وتحكي رواية "مدرس ظفار" الصادرة عن دار الأمل للنشر، قصة شاب بحريني اسمه "فهد" يدرس في جامعة بالقاهرة، وملتحق بتنظيم سياسي سري اسمه الجبهة الثورية لتحرير عمان والخليج العربي، وهو من الشخصيات الحالمة بالثورة الظفارية، ويحفظ أسماء قادتها ومناطقها، وذلك في أجواء سبعينات القرن الماضي التي شهدت حراكا سياسيا في الوطن العربي بسبب تأثر قوى اليسار العربي بحركات التحرر العالمية.
خالد البسام كاتب ومؤرخ بحريني، ولد في عنيزة في تاريخ 18 نوفمبر عام 1956م. صدرت له الكثير من المؤلفات في تاريخ البحرين والخليج العربي، إضافة إلى إصدارات عديدة تنوعت بين الرواية وسير الأعلام والسياسة. وتوفي عام 2015م درس اللغة الإنجليزية في جامعة أكسفورد في بريطانيا. درس اللغة الفرنسية في جامعة فيشي في فرنسا العام 1979م عمل مديراً لتحرير مجلة (بانوراما) البحرينية من عام 1984م إلى عام 1986م. عمل مراسلاً لجريدة الحياة اللندنية عام 1988م. عمل نائباً لمدير تحرير جريدة (الأيام) من عام 1988م إلى عام 2000م. عمل رئيساً لتحرير مجلة (هنا البحرين) من عام 2001 إلى عام 2005م. عمل محرراً وكاتباً في العديد من الصحف والمجلات الخليجية (تلك الأيام) صدرت الطبعة الأولى عام 1986م. (رجال في جزائر اللؤلؤ) صدر عام 1991م. (خليج الحكايات) صدر عام 1993م. (مرفأ الذكريات: رحلات إلى الكويت القديمة) صدر عام 1995م. (صدمة الاحتكاك: حكايات الإرسالية الأمريكية في الخليج والجزيرة العربية 1892 - 1925) صدر عن دار الساقي عام 1998م. (القوافل: رحلات الإرسالية الأمريكية في مدن الخليج والجزيرة العربية 1901-1926م) صدر عام 2000م. (بريد القلب) صدر عام 2000م. (بساتين) صدر عام 2000م. (عزف على السطور) صدر عام 2000م. (حكايات من البحرين) صدر عام 2001م. (شخصيات بحرينية) صدر عام 2000م. (نسوان زمان) صدر عام 2002م. (يا زمان الخليج) صدر عام 2002م. (ثرثرة فوق دجلة: حكايات التبشير المسيحي في العراق 1900 - 1935م) صدر عام 2004م. (كلنا فداك: البحرين والقضية الفلسطينية 1917 – 1948) صدر عام 2005م. (يوميات المنفى: عبد العزيز الشملان في سانت هيلانه 1956-1961) صدر عام 2007م. (عبد الله الزائد الشموع تضيء). رواية (لا يوجد مصور في بريدة) صدرت عام 2008م. رواية (مدرس ظفار). رواية (جراندول). (البحرين تروي) صدر عام 2011م. (تقي البحارنة: عنفوان الكتابة) صدر عام 2012م. رواية (ثمن الملح). صدرت عن دار جداول عام 2016م
لم أحبّه على الإطلاق.. أكملته على مضض.. الأسلوب ركيك.. النهاية لا تبدو كنهاية.. الأحداث غير مترابطة.. نجمة.. كبيرة جداً عليه ولكن هي الأقل هنا على كل حال..
