دعوة إلى الفرح؛ ثورة على مذهب المتنبي لـ د . عادل أحمد باناعمة دار ابن حزم/ لبنان ط 1 ، 1428هـ
كتاب خفيف جميل ابتدأه المؤلف بحملة مهاجمة لقصيدة المتنبي الدالية التي استن من بعده الشعراء بها فغدت أبيات تردد في المنابر أيام العيد، توجداً على حال الأمة أو حال النفس في تفريطها أو في عصيانها. ثم بين أن الفرح من شريعتنا الإسلامية وينبغي أن نفرح بيوم شرع فيه الفرح، وذكر شواهدا عديدة من السنة النبوية ، وضحك النبي صلى الله عليه وسلم ومزاحه، ثم الصحابة – رضي الله عنهم - ، ثم التابعين – رضي الله عنهم - ، ثم جمع من الأئمة رضي الله عنهم، ومزاحهم بطريقة مختصرة جميلة خفيفة على النفس، ثم ختم بتبيين أن تلك الدعوى باطلة لما تقدم، وفرق بين الفرح الممدوح والفرح المذموم في القرآن، وأردف ببيان ضوابط الفرح.
فالفرح قيمة، وقيمة لها آثارها على النفس الإنسانية، وطردها من عبوسها كما بين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - ، وأنه لا ينافي الجدية والعمل الدؤوب، فقد كان أعظم الخلق – صلى الله عليه وسلم – ضحوكاً بساماً.
اقتباسات خفيفة: " عن أبي هريرة – رضي الله عنه - : أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يُحدِّث – وعنده رجل من أهل البادية- فقال – صلى الله عليه وسلم - : " إن رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له : ألست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكن أحب أن أزرع، قال: فبذر، فبادر الطَّرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال! فيقول الله : دونك يا ابن آدم فإنه لا يُشبعك شيء"، فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قرشياً أو أنصارياً، فإنهم أصحاب زرع، وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك النبي – صلى الله عليه وسلم - . " [ البخاري: 2348] .
" أن حمزة بن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما- قال : كنتُ أحسُّ من نفسي بحسن صوتٍ، وكان صوتُ سالم بن عبد الله – يعني أخاه – كرُغاء البعير، فقلت له: أنا أحسن منك صوتاً! فقال لنا عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما- : خذا حتى أسمع، فغنَّيا غناء الركبان، فقلت لأبي: أيُّنا أحسن صوتاً؟ فقال : أنتما كحماري العِباديّ! "
" روى مجالد وغيره أنَّ رجلاً مغفلاً لقي الشعبي ومعه امرأة تمشي فقال : أيّكما الشعبي؟ فقال الشعبيُّ : هذه! "
" عن الحسين بن عمرو العنقزي أن رجلاً دق الباب على أبي نُعيم فقال: من ذا؟ قال: أنا، قال : من أنا؟ قال : رجل من ولد آدم، فخرج إليه أبو نُعيم وقبّله وقال : مرحباً وأهلاً، ما ظننت أنه بقي من هذا النّسل أحد! " كتيب خفيف جميل، كم 76 صفحة. قرأته يوم الخميس 10/5/1432هـ