يتحدث عن شوقي من جميع أطرافه بدءا بحياته والبيئة التي نشأ فيها وتأثره بشعر محمود سامي البارودي وعوامل التجديد التي أثرت في شعر شوقي ومدى صلته بالشعراء القدماء وتأثره بهم فضلا عن تأثره بالثقافة الفرنسية ومحاولة تقليده لفيكتور هيجو في عنايته بالتمثيل والتاريخ.
شوقي تأثر بتيارين من الشعراء الأول يتمثل في التيار القديم فكل من يقرأ شعر شوقي يحس الصلة بينه وبين الشاعر محمود سامي البارودي ثم بينه وبين شعراء العرب
أشاد في مقدمته للطبعة الأولى من ديوانه «الشوقيات» بطائفة كبيرة منهم مثل أبى فراس وأبى العلاء وأبى العتاهية والعباس بن الأحنف والبهاء زهير و وقف خاشعا أمام المتنبي وشعره.
كان موكلا بشعراء العربية الممتازين في موسيقاهم جميعا ولم تبق قصيدة في العربية إلا وشد الرحال ليستمع إليها ولا يكتفي بذلك غالبا بل ما يزال يشد خياله وقيثارته ليعارض هذا اللحن أو تلك القصيدة ومن أجل ذلك كثرت المعارضات في شوقياته.
التيار القديم السابق في شعر شوقي كان يقابله ويجرى موازيا له تيار جديد فقد تثقف بالثقافة الأوربية ودرس الحقوق بفرنسا واطلع على الآداب الفرنسية ودخل إلى المسارح التمثيلية والغنائية في باريس وإلى مقهى «داركور» حيث كان يجلس الشاعر الرمزي «فرلين» ورأى تحت عينه حركات التجدبد بين الشعراء الفرنسيين وقرأ آثارهم ورأى أنهم لا يصبون شعرهم في قالب المديح كما يصنع شعراء العرب فهذا جعله يتجه نحو التجديد في الشعر مستفيدا بما قرأه من أشعار لفيكتور هيجو ولامرتين ودي موسيه وغيرهم من الشعراء.