استدار فرأى الأفق فقرر أن يسبح إليه هل يصبح مثل تلك القبيلة ؟ لا أفق فى الوجود المسافة بين الأرض التى يسبح فوقها والسماء هى المسافة بين الأرض التى يسبح فوقها والسماء هى المسافة بين الأرض وبين السماء عن الأفق الإنسان هو الكائن الوحيد على الأرض الذى يحب أن يعيش مخدوعا لكنه سمع صفارة الغطاس الذى يقف على السلم العالى فوق الشاطئ فالتفت لماذا حقا يفعل ذلك والبحر هادئ اليوم ؟ ورأه يشير إليه بعصبية لعل هناك دوامات ما رأى فتاة تقترب منه سابحة داخل عوامة سوداء بدت مبتهجة نظرت اليه بنزق طفولى وهى تبتسم رأى جسدها الممدود على الماء وبين العوامة ورديا وبريق ساقيها ذهبيا تحت الماء لكن الغطاس لم يكف عن الصفير فأخذ طريق العودة فى الوقت الذى استمرت فيه الفتاة تتوغل داخل الماء.
هذا الكاتب الفذ القدير الذي لم يأخذ حقه مطلقًا على الساحة الأدبية في الوطن العربي، ربما لأن ليس له مَن يطبل له على مواقع التواصل الاجتماعي مثل مَن نرأهم من انصاف الكتّاب، فالأمر مع هذا الرائع في الحقيقة لا يحتاج للتطبيل وأن ترغي وتزبد عنه، يكفي أن تقرأ له وتترك أثره يتسلل إلى قلبك
يكتب إبراهيم عبد المجيد بشجن حقيقي يتسلل رغما عنك إلى قلبك، ترى العالم بعينيه وتُطرب في كل مرة تقرأ له. هو واحد من عمالقة الكتابة الغرائبية يمزج الواقع بالأساطير والفانتازيا، والشجن بشذى كلماته فتخرج لك واقعية سحرية لم أعهدها من قبل في كتّاب الوطن العربي. كتابة رقيقة عذبة وصافية ونابعة من القلب
ما سحرني في هذه المجموعة القصصية هم: تحت المظلة رؤى البحر مسحوق التمساح صائد المجانين سماء زرقاء وبحر من اللازورد سفن قديمة