يهدف هذا الكتاب إلى استجلاء مظاهر العنف وأشكال الجريمة في مصر في الفترة الممتدة بين أواخر القرن التاسع عشر ونهاية النصف الأول من القرن العشرين
يضم الكتاب بين دفتيه جزءًا من السيرة المجهولة لمصر في تلك الفترة المهمة التي تشكل فيها الوعي العام، بعد تجارب مؤلمة ونضال مرير مع قوى الاحتلال تارة، وأعوان تلك القوى تارة أخرى
إنها حكايات عن الفتوات الذين ملأوا الدنيا صخبـًا، وكانوا رمزًا للسطوة والهيمنة في الأحياء والمدن على امتداد خارطة المحروسة، وقصص عن أشهر جرائم الأفندية، بدءًا من النصب والاحتيال وانتهاء بالقتل والتعدي على النفس والممتلكات. وتحت هذه المظلة أيضـًا، يفتح الكتاب ملف أول اغتيال سياسي في تاريخ مصر الحديث، ونعني به اغتيال رئيس الوزراء بطرس باشا غالي عام 1910
ياسر ثابت، صحفي مصري، من مواليد ألمانيا عام 1964. حاصل على درجة الدكتوراه في الصحافة عام 2000. تتضمن قائمة مؤلفاته: أولًا: إصدارات باللغة العربية: «حياة جميلة مرت بجانبنا» (دار زين، القاهرة 2024) «سينما النهايات الخالدة» (دار اكتب، القاهرة 2024) «برتقال وأشواك: أدب برائحة البارود» (دار المحرر، القاهرة 2024) «سينما القلوب الوحيدة» (دار المحرر، القاهرة 2024) «سلاطين النغم: من الموشحات إلى الموسيقى التصويرية» (دار اكتب، القاهرة 2024) «عصر المدرجات» (دار اكتب، القاهرة 2024) «دليل مصور للملائكة» (دار المحرر، القاهرة 2024) «كشوف الخالدين» (دار اكتب، القاهرة 2024) «أفضل شركائي في الجريمة» (دار زين، القاهرة 2024) «صندوق العجائب: من الدراما إلى المقالب والفوازير» (دار المحرر، القاهرة 2023) «تاريخ الغناء الشعبي: من الموال إلى الراب» (دار دوِّن، القاهرة 2023) «تاريخ اليهود في مصر والعالم العربي: سنوات الظل والغموض» (دار دوِّن، القاهرة 2023) «مصر المدهشة» (منشورات إبييدي، القاهرة 2023) «سيرة الغبار» (دار زين، القاهرة 2023) «10 قبلات منسيّة» (دار زين، القاهرة 2023) «مشوار الخلود: سيرة محمد صلاح» (دار اكتب، القاهرة 2023) «جنرالات كرة القدم: من مارادونا إلى هالاند» (دار اكتب، القاهرة 2023) «جامعُ الشهوات» (دار زين، القاهرة 2022) «سقف العالم» (دار زين، القاهرة 2022) «كلَّ يومٍ شوق» (دار ميريت، القاهرة 2021) «الموسيقى العارية: أساطير في مملكة الغناء» (دار زين، القاهرة 2021) «طقوس الجنون» (منشورات إبييدي، القاهرة 2021) «مقامات الروح: دليل إلى الأغنية العربية» (دار خطوط وظلال، عمان 2021) «حكمة السيقان» (منشورات إبييدي، القاهرة 2020) «الرومانسيون» (دار زين، القاهرة 2020) «عادات الحب السيئة» (دار اكتب، القاهرة 2020) «صراع تحت القبة» (دار زين، القاهرة 2020) «خدوش إضافية» (دار زين، القاهرة 2020) «إثم قديم» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «سعال وطني» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «ولع» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «الحرب في منزل طه حسين» (دار زين، القاهرة 2019) «عشاق وشياطين: التاريخ الممنوع للسينما» (دار اكتب، القاهرة 2019) «أبناء البكاء» (دار زين، القاهرة 2019) «الأهداف لا تعتذر» (دار اكتب، القاهرة 2019) «مراعي الذئاب» (دار زين، القاهرة 2018) «يطل الخجل من حقيبتها» (دار زين، القاهرة 2018) «موسوعة كأس العالم: من أوروغواي 1930 إلى روسيا 2018» (دار كنوز، القاهرة 2018) (طبعة ثانية، دار دوِّن، القاهرة 2022) «الملك والفرسان الثلاثة: عرب روسيا 2018» (دار كنوز، القاهرة 2018) «قبل الذروة بقليل» (دار زين، القاهرة 2018) «قانون رأس السمكة: أمة في خطر» (دار دلتا، القاهرة 2018) «لصوص وأوطان» (مركز الحضارة العربية، القاهرة 2018) «فاسدون والله أعلم» (دار دلتا، القاهرة 2017) «الوزير في الثلاجة: كواليس صناعة وانهيار الحكومات في مصر» (دار دلتا، القاهرة 2017) «أهل الضحك والعذاب» (دار اكتب، القاهرة 2017) «سيرة اللذة والجنس في مصر» (دار اكتب، القاهرة 2017) «موسوعة حصاد الأولمبياد: الدورات الأولمبية في 120 سنة» (دار كنوز، القاهرة 2016) «باشوات وأوباش: التاريخ السري للفساد» (مركز الحضارة العربية، القاهرة 2016) «خنجر في المرآة: نصوص ووجوه منسيـّة» (دار اكتب، القاهرة 2016) «جمرتان: تمارين على النسيان» (دار اكتب، القاهرة 2016) «الموت على الطريقة المصرية» (دار اكتب، القاهرة 2016) «حرائق التفكير والتكفير: شخصيات وصدمات» (دار اكتب، القاهرة 2016) «العصا والمطرقة: صراع السلطة والقضاء» (دار اكتب، القاهرة 2015) «صديق الرئيس: حكام مصر السريون» (دار اكتب، القاهرة 2015) «دين مصر: أمراء الدم والفيديو» (دار اكتب، القاهرة 2015) «وطن محلك سر» (دار اكتب، القاهرة 2015) «المتلاعبون بالعقول: سقطات الإعلام في مصر» (دار اكتب، القاهرة 2015) «حروب الهوانم» (دار اكتب، القاهرة 2015) «مصر قبل المونتاج» (دار دلتا، القاهرة 2015) «حكام مصر من الملكية إلى السيسي» (دار الحياة، القاهرة 2014) «غرفة خلع الملابس: وجوه وقياسات» (دار اكتب، القاهرة 2014) «أجمل القتلة» (دار اكتب، القاهرة 2014) «ذنب» (دار اكتب، القاهرة 2014) «الصراع على مصر: ذئاب مبارك والعهد الجديد» (دار كنوز، القاهرة 2014) «أيامنا المنسيّة» (منشورات ضفاف، بيروت/منشورات الاختلاف، الجزائر 2014) «تحت معطف الغرام» (دار اكتب، القاهرة 2014) «مراودة» (دار اكتب، القاهرة 2014) «زمن العائلة: صفقات المال والإخوان والسلطة» (دار ميريت، القاهرة 2014) «صناعة الطاغية: سقوط النخب وبذور الاستبداد» (دار اكتب، القاهرة 2013) «رئيس الفرص الضائعة: مرسي بين مصر والجماعة» (دار اكتب، القاهرة 2
أعطوا هذا الرجل قضية تاريخية يبحث فيها، وأعطوه التقدير اللازم، وذللوا له كل الصعاب، واتركوه يفعل ما يحلو له، وما يحلو له سيحلو لنا بعد وقت ليس ببعيد.
عمل آخر يستعرض فيه ياسر ثابت حكايات من التاريخ تحكي عن زمن غبر من أزمان مصريين ما زالوا يبهروننا بكل جديد، يتحفوننا بفلسفة العبودية المختارة، يحكي عن الفتوات في تاريخنا، فتوات رجال ونساء.
الكتاب كما كُتب على لسان مؤلفه: استجلاء مظاهر العنف وأشكال الجريمة في مصر، خلال الفترة الممتدة بين أواخر القرن التاسع عشر ونهاية النصف الأول من القرن العشرين. و عليه تم السرد بانسيابية واقعية، خففت كثيرًا من هول اللحظة إبان حدوثها بسردها بشكل أقرب إلى السخرية في عصر تالٍ. مصر لا تتغير يا إخوة.
لا شك أن الدكتور / ياسر ثابت قد قام مع تطوره زمنياً باستحداث طريقة جديدة لعرض التاريخ وغيره من الموضوعات التى يعرضها فى كتبه ، وهذا الكتاب ربما لقدمه نسبياً يختلف قليلاً عن هذا الأسلوب الذي جذبني لكتابات الدكتور ياسر الأحدث . قرأت خلاصة ما جاء فى عدة فصول من الكتاب من قبل فى كتب حكايات من دفتر الوطن و دنشواي و تاريخ فتوات مصر - ذلك الكتاب الرائع الوافي الذي لم ينل ما يستحقه من النقد – ولم استمتع بهذه الأجزاء كثيراً ، رغم أن الكاتب قد أضاف لما خطه مؤلفو الكتب من عنده الكثير . ولعل أفضل الفصول هي ما كتبه عن الكونت دي ملوي فلم أسمع بهذا النصاب العجيب من قبل ، لذا كان هذا الفصل من أمتع الفصول ، وقد وفق الكاتب كثيراً فى ختم كتابه بأبيات شوقي التي خطها فى رسالة لحفل تكريم أحمد فتحي زغلول جلاد دنشواي لما رقي ، والتى فاجأ فيها الحضور بهجائه بقصيدة تاريخية .
كتاب مسلى، استمعت له ككتاب صوتى على تطبيق مكتبتى، مليان حكايات لطيفة من ملفات المباحث واشهر القضايا، اجمل ما فيه ان مفيش تحليل.. سرد للوقائق فقط باسلوب صحفي تقريري كمان انه بيذكر المراجع التى اعتمد عليها في كتابه، بالتالى اللى عايز يستزيد من المعلومات يعرف يجيبها منين
* هذا الكتاب بيتكلم عن الفتوات و الأفندية ، و بشكل أكثر دقة بيتكلم عن الجرائم و الخروج عن القانون اللي ارتكبوه بعض الفتوات و الأفندية. الكتاب بيركز بشكل أساسي علي الفترة بتاعت نهايات القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين، و بالخصوص فترة الحرب العالمية الأولي و ما قبلها شوية وما بعدها شوية، و فترة الكساد الكبير أو الكساد العظيم اللي كان في ثلاثينيات القرن العشرين.
* أول ملحوظة أحب أشير إليها في هذا الكتاب هي المصادر و المراجع و كثافتها. هذا الكتاب أشبه ببحث و تقريباً كل فقرة في الكتاب هتلاقي الكاتب حاطط ليها مرجع أو مصدر. و هذا المنظر و المظهر فكرني جداً بكتاب كل رجال الباشا للكاتب و الباحث و المؤرخ خالد فهمي. أما بخصوص المراجع و المصادر نفسها فجزء كبير منها معتمد علي أرشيف الصحف، و لما تقرأ الكتاب هتلاقي إن فيه أسماء صحف يمكن ما تكونش سمعت عنها قبل كده، و هنا الحقيقة أنا عندي سؤال عن كيفية وصول الكاتب لهذا الأرشيف خاصة إن الصحف دي قفلت؟! و يا تري أرشيف الصحف و الجرائد و المجلات ممكن الواحد يوصلوا إزاي؟!
* و استكمالاً للكلام عن المصادر و المراجع، فالكاتب كان له إشارات كتير لعدد من الكتب و الدراسات و اللي أغلبها كان من إصدار الهيئة العامة للكتاب، و لكن الطبعات اللي بيتكلم عنها كانت طبعات قديمة جداً و ما اعتقدش إن الكتب دي متاحة أو متبقي منها أي نسخ في الوقت الراهن. و علي قد أهمية المعلومات المذكورة في الكتاب و اللي بترجع لهذه المصادر – الكتب – فهل فيه طريقة لإعادة طبع هذه الكتب و الأعمال؟!
* فيما يخص الفتوات و الفتونة، الكاتب استفاض في الكلام عنهم و عن تاريخهم و نشأتهم، و لكن يمكن تكون النقطة الأبرز هي الكلام عن أشهر هؤلاء الفتوات، خاصة الجزء اللي الكاتب عرض فيه بعض النماذج النسائية اللي كانوا بيمتهنوا الفتونة.
* أما بخصوص الأفندية، فهتقدر تلاحظ إن الحرب و التغيرات الإقتصادية الكبيرة – خاصة الكساد العظيم – كان ليهم تأثير كبير علي معدلات الجريمة بأنواعها المختلفة اللي كان بيرتكبها الأفندية. و فيما يخص جرائم الأفندية الكاتب استخدم بعض لإحصائيات علشان يشرح وجهة نظره، ده غير إن هو أتي علي ذكر العديد من الأمثلة للجرائم اللي ارتكبها الأفندية و اللي لم يكن ليها نوع ثابت و لكن كانت جرائم من كافة الأنواع، و إن كان الغالبية بتميل للجرائم المتعلقة بالأموال و الظروف الإقتصادية.
* الكاتب تعرض كمان في أحد فصول الكتاب لتاريخ استخدام العنف من قبل الأجهزة الأمنية في التعامل مع المتهمين و المجرمين بغرض الحصول علي الاعترافات، وإزاي ده فضل موجود بشكل أو بآخر بالرغم من منعه قانوناً لغاية زمن كتابة هذا العمل.
* تقدر تقول النص الثلث الأخير من الكتاب تعرض فيه الكاتب لحادث دنشواي، و الكاتب شرح فيه وقائع الحادث نفسه و إيه اللي حصل فيه، و بعد كده بدأ يتطرق لردود الأفعال اللي حصلت من أطياف مختلفة من المجتمع سواء المحلي أو الدولي. الكاتب كمان تعرض لمناقشة المحاكمة و الأحكام اللي صدرت عنها، واللي كانت أكيد مجحفة، و عرض كمان نماذج من ردود الأفعال خاصة ردود أفعال الصحف علي هذه الأحكام. بعد كده الكاتب قرر يتطرق للثلاث شخصيات الرئيسية – من الجانب المصري – اللي الشعب حملهم ذنب ما حدث في دنشواي مع المحتل الإنجليزي. الشخصيات دول هم: إبراهيم الهلباوي – محامي الإدعاء في القضية أمام المحكمة -، بطرس باشا غالي – رئيس محكمة دنشواي بالإنابة عن ناظر الحقانية -، و أحمد فتحي زغلول – أحد قضاة محاكمة دنشواي – و اللي كان بالمناسبة شقيق سعد زغلول. الكاتب تعرض للثلاث شخصيات دول و أدوارهم في المحاكمة و إصدار الأحكام و رد فعل الصحافة و المجتمع علي دورهم في المحاكمة و تأثير اللي حصل في هذه المحاكمة علي حياتهم و مستقبلهم بعد كده.
يتناول الكتاب مظاهر العنف وأشكال الجريمة في مصر، خلال الفترة الممتدة بين أواخر القرن التاسع عشر ونهاية النصف الأول من القرن العشرين ويذكر في الجزء الاول مجموعة من الحكايات عن فتوات كانوا رمز للهيمنة والسيطرة علي المدن والاحياء وكيف بدأ ظهور تلك الفئة من الفتوات والشطار والعيارين وكيف اصبحت حركة منظمة ذات قواعد قانونية وأسس أخلاقية ولها نظام وقوانين
حكورة وكم العري ويوسف بن ستهم ، محمود الحكيم وخليل بطيخة ، عفيفي القرد و عزيزة الفحلة ، سكسكة من أشهر الفتوات النساء قوية الجسم ولها عضلات تمكنها من التغلب على من يقف أمامها، وعلى ذراعها وشمٌ، ترتدي الصديري والجلباب وتمسك بيدها شومة
في الجزء الثاني يذكر جرائم الافندية من عمليات الرشاوي والاختلاس ، النصب والاحتيال ، التعدي على الممتلكات والقتل أيضا والتي صنعت بدورها مظاهر الخلل الاجتماعي والاقتصادي.
يناقش الكتاب أيضا حادثة دنشواى عام 1906ودور المحامي إبراهيم الهلباوي في تلك المسرحية ، وحادثة اغتيال رئيس الوزراء بطرس باشا غالى عام 1910 والذي يعد أول اغتيال سياسي في تاريخ مصر الحديث ، تجارة الرقيق وعصر الجواري .
يقدم المؤلف قراءة رصينة وموثقة لحكايات وأسماء الفتوات الذين ملأوا الدنيا صخبًا، وكانوا رمزًا للسطوة والهيمنة فى الأحياء والمدن على امتداد خارطة المحروسة. كما يفرد المؤلف مساحة مهمة من كتابه لإلقاء الضوء على أشهر جرائم الأفندية فى تلك الفترة، بدءاً من النصب والاحتيال وانتهاء بالقتل والتعدى على النفس والممتلكات.