Jump to ratings and reviews
Rate this book

دار الباشا

Rate this book
''دار الباشا'' رواية تتحدث عن ''مرتضى'' الطفل الذي يبحث عن حقيقة دار الباشا الذي كان يعيش بها وهو طفل ،حيث يحاول استعادة الحقيقة و الذكريات.

187 pages, Paperback

First published January 1, 1994

15 people are currently reading
430 people want to read

About the author

حسن نصر

6 books19 followers
ولدحسن نصر بحي الحلفاوين أحد الأحياء الشعبية بتونس العاصمة
تلقى دراسته بالمدرسة القرآنية ثم بجامع الزيتونة. تعاطى بعض المهن الحرفية الحرة ثم اشتغل معلما مدة قصيرة, التحق بعد ذلك بكلية الآداب ببغداد ثم انقطع عن مواصلة الدراسة وعاد للتدريس من جديد بالمعاهد الثانوية. سلخ أكثر من ثلاثة عقود من العمر في هذه المهنة وخرج للتقاعد.

من مؤلفاته : ليالي المطر، دهاليز اليل، 52 ليلة، خبز الأرض، دار باشا.

بدا الكتابة مع بداية الاستقلال نشر مجموعة من النصوص الشعرية بجريدة العلم التونسية.أول قصة قصيرة دمعة كهل ظهرت1959 بمجلة الفكر وستطبع هذه القصة موضوعا وأسلوبا فترة تعرف في تاريخ الادب التونسي بادب المقاومة ضد المستعمر الفرنسي ولعل مجموعة ليالي المطر خير دليل على هذه الفترة كما تطرق في هذه المجموعة إلى المواضيع الاجتماعية والأزمات الفردية والصراع بين الاجيال وعوالم أخرى هذا دون أن يخلو البعض منها من نزعة وجودية. كما كتب القصة القصيرة جدا سماها قصة تقرا في دقيقة واحدة نشر أغلبها في ملحق جريدة العمل الثقافي بشكل اسبوعي.و تعكس هذه القصص حالتي النكسة التي خلفتها حرب 67 من جهة والخيبة التي خلفاهل التجربة الاشترلكية في تونس من جهو أخرى.كما أن بعض هذه القصص يفضح بأسلوب بأسلوب سربالي كيف تعمل أجهزة الضغط على تشيئة الإنسان.و خلال تلك الفترة كتب رواية دهاليز الليل التي تدور احداثها في مدينة المهدية وتحكي عن التجربة الاشتراكية في قطاع الصيد البحري. بعد سنوات من الانقطاع عن الكتابة رجع حسن نصر فاصدر رواية خبز الأرض تحدث فيها عن تعلق الإنسان بالأرض وماساة الفلاحين سكت مرة أخرى عن الكتابة ثم عاد فاصدر روايته الجمياو دار الباشا تحصات بعض كتبه على جوائز من وزارة الثقافة ليالي المطر:الجائوة الشجيعية سنة 1968 دهاليز الليل:الجائزة التشجيعية سنة 1978 سنة
السهر والجرح:جائزة الابداع سنة 1989

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
30 (32%)
4 stars
28 (30%)
3 stars
23 (25%)
2 stars
4 (4%)
1 star
6 (6%)
Displaying 1 - 22 of 22 reviews
Profile Image for لميس محمد.
557 reviews460 followers
July 14, 2024
وقعت هذهِ الرواية التونسية الجميلة بين يدي بالمُصادفة
و وقعت بغرامها على الفور
رواية لاتستطيع إلا أن تحبها
تقلّب الصفحات بلا شعور لمعرفة ماستنتهي عليه
عندما بدأت قراءة العمل لمستُ فيه معالم السيرة الذاتية و راودني بعض الشك أن تكون كذلك
وجزمت بذلك بعد أن انتهيت منها وقرات المقدمة
تُصنّف هذهِ الرواية إلى جانب أنها سيرة ذاتية روائية
في قائمة "أدب المدن" حسب تصنيفي
هذا النوع من القراءات وما أُسميّه بأدب المدن
له خصوصيته وقراؤه
أدب خاص جدًا و مميز جدًا
ومن قراءاتي السابقة في هذا الأدب
رواية دمشقي،بيروت مدينة العالم،حمّام الذهب
أدب يغوص في المدن وتفاصيلها وعادات سكّانها وطقوسهم

تحكي روايتنا عن مرتضى الشامخ بطل العمل
الذي عاش في حي دار الباشا بمنزل العائلة طفولة تعيسة بائسة بعيدًا عن والدته مُرغمًا
تبدأ الرواية بعودته إلى دار الباشا بعد فراقها ٤٠سنة
يعود للماضي
بحثًا عن نفسه وعن ذكرياته التي حقيقةً هو لايبحث عنها
بل يبحث عن زمنٍ مضى و ولّى بخيره وشره
يبحث عن شيء لا يستطيع تحديده ومعرفته.
أحببت وصف الكاتب الذي جعلني أرى تونس بعينه ومن خلال وصفه الدقيق البديع

