تنشأ أمل في بيتٍ خارجٍ عن نمط الأسرة المعهود، وتكبر بين أفرادها المغتربين وتتشكل شخصيتها وأفكارها واهتماماتها على هذا الأساس المغترب والبعيد عن أسوار العائلة وإكراهات المجتمع؛ فتحاول أن تصنع محيطها بيديها وتسوّيه على عينيها من خلال قلمها. ومع عدم اكتمال محاولات الاستقبال الذي تطمح إليه، تجد نفسها تتصدىّ لقضايا معقدة في الإنترنت سوف تُشعل عبرها فتيل حوارات ونقاشات حيويّة في الخلق والوجود والإلحاد واللادينية، وتفتح شهية الشغف العلمي والبحث والقراءة لديها أكثر من أي وقت مضى.. وبمقدمات متباطئة تتعرّف أمل على فتاة في الجامعة تُدعى "شَفيا" كأنما كانت بمثابة هدية غير متوقعة في طريق اغترابها الفكري، ومع الأيام أصبحتا أكثر انسجاماً مع بعضهما البعض.