Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following خولة مقراني.
Showing 1-11 of 11
“الحُبّ فعلٌ فضفاضٌ يناسبُ كلّ المقاسات، قد تُحبُّ بيتًا، حُلمًا، ثوبًا، لونًا، عِطرًا، شعورًا، منظرًا، أو حتّى تجربة، تُحبُّ المجرّد والملموس، القريب والبعيد، الحاضر والغائب، ما رأيت وما لم ترَ... وستظلُّ تستخدمُ ثوب "أحب" حتى يهترء ويبلى!
الحُب وحده لا يكفي، فالحب هشٌّ، لكنّ الاهتمام أقوى والانتماءُ أوثق؛ فاﻻﻧﺘﻤَﺎء ﻫﻮ ﺣﻴﻦ ﺗﺸﻌُﺮ ﺃﻥ ﺷﺨﺼًﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻭﻃﻨﻚ وسكنك، ﺃﻥ ﺍﺳﻤﻪ ﻫﻮ ﺣﺎﺿﺮﻙ، ﻭﺃﻥ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﻫﻮ أماﻧﻚ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ، وأنّ غيابه ينهشُ بقاياك، ﻭﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﺗﺬﻛﺮ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻚ ﺣﻘًﺎ ﺣﻴﺎﺓ ﻗﺒﻠﻪ.
ﻓﻼ ﺗﺨﺒﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﺐ ﺃﻧﻚ ﺗﺤﺒُّﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ، ﻟﻜﻦ ﺑﺪﻝ ﻫﺬﺍ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺃﻧﻚ "ﺗﻬﺘﻢ ﻷﻣﺮﻩ"، ﺃﻥ ﻣﺸَﺎﻋﺮﻙ ﻗﺪ ﺗﻌﺪّﺕ ﺫﺍﺗﻪ ﻟﺘﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻬﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻪ، ﻭﺃﻥّ ﻣﺎ يُضيمه يُضيمك، وما ﻳﻌﻨﻴﻪ ﻳﻌﻨﻴﻚ: ﻣُﺤﻴﻄﻪ ﻭﻇُﺮﻭﻓﻪ، ﺟُﺮﻭﺣﻪ وﻧﺪُﻭﺑﻪ، ﻃﻤُﻮﺣﺎﺗﻪ ﻭﺗﻄﻠّﻌﺎﺗﻪ، ﻫﻮﺍﺟﺴﻪ ﻭﺗﻘﻠّﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺟﻴّﺔ، ﺍﻧﺘِﻜﺎﺳﺎﺗﻪ ﻭﺧﻴﺒﺎﺗﻪ، هزائمه وﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺗﻪ، ﺳَﻌﺎﺩﺗﻪ ﻭﺣﺰﻧﻪ، ﺿِﺤﻜﺘﻪ ﻭﺫﻭﻗَﻪ... وكلّ تفاصيله.
الحبّ رزقٌ، والله مصدر الأرزاق، ومن قواعد الرِّزق أن يكون نعمةً وأن يكون حلالاً طيّبًا!
"لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ”
―
الحُب وحده لا يكفي، فالحب هشٌّ، لكنّ الاهتمام أقوى والانتماءُ أوثق؛ فاﻻﻧﺘﻤَﺎء ﻫﻮ ﺣﻴﻦ ﺗﺸﻌُﺮ ﺃﻥ ﺷﺨﺼًﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻭﻃﻨﻚ وسكنك، ﺃﻥ ﺍﺳﻤﻪ ﻫﻮ ﺣﺎﺿﺮﻙ، ﻭﺃﻥ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﻫﻮ أماﻧﻚ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ، وأنّ غيابه ينهشُ بقاياك، ﻭﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﺗﺬﻛﺮ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻚ ﺣﻘًﺎ ﺣﻴﺎﺓ ﻗﺒﻠﻪ.
