رباعية «العابرون» واحدة من أهم روايات الأدب التونسي المعاصر. تدور أحداثها في القرن الذي يسبق استقلال تونس. وتتناول في ذلك تاريخ عائلتين تونسيتين اختار الكاتب من بين أفرادهما أربع شخصيات، وضع على كل رواية من الرباعية اسم إحداها. وجاء ترتيب صدورها كالتالي: «عائشة» )1982(، «عادل» )1991(، «علي» )1996(، «الناصر» )1998(. «العابرون» بأبطالها وشخوصها العديدة هي نوع من التاريخ الروائي للمجتمع التونسي في تلك الفترة المهمة من تاريخ البلاد. «عادل» ابن طبقة الحكام في تونس، ظهر أولًا في رواية «عائشة»، شخصًا ينزع إلى العزلة والتأمل. وتخطفه أفكاره وكتابته مما سواها. وعندما أيقن أن الحبيب بورقيبة ورفاقه يمثلون مستقبل الأمة، اشترك في حزبهم، لكنهم أبقوا على الشك في ولائه بحكم انتمائه العائلي. فآثر عندها أن يعود إلى الهامش، يقضي وقته في القمار والحب، ويحضر ندوة هنا أو لقاء هناك. حتى جاء يوم 9 أبريل 1938، اليوم المشهود في تاريخ الحركة الوطنية في تونس. يومها تم القبض على «عادل» في إحدى صالات القمار، بينما كانت تهمته الحقيقية أنه شوهد في إحدى المظاهرات التي عمّت البلاد يومها. فكان ذلك التاريخ إيذانًا بالتغيير في تونس، كما هو بالضبط إيذان بالتغيير في حياة بطل هذه الرواية
ـ زاول تعليمه الابتدائي والثانوي بالمدرسة الصادقية، وتابع تعليمه العالي بمعهد الدراسات العليا ودار المعلمين، ومنها أحرز إجازة في اللغة والآداب العربية. ـ باشر التدريس لسنوات بمعاهد تونس العاصمة، وترأس سنة 1955 تحرير مجلة الفكر . ـ تحمل عدة مسؤوليات حزبية وإدارية وانتخب بمجلس النواب، وشغل بين سنة 1981 إلى 1986 خطة وزير الشؤون الثقافية . ـ كتب المقالة الصحفية والقصة القصيرة والرواية، وله دراسات وأبحاث متنوعة في اللغة والتاريخ، كما ترجم عديد الآثار الهامة من الفرنسية إلى العربية
رغم أنها أقل من الجزء الأول من الرباعيه . إلا ان هذا لا يقلل من جودتها زمن بعيد ومهم فى تاريخ المجتمع التونسى اللغه (كعادة التوانسه :D) قويه متماسكه التفاصيل والأحداث تتعمق فى تاريخ النضال الوطنى التونسى فى انتظار الجزء الثالث والرابع
عادل شخصيه محوريه ظهرت فى الجزء الاول عائشه كفتى وحيد مدلل للفريك مصطفى اما فى الجزء هذا فهو محور الاحداث. عادل ولد لاسره ثريه ذات اصول تركيه(هنا نجد الكاتب يستغل ذلك الخيط لاعطاء لمحه عن حياه الاتراك الذين اتوا مع خير الدين باربراروس لمحاربه شارلكان بعدهجومه على سواحا تونس و الجزائر) هو طفل وحيد لديه المال لذا لا يحتاج للعمل فينزلق فى الفواحش و القمار ثم تتغير حياته و يصبح وطنى. غالبيه الشخصيات جاءت مركبه تتعاطف معها فى بعض الصفحات ثم تلعنها فى الصفحات التاليه. اسلوب الكاتب جاء مختلف فى هذا الجزء اكثر بلاغه و اقل استخدام للدارجه التونسيه اكثر ما اعجبنى هو القاء الضوء على المجتمع التونسى المتعدد الاصول(امازيغى-تركى-عربى حتى مصريون يظهرون بكثره فى الجزء الاول و المسلمون القادمون من اسيا للعيش فى تونس) الجانب التاريخى كان مميز و فى سياق الاحداث اللغه سلسه و مفهومه. ملحوظه على بطل الجزء الثالث هو الراؤى للاحداث و رسائل عبد القادر و عادل جاءت اضافه جيده للسرد الادبى. http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D...
أعجبني هذا الجزء من الرباعية عن جزئها الأول، السرد الذي بني على أدوات متعددة ما بين الحكي بين علي وأحفاده، عن عادل، وما عاشه علي من أحداث معه، ثم ما تخلل الجكي من مناوشات مع حفيده عبد اللطيف، والقراءة من مذكرات عادل الشخصية، وخطاباته المتبادلة مع صديقه، جعل السرد كله ممتعاّ وغير مملاً، اللهم إلا بعض المقاطع من المذكرات التي وصفها علي نفسه بأنها كانت أقرب إلى الخطابية. الرواية تتضمن العديد من أوجه التحول الذي يمر به المجتمع التونسي تحت نير الاستعمار، وتحديات الحفاظ على ثقافته ولسانه العربي مقابل الفرنسة وغلبة اللسان والتعليم باللغة الفرنسية ، بالإضافة إلى حال الطبقية التي يعيش فيها المجتمع وكانت ضمن أسباب أزمة عادل النفسية وتماهيه مع الواقع الذي لفظه بالنهاية. كنت اتمنى فقط لو استمر الكاتب في سنته الحسنة التي سنها بجزئه الأول حينما وضع معجماً بنهاية الرواية للمصطلحات التونسية التي تستعصى على الفهم، حيث كثرت تلك المصطلحات في هذا الجزء وللأسف لم أجد معيناً على فهمها اللهم إلا بعضها من سياق الحديث
هذا الجزء أجمل كثيرًا من الأول،المتوقع والممل والمبتذل. كل هذا اختفى وبدأت أجد الحياة التي ابحث عنها الحياة التونسية التي سمعنا عنها الكثير والسرد الذي كان تائها في الكتاب الأول.
عادل المتناقض التائه بين ارستقراطية عائلته و النضال و مشاركة الواقع شخصية فلسفية فشلت في اغلب النواحي التي جربها أو سلكها إبن العائلة الأرستقراطية الضائع المتفلسف،
شخصية عادل تجسد لازمة التيه بين الهوية العربية الاسلامية الأصيلة المتجذرة. وبين الهوية الفرنسية الأوربية الوافدة و التي حاول الاستعمار الفرنسي زرعها في سكان المغرب العربي و انتزاعات من هويتهم العربية الاسلامية .