ما يثير حنقي فعلاً ، ان تجد كل رموز القضايا -الا من رحم ربي- يناضلون من الخارج ، من باريس و نيويورك و لندن ، درويش منهم ، يحدثك أن "حاصر حصارك لا مفر"، و هو يحتسي قهوته الشهيرة في الشانزليزيه ، ثم يلتفت لصاحب دار نشر ليحاصره بالمطالبه بمستحقاته الدولاريه المتأخرة عن ديوانه الاخير ،
هؤلاء لا يعودون لاوطانهم الذبيحه الا في اكفانهم، ملفوفين بعلم الوطن بعد ان تاجروا بألآمه دون ان يتذوقوها ، هؤولاء ليسوا بالرموز ، الرموز تُعتقل و يزج بها في مستشفى المجاذيب ولا تجد مأوى لأطفالها كنجيب سرور او تموت جائعة حره بكعكتها الحجرية و كلمات سبارتكوس تدوي في حلقها ، الرموز تموت بعد ان ترسم على قلوبها وجه الوطن ، نخيلاً و نيلاً و شعباً أصيلاً