يشتمل على مناظرة فكرية تمت بنادي الجسرة بدولة قطر بين اثنين من المفكرين، وأقطاب تيارات فكرية مختلفة حول حقيقة أزمة العقل العربي، والتي تناولت تحديد مفاهيم العقل وتعريف اصطلاح (العربي) والأزمة الحقيقية هل هي أزمة العقل العربي أم أزمة الفكر العربي؟ موضحًا كل فريق رؤيته وأثر الفكر الديني على العقل العربي .
تخرج فى قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1949. نال الماجستير عام 1952 والدكتوراه عام 1956 فى الفلسفة من جامعة عين شمس.
عمل أستاذا ورئيسا لقسم الفلسفة بجامعة عين شمس حتى 1974. وعمل أستاذا للفلسفة ورئيسا لقسمها فى جامعة الكويت «1974 ــ 1991». ترأس تحرير مجلتى «الفكر المعاصر» و«تراث الإنسانية» فى مصر. عمل مستشارا لشئون الثقافة والعلوم الإنسانية فى اللجنة الوطنية لليونسكو بالقاهرة. وتولى منصب مستشار تحرير سلسلة عالم المعرفة الكويتية، وكان أيضا من مؤسسيها.
من مؤلفاته «نيتشه»، و«نظرية المعرفة والموقف الطبيعى للإنسان»، و«اسبينوزا»، و«الإنسان والحضارة»، و«آراء نقدية فى مشكلات الفكر والثقافة»، و«الحقيقة والوهم فى الحركة الإسلامية المعاصرة»، و«الصحوة الإسلامية فى ميزان العقل».
نال زكريا جائزة الدولة التقديرية، وجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمى عام 1982 عن أحسن كتاب مترجم «حكمة الغرب» تأليف برتراند رسل، جزءان، وجائزة «جان ماس» التى تمنحها الرابطة الفرنسية للتعليم والتربية.
* عن مقال سامح سامي في الشروق بتاريخ 13- مارس 2010 ------------ الدكتور فؤاد زكريا كان أستاذاً للفلسفة بكلية الآداب – جامعة عين شمس، ورأس تحرير مجلة الفكر المعاصر في ستينيات القرن الماضي. وقد غادر بعدها مصر إلى الكويت ليرأس قسم الفلسفة بجامعة الكويت حيث أشرف على بعض إصداراتها الثقافية. وعاد بعدها إلى مصر ليرأس لجنة الفلسفة في المجلس الأعلى للثقافة حتى وفاته. (مصطفى صفوان، #لماذا_العرب_ليسوا_أحرارا)
هذه المناظرة نموذج واضح للخلل العميق في العقل العربي، بداية من كاتب المقدمة والهوامش المجهول (لا يوجد على غلاف الكتاب أو بداخله أي إشارة لكاتب المقدمة والهوامش، ربما يكون هو الإعلامي القطري الذي أدار المناظرة) الذي يتدخل بفجاجة ليعلق على حديث أحد الطرفين ليثبت وجهة نظر معينة ليست في سياق المناظرة أصلا ولم يتح للطرف المتحدث الرد عليها، أنا أعتبر هذا التصرف تدليس صريح وخيانة لأمانة نقل وقائع المناظرة. أما عن طرفي المناظرة فواضح جدا لي أن أحد الطرفين يبحث عن "الحقيقة" ويتبع مناهج تفكير منطقية بينما الطرف الآخر (رغم وجاهة رأيه في مواضع كثيرة) يبحث عن "النصر" ليس فقط على الطرف المقابل ولكن على العدو الأكبر المتربص به وبالإسلام (ولا أعرف تحديدا من هو هذا العدو !!!). يظهر الفارق في "منهج التفكير" مثلا في تعريف د. فؤاد زكريا لكلمتي "أزمة" و"عقل" فيما يقارب 3 صفحات حيث أن هذا هو موضوع المناظرة، بينما د. عمارة يعرفهما كالتالي: "الأزمة: هي الشدة والضيق التي تعطل القدرات - العقل: ليس عضوا ماديا وإنما هو ملكة وهبها الله الإنسان" .. يا سلام !!!! إذن الدكتور عمارة لم يأت ليناقش موضوع المناظرة وإنما ليبارز "العالمانيين" الذين يحاربون الإسلام ويقدسون المادية الغربية وغير ذلك مما وصفه د. فؤاد زكريا بأنهم "أعداء تفصيل" من وحي خيال الدكتور عمارة
ميزة كتب المحاورات والمناظرات أنها تجعل الذهن نشطا طوال المحاورة، هنا مناظرة جمعت بين الدكتور الراحل فؤاد زكريا والدكتور محمد عمارة، د.فؤاد ارتبط في ذهني بمقرر التفكير العلمي الذي درسته بالسنة الأولى وكان له فضل كبير علي فهو من المقررات اللذيذة الممتعة. المناظرة للقارئ يغلب عليها التشويق فكيف بمن كان قد حضرها، فقط ملاحظتي هي الهوامش التي لم يكن لها لزمة فالقارئ مستقل بفكره وسيفهم ما يرمي له كل طرف.
