الكاتب بلا شك رائع يسرد التاريخ بصوره من حيث الشارع و السلطة و الكاتب متحيز فى معظم كتاباته لشخصيات يسرد عنها ولكنه يعرض الطرف و الطرف الآخر و ستصل بنفسك أن له فى تحيزه هذا حق .
هو دائما متحيز للزعامة أيا كان ممثلها و بالذات حين تعتمد على الشعب .
يبدأ الكتاب بصعلكة النديم واكثر ما توقفت عنده " دماغ النديم " ,, حيث أفادته الصعلكة كثيرا ,,
توقفت فيه عند نقطتين :
الأولى : تيقظه إلى ما يسمى " العدالة الاجتماعية " حيث لم يكن أحد ينتبه إلى ذلك ,, حيث انتبه الجميع إلى الحياة النيابية و الدستور فقط ,, أما هو فنظرته كانت ثاقبة فعلا
الثانية : قيامه بالحملة الدعائية بعد ثورة عرابى عندما افتتح جريدته الطائف ,, حيث صار بنفس المنهج فى مخاطبته لعوام الشعب فى حين أن الجرائد الأخرى كانت تركز على الطبقة المثقفة فقط ,, و يظهر ذلك منذ أنشأ جريدته الأولى " التنكيت و التبكيت "
ثم ينتقل بك الكاتب إلى قضية زواج على يوسف ,, و حقيقى أنا اتشليت فى الفصل ده من حكم المحكمة و الشيخ أبو خطوة ,, كنت أتمنى لو كان أمامى علشان أولع فيه !
و ستعرف أن مهنتى الصحافة و المحاماة كانتا محتقرتين بشدة ,, و المحامى كان يطلق عليه " السفيه " !!
ثم إلى محمد فريد ,, و ابنته فريدة ورهانها على المبادىء
و استوقفنى كثيرا طريقة تفكير محمد فريد المنظمة جدا فى طريقتيه
الجلاء هو السبيل إلى التحرر
و الدستور هو السبيل للمساواة
و انتقل بعد ذلك إلى سعد زغلول و اتجاهه العجيب ف الحياة حيث بدأ هادئا ثم صار ثائرا
ورهان سعد العالى جدا على الشعب!
كنت أتمنى أن يشير إلى ثورة نساء مصر و صفية زغلول ولكن لم يتطرق إليها !
انتبه إلى سلوك هيئة الوفد بعد نفى سعد زغلول للمرة الثانية و ماذا فعل الشعب حين أجبر بريطانيا على منح بعض من الاستقلال بالغاء الحماية ولكن بشروط حين سلك طريقتى : عدم التعاون و المقاطعة !
أكثر الشخصيات اللى عجبتنى شخصية المحامى " يوسف الجندى " و امبراطورية زفتى !
ثم أجمل ما استفدت منه انى طلعت بكتاب جديد هأقرأه باذن الله " الاسلام و أصول الحكم " و الشيخ على عبد الرازق وجرأته و ما أثير حوله !
و أعجبتنى طريقة تفكير الكاتب تجاه الكتاب الذين انضموا لحزب الأحرار الدستوريين " طه حسين و المازنى و غيرهم " من حيث تحيزهم للحرية الفكرية و عدم انتباههم للحرية الاجتماعية
تحليله للموقف رائع
حقا استفدت كثيرا