كتاب يتحدث عن الغربة ، غُربة الإسلام و المسلم من منطلق حديث النبي " بدأ الإسلام غريباً ، و سيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء " و يستعرض لوزامها و خصائصها و مقتضياتها و أحكامها ليكون العمل فيها تأسياً بالغرباء الأوائل أي النبي صلى الله عليه و سلم و صحبه . و هو أولى الرسائل في سلسلة رسائل الغرباء ، و الرسالة الثاني هي : [صفة الغرباء] ، و الثالثة [ من وسائل دفع الغربة ]، و الرابعة [العزلة و الخلطة] للتحميل : http://www.saaid.net/book/open.php?ca... / A book presents the foreignness of Islam and Muslim depending on the Hadeeth : " Islam started stranger , and will be back strange ( after being known ) , so Tuba ( a tree in Paradise ) is for strangers " It presents the foreignness's propeties and its rules to deal with it acoording to the earlier strangers'( the prophet PBUH and his companions) approach . This book is the first book in The Strangers' Messages Series . the second book is " The Strangers' Character " m the third is " Methods for Preventing Foreignness " , and the fourth is " Isolation and Interaction " . TO downlaod : http://www.saaid.net/book/open.php?ca...
سلمان بن فهد بن عبد الله العودة ولد في شهر جمادى الأولى عام 1376هـ. في بلدة البصر إحدى ضواحي مدينة بريدة في منطقة القصيم يرجع نسبه إلى بني خالد، حاصل على ماجستير في السُّنة في موضوع "الغربة وأحكامها"، ودكتوراه في السُّنة في شرح بلوغ المرام / كتاب الطهارة) ، كان من أبرز ما كان يطلق عليهم مشائخ الصحوة في الثمانينات والتسعينات.
نشأ في البصر وهي إحدى القرى الهادئة في الضواحي الغربية لمدينة بريدة بمنطقة القصيم وانتقل إلى الدراسة في بريدة،ثم التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية. وتتلمذ على العلماء عبد العزيز بن باز، ومحمد بن صالح العثيمين، وعبد الله بن جبرين، والشيخ صالح البليهي. حفظ القرآن الكريم ثم الأصول الثلاثة، القواعد الأربع، كتاب التوحيد، العقيدة الواسطية، ومتن الأجرومية، ومتن الرحبية وقرأ شرحه على عدد من المشايخ منهم الشيخ صالح البليهي ومنهم الشيخ محمد المنصور، نخبة الفكر للحافظ ابن حجر وشرحه نزهة النظر، وحفظ بلوغ المرام في أدلة الأحكام، ومختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري، وحفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث.
تخرج من كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، ثم عاد مدرساً في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن، ثم معيداً إلى الكلية ثم محاضراَ، وعمل أستاذاً في في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم لبضع سنوات، قبل أن يُعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام محمد بن سعود وذلك في 15/4/1414هـ وذلك بعد أن تم إقافه عن العمل الجامعي بعد أن صرح أكثر مرة من خلال محاضراته سواء بالجامعة أو خارج الجامعة بأمور سياسية بحته تم إيقافه على أثرها وحبسه فترة من الزمن بأحد السجون السياسية بمدينة الرياض قبل أن يتم الافراج عنه والسماح له بإقامة المحاضرات الدعوية بعيداً عن السياسة البحته .
ماجستير في السنة في موضوع "الغربة وأحكامها". دكتوراه في السنة في (شرح بلوغ المرام /كتاب الطهارة) في أربع مجلدات مطبوع. المشرف العام على مجموعة مؤسسات الإسلام اليوم. عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو مجلس أمنائه. نائب رئيس اللجنة العالمية لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
بعد إنهائي "طفولة قلب" أحببت أن أتابع نمطاً آخر للعودة، كانت سلسة الغرباء خياراً جيداً، رغم اختصارها الشديد للحوادث وجدت في جزئها الأول الغاية المرجوة منها، استهوتني فكرة السلسة سيما في أيامنا، أعجبني الترتيب والتسلسل في عرض الأفكار ومناقشتها، إنك لا تضيع أبداً في كتب د.سلمان حتى وإن تركتها حيناً وعدتَ إليها تجدك تستذكر على الفور مكانك من الكتاب..
كثرة الحواشي والأسانيد أربكتني في بعض المواضع، ولعله لابدَّ منها، أنوي متابعة السلسلة إن شاء الله.
💠كتابنا اليوم { الغرباء الأولون } للكاتب سلمان العودة.
يستعرض الكتاب حال الدعوة في مكة، وكيف كان المسلمون الأوائل قلة مستضعفة غريبة، وتعيش في عزلة اجتماعية وفكرية، مع تمسكهم بالحق رغم كل الضغوط التي مروا بها.
يمكننا القول أن الكتاب يدعو إلى ما يشبه التأمل في عزلة القيم داخل ضجيج العالم.
فالغربة هنا ليست حادثة عابرة من التاريخ مرتبطة ببدايات الإسلام، بل هي تحول جذري إلى حالة وجودية يعيشها كل من مسلم يحاول أن يبقى صادقا في زمن يميل إلى التنازل.
فالكاتب لا يقدم الغربة كحالة قسرية بل هي اختيار ضمني، اختيار أن ترى ما لا يراه الجميع وأن تنحاز لما تعتقده حقًا حتى لو بدا ذلك مكلفا، فهي امتحان للصدق ودليل على التميّز عن الانحراف العام، وفرصة قوية للإصلاح لا الانعزال.
وهنا تتحول الغربة من ابتلاء إلى علامة وعي كامل. ليبدأ الصراع داخل الإنسان بين رغبته في الانتماء في أن يكون مقبولًا، وفي خارجه بواقع يطالبه بالتنازل ليُقبل، هذا الصراع يصنع الإنسان الغريب لا لأنه يريد العزلة بل لأنه عجز عن التنازل دون أن يخسر نفسه، لتصبح الغربة أقرب إلى وفاء داخلي أكثر منها موقفا اجتماعيا.
مما أعجبني في الكتاب أن الكاتب منح الغربة بُعدا جماليا خفيا، فالغربة ليست فقط صبر وألم بل هي صفاء في الرؤية وخفّة في التعلّق والأهم تحرّر من السير وراء القطيع.
ومن أعمق الإشارات في الكتاب إشارته أن الغرباء ليسوا بالضرورة دائمًا أفراد متفرقة، بل قد يكونون جماعة صغيرة داخل جماعة أكبر أي أنك قد تكون مع الناس لكنك لست منهم تمامًا.
في النهاية أستطيع القول أن الكاتب كتب عن الغرباء الأولون لكنه في الحقيقة كتب عن الخوف من الذوبان، والرغبة في النجاة بالمعنى، فالغربة في النهاية ليست في أن تبتعد عن الناس، بل أن تقترب اقترابا مؤلما وصريحا من الذات.
كتاب مهم أرى كأنه رسالة فكرية قصيرة، تعظنا وتحفزنا في إعادة إحياء مفهوم مهم جدا ألا وهو، أن التمسك بالقيم في زمن الاضطراب قد يجعلك غريبا وقد تعتقد أن هذه الغربة التي أنت فيها ماهي إلا ضعف لكنك ستكتشف أنها خير دليل على الاستقامة.
بالإضافة إلى ذلك سلاسة الطرح وربط الكاتب المميز بين السيرة النبوية العطرة وواقعنا المعاصر حيث قدم الغربة بشكل إيجابي وغير انهزامي.
هذه الرسالة الماتعة: دراسة موضوعية للسيرة النبوية، تنطلق من نقطة غربة الإيمان في العهد النبوي، ومظاهرها وأسبابها، وما هو الطريق الذي سلكه النبي ﷺ لدفع تلك الغربة.
ابتدأ المؤلف ببيان المقصود بالغربة، ومعانيها المختلفة في السنة النبوية. ثم ثنى بتخريج ودراسة حديث «بدأ الإسلام غريبا» مع إطناب في التخريج وذكر الروايات وجمع الطرق وتحرير القول في ذلك. ثم انتقل المؤلف إلى الحديث عن "الغرباء الاولين" النبي ﷺ وأصحابه، متحدثًا عن أسباب غربتهم، ومظاهرها، والخطوات التي اتخذت لمواجهة الغربة، وعوامل الانتصار عليها.
راق لي الكتاب جدا، وأعجبتني عقلية المؤلف ونفسه الأثري وأسلوبه الكتابي الراقي، وشوقني لإتمام السلسلة.أعتقد أن مثل هذه الرسالة مفيدة جدا لكل مسلم يسعى إلى نهضة دينه وأمته في هذا الزمن الغريب. كما أن الكتاب يفيد دارس السيرة النبوية ويزوده بنظرة أعمق لوقائع السيرة.