ماذا نكتب في مراجعة قصة قصيرة؟
قد يراودك هذا السؤال عندما تكتب أي مراجعة لأي قصة أخرى، لكن مع ميخائيل زوشينكو فالأمر مختلف فكتابات زوشينكو وقصصه القصيرة قد تعادل كتباً احتوت على مئات الصفحات من قبل.
تمكن زوشينكو من خلال نقده الساخر وهجائه المبطن من تحويل قصصه القصيرة إلى أداة نقد بناء لا تخفى مضامينها على حصيف، بل تراها أفضل من ما قد يكتب في مجالات السياسة وعلم الإجتماع..
"لا حاجة للضحك، طالما هناك اجتماع، فيجب الإعلان عنه أو تعليق ورقة على الباب بهذا الخصوص، وعموماً، عند التدخين يجب تهوية الغرفة."
في قصة الزوج لزوشينكو يبدو في ظاهر الأمر أن القصة هي انتقاد لعمل الزوجة واهمالها لمنزلها وتقديم زملاء العمل على الزوج وهذا هو الاطار الذي وضعه زوشينكو للقصة ولكن الأمر أبعد من ذلك فميخائيل من خلال نصه هو يوصل نقداً واضحاً للتجارب والنظريات الاجتماعية، التي تعطي تأثير واضح على المجتمع في غالبه يكون مؤذي ومتعب لأفراد المجتمع، وغالباً ما تخلف هذه النظريات والتجارب الدخان والفوضى والأذى في حين يتعذر اصحابها بأنها مجرد تجربة او مجرد نظرية ولكن قد اخطأنا في التطبيق، ويكلف هذا الخطأ آلاف إلى ملايين الأنفس التي تزهق والعوائل التي تفكك والأجيال التي تدمر.