قصة (الإنسان الباهت) قصة من الخيال العلمي تكتبها أول امرأة في العالم تخوض مجال قصص الخيال العلمي,وهذه القصة تحتوي على تنبؤات عن أطفال الأنابيب لا يمكن تقدير صحتها إلا بعد مضي عشرة أعوام على الأقل, فلنتذكر هذه التنبؤات حين ذلك, والقصة أيضًا تقدم احتمالا مبتكرًا حول انفكاك مكونات الخلية وإعادة تركيبها بشكل مغاير يغني عن الإمداد الخارجي للطاقة بالنسبة للجسم الحي.
ما هي التوقعات المحتمل حدوثها بعد ذلك؟ كل هذا نتركه للقارئ وليحلق في خياله في مجال يختلط فيه الواقع مع الخيال رحب واسع قد يكون في يوم ما واقعًا يبحث عن مجال أوسع منه, ولنتذكر ونحن نتصور هذا أن كل ما وصل إليه الإنسان من حضارة ليس إلا محصلة نتاج ذوي بصيرة خلاقة رأوا بعين الخيال ما لم يستطع الآخرون رؤيته.
الإنسان الباهت هي مجموعة قصصية تضم أربعة قصص قصيرة مختلفة عن بعضها في الموضوع والثيمة و هي كالتالي: مذكرات خادم، الإنسان الباهت، حذار ... أن تقتل، سعيدة.
"مذكرات خادم" تحكي مذكرات خادم آسيوي في منزل أسرة كويتية و اسقاطات اجتماعية عدة لعلاقة العمالة المنزلية مع المنزل الكويتي البسيط و لكن من وجهه نظر الخادم. القصة بسيطة و لكن جاءت طريقة السرد مثيرة ذكرتني بقصص لوفكرافت في السرد.
"الإنسان الباهت" قصة من الخيال العلمي تتناول موضوع الخلود من وجه نظر التطور العلمي عن طريق تجميد جسد الانسان و اعادة بعثه بعد فترة من الزمن (على غرار كوميكس كابتن اميركا) . تتخذ الكاتبة من مجال الخيال العلمي لتثير عدة تساؤلات فلسفية/أخلاقية/دينية/سياسية. استحقت هذه القصة بأن تعنون المجموعة القصصية لقوتها و أهميتها .
"حذار ... أن تقتل" .. قصة سياسية تثير فيها الكاتبة مسألة كيف نقاوم الحروب في العالم و أي طريقة. بالنسبة لي كانت هذه القصة الأضعف في المجموعة بسبب قلة الأحداث و كثرة السرد لنفس الفكرة على لسان اكثر من شخصية.
"سعيدة" قصة بسيطة جدا و هي الأقصر في المجموعة تروي علاقة جد و حفيده بالفرس سعيدة. و التي تتسبب في إعاقة لعين الحفيد بعد أن ضربته بذيلها بالصدفة و يبيعها الجد إثر ذلك الحادث. و يسعى الحفيد إلى استعادتها حتى يعيد الفرس محبوبة الجد.
بشكل عام لا أحبذ قراءة المجموعات القصصية حتى أني لم اكن أعلم ان الكتاب عبارة عن قصص قصيرة حين اقتنيته. تكرار قراءاتي لطيبة الإبراهيم جعلني اقدم على قراءة الكتاب و أظن أن قصة الأنسان الباهت جاءت على قدر تصوري.
اصدر هذا الكتاب في عام ٨٦ ولا استغرب عدم شهرة الكاتبة التي تعتز بكتاباتها للخيال العلمي و الذي لا ينظر له بالشكل المطلوب في المجتمع العربي. قرأت لنفس الكاتبة روايات منها : الكوكب ساسون عالم مجنون، ظلال الحقيقة، القرية السرية، و هي كلها روايات تتخذ الخيال العلمي منبرا لتسقط عليه عدة أفكار فلسفية و أخلاقية و غيرها من التساؤلات. أظن أن الكاتبة أبدعت في صياغة هذه الروايات التي تنافس روايات الخيال العلمي في الغرب من وجهه نظري، و لكنها للأسف ليس لديها الشعبية الكافية لكي تقرأ و تناقش أفكارها السابقة لوقت إصداراتها.
رواية ضعيفة جداا الفكرة كانت جيده وكان ممكن طرحها بشكل أفضل لكن يبدو أن ال سيطر على الكاتبه انها تطرح مجموعة من الأفكار فى شكل سرد رواءى فى العموم هى رواية قصيرة وده هو الجانب الوحيد الجيد فى الرواية
قالب لعرض افكارها الخاصة .. فجاء باهتا كعنوان قصتها .. ومما قرأت من سيرتها القصيرة فلا معلومات مشبعة لدي تتضح هذه الرؤيا لعلها تتغير اذا ما أكملت قراءة مالدي من أعمال لها