في هذا الكتاب المهم يتحدث المؤلف عن سيرة حافظ الأسد الرئيس الذي أسس أبشع نظام حكم بوليسي في الشرق الأوسط، لا ينافسه سوي نظام صدام حسين جناح حزب البعث الأخر في البلاد العربية. يستهل المؤلف الكتاب بالحديث عن تاريخ الطائفة العلوية في سوريا وكيف كانت الطائفة المهمشة في ظل تمركز النفوذ في الطوائف الأكثر عدداً والتحاماً مع الواقع السي والاقتصادي في سوريا عبر تاريخها الطويل. بوصول حافظ الأسد للسلطة في بداية السبعينات بعد تخلصه من منافسيه سواء صلاح جديد أو معظم قيادات البعث التي قد تشكل عليه خطر مستقبلي، عمد الأسد الحذر بطبيعته الي تسكين كل المناصب الحيوية في نظام الحكم الي الطائفة العلوية، بالأخص من عشيرته مع إضافة بعض الشخصيات من طوائف اخري لتجميل وجه النظام مثل العماد مصطفي طلاس السني الذي ظل وزير دفاع له اغلب سنوات حكمه وإن كان مصطفي طلاس كوزير دفاع لا يملك نفوذ قادة أجهزة امنية اقل منه في الرتبة لكن اعلي منه في النفوذ مثل قادة أجهزة المخابرات الجوية وغيرها. المؤلف يستعرض اهم التحديات التي واجهها الأسد في سنين حكمه كالقضية الفلسطينية التي كان يحاول ان يمتلك مفاتيح التحكم في مساراتها، واحتقاره الشديد لياسر عرفات قائد منظمة التحرير الفلسطينية، ايضاً صراعه التاريخي مع صدام حسين قائد ع جناح حزب البعث في العراق، وهو من سخريات السياسة العربية وعبث حكام العرب. لبنان ايضاً كانت حلبة صراع كبير عبر محاولة السيطرة عليها استخدامها كورقة مهمة امام العالم كله يتلاعب بها كيف يشاء الأسد حاكم ميكافيللي لا يتورع في ممارسة أي نوع من التحالفات أو نفض يده منها إذا استدعت الحاجة لذلك.. مصلحته هو لا مصلحة سوريا، تحالفه مع إيران عند اندلاع الحرب الخليج الأولي بين العراق وأيران انحاز الأسد بدون تردد الي إيران بعكس جميع الدول العربية، لأنه لا يحتمل ان ينتصر صدام انتصار يجعله يكرس نفسه كقائد للعرب جميعاً. علاقته مع مصر شهدت تأرجح من تحالف وقت حرب أكتوبر 1973 الي قطيعة كاملة بعد توقيع مصر معاهدة كامب ديفيد المشئومة مما اعتبره الأسد خيانة وطعنه غادرة! ثم الي علاقات دون حرارة في فترة حسني مبارك. الكتاب في المحصلة النهائية قدم عرض مقبول لسيرة حياة ومحطات حكم حافظ الأسد، ويظل كتاب باتريك سيل المعنون ب (الأسد، الصراع على الشرق الأوسط) هو أفضل ما كُتب عن سيرة حافظ الأسد وسنوات حكمه لسوريا.
الكتاب يروي تفاصيل عن الأسد ونظامه والتعقيدات التي واجهت وصوله للسلطة والإنفراد بها لم أكن أعرفها مسبقاً وهي بغاية الأهمية والغرابة.. عصابة مافيا تحكم سورية منذ 47 سنة أولاً الأب وبعده الابن! إلى متى سيبقى الشعب السوري يرزح تحت بطش وظلم هذا النظام القذر؟ هذا السؤال ليس له إجابة بعد، ولنا أن نتصور كيف الكاتب يتساءل نفس السؤال في كتابه منذ قبل 27 سنة ويبقى الجواب غير موجود وإلى متى لا أحد يعلم أيضاً. قراءة ممتعة
قرأت أغلب الكتاب و هو فى المجمل جيد و ان كان غير كاف بالطبع للالمام بهذه الحقبة ابرز ما لفت نظرى هو كم التشابك الكبير فى السياسة السورية فى هذه الفترة و علاقتها بالفصائل فى لبنان و العداء مع النظام العراقى على الرغم انه بعثى أيضا مثل النظام السورى هناك فيلم وثائقى اسمه ( مملكة الصمت ) مفيد جدا فى فهم كيف وصل حافظ الأسد الى السلطة مالم يعجبنى فى الكتاب أننى كنت احيانا أحس أن الكلام غير مترابط و مفكك فكنت أحاول ان اصل الى المعنى العام الذى تريده الصفحة و لعل هذا راجع اصلا الى أن الكتاب اصلا مترجم