ﻓﻼ ﺗﺨﺒﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﺐ ﺃﻧﻚ ﺗﺤﺒُّﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ، ﻟﻜﻦ ﺑﺪﻝ ﻫﺬﺍ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺃﻧﻚ "ﺗﻬﺘﻢ ﻷﻣﺮﻩ"، ﺃﻥ ﻣﺸَﺎﻋﺮﻙ ﻗﺪ ﺗﻌﺪّﺕ ﺫﺍﺗﻪ ﻟﺘﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻬﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻪ، ﻭﺃﻥّ ﻣﺎ يُضيمه يُضيمك، وما ﻳﻌﻨﻴﻪ ﻳﻌﻨﻴﻚ: ﻣُﺤﻴﻄﻪ ﻭﻇُﺮﻭﻓﻪ، ﺟُﺮﻭﺣﻪ وﻧﺪُﻭﺑﻪ، ﻃﻤُﻮﺣﺎﺗﻪ ﻭﺗﻄﻠّﻌﺎﺗﻪ، ﻫﻮﺍﺟﺴﻪ ﻭﺗﻘﻠّﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺟﻴّﺔ، ﺍﻧﺘِﻜﺎﺳﺎﺗﻪ ﻭﺧﻴﺒﺎﺗﻪ، هزائمه وﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺗﻪ، ﺳَﻌﺎﺩﺗﻪ ﻭﺣﺰﻧﻪ، ﺿِﺤﻜﺘﻪ ﻭﺫﻭﻗَﻪ... وكلّ تفاصيله.
الحبّ رزقٌ، والله مصدر الأرزاق، ومن قواعد الرِّزق أن يكون نعمةً وأن يكون حلالاً طيّبًا!
"لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ”
―
“امشِ على الأرضِ هونًا ما..
واحرص أن لا يزيد أثرك فيمَن حولك على رفة جناح تلك الفراشة حين خروجها من شرنقتها، لطيفًا خفيفًا وزائلاً مرّات، لا يراه إلاّ من يبحثُ عنه..
وقلْ سلامًا حيثما كنتَ..
على كلّ قلبٍ واهنٍ مهموم، على البحر في عيون مغتربٍ، وعلى الشّمس على جبين كادحٍ لم يعرف بعد معنى السّلام، على فجر متأخّرٍ لقائمٍ لليل مبتهلٍ، على الذين إذا غابوا لم يسرفوا وإذا منحوا لم يقتروا وكانوا بين ذلك قَوامًا، على أرواحٍ منكسرةٍ كالبلور، وعلى كل لحظة انتظارٍ في تأوّهاتِ حالمٍ محزونٍ لم يدركه الملل ولا هو يشقيه طولُ الأمد...
سلام عليك وإليك يعود!”
―
واحرص أن لا يزيد أثرك فيمَن حولك على رفة جناح تلك الفراشة حين خروجها من شرنقتها، لطيفًا خفيفًا وزائلاً مرّات، لا يراه إلاّ من يبحثُ عنه..
وقلْ سلامًا حيثما كنتَ..
على كلّ قلبٍ واهنٍ مهموم، على البحر في عيون مغتربٍ، وعلى الشّمس على جبين كادحٍ لم يعرف بعد معنى السّلام، على فجر متأخّرٍ لقائمٍ لليل مبتهلٍ، على الذين إذا غابوا لم يسرفوا وإذا منحوا لم يقتروا وكانوا بين ذلك قَوامًا، على أرواحٍ منكسرةٍ كالبلور، وعلى كل لحظة انتظارٍ في تأوّهاتِ حالمٍ محزونٍ لم يدركه الملل ولا هو يشقيه طولُ الأمد...
سلام عليك وإليك يعود!”
―
“أحيانًا نرى السفر لذاكرة التاريخ مصيدة تخاف أن تعلق فيها للأبد، وأحيانًا نراه ترفًا لا نملك له وقت في هذه الحياة الضيقة، وأحيانًا يكون واجبًا بحثًا عن إجابات لأسئلة حيرتنا كثيرًا، لوضع الخطوط، وتصنيف الحقائق من الأوهام.”
―
―
“تَتقدم فتاة في اتجاه طاولة يتيمة في شِبْه مقهى غير مُصَنَّف. تُلْقِي بحقيبتها أرضًا، تَجلس، وتُطلق تنهيدة طويلة تَطرد عن سطح الطاولة ما عَلِقَ به من غبار وتُخَفِّف عن الروح ما آلَتْ إليه مِن شتات.