عمل رائع؛أحببته جدًا بكل تفاصيله وأنصح به بكل تأكيد.
Profile Image for Eya Hnia.
77 reviews69 followers
July 22, 2015
قرأت الكتاب لأنّي كنت أريد أن أقرأ المزيد عن تونس .. لم يكن الأمر خاضعا لتخطيط صارم و لكني اعتزمت على العموم أن أخصص جزء من وقت قراءتي للإنتاج المحلّي، و في هذا الإطار، تنزّل عليّ اقتراح الكتاب من صديقة أُكبر فيها و أحبّ ولعها بتاريخ البلاد و تمكّنها من الإنتاج الأدبي فيها و متابعتها لما يصدر ..

في البداية، منعني عن الكتاب ضيق الوقت ثمّ انطباع مسبق ظالم بأنّ القصّة تشبه بطريقة ما ما تصوّره "السينما التونسية" من دهاليز عُقدها واحدة فوق الأخرى، ممّا أجّل فتحي للكتاب لمدّة لابأس بها ..
و بينما كنت أجهّز أغراضي لأغادر البيت في "رحلة" قصيرة مؤخّرا، لا أدري كيف امتدّت يدي لتضع الرواية مع باقي المقتنيات ..
و ما إن خيّم ليل اليوم الثاني حتّى غصت فيها و لم أتركها إلا مضطرّة لأتمّها في نهار اليوم الموالي ..
فيها من التشويق و من الحيثيّات ما يمكّنك من قراءتها في جلسة واحدة إن أردت ..

إذا انطلقنا من الاطار، سنجد أنّ الرواية تحمل أجواء و ملامح مكانيّة قريبة منّا، نعرفها .. وهو ما لا ألتقيه بكثرة شخصيّا ..
و مع ذلك فإنّ للماضي في مثل هكذا أطر وزنا ثقيلا، مكبّلا أحيانا، سجّانا لمن لا يحسن التعامل معه و نحن لا نزال حبيسي تعاطينا المُغرق مع الماضي، تعوزنا أدوات التخلّص من لعناته و استخراج النافع فحسب من تراكماته ..
إذ تحضر مثلا زاوية "سيدي محرز" كرمز منذ الصفحات البواكر .. و التي ذكرتني في بعض المسلسلات التونسية الكلاسيكية .. حيث مازلنا "واحلين" .. و الأدهى أن خرافة و طلاسم كتلك عدنا إليها اليوم بغطاء مختلف عصريّ، بأسماء أخرى و لكن المسمّى لم يتغيّر .. صناعة الأصنام و ما أدراك ماهي !

و أمّا الاسلوب فتونسي أصيل، عاد بي لأجواء "حليمة" و "التوت المر"، اولى مصافحاتي التي لازلت أذكر وقعها مع الأدب التونسي المعاصر ..
سهل بسيط و مفعم بالمجريات، بما يحصل، بما "يصير" .. يشبه في بساطته أسلوب الأقصوصة ..
و حتّى توظيف المصطلحات و التراكيب القرآنية، تونسيّ، يشبه توظيف المسعدي مثلا و ما أبعده عن توظيف المشارقة من أمثال العتوم على سبيل المثال لا الحصر ..

الرواية محبوكة، تشدّك .. و فيها من العمق، من الاحالات التاريخية ما أحبّ أن أقرأ و أسمع عنه، عمليّة موقعة للحياة اليوميّة البسيطة على سلّم التّاريخ .. و فيها سبر جميل لمجريات أحاديث النفس الشّابّة الباحثة المتضوّرة، الهادئ منها و العاتي ..

بساطة العيش .. و الناس، وجوههم، ما يعتمل في دواخلهم .. بقايا فطرة تتصارع مع النّفس و حلفائها من شياطين الإنس و الجنّ ..
و التوصيف رشيق ذوّاق يعرف كيف ينتقي تفاصيلا تستحقّ أن يُلقى عليها البصر ليرتدّ غانما ..

العلامات المعماريّة و غيرها لم تكن محشوّة عنوة في النصّ بل تأتي في صلب مقادير التكوين .. ذات أثر على الحكاية بحجم أثرها في نفوس و كينونة الشخصيات ..

