بعد الظلال لن تقرأ القرآن كما كنت تقرؤه من قبل , ستقرؤه بروح جديدة وبقلب جديد ..
هو ليس تفسيراً بمعنى التفسيرلأسباب النزول واستخلاص الأحكام المجرّدة , لكنّه حياة مع القرآن وبالقرآن , ومبنيّ على معنى أن تبدأ حياتك وتنتهي وتدور حول كتاب الله , بوصفه الحقّ التام , والقول الفصل , الذي قامت عليه السموات والأرض ..
سيد قطب رحمه الله يعمد إلى قراءة السور كوحدة واحدة متّسقة المعنى والمبنى والإيقاعات والروح ..
وهذا ما يحاول إبداءه في كلّ تأملاته حول السور القرآنية ..
هذه التأمّلات ليست غنوصيّة متدروشة , بل هي مسترشدة بالنصوص الثابتة , مع لغة جميلة قلّ مثيلها , وروح حسّاسة وقلب يرقّ لكلام الله, تكاد تشعر بترقرق الدموع في عينيه من خلال حروفه خشوعاً لما عرف من الحقّ , رحمه الله ..
هذا والرحلة مع كتاب الله لا تنتهي حتى تنتهي الروح إلى بارئها ..
..
تمّ المجلّد السادس ..
وبه تمّت الظلال ..
والحمدلله رب العالمين .