كانت ملامحها أشبه بقطرةِ حِبرٍ هائمة في ثنايا ذاكرة صفحة بيضاء أَجْهَزَ الشتاتُ على سطورها المترَنِّحَة الموشومة بصبّار الصبر ولعنة الخواء، أو كقطرة ماءٍ تحتضر في صحراء لم تَعرف يومًا معنى الرواء. وكان هدوء المكان يُداعِبُ فُصولَ ذاكرتِها الْمُتْعَبَة، الضّوء الخافِت، الطاولة الأخيرة...
على بُعدِ طاولتين، مجموعة من الفتيات يلتففن حول شمعةٍ، ينفخن فيها بنَفَسٍ عنيف علّها تنطفئ. فكان وهجها يخفت ويخفت حتّى صار باهتًا يعقبه سديم مِن الدخان، يُطلقن ضحكاتٍ مقيتة ويُغادرن المكان.
مِن الجانب الآخر شرودٌ عميقٌ يطوّق الفتاة التي كانت ترقب الشّمعة من بعيد بعينين قد خفت فيهما ألَقٌ كان متوهجًا!
تَلْتَقِطُ حقيبتَها، تَضَعُها على جانب الطاولة، تَفتحها، تَتَحَسَّسُ عُلْبة صغيرة تُخرجها، ثم تَترك الحقيبةَ مفتوحة جانبًا، تَستخرج عودَ ثقاب وتَستخدمه لإشعال الشمعة قبل أن تبلغ احتراقها الأخير.
طوّقَت فتيلها بيديْن مُترتجفتين وراحت تراقب اشتعالها ببطء، كانت أصابعها تذُوب كمُكَعَّبِ ثَلْجٍ، إلاّ أنّ لَهَب المسافة قد أنعشَ روحهَا من جديد.”
―
كانت ملامحها أشبه بقطرةِ حِبرٍ هائمة في ثنايا ذاكرة صفحة بيضاء أَجْهَزَ الشتاتُ على سطورها المترَنِّحَة الموشومة بصبّار الصبر ولعنة الخواء، أو كقطرة ماءٍ تحتضر في صحراء لم تَعرف يومًا معنى الرواء. وكان هدوء المكان يُداعِبُ فُصولَ ذاكرتِها الْمُتْعَبَة، الضّوء الخافِت، الطاولة الأخيرة...
على بُعدِ طاولتين، مجموعة من الفتيات يلتففن حول شمعةٍ، ينفخن فيها بنَفَسٍ عنيف علّها تنطفئ. فكان وهجها يخفت ويخفت حتّى صار باهتًا يعقبه سديم مِن الدخان، يُطلقن ضحكاتٍ مقيتة ويُغادرن المكان.
مِن الجانب الآخر شرودٌ عميقٌ يطوّق الفتاة التي كانت ترقب الشّمعة من بعيد بعينين قد خفت فيهما ألَقٌ كان متوهجًا!
تَلْتَقِطُ حقيبتَها، تَضَعُها على جانب الطاولة، تَفتحها، تَتَحَسَّسُ عُلْبة صغيرة تُخرجها، ثم تَترك الحقيبةَ مفتوحة جانبًا، تَستخرج عودَ ثقاب وتَستخدمه لإشعال الشمعة قبل أن تبلغ احتراقها الأخير.
طوّقَت فتيلها بيديْن مُترتجفتين وراحت تراقب اشتعالها ببطء، كانت أصابعها تذُوب كمُكَعَّبِ ثَلْجٍ، إلاّ أنّ لَهَب المسافة قد أنعشَ روحهَا من جديد.”
―
“كانت قاعةُ الانتظار باردة جدًّا، غير أنّ نارًا لظى كانت في قلبها، فكان ذلك كفيلاً بأن يُنسيها برودة المكان، وجهٌ أشبه بخريطةٍ ممزّقة المعالم، سيلٌ من التّفاصيل الرماديّة تتزاحمُ في مُخيِّلتها...
مرّة أخرى، تُفلت الحبل الذي يربطها بالحياة، لتترك روحها ترتطم بقاع الذّاكرة، يتوقّف الزّمن، تتّكئ على أبردِ حائطٍ لتشرد في ذاتِ النقطة التعيسة، تبتلع الغصّة دون إحداثِ صوتٍ ودون أن تُسمِع قرقعةً في حنجرتها.