هذا الكتاب اقتراح مناسب جدّا ليكون هديّة لأصدقاء من خارج تونس .. يحمل فيه شيئا منّا، جزء من الموروث الحضاري المكتسب و الذي يشكّل أحد واجهات الشخصية التونسيّة، شئنا أم أبينا ! بمرّها و تَرِكتها و مديونيّتها للتّاريخ من جهة، و بحلوها و نسمات حريّة الإنسان التي تبثّها مع كلّ نفَس ..

مع القراءة، تذكّرت الكُتّاب الذي كنت أرتاده في الصّغر، على مسافة نهج و زنقة من بيت جدّي .. و أكثر من مجرّد التوقيت و الأمكنة، عدت للحظات تلك الطفلة،صاحبة السنوات التي تعدّ على أصابع اليد الواحدة، و التي ترى العالم، شخوصا و إحداثيّات زمانيّة و مكانيّة، بعيونها، بمعرفتها الزهيدة و من موقعها ذاك .
اعاد لي بعض ملامح أوساط و ذكريات طفولية عدّة، المدن العتيقة و ديارها و أهلها و شكل الحياة فيها ..

مع عرض جميل لجزء من تاريخ تونس القريب .. ملامح تونس المدينة .. أحداث جرت في بقاع متفرقة من البلاد؛ حمام الانف، الوطن القبلي .. و صدى أحداث عالميّة كبرى على حياة النّاس آنذاك ..
الشّاشيّة و سوق الشوّاشين .. و "الإقتصاد و النّاس" في بعض التفاصيل ..
ما يتحتّم علينا أن لا ننساه و أن لا نفرّط فيه و إنّما نتوسّده و نسخّره منصّة للإقلاع بخصوصيّاتنا نحن، بمعطيات تخصّنا، صالحة للبناء ..
تاريخنا الذي صار لا يعترضنا إلا بالصدفة و عبر قنوات "أجنبيّة" و كأنّنا فرّطنا في ملكيّته بكلّ غباء و "انتحاريّة" ما ..
و هنا يطلّ علينا مفهوم "الاسترداد" بكلّ ما لهذه الكلمة من راهنيّة و إجرائيّة ..

من أجمل ما يحمل الكتاب، رسمُ عدد من الشخصيات : شخصية العم منصور مثلا، الانسان الحر! شامّة الجميلة، حديث عن شخصيات وطنية تحظى بإجماع على قيمتها و دورها وقتئذ (فرحات حشاد، محمد المنصف باي)، الصديق فريد ^_^ و الضحك من القلب .. و الانعتاق .. و ان تجد من تستطيع ان تسرّ له بما في نفسك و تقاسمه مشاهداتك و تجاربك الصغيرة ..
ثمّ شخصيّة مرتضى : قراءته للكتب و ولعه بذلك، مرجعيّاته، سفره، انعزاليته، مقاومته المستميتة، ردّات فعله، اعتمال الموروث و الظروف فيه، "الصبيّ "فيه : نواة تُستخرج منها مقادير تشكّل الشخصيّة "الناضجة" فيما بعد ..

و حتّى لا أطيل أكثر، يستحقّ أن يكون له مكان في مكتباتكم الخاصّة كما يستحقّ الكاتب أن نلقي نظرة على بقيّة ما كتب ..

#اقرا_تونسي
Profile Image for إيمان .
298 reviews217 followers
February 6, 2022

لا قيمة للحاضر و لا المستقبل دون الإرتباط مع الماضي ...نمت مدننا العريقة هنا في تونس متمردة على هويتنا عمارة و تخطيطا و تبدلت طبائع الناس بعيدا عن
أصالة الأجيال التي سبقتها ...و في هكذا إطار نجد بطل القصة العائد بعد أربعين عاما إلى بيت جده العتيق رغم ما قاساه فيه من ويلات، يسعى لإستحضار الماضي و الحفاظ عليه رغم تغير الأحوال ... نوفيلا خفيفة تخبرنا الكثير عن تونس و عن محنة الهوية المهتزة ...و من المفارقات أنني علمت من خلالها و لأول مرة بجريمة الإستعمار الفرنسي في قرية تازركة ...فعلى عكس كاتبنا ههنا، لم يسعى واضعو مناهج التاريخ و من ورائهم من حكمنا للتصالح مع الماضي بل سعوا لطمسه لا لشيء سوى الخدمة أعداء الأمس و اليوم بشكل مخز و مؤسف في آن معا...
ملاحظة: تندرج هذه الرواية ضمن لائحة أفضل مئة رواية عربية و ترتيبها 48 و تحتل المرتبة الرابعة من بين 10 روايات تونسية
04/02/2022
Profile Image for Marwa Reading Passion.
272 reviews49 followers
March 15, 2021
دار الباشا هو رواية من سلسلة عيون المعاصرة .
رواية قصيرة تتحدث عن "مرتضى الشامخ" الذي تغرّب لمدة أربعة عقود عن بلاده، ليعود إليها باحثا عن ماض أليم و ذكريات مرة أبت إلا أن تتخفى وراء جدران النسيان.

دار الباشا هي المنزل الذي نشأ فيه مع والده وجدته وبقية العائلة بعد ان اضطرت أمه إلى التخلي عنه لظروف لا أفضّل الكشف عنها.

دار الباشا كانت ذكرى أليمة في حياة مرتضى. لم يعش طفولة عادية. ذاق كل أصناف التعذيب من أبيه. كان يطمح دائما إلى الفرار من هذا السجن. ولكن، عاد إليها بعد أربعين عاما من السفر والغربة والتيه. عاد رغم ذاكرته المحجوبة. عاد ليبحث عن إجابات لأسئلة شغلت تفكيره كل هذه المدة .. فماذا سيجد؟
إذا بحثنا في خلفية الكاتب "حسن نصر" فسنجد أنه كان من كتّاب الجيل الأول بعد الإستقلال. و هذا يعني أنه عاصر مرحلة دقيقة في تاريخ تونس.. هذه الفترة كانت انتقالية وحساسة وعرفت تغييرات جذرية، بداية من خروج تونس من تحت جناح حماية فرنسا المزعومة، وصولا إلى سقوط النظام الملكي وإرساء النظام الرئاسي وكتابة الدستور التونسي وما تبعه من إحداثات جديدة.

فدار الباشا أيضا شهدت نفس التغييرات منذ زمن الحرب العالمية الثانية إلى زمن رجوع مرتضى إليها.. تغييرات في الهيئة والمكانة وحتى في قيمة الموقع وقيمتها في وجدان أهلها.

راوح الكاتب بين مرحلتي الصبا والكهولة في هذه الرواية. و ما الماضي والحاضر هنا إلى محاولات مرتضى البائسة في استرجاع بعض الذكريات المنسية.. فالنسيان ماهو إلا محاولة للعق الجراح المثخنة وفتح صفحة جديدة للمضي قدما ..

الرواية تحمل عدة تأويلات ومتاهات أبى الكاتب أن يفسرها تاركا للقارئ الحرية في ذلك. فبين الماضي الأليم والعودة إلى إليه، و بين الحداثة والتمسك بالأصالة، شيّد حسن نصر هذا الكتاب.
Profile Image for Myriam.
361 reviews117 followers
February 10, 2025
سؤال بسيط، ياخي ما يعملوش مراجعة للكتاب قبل نشرو؟ تقريبا كل صفحة فيها غلطة، حرف زايد، حرف ناقص، كلمتين ولاو كلمة...
أما الحكاية حسيتها برشا حكايات ما خذاوش حقهم، كاينو هيكل متاع كتاب، و الحبكة مش متماسكة، و تحب تشد خيط اللغز متاع دار الباشا أما الكاتب رفض إنك تفهمو.
Profile Image for Wafa وفاء الأندلسي.
36 reviews35 followers
May 18, 2018
بين ماض ذاتي طبع الشخصية الرئيسية ،مرتضى الشامخ، ولازمها في رحلة بحثها عن حقيقتها وماض جمعي وسم شخصية البلاد تتهادى هذه الرواية لتذهب في عمق الأسئلة عن مكانة الماضي الثقيلة في صنع الحاضر وتحديد المستقبل. لئن يختفي الكاتب حسن نصر بوضوح خلف مرتضى الشامخ ليُخرِج بأكثر صراحة بعض الجوانب منه ومن حياته ببلاغة بارعة ارتقى معها الشخصي إلى مستوى الأدب الذي يفتح الأعين على بعض مواطن السواد فينا، فإنه يذهب إلى أبعد من ذلك ليلمس حيرة مشتركة على مآل تراث الأجداد: وضعيته اليوم أمام ما يعصف بالمشهد الحاضر من تقلبات وتغيرات تعصف بالظاهر والباطن. مكانته في تحديد معالم المستقبل بما هو توق دائم إلى التطور. ما يجب أن يحفظ من هذا التراث وربما ما يجب أن ينسى...
تطرح هذه الرواية باختلاط السيرة فيها بالخيال الروائي بالتاريخ مسألة الهوية. ويتجلى ذلك من خلال كل الصراعات التي عاشها مرتضى الشامخ مع محيطه كما مع ذاته. فتنبجس مسألة الهوية في الأخير من نجاحه في التوصل إلى الفارق في المعنى وفي المرتبة بين الماضي والذاكرة. فمهما كان الأول مؤلما متخما بالضيم والقهر وظلم الأقربين (قسوة الأب والجدة وتخلي الأم) ومهما كان أثره في صنع شخصية البطل (التربية المتزمتة، التعليم التقليدي القائم على الحفظ دون الفهم، السلطة الأبوية التي لا تحتاج في جورها إلى تفسير أو تبرير) فإن الثانية أي الذاكرة تستوي في مرتبة أعلى منه من حيث مجاوزتها للألم لتوصلنا إلى ذلك العنوان المرجعي القائم في ذواتنا يظل يشدنا إليها وإلى الشخوص التي تحيطها وتقتسم معها الكثير برباط من الحنين و.. الثقة. وهكذا عاد مرتضى الشامخ إلى دار الباشا بعد أن هجرها لأربعين سنة ثائرا على تقاليدها ونواميسها وطقوسها وطلاسمها ليجدها هرمة متصدعة آيلة إلى السقوط. نسي حين عاد قسوة الأب التي كانت سببا في رحيله ونسي الطفولة المسلوبة والقمع المكلل بالجهل والخوف ليقف فقط على مكانة هذه الدار في ذاكرته، في عمق ذاته. وجد نفسه حين عاد أمام صورة متعبة من تراث الأجداد يحتاج لمن ينقذه فآل على نفسه أن يقوم بترميم الدار وانبرى يبحث بين الورثة عمّن يشاركه هذا المشروع (دون مجيب..). لم تعد إليه نفسه ولا سكينته في آخر الرواية (فطور الصباح الشهي مع الأب الذي صار جدا وكل العائلة وملاعبة أبناء الأخ الصغار) إلا حين تغيرت نظرته إلى ذاته فحرر نفسه من الماضي المكبّل بأن تجاهله ربما (فلم يتحدث عنه مطلقا في القسم الأخير) لكن بأن غير نظرته إلى حاضره، إلى دار الباشا بالتأكيد..
جمال الحكاية في صدقها وخاصة في كونها تسكن الكثير من البيوت وفي التصاقها بشخوص تسكن في قلوب التونسيين ك"سيدي" المنصف باي كما كان يحلو لجدتي ولكل التونسيين تسميته، الملك الذي أحب شعبه ودافع عنه أمام المستعمر حتى عاد إليه من المنفى شهيدا، والزعيم الحبيب بورقيبة، الذي سيظل إسمه دائما ملتصقا بالنهوض ب"الأمة التونسية" كما أسماها من قاع الجهل والفقر وأكبال البدع التي جثمت فوقها لسنين طويلة .. مع ما نعيشه اليوم أليست دار الباشا غير هذه الأمة ذات الذاكرة الطويلة والإرث التليد التي تحتاج إلى نفض الغبار عنها ورأب صدوعها بعقل نقدي حر ليمتد صرحها من جديد ؟ أليست غير هذا الوطن الذي يحتاج رغم جراح الماضي إلى التمسك بهويته بكل مقومات الجمال والإبداع فيها والانطلاق منها نحو عنان السماء؟
Profile Image for محمد الخزامي.
Author 1 book10 followers
March 29, 2022
من أجمل روايات #حسن_نصر، الحبكة ليست مجرد توثيق سردي، الدار هي ذاكرة أجيال. لفتني صراع الجيل الأول الذي يصر على فكرة ترميم الدار التي تهدمت بفعل الزمن، مع جيل اليوم الذي يرى أنه لا يهتم بفكرة ترميم الدار العتيقة ويرى أن الأماكن تموت وتمحق وأن الإنسان يصنع زمنه بتأثيره فيه، المونولوج مكثف في الرواية دون أن يسقط في الاستطراد رغم أن الروائي أراد أن ينزح بنا إلى مواضيع أخرى ملتفة بالمواضيع الرئيسية، الانفتاح على العصر الجديد آخر الرواية كان بمثابة رسالة من الروائي بأن على المرء مواكبة التطور وأن يتعلق بعمله وحلمه دائما. قضايا كثيرة أثرت بي في الرواية: العنف الأسري، ضياع الأبناء، الطفولة المنهوبة، تأثير الاستعمار .. إلى غير ذلك.
Profile Image for Amine Guezmir .
48 reviews24 followers
July 9, 2019
بين ماض ذاتي طبع الشخصية الرئيسية ،مرتضى الشامخ، ولازمها في رحلة بحثها عن حقيقتها وماض جمعي وسم شخصية البلاد تتهادى هذه الرواية لتذهب في عمق الأسئلة عن مكانة الماضي الثقيلة في صنع الحاضر وتحديد المستقبل. لئن يختفي الكاتب حسن نصر بوضوح خلف مرتضى الشامخ ليُخرِج بأكثر صراحة بعض الجوانب منه ومن حياته ببلاغة بارعة ارتقى معها الشخصي إلى مستوى الأدب الذي يفتح الأعين على بعض مواطن السواد فينا، فإنه يذهب إلى أبعد من ذلك ليلمس حيرة مشتركة على مآل تراث الأجداد: وضعيته اليوم أمام ما يعصف بالمشهد الحاضر من تقلبات وتغيرات تعصف بالظاهر والباطن. مكانته في تحديد معالم المستقبل بما هو توق دائم إلى التطور. ما يجب أن يحفظ من هذا التراث وربما ما يجب أن ينسى...

تطرح هذه الرواية باختلاط السيرة فيها بالخيال الروائي بالتاريخ مسألة الهوية. ويتجلى ذلك من خلال كل الصراعات التي عاشها مرتضى الشامخ مع محيطه كما مع ذاته. فتنبجس مسألة الهوية في الأخير من نجاحه في التوصل إلى الفارق في المعنى وفي المرتبة بين الماضي والذاكرة. فمهما كان الأول مؤلما متخما بالضيم والقهر وظلم الأقربين (قسوة الأب والجدة وتخلي الأم) ومهما كان أثره في صنع شخصية البطل (التربية المتزمتة، التعليم التقليدي القائم على الحفظ دون الفهم، السلطة الأبوية التي لا تحتاج في جورها إلى تفسير أو تبرير) فإن الثانية أي الذاكرة تستوي في مرتبة أعلى منه من حيث مجاوزتها للألم لتوصلنا إلى ذلك العنوان المرجعي القائم في ذواتنا يظل يشدنا إليها وإلى الشخوص التي تحيطها وتقتسم معها الكثير برباط من الحنين و.. الثقة. وهكذا عاد مرتضى الشامخ إلى دار الباشا بعد أن هجرها لأربعين سنة ثائرا على تقاليدها ونواميسها وطقوسها وطلاسمها ليجدها هرمة متصدعة آيلة إلى السقوط. نسي حين عاد قسوة الأب التي كانت سببا في رحيله ونسي الطفولة المسلوبة والقمع المكلل بالجهل والخوف ليقف فقط على مكانة هذه الدار في ذاكرته، في عمق ذاته. وجد نفسه حين عاد أمام صورة متعبة من تراث الأجداد يحتاج لمن ينقذه فآل على نفسه أن يقوم بترميم الدار وانبرى يبحث بين الورثة عمّن يشاركه هذا المشروع (دون مجيب..). لم تعد إليه نفسه ولا سكينته في آخر الرواية (فطور الصباح الشهي مع الأب الذي صار جدا وكل العائلة وملاعبة أبناء الأخ الصغار) إلا حين تغيرت نظرته إلى ذاته فحرر نفسه من الماضي المكبّل بأن تجاهله ربما (فلم يتحدث عنه مطلقا في القسم الأخير) لكن بأن غير نظرته إلى حاضره، إلى دار الباشا بالتأكيد..

جمال الحكاية في صدقها وخاصة في كونها تسكن الكثير من البيوت وفي التصاقها بشخوص تسكن في قلوب التونسيين ك"سيدي" المنصف باي كما كان يحلو لجدتي ولكل التونسيين تسميته، الملك الذي أحب شعبه ودافع عنه أمام المستعمر حتى عاد إليه من المنفى شهيدا، والزعيم الحبيب بورقيبة، الذي سيظل إسمه دائما ملتصقا بالنهوض ب"الأمة التونسية" كما أسماها من قاع الجهل والفقر وأكبال البدع التي جثمت فوقها لسنين طويلة .. مع ما نعيشه اليوم أليست دار الباشا غير هذه الأمة ذات الذاكرة الطويلة والإرث التليد التي تحتاج إلى نفض الغبار عنها ورأب صدوعها بعقل نقدي حر ليمتد صرحها من جديد ؟ أليست غير هذا الوطن الذي يحتاج رغم جراح الماضي إلى التمسك بهويته بكل مقومات الجمال والإبداع فيها والانطلاق منها نحو عنان السماء؟
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Sameh Katfaoui.
43 reviews78 followers
January 11, 2015
تلخيص

مرتضى الشامخ، كهل يعود الى "دار الباشا" بعد غياب اربعين سنة، فتعود به ذاكرته لفصول حياته في دار الباشا قبل هروبه منها في سن الشباب.

فمن مرتضى الطفل الذي أجبر على ترك والدته ليعيش مع والده و جدته، مرورا بمرتضى الفتى الذي تلقى تعليما دينيّا "ملأه بقوّة روحية" جعلته يصمد أمام الهزّات، إلى مرتضى الشاب، العاشق لشامة و الثائر الذي يقرر الرحيل بحثا عن "الحرية " !!!

ومع هاته الفصول من حياة مرتضى، يخرج بنا الكاتب من الاطار الضيق الى الاطار التاريخي مستحضرا مأساة قرية تازركة زمن الاستعمار الفرنسي و نضال "أب الشعب" سيدي المنصف الباي و صموده فيحاكي التاريخ ،رمز المقاومة و التّوق للحرية، واقع مرتضى !!

يعود مرتضى بعد رحلة بحث عن الذات ليجد دار الباشا آلت إلى خراب، فيقرّر ترميمها !! و هنا السؤال: من سيرمّم من؟ لماذا يرمّمها و هو الذي غادرها هاربا منها !! من هي دار الباشا؟

الاسلوب:

اسلوب سردي سلس لكن عميق، راوح فيه الكاتب بين الخطاب الروائي و الخطاب التاريخي، بين اللغة العربية الفصحى و اللهجة الدارجة، بين الشعر الفصيح و الشعر الشعبي و الصّوفي

دار الباشا في ظاهرها عودة لمنزل الآباء و الاجداد و في باطنها بحث في الماضي عن الذات و عن الهوية و بالتالي عن المستقبل، فلا مستقبل بدون ماضي و لا قيمة للماضي و الحاضر بدون هوية..
Profile Image for Wiem Abdellatif.
6 reviews1 follower
November 19, 2020
رواية أبدأها كأنني أفتح من خلالها عيني لأول مرة على الحياة ، و على تونس ، و على التاريخ .. و أنهيها كأنني أغادر صديقا حميما قديما بيني  بينه عشرة متينة ..
رواية أبدأها عطشانة ضمأى أستجدي منها ركضا ، هرولة ، مشيا ، زحفا ، خنقا ، حرقا ، ما يشفي غليلي و يطفئ عطشي في محاولة يائسة لبلوغ السراب ، فإذا هي تزيدني عطشا على عطشي . و انا لا أرتوي ، "و مانشعفش" و أواصل لهاثي طوال مائة و سبع و ثمانين صفحة فهل  من مزيد؟
رواية تغوص في الذاكرة ، في معالم المدينة ، في دار الباشا ، في مرتضى الشامخ/حسن نصر .. في رحلة للبحث عن حقيقة الذات و عن ذات الحقيقة . .
رواية تجرد الماضي من أقنعته و تقدمه لنا عاريا مكشوف العيوب : أليما مشوها مبتورا محترقا واهنا كأعقاب السجائر .
هذا الماضي الذي كما قال فيه حسن نصر على لسان مرتضى الشامخ "يستمد قيمته عندما يدخل تحت طائلة الفعل الإنساني المتحرك في الحاضر لكي ينطلق بعد ذلك و يشرف على آفاق المستقبل . بلا فعل ، بلا حركة ، بلا حرية . لا قيمة للماضي و لا معنى للمستقبل"

هذه دار الباشا فأين مفاتيحها ؟
سأترك لك ، صديقي القارئ ، متعة سبر أغوارها و معرفة كنهها .
Profile Image for Slim Gmir.
118 reviews4 followers
August 18, 2018
 القصّة إلى ثلاثة أطوار:

الطور الأوّل: حياة الطفولة في حي دار الباشا

تصوّر القصّة معاناة الكاتب في صغره. فقد حصل طلاق بين أبيه وأمّه فلم يعرف الحنان. ظلّ فتره مع أمّه لكن لأنّها ستتزّوج من جديد وقعت نقلته إلى أبيه الذي كان قاسيا معه. اشتغل في عدّة مهن كصنع الشاشية وكذلك الخياطة. مورست عليه بعض الطقوس لاستخراج الكنوز. أراد أن يلتحق بالجندية فرفض مطلبه. شارك في حلقات الذكر والحفلات الدينية.

الطور الثاني: مرحلة الإبتعاد عن حي دار الباشا

هذه الطفولة الصعبة التي عاشها مع شعوره بأن هذا الواقع الذي يعيشه هو واقع تافه، كلّ ذلك جعلته يهرب من حيّ دار الباشا إلى موريطانيا.

الطور الثالث: مرحلة العودة إلى حي دار الباشا

في هذه المرحلة يحاول مرتضى الشامخ إصلاح دار الباشا الذي يبدو في حاجة للترميم. كما يظهر سعيدا بعودته وسعيدا مع أسرته الموسّعة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for فاروق الفرشيشي.
Author 2 books754 followers
November 6, 2019
أنهيتُها ولا أظنّني فهمتُها. كأنّما ما فاتني فيها لم يُكتب وأسقط بين الفصولِ السّرديّة المهلهلة. أسقط ما بين ولادة الصبيِّ وانتقاله القسريّ إلى دار الباشا، ثمّ أسقط ما بين غضبةٍ لأبيه وغضبة أخرى، ثم أسقط ما بين حلوله بالدّار وما بين انشغاله عنها بالعالم الخارجيِّ، ثمّ أسقطت كلُّ الدراما الّتي تجمعه بأبيه. في نهاية الأمر لم أتعرّف على دار الباشا ولم أفهم سبب التعلّق الغريب بها وهي الّتي لا تمثّل للراوي غير أبٍ سليط يضرب من دون كلامٍ. كنتُ سأفهم ذلك لو أنني رافقتُه في رحلته بين غرفِ المبنى وأناسه الكثرِ فيما يبدو، وحكاياته الكثيرةِ معهم. ولكنّه أسقط ذاكرته، وانتقى منها طرفتين أو ثلاثا عن سي العربي وابنته لا أكثر.
لم أتبيّن شيئا كثيرا من نهج الباشا، وكانت نوادر الطفولة سريعة ومقتضبة وموجزة لا تسمح بشيء تقريبا. وإنّ من الخسارة أن مشروعا جميلا كهذا يُفرغ من طاقاته.
Profile Image for رضوان علوي.
Author 6 books9 followers
April 7, 2019
لم أعش في العاصمة التونسية سابقا، ولكن هذا الكتاب أشعرني بحنين غريب للأماكن التي زارها البطل، تلك التعاملات بين الناس في تلك الفترة الزمنية، تشاركت معه بعض اللحظات المتشابهة في حياتينا، ولكن على العموم عشت معه بين تلك الأزقة حتى كدت أشم روائح التوابل التي مر بها والبيوت التي دخلها.
هذا الكتاب الرائع شجعني على الاطلاع على الأدب التونسي أكثر، ويحزنني كلما تذكرته كيف لا نعرف هذا الإسم في مدارسنا وكلياتنا. سيبقى اسم حسن نصري محفورا بذاكرتي على أنه الشخص الذي أخذ بيدي وجعلني أعشق التجول في أكثر مكان أتجنبه، تونس العاصمة.
Profile Image for Wiem sayari.
53 reviews11 followers
June 20, 2021
تلك هي دار الباشا. و ذلك هو عالمها المبهم الذي تاخذنا اليه . دليلنا في هذا العالم شخص اسمه مرتضي الشامخ . واذا كان من شان الدليل ان يكون عارفا بالمكان ، مرشدا الي اسراره و اكنافه ، فان دليلنا الي دار الباشا لا يملك المعرفة ولا برد اليقين ، بل هو دليل يبحث عن حقيقة لا يستطيع تحديدها . (دار الجنوب للنشر ، تونس)
دار الباشا هي واحدة من تلك الروايات التي تاخذنا الي تونس اثناء الحرب العالمية . للحومة التونسية و التقاليد العائلية التي قد تقوم بهدم شخصية الفرد اكثر من بنائها . بين طلاق الام و عادات الحومة العربي و السفر و غياب الاب ، يعيش مرتضي الشامخ حياته و تجاربه .. في كنف دار الباشا.
22 reviews1 follower
August 2, 2025
رواية ممتعة ولم يخب ظني في "حسن نصر " أبدًا
مرضى الشامخ أمتعني بحكايته
ومن كلماته التي استوقفتني "إن الألم مهما كان نوعه ، يمكن للإنسان أن يتحمله ويصبر عليه ، لكن الشيء الوحيد الذي لا يُحتمل هو السكوت عن ذلك الألم قسرًا ، تلك أشد أنواع القهر قسوةً على النفس "
2 reviews
Read
February 2, 2015
اول شئ عرفته من خلال المنتديات الادبية التونسية و استهواني العنوان وجذبني .تصورت انه سيكشف لي خفايا و اسرار ديار شارع الباشا و لكن في الاخر اصبت بخيبة امل نوعا ما اذ ان الكاتب لم يغص بعمق في خبايا دار الباشا .خلافا لهذا بدا لي انه و مثل ما ذكر في مقدمة الكتاب ان مرتضى الشامخ ليس الا حسن نصر الكاتب الذي حسب ما تبين لي لم يرد ان يكشف عن شخصه بكامل حريته.الوصف للاحداث دقيق لدرجة انه يجعلك تنسى العالم من حولك.من الواضح ان خلفية الكاتب دينية بحتة اذ ان هذا يتضح من العبارات المستعملة اثناء السرد و الوصف. اخير مرتضى الشامخ هو في طفولته محبط و في شبابه ثائر و في شيخوخته حائر.
Profile Image for Khouloud.
42 reviews12 followers
March 19, 2016
كتاب ممتع, شدتني فيه حكايات الحومة العربى وسوق الشواشين وتونس في الخمسينيات لكن بنيته السردية في رأي غير مكتملة في بعض جوانبها
Displaying 1 - 22 of 22 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.