تُطرح حاليًا إشكاليات عدة تتعلق بلغة التعليم والبحث العلمي في المدارس والجامعات العربية، بخاصة إزاء التحديات التي تواجه اللغة العربية بوصفها لغة للبحث العلمي الذي يقوم على مفاهيم ونظريات أنتجت في ثقافات أخرى، وبلغات أخرى، صيغت في حاضنتها المكتشفات والنظريات العلمية، كما تطرح حاليًا قضية استخدام لغات غير العربية في التدريس في بعض المدارس والجامعات الخاصة وحتى الحكومية، فتعود إلى الواجهة مسألة الاستعمار الثقافي. ولكن نشهد في المقابل إنجاز عمليات التحديث العلمي والتربوي والمجتمعي باللغات الأم في كثير من الدول المتطورة في الشرق والغرب، مثل الدول الاسكندنافية والبرازيل وكوريا واليابان وغيرها. وتقدم كلها نماذج، على ان اللغة الأم لا تتعارض مع التطور والتحديث، بل على انها شرط هذه العملية.
يتضمن الكتاب مجموعة من البحوث الفائزة في مؤتمر اللغة والهوية في الوطن العربي الذي عقده المركز. الكتاب يتألف من جزأين وهذا هو الثاني. لم أقرأ كل الدراسات، بل اكتفيت بقراءة خمسة من أصل تسعة، ولي عودة لاحقًا لإكمال ما تبقى.