-تفكّر: حين تسألني الطبيبة ما بكِ؟ ماذا سأُجيبها؟
- هناك شرخٌ في الرُّوح يمتد بطول بحرٍ، خواء يتّسع على قدر عُمقه، وروحٌ تنكسر و تعيد ترميم ذاتها ثم تعود فتنكسر مرة أخرى ولا أدري إلى متى ستظلّ ترمّم ذاتها!
على حافّتَيْ البحر حفنةٌ أنبتت زهرًا يفوح عطره في بقايا العمرِ، وحفنةٌ أخرى من ذكرياتٍ تبلّلت بالدّموع إلى أن تصدّأت، و خيطُ أملٍ مقطوع من الطرف الآخر تمسكه يداي ترتجفان، تُعيدان ربطه بمنارةٍ تطلّ على الهاوية، يقتل الموجُ فضول المنارة، تتقدم خطوة إلى الأمام لتُلقي نظرة فتهوي ويهوي الخيط، ويهوي الأمل، وتترسّب جميعها في قعر البحر، وتبقى السّماء لأهل السّماء.
يسحبُها صوتُ الممرّضة تنادي: آنستي! حان دورك.
تتلفّظُ دموعها بُخارًا، تتبسّم لها ابتسامةً خافتة وتحثُّ خطواتها نحو الباب: عليَّ ألاّ أتأوّه وجعًا، ألاّ يعتريني أيُّ تغيير لا أستطيع ابتلاعه أو التخلّص منه، فالأمر لا يستحقُّ كل هذا العناء!”
―
مرّة أخرى، تُفلت الحبل الذي يربطها بالحياة، لتترك روحها ترتطم بقاع الذّاكرة، يتوقّف الزّمن، تتّكئ على أبردِ حائطٍ لتشرد في ذاتِ النقطة التعيسة، تبتلع الغصّة دون إحداثِ صوتٍ ودون أن تُسمِع قرقعةً في حنجرتها.
-تفكّر: حين تسألني الطبيبة ما بكِ؟ ماذا سأُجيبها؟
- هناك شرخٌ في الرُّوح يمتد بطول بحرٍ، خواء يتّسع على قدر عُمقه، وروحٌ تنكسر و تعيد ترميم ذاتها ثم تعود فتنكسر مرة أخرى ولا أدري إلى متى ستظلّ ترمّم ذاتها!
على حافّتَيْ البحر حفنةٌ أنبتت زهرًا يفوح عطره في بقايا العمرِ، وحفنةٌ أخرى من ذكرياتٍ تبلّلت بالدّموع إلى أن تصدّأت، و خيطُ أملٍ مقطوع من الطرف الآخر تمسكه يداي ترتجفان، تُعيدان ربطه بمنارةٍ تطلّ على الهاوية، يقتل الموجُ فضول المنارة، تتقدم خطوة إلى الأمام لتُلقي نظرة فتهوي ويهوي الخيط، ويهوي الأمل، وتترسّب جميعها في قعر البحر، وتبقى السّماء لأهل السّماء.
يسحبُها صوتُ الممرّضة تنادي: آنستي! حان دورك.
تتلفّظُ دموعها بُخارًا، تتبسّم لها ابتسامةً خافتة وتحثُّ خطواتها نحو الباب: عليَّ ألاّ أتأوّه وجعًا، ألاّ يعتريني أيُّ تغيير لا أستطيع ابتلاعه أو التخلّص منه، فالأمر لا يستحقُّ كل هذا العناء!”
―
“كانت ملامحُها ساكنةً وهادئةً كبِركةٍ صافية، لكنّ شيئًا ما بداخلها كان يهتزّ بعُنفٍ، علّهُ يؤرجحُ كفّة الميزان التي كالت فعادلت، أو يصل لعلاقة التّكامل تلك التي أسفرت عن نفسِ المُعادلة...
وفي لحظةِ شرودٍ ما، همست لها سيّدة تجلس على بُعدِ مقعدين مِنها: بُنيّتي! لا بأس إن لم تُصلِّبي مشاعركِ، لكن ثبّتي قدمك، يكادُ توتّركِ يصلني من هذا البُعد.
التفتت إليها بعينين مُتّسعتين سُحبتا من حافّة الذاكرةِ، إلى بؤسِ الواقع، ثمّ تأوّهت بصمتٍ وابتسمت شفتاها بمرارة بلونٍ باهةٍ وهي تهمس: آسفة، لم أنتبه لنفسي!”
―
وفي لحظةِ شرودٍ ما، همست لها سيّدة تجلس على بُعدِ مقعدين مِنها: بُنيّتي! لا بأس إن لم تُصلِّبي مشاعركِ، لكن ثبّتي قدمك، يكادُ توتّركِ يصلني من هذا البُعد.
التفتت إليها بعينين مُتّسعتين سُحبتا من حافّة الذاكرةِ، إلى بؤسِ الواقع، ثمّ تأوّهت بصمتٍ وابتسمت شفتاها بمرارة بلونٍ باهةٍ وهي تهمس: آسفة، لم أنتبه لنفسي!”
―
“في لحظةٍ ما أشاح بوجهِه عنها، فضَبْضبَت ما تبقّى لها من كبرياءٍ وغادرته.
هو ظنّها ستعود فتهرع إليهِ ليُظللها كما يفعلُ في كلِّ مرّة، في حين كانت تلك لحظة وداعِها الأخير.”
―
هو ظنّها ستعود فتهرع إليهِ ليُظللها كما يفعلُ في كلِّ مرّة، في حين كانت تلك لحظة وداعِها الأخير.”
―
“تلك الأحداثُ العظيمة والتّفاصيل البسيطة لا تتجلّى في ساعات الضّجيج، وإنّما في ساعات الصّمت!”
―
―
“حين يندسُّ الشيطان ليُملي لك: لو... لو... لو...
عليك أن تستدرك نفسك منه، قبل أن تُحوّل تفاصيل حياتك إلى حدادٍ دائم فتعود لتتذكّر أنّ كل شيء بقدر، وهل يُنجي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ؟ قدَّر الله وما شاء فعل.
ثمّ إنّ الله يأخذ دائمًا ليُعطي، وأخذه رحمة، وعطاؤه نعمة.”
―
عليك أن تستدرك نفسك منه، قبل أن تُحوّل تفاصيل حياتك إلى حدادٍ دائم فتعود لتتذكّر أنّ كل شيء بقدر، وهل يُنجي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ؟ قدَّر الله وما شاء فعل.
ثمّ إنّ الله يأخذ دائمًا ليُعطي، وأخذه رحمة، وعطاؤه نعمة.”
―
“على هذه الأرض (الجزائر) ومنذُ سنوات لم نسمع خطابًا رئاسيًّا مزلزلاً ولا مؤثرًا ولا حتّى باهِتًا مملاًّ، نتابعه على مضضٍ، فما بالك الإنجازات.
ولن أقول وزاريًّا، لأن خطابات الوزارء صارت فصلاً من سيناريو كوميدي يؤدّيه عُصبة البلهاء تِباعًا؛ من "سلاّل" إلى "بن غبريط" و"أويحيى"، وهكذا... يُثيرون به الهرج والبلبلة في الأوساط الشعبيّة، ويستخفّون به من عقل المواطن البسيط. فصولٌ كالموج في كلّ مرّةٍ يعتليه أبله جديد وما علينا سوى مشاهدته حتّى ينتهي دوره ليخرج علينا غيره، وكلّهم في الرّكب سواء.
منذُ سنوات ونحنُ نشاهد المهزلة منّا من يُنكرها علنًا، ومنّا من ينكرها على حياءٍ وكأنه سيُجاهر بمعصية، وأمّا المطبّلون فما أكثرهم وأولئك لهم مزبلة التّاريخ وبئس المكان كالبلهاء الذين يتّبعونهم.
منذُ سنوات ولطفُ الله يُسيّرنا، لكن إلى متى ستستمرّ المهزلة وإلى متى سيصمد هذا الكيان القائم على مخالبِ ذئابِ النّظام الماكرة؟ لا نعلم...
فتبًا للعهدة الخامسة، وتبًا لنظامٍ بائس ولرئيسٍ مُقعد أو بالأحرى لإطارٍ مُبجّل يسيّره موكبٌ وينحني له الجُهّال طاعة كانحناء قوم موسى للعِجