Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following سي. إس. لويس.

سي. إس. لويس سي. إس. لويس > Quotes

 

 (?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
Showing 1-3 of 3
“ربَّما كان راعيًا للأغنام- ذلكَ النوعُ من الرجال الذي يظُنُّه السائحون بسيطًا لأنَّه صادِقٌ وأمين، ويراه القريبون منه ‘‘عميقًا’’ للسبب نفسه. كانت لعينيه تلك النظرة البعيدة لشخصٍ عاش طويلًا ووحيدًا في أماكِنَ مفتوحة. وبطريقةٍ ما، استطَعتُ أن أُخَمِّن أنَّ شبكةً من التجاعيد كانت تُحيطُ بهاتَين العينَين قبل أن تغسلها الولادة الجديدة في الأبديَّة.”
سي اس لويس, ‫الطلاق العظيم: رواية خالدة لرحلة حافلة من الجحيم الى السماء‬
“المنظور المسيحي للجنس و الاحتشام 1
ينبغي لنا الآن أن ننظر في المفهوم الأخلاقيِّ المسيحي للجنس، ما
يدعوه المسيحيُّون فضيلة العفاف. وعلينا ألاَّ نخلط بين قاعدة العفاف المسيحيَّة والقاعدة الاجتماعيَّة الخاصَّة “بالاحتشام” (بأحد معاني الكلمة)، أي اللياقة أو التأدُّب.

فقاعدة الاحتشام الاجتماعيَّة تُقرِّر أيُّ مقدار من جسد الإنسان يليق كشفُه، وأيَّة مواضيع يمكن التطرَّق إليها، وبأيِّ كلام، بحسب عوائد دائرةٍ اجتماعيَّة معيَّنة. وعليه، فبينما تبقى قاعدة العفاف هي إيَّاها بالنسبة إلى جميع المسيحيِّين في كلِّ زمان، فإنَّ قاعدة الحشمة تتغيَّر. فالشابَّة في جزر المحيط الهادئ، وهي بالكادِّ تستر عُريَها، والسيِّدة العربيَّة المحافِظة التي تُغطِّي كامل جسدها بثوبها، يمكن أن تكونا كلتاهما “محتشمتين” أو متأدِّبتين، أو لائقتين، بحسب معايير مجتمعَيهما، وكلتاهما، رغم كلِّ ما يمكن أن نستنتجه من لباسهما، قد تكون عفيفة على السواء (أو غير عفيفة على السواء).وعندما يُخالِف الناس قاعدة الحشمة الجارية في زمانهم ومكانهم، فإذا فعلوا ذلك لإثارة الشهوة لدى أنفسهم أو لدى الآخرين، فهم عندئذٍ ينتهكون أُصول العفاف. ولكنَّهم إذا خالفوا الحشمة بدافع الجهل أو قلَّة الاحتراز، فإنَّ ذنبهم يقتصر على سوء الأدب. ولكنْ حين يخالفونها، كما يحدث غالباً، بدافع التحدِّي كي يُفاجئوا الآخرين أو يُربِكوهم، لا يكونون بالضرورة غير أعِفّاء، غير أنَّهم يكونون مُسيئي التصرُّف: لأنَّ من الشائن أن يطلب المرء متعته بإحراج الآخرين وإزعاجهم.

لستُ أعتقد أنَّ وجود معيار حشمة متشدِّد أو متزمِّت يُبرهِن في شيءٍ على العفَّة أو يُعين على تعزيزه بأيِّ مقدار، ومن هنا أحسبُ أنَّ تلطيف قاعدة الحشمة أو تيسيرها على حدِّ ما هو حاصلٌ في أيَّامي هو أمرٌ خيِّر.


غير أنَّها، في مرحلتها الحاليَّة، تشكو من هذا العائق: أنَّ ذوي الأعمار المختلفة والمشارب المتباينة لا يقرُّون جميعهم بالمعيار نفسه، ولا نكاد نعرف موقعنا الفعليّ. فبينما الحال على هذا المنوال، أعتقد أنَّ على كبار السنّ، أو المحافظين على العوائد، أن يحترسوا جيِّداً من حسبان الشباب أو “المتحرِّرين” فاسدين خُلقيّاً حينما لا يُراعون المألوف (حسب المعيار القديم)؛ وفي مقابل ذلك، ينبغي للشبّان ألاَّ يدْعوا شيوخهم مُتزمِّتين أو طَهوريِّين مُدقِّقين لأنَّهم لا يتقبَّلون المعيار الجديد بسهولة. ومن شأن الاستعداد الحقيقيِّ لظنِّ كلِّ خيرٍ تستطيعه في الآخرين، وجعلهم مستريحين بقدر ما تستطيع، أن يحلَّ معظم المشاكل.

إنَّ العفَّة هي الفضيلة الأقلُّ شعبيّةً بين الفضائل المسيحيَّة. فلا مناص منها؛ إذ تقول القاعدة المسيحيَّة: “إمَّا الزواج، مع الأمانة الكليَّة لشريك الحياة؛ وإمَّا الامتناع الكلِّي عن الجنس”. وهذا صعب ومعاكس جدّاً لغرائزنا، بحيث يكون من البديهيِّ أن تكون إمَّا المسيحيَّة وإمَّا غريزتنا الجنسيَّة، على ما هي عليه الآن، قد ضلَّتِ السبيل. نعم، إمَّا هذه وإمّا تلك. ولكوني مسيحيّاً، فأنا طبعاً أعتقد أنَّ الغريزة الجنسيَّة هي التي ضلَّتِ السبيل.

ولكنَّ لديَّ غير هذا من أسباب اعتقادي ذلك. فالغاية البيولوجيِّة من الجنس هي الإنجاب، كما أنَّ الغاية البيولوجيَّة من الاغتذاء هي ترميم الجسم. فإذا أكلنا كلَّما شعرنا بميلٍ إلى الأكل، وأكلنا بقدْر ما نريد، فصحيحٌ تماماً أنَّ كثيرين منَّا سيأكلون كثيراً، إنمَّا ليس كثيراً على نحوٍ هائل. إذ إنَّ شخصاً واحداً قد يأكل حصَّة اثنين، إلاَّ أنَّه لن يأكل حصَّة عشرة. فالشهوة تتخطَّى غايتها البيولوجيَّة قليلاً، إنَّما ليس إلى حدٍّ مروِّع. ولكنْ إذا انغمس شابٌّ قويُّ الصحَّة في إشباع شهوته الجنسيَّة كلَّما عنَّ له ذلك، وإذا أنتج كلُّ فعلٍ طفلاً، ففي غضون عشر سنين يمكن أن يُعمِّر قرية صغيرة بكلِّ سهولة. فهذه الشهوة ذاتُ إسرافٍ غريب ونادر من حيث وظيفتُها.

أو لننظرْ إلى الأمر من زاوية أُخرى. يمكنك أن تحشد جمهوراً لا بأس به لمشاهدة عرض تعرٍّ، أي لمشاهدة شابَّة تتعرَّى تدريجيّاً على المسرح. فافترضِ الآن أنّك ذهبت إلى بلدٍ يمكنك فيه أن تملأ كراسيَّ مسرح بمجرَّد عرض طبق مغطىَّ على المسرح، ومن ثَمَّ برفع الغطاء على مهل بحيث يرى الجميع، قُبيلَ إطفاء الأضواء تماماً، أنَّ فيه قطعةً من لحم الغنم أو شريحة من لحم البقر، أفلا تعتقد عندئذٍ أنَّ خللاً ما قد طرأ على شهوة الأكل؟ أوَلا يظنُّ أيُّ شخصٍ نشأ في عالمٍ آخر أنَّ أمراً غريباً على نحوٍ مُماثِل طرأ على حالة الغريزة الجنسيَّة بيننا؟”
سي أس لويس
“2
قال أحد النُقَّاد إنَّه لو وجد بلداً تشيع فيه أفعال تعرٍّ من هذا النوع
بالنسبة إلى الطعام، لاستنتج أنَّ أهل ذلك البلد يتضوَّرون جوعاً. وقد عنى بالطبع التلميحَ إلى أنَّ أُموراً مثل عروض التعرِّي لا تنتج من الفساد الجنسيّ، بل من الحرمان الجنسيّ. فأنا أوافقه أنَّه لو وجدنا في بلدٍ غريب أنَّ أفعالاً مماثلة بشرائح اللحم شائعة، فأحد التفسيرات التي تتبادر إلى ذهني سيكون وجود مجاعة.
ولكنَّ الخطوة التالية تقضي بأن أختبر فرْضيَّتي بالتحقُّق من مقدار الطعام المُستهلَك في البلد فعلاً: أكثيرٌ هو أم قليل؟ فإذا بيَّن التحقُّق أنَّ مقداراً لا بأس به يُستهلكَ، فعلينا عندئذٍ بالطبع ان نتخلَّى عن فرضيَّة المجاعة ونحاول التفكير في سواها. على المنوال نفسه، قبل أن نقبل الحرمان الجنسيَّ سبباً للتعرِّي ينبغي لنا أن نبحث عن بيِّنة على وجود تقشُّفٍ جنسيٍّ في عصرنا يفوق في الواقع ذاك الذي كان شائعاً يوم لم يكن التعرِّي معروفاً.
ولكنَّ مثل هذه البيِّنة غير موجودة بكلِّ يقين. فموانع الحمْل جعلتِ الإشباع الجنسيَّ داخل نطاق الزواج أقلَّ كلفةً بكثير، وخارجَ نطاقه أكثر أماناً بكثير، ممّا كانت عليه الحال في أيِّ وقت مضى؛ وبات الرأيُ العامُّ في الغرب أقلَّ عداءً للعلاقات غير الشرعيَّة، بل للشذوذ أيضاً، ممَّا كان عليه ممَّا كان عليه كلَّ حين منذ الأزمنة الوثنيَّة. ثمَّ إنَّ فرضيَّة الجوع أو الحرمان ليست الوحيدةَ التي يمكننا أن نتصوَّرها. فكلُّ إنسان يعرف أنَّ الشهوة الجنسيَّة، شأنُها شأنُ شهواتنا الأُخرى، تنمو بالإشباع. ذلك أنَّ الجياع يفكِّرون كثيراً بالأكل، ولكنَّ النَّهمين يفعلون فعلهم أيضاً؛ والمُتخمون كما المحرومون يهوَون الدغدغة.
إليكَ نُقطةً ثالثة. لن تجد إلاَّ عدداً قليلاً من الناس ممَّن يرغبون في أكل أشياءَ ليست طعاماً بالحقيقة، أو في استعمال الطعام لأشياء أُخرى غير الأكل. بعبارةٍ أُخرى، إنَّ ضروب الشذوذ في شهوة الطعام نادرة. ولكنَّ ضروب الشذوذ في الشهوة الجنسيَّة عديدة، وصعبة الشفاء، ومروِّعة. آسف لأنْ أُضطرَّ إلى الدخول في هذه التفاصيل كلِّها، ولكنْ لا بدَّ لي من ذلك. أمَّا سببُ اضطراري إلى ذلك، فهو أنَّنا، أنا وأنتم، ما برحنا على مدى السنين العشرين الماضية نُلقَّن طوال اليوم أكاذيبَ غبية عن الجنس. فكم يسمع الواحد منّا، حتَّى يكاد يمرض، أنَّ الرغبة الجنسيَّة هي في حالة سائر الرغبات عينها، وأنَّنا لو أقلعنا فقط عن فكرة كبتها التقليديَّة، لكان كلُّ ما في “الجنَّةِ” مُبهِجاً. غير أنَّ هذا ليس بصحيح. فحالما تنظر إلى الحقائق، بعيداً عن الدعايات، ترى أنَّه باطل.
يقولون لك إنَّ الجنس صار مشكلة لأنَّه تعرَّض للكبت. ولكنْ على مدى العشرين سنةً الماضية، لم يكن مكبوتاً. فلطالما تجري الثرثرة عنه طوال اليوم. ومع ذلك ما زال في ورطة. فلو كان الكبت قد سبّب المشكلة، لكانت التهوئة قد أصلحت حاله. غير أنَّها لم تُصلِحها. فأعتقد أنَّ العكس هو الصحيح. إذ أعتقد أنَّ الجنس البشريَّ كبت الجنس لأنَّه كان قد صار مشكلة كبيرة. أمَّا مُعاصِرونا فيقولون دائماً: “ليس الجنس شيئاً ينبغي أن نخجل به.” وقد يعنون أمرين. فقد يعنون: “ليس ما يدعو إلى الخجل في حقيقة كون الجنس البشريِّ يتكاثر بطريقة معيَّنة، ولا في كونه يؤتي لذَّة.” وإذا كان هذا ما يعنونه، فهم على حقّ. فالمسيحيَّة تقول بمثل هذا: أنَّ المشكلة ليست في الأمر نفسه، ولا في اللذَّة. وقد قال المعلِّمون المسيحيُّون القدامى إنَّه لو أن الإنسان لم يسقط قطّ، لكانتِ اللذَّة الجنسيَّة، بدلاً من كونها أقلَّ ممّا هي عليه الآن، أقوى بكثيرٍ فعلاً. في علمي أنَّ بعض المسيحيِّين المشوَّشي الذهن قد تكلَّموا كما لو أنَّ المسيحيَّة تَعتبر الجنس أو الجسد أو اللذة سيّئةً في ذاتها. غير أنَّهم كانوا على خطأ. فالمسيحيَّة تكاد أن تكون من بين الديانات الكُبرى الوحيدةَ التي تُطري الجسم البشريَّ، والتي ترى أنَّ المادَّة خيِّرة، وتؤكَّد أنَّ الله نفسه اتَّخذ جسداً إنسانيّاً ذات مرَّة، وأنَّ جسماً من نوع ما سيُعطى لنا في السماء وسيكون عنصراً جوهريّاً في سعادتنا وبهائنا وطاقتناً. وقد مجَّدتِ المسيحيَّة الزواج أكثر من أيَّة ديانة أُخرى، حتَّى ليكادُ أرقى شعر غزليّ أن يكون من نتاج شعراء مسيحيِّين. فإذا قال امرؤٌ إنَّ الجنس، بحدِّ ذاته سيء، فإنَّ المسيحيَّة تُناقِضه حالاً. ولكنْ طبعاً حين يقول الناس: “ليس الجنس أمراً مُخجلاً،” فقد يَعنُون أنَّ “الحالة التي باتت عليها الغريزة الجنسيَّة الآن ليست أمراً يدعو إلى الخجل.”فإذا كان هذا ما يعنونه، يكونون مخطئين حسبما أعتقد. فأنا أرى أنَّ الوضع مدعاةٌ لكلِّ خجل.
لا داعي للخجل في الاستمتاع بطعامك؛ ولكنْ سيكون كلُّ ما يدعو للخجل إذا جعل نصفُ العالم الطعام همَّ حياتهم الأوَّل وقضَوا وقتهم يتأمَّلون صور الطعام”
سي أس لويس

All Quotes | Add A Quote
The Magician’s Nephew The Magician’s Nephew
608,090 ratings
The Screwtape Letters The Screwtape Letters
523,435 ratings
Open Preview
Mere Christianity Mere Christianity
458,430 ratings