أنهيت الرواية اليوم، لم أفتحها إلا لأنهيها في يوم واحد، كما أنني لم أنظر لعدد صفحاتها ولم أحاول تقدير العدد. رغم انتظاري الطويل لها بعد رؤيتها في مكتبة أحدهم وبحثي عنها إلا أنها لم ترتقِ لما توقعت، كان بإمكان الكاتب أن يوسع على نفسه والمخارج كثيرة إلا أنها خرجت بطابع بارد نوعًا ما، ليست بذلك السوء ربما لكن وقعت في فخ سقف التوقعات المرتفع
رواية تأخذك مع بطل القصة الحالم بالثورة وشاهد بنفسه وعاينها كعادة المؤلف خالد البسام يجعلك تمضي أيام الرواية بزمنها وأحداثها بطريقة أقرب بعين مخرج سينمائي لا تمل من تفاصيله البصرية
طالبٌ بحريني يدرس في القاهرة، يتلقى أوامر من المنظمة السرية التي التحق بها للانضمام في صفوف الثوار في عُمان .. يذهب إلى جبال ظفار كمعلم مع حزمة من أحلام ساذجة تنبض بالعروبة ليتفاجأ ببداية تلاشي الثورة وانسحابها إلى اليمن.
رواية ركيكة؛ كما أنها لم تصل إلى نضج تجربة المهمة السرية .. ذهب فهد إلى ظفار كمعلم وعاد بعد عام دون تنفيذ أية مهمة مع وجود العديد غيره ممن امتهنوا التعليم خيارًا لا إجبارًا. بالإضافة إلى أن الكاتب لو يوفق في تصوير الشعب العُماني في الجنوب؛ استهزأ بالقبلية، وبالعادات، ومن ثم وصفهم بالمجانيين!
رواية تحاكي الفصول الأخيرة من هذه الثورة العظيمة الحالمة ، حيث تنسحب الثورة من مقرها في ظفار إلى "الغيضة "في اليمن نتيجة الغزو الإيراني و الحصار الإعلامي لمراجعة حساباتهم في كل شيء، و هناك تكمل المدارس الثورية محو الأمية للملتحقين في صفوفها ، فينظم إليهم متطوع من البحرين تاركا دراسته في القاهرة منجراً خلف أحلامه الثورية و ثقافته التي أهلته للتعليم و فيها تتبدد آماله و تحيى أيضاً فيها يقاسي لأجل العيش و النجاة و إكمال حلم يرفض أن يكتمل فيها يحاولون إنعاش الثورة بالترانيم الثورية و يعايشون احباط الخونة الملتحقين بالسلطة المنجرين للإغراءات و سيطرة القبائل الرجعية و الوحدة التي يلتحم فيها العرب من مختلف الأمصار و حمل السلاح و الشوق للرسائل و الجرائد، و التناقض بين ما كان يبثه إعلام الثورة في الراديو و الجرائد و بين الواقع في ذاك الآن، و دور المرأة و تمكينها ، الرواية لم تركز بالتفصيل على ثورة ظفار إلا في فترة زمنية محددة و في جانب التعليم فقط و في أوضاع انهزامية ، و هذا عكس ما قد يوحى إليك من قراءة العنوان!، إلا أنها وصفت حلم المناضل الثائر بدقة و ما قد يضحي به لأجل المغامرة في تلك الثورة التي تعني له الحياة كل الحياة .
لقصة باختصار شديد تحكي عن طالب بحريني يدرس في القاهرة وهو عضو في إحدى التنظيمات السرية اليسارية، يتلقى أوامر بالانضمام إلى ثورة ظفار وذلك بالتدريس في مدارس الثورة في مدينة الغيظة على الحدود اليمنية العمانية. وخلال السنة التي قضاها المدرّس هناك يتعرف إلى الثورة وأشخاصها عن قرب ويصطدم بالواقع الذي يختلف عن الثورة والمبادئ الثورية التي تركزت في عقله.
أصدقكم القول إنني لم أستمتع كثيرًا بقراءة الرواية، ولا أقول إنها سيئة. ربما كانت توقعاتي مختلفة عما وجدته في الرواية. المثير للانتباه في هذه الرواية هو أنها-بعكس رواية وردة مثلا- لا تمجّد التجربة الثورية وتنساق وراء الشعارات والأحلام، بل تحاول تسجيل الواقع وإبراز نواقص التجربة وسلبياتها.
من يبحث عن الإثارة والأحداث المتلاحقة المتسارعة لن يجدها في هذه الرواية. والحدث الأهم الذي يُعتبر مفصل الرواية وجدته مبالغًا فيه ولا يستحق أن يكون منعطف رواية أدبية قوية، إلا أنّ ذلك لا يعني أن الحدث لا يمكن أن يكون قد حدث فعلا في الواقع. كل ما في الأمر أنه بدا لي غير مقنع، أو لم تسبقه تهيئة في الأحداث أو السياق. ومن الملاحظات التي أخذتها على الرواية أنها أطالت كثيرًا في مرحلة ما قبل وصول البطل إلى المدارس (حوالي نصف الرواية)، بينما يتوقع القارئ أن تدور أغلب الرواية هناك. أما لغة الرواية فكانت مباشرة مختصرة جدًا تشبه اللغة الصحفية، ومن يبحث عن اللغة الأدبية الجميلة لن يجدها أبدًا في هذا العمل.
من جهةٍ أخرى قد يستمتع القارئ بوصف المكان الذي يحتوي على مدارس الثورة، وعلى سوق الغيظة وعدن بشكل عام.وأرى أن المؤلف أجاد في تسجيل التحولات النفسية الفكرية لدى البطل، والتي لها إسقاطات رمزية عديدة على واقع الثورة. بشكلٍ عام نستطيع القول بأن المؤلف نجح في إيصال الثيمة الرئيسة للرواية، ألا وهي إيضاح الفرق بين أحلام الثورة ومبادئها النظرية المثالية، وبين التطبيق والوضع على أرض الواقع. وفي رأيي أبدع المؤلف أيما إبداع في مشهد في نهاية الرواية عندما كان المدرس يتحدث مع أحد تلاميذه حول الثورة.
ولكن، وهذا رأي شخصي بحت، كان يُمكن أن يستغل المؤلف موضوع الرواية ومكانها بشكلٍ أفضل. عمومًا، كانت محاولة جيدة للمؤلف يُشكر عليها، ولعلّ قراء آخرين يستمتعون بهذا العمل أكثر مني.
أعشق مقالات هذا الكاتب في جريدة الأيام, لكن فوجئت بالمستوى الضعيف للرواية. لم يكن السرد كافي وكانت شخصية الكتاب ضعيفة أو ربما لم يستطع الكاتب أن يرسم الشخصية جيدا. يتحدث الكتاب غن رجل بحريني يقرر الذهاب للتدريس في مدينة "الغيظة" أقصى شمال اليمن كنوع من أنواع الجهاد، حيث تجري الاحداث في زمن ثورة ظفار، 1977. كان حلم المعلم الشاب أن يقوم بتدريس تلاميذ الثورة ولكن في النهاية يصدم بحقيقة هذه الثورة ويتحطم حلمه عندما يحاول أحد تلاميذه اغتياله بسبب اختلاف بسيط في الآراء. القصة ممتعة قليلا من ناحية المعلومات التاريخية والعذاب النفسي التي يواجهها المعلم.
تناولت رواية مدرس ظفار تجربة مناضل من البحرين خاض تجربة التدريس في مدارس ثورة ظفار التي احتضنت اليساريين الخليجيين في السبعينات. تطرق خالد البسام للثورة بنوع من النقد حيث انتقد سمو النزعات القبلية على مبادئ الثورة.
نجح البسام في سرد الاحداث و نقل حقيقة بيئة ثورة ظفار الاجتماعية ونقل الاجواء السياسية والتاريخية للثورة بأسلوب بسيط وشيق.
حتى منتصف العمل، ما طفق السرد يذكِّرني برواية شهادة من زمن الحرب، إلا أن الطابع الثوري هنا غلَّاب. لن أقول سيئة ولا جيدة، فالموضوع مهم ولا أحسب أن ما كرِّسَ أدبيًّا لتناوله كثيرٌ. وددت لو ذهب الكاتب إلى ما هو أبعد، ثمة إشارات ورموز مهمة، كانت بحاجة إلى استفاضة وتوظيف أمثل، ربما.