احترت في تقييم الكتاب، فمضمون المناظرة أو الكتاب فيه مناقشة حول نقاط جيدة وإن لم تحسمها كالعاده في مناقشات "الإسلامية أم العلمانية" منذ عقود أميل لرأي د. عمارة فيما رأي ولكن أخالفه في تحويله لسياق المناظرة وتحويل المناقشة حول النقطة الكبيرة "أزمة العقل العربي" إلي أزمة الهوية فقط ونقطة ثانية لا أراها مناسبة لجو المناظرة هو البدء باستنفار الطرف الآخر ليحدد هويته (والتي لا يريد أن يفصح عنها لآخر لحظه)، فلم أجد لها داعي
بالنسبه للكتاب (بعيداً عن المناظرة) استوقفني بدايةً أنه لا يوجد تاريخ علي وجه أو ظهر الكتاب حتي أعلم متي عُقدِت هذه المناظرة أو حتي متي صدر هذا الكتاب ولم أجد كذلك اسم ذلك "المفكّر الكبير" الذي يداهمنا بالكتابة في الهوامش ويذكر تعليقاته انحيازاً لطرف بعينه، هل هو صاحب الدار التي نشرت هذا الكتاب؟ أم هو من أدار الحوار؟ لا توجد إجابة!
إن أزمة العقل العربي في جوهرها أزمة الفِكْر العربي أي المضمون نفسه ومحتوى التفكير الذي تمتلئ به عقولنا، وسبب تلك الأزمة هو الافتقار إلى الإبداع؛ فالمقلدون من كل أمة والمنتحلون أطوار غيرها يكونون فيها منافذ لتطرق الأعداء إليها بل وطلائع لجيوش الغالبين وأرباب الغارات؛ فيمهدون لهم السبيل ويفتحون الأبواب ثم يثبتون أقدامهم، ولا يشترط أن تكون تلك الجيوش من البشر فقد تكون تلك الجيوش جيوش الجهل والفساد وقلة القيمة للإنسان وازدراء البشر الآخرين وما إلى ذلك، وهذا للأسف الشديد ما يحدث حاليًا في شتى ربوع الوطن العربي.
ولكي يعود الإبداع إلى الازدهار من جديد لابد أن تتوافر لدينا القدرة على أن نستمع لبعضنا البعض؛ لنفهم وجهة نظر بعضنا البعض، وهذا سيؤدي إلى تصحيح الكثير من أخطائنا أو على الأقل التفاهم سيصبح أسهل؛ فكل تفاهم بين فئات المجتمع المختلفة يساعد على نهوض هذا المجتمع بالتأكيد، ومجرد أن نتسامح مع بعضنا البعض ونقبل فكر بعضنا البعض هذا هو الحد الأدنى المطلوب لحل معضلة التقليد والعودة إلى الإبداع بعد التفاهم الناتج عن ذلك، ولكن مع ذلك الحد الأدنى مع الأسف غير متوافر في كثير من الأحيان في عالمنا العربي المعاصر.
أعتقد أننا الآن نشهد مرحلة يظهر فيها إشكال التقليد ظهورًا جليًّا، فنحن نعيش في عالم فوجئنا منذ سنين عدة بانقلاب شامل في أوضاعه، كل المفاهيم والمقولات التي اعتدنا عليها طوال عشرات السنين السابقة فجأة اختفت وفجأة انقلبت، وبدلًا من أن يكون هناك عالم ثنائي القطبين انهار أحد الطرفين انهيارًا سريعًا لم يكن أحد يتوقعه حتى أشد خصومه، والعالم الذي انتصر للأسف لم يجد له ندًا قويًا فأصبح وحيدًا في تقدمه، فاختلفت الحالة بين العرب والغرب من منافسة راقية في العلم والتكنولوجيا إلى حالة تقليد بحت من العرب للغرب في شتى نواحي الحياة وليس العلم فقط حتى وإن كانت هذه التقاليد تتناقض مع قيمة العرب! فهل نستسلم؟ هل نقول إن هذا العالم أصبحت هناك قوة وحيدة فيه هي المسيطرة ونستسلم لهذه السيطرة؟ هل نقف حائرين أمام هذه التغيرات كما فعل الكثير من المثقفين والمفكرين؟ الإجابة بالتأكيد ستكون لا ولكن للأسف... كل هذا حدث.
هذه المناظرة تعتبر من أروع ما قرأت في صورة الكتب لما لها من ميزة لا تتكرر كثيرًا وهي الرد على الأسئلة، فيرى القارئ الفكرة واضحة من كل الجهات لأنها تكون مُنَقَّاه من الأخطاء بعد الدحض والنقد من كلا الطرفين للآخر وأقصد بالطرفين هما الأستاذ الدكتور محمد عمارة والأستاذ الدكتور فؤاد زكريا، وفي نهاية الكتاب توجد العديد من الأسئلة والردود عليها مثل: هل تطبيق الشريعة الإسلامية يعوق التقدم ومسايرة العصر؟ ما هي جماعات الإسلام السياسي وما أهدافها؟ لماذا التيار الإسلامي يعارض التعددية الحزبية؟ هل الإسلام هو الحاكم والفاصل في كل قضية أم هناك نقص ينبغي إكماله؟ وقد أعجبني هذا الكتاب إلى حد ما، والتقييم: 6 من 10.
كتب جميل أعتقد إن الدكتور محمد عمارة ظن إنه منتصر في حواره و مناظرته للدكتور فؤاد زكريا و أعتقد إنه اخطئ فهو هزم بشكل كبير في المناظرة التي دارت بينهم لان أغلب او كل ردود الدكتور فؤاد لم تكن كما و صفه الدكتور محمد عمارة بالعلمانية بالعكس كان مدافع عن الإسلام و ظهر ده جدا في عرض الدكتورفؤاد أمثلة كانت خطر على الإسلام من الغير مسلمين زي الشيخ محمد عبده و رسالته الخفية في كتب مثل رسالة التوحيد و الإسلام و النصرانية بين العلم و المدينة و علاقة كتب مثل تلك الكتب بالعلمانية و تأثر محمد عبده الكبير بالعلمانية و الغرب في رحلته لهم و كذلك دور حسن البنا في نقل تلك الكتب لجماعته في بداية تأسيسه لها ...... الدكتور محمد عمارة قال لو اتيحت الفرصة للإسلاميين و اللي فرقهم عن المسلمين في إن إسلامي يبقى بيحاول تطبيق المنهج الإسلامي أو كما أشار المشروع الإسلامي أتمنى اجد رأيه بعد تولي الإخوان الذي أشار ايضا مسبقا إنهم أصحاب مشروع إسلامي مقاليد الحكم و ثبت فشلهم وحتى لو بفعل فاعل اخيرا تعليق اخير على قول الدكتور محمد عمارة عن لو مكنت الإسلاميين في البرلمان لهزموا غيرهم شر هزيمة ........ أتمنى أن أجد تعليقه على تلك المناظرة بعد اعوام واعوام منها و هل تغيرت فكرته أم ظل عليها لان الإنتصار كان لفؤاد بعد أعوام و صدقت نبوءة من وصفوه بالعلماني و إن كانت له أقوال تؤخذ عليه لكنه مع القومية الإسلامية قبل العربية.
الكتاب عبارة عن مناظرة بين الدكتور محمد عمارة والدكتور فؤاد زكريا وتمت فى قطر وتدور حول عنوان الكتاب وهو ازمة العقل العربي وقد قام الاثنان فى بداية المناظرة بتعريف كلمة أزمة وكلمة عقل وكلمة عربي
وقد تعرض الاثنان الى اسباب تاخر العرب ثقافيا وحضاريا وقد ارجع كل منهم السبب حسب وجهة نظرة على حسب خلفيتة فقد ارجعة فؤاد زكريا الى محاربة الاسلاميين للديموقراطية اما الدكتور عمارة فقد ارجعة للتبعية للغرب وغياب الديموقراطية وليس محاربو الا سلاميين لها وقد ارجعة كذلك لحكم العسكر فمنذ كجم المماليك فيعدهم انهم فرسان الاسلام الذين دافعوا عن الامة وكذلط العثمانيين الا انهم اهملوا الجانب الحضارى
كنت أرفض دائما القائلين بالقراءة المنهجية أي أن يبتدئ المبتدي بكتب تناسبه ثم ينتقل الى التوسط فالقراءة التقدمية ^ إن صح التعبير^ غير أنني لمست الفارق بعد قراءة كتاب أزمة العقل العربي فهو في الحقيقة يصلح للمبتدئين في قراءاتهم للحداثة و العلمانية، و أنا كنت قد قرأت عشرا ت الكتب في هذا المجال أكثر تعقيدا و تحليلا، لذلك مراجعتي عنه ستكون في حقيقة الأمر ظالمة كتاب يحتوي على محاورة و تبادل أطراف الحديث و لم أجده يرتقي إلى تلك المناظرات الشيقة و المثيرة التي تأخذ بجماع العقل و تدهشه، و لا أعرف من الذي كان أكثرهم دقة في طرح الاشكالية و تفكيك حيثياتها، فدكتور محمد عمارة لامس جانب واحدا و هو العلمانية من جهة خطورتها على المجنم�� و ليس من جهة علاقتها بالفكر العربي، فشرح ما هي العلمانية و ما هي مصادرها و كيف تحاول مستميتة للتغلب على التيار الاسلامي، و قد أشعرني هذا بضرورة قبول تعريف أدونيس العلمانية أو كما يطلق عليها اليوم بالحداثة العربية، و قد كنت ^لا أوافق هذا التعريف ^على أنها_ صراع قائم بين السلفية و الرغبة العاملة على تغييرها_ فقد كان الرجل في الاخير محقا. ثم نجد الطرف الثاني في القطب الآخر و هو الدكتور فؤاد زكاريا يدخل و يخرج في رده على دكتور محمد عمارة و يكرر سؤاله: من تقصد بالعلمانيين؟ و من تقصد بكذا و كذا؟ حتى كدت أنسى العنوان و تذاكرت أنه أزمة العقل العربي. أظن في الأخير كلا الدكتورين و لو أن د محمد عمارة أفضل أداء قد نجحا في تعرية الأزمة في حوارهما هذا و جسدا الأزمة بحذافيرها.
يتضح بجلاء خوف و تردد المناظر الاول دكتور فؤاد زكريا من وضعه فى خانة العالمانية.. انتهج طريقة منطقية فى كلامه لشرح المفهوم الاساسى للمناظرة فى حين ظهر تحفز دكتور عمارة فى بداية المناظرة لتحويلها الى صراع بين الاسلاميين ممثلين فى شخصه و العلمانيين ممثلين فى شخص دكتور فؤاد و من ثم فقد خرج تماما عن موضوع المناظرة فقط من اجل استعراض القوة و ابراز العضلات و تحقيق انتصار وهمي.
مناظرة جيدة ولكن ظهرت ازمة العقل العربى جليا فى المناظرة ويكانهم اتفقوا أن يجسدوها عمليا ، بعدنا عن موضوع المناظرة وتحدث خاصة د.عمارة عن هموم ومشكلات الانسان العربى ،
د.فؤاد زكريا في بداية المناظرة طرح تساؤلات حقيقية عن أزمة العقل العربي وفي نهاية كلمته شدد على الحرية والديموقراطية فكنتيجة حتمية أدار د.عمارة دفة الحوار إلى مستنقع "علماني ضد إسلامي" ..وأنا أرى أن موضوع المناظرة لم يكن يحتمل كل هذا التطويل من د.عمارة الذي أبعد المناظرة كثيرا عن الطرح الأساسي.
أما بالنسبة للساذج المؤدلج الي كان بيكتب الهوامش، الشخصية الغامضة الغير معروفة في الكتاب، فهو نموذج للسطحية والإختزال وكل شيء ملوش أي لازمة في الدنيا.
لا أشك في وطنية هذين الرجلين، فكلاً منهما عنده مشروع صحوة مختلف د. محمد عمارة وضع اصبعه على المشكل مباشرة : وهو مشكلة جل المثقفين العرب هو السيطرة على المد الإسلامي الواضح حسب رأيه أن لا تمكين لهذه الأمة بدون العودة لاديولوجيتها الإسلامية محاضرة ممتازة.. ولكنها للاسف تذكرني بنهاية دولة المرابطين حيث كان العلماء في واد وعامة الشعب في واد أخر
الكتاب هو كتابة نصية لإحدى المناظرات التي جرت بين الدكتور محمد عمارة والدكتور فؤاد زكريا بعنوان "أزمة العقل العربي" حيث تم استهلال بوضع حد لثلاث مفاهيم وهي: ماهية الأزمة، وماهية العقل، وأيضا معنى العربي. تخلل المناظرة الكثير من الإطناب المخل الذي لا يعكس بالضرورة موضوع المناظرة وهذا ما جعل المناظرة ربما لا تخلص إلى نتيجة أو خلاصة حول أزمة العقل العربي. ويبقى السؤال مطروحا: ماهي أزمة العقل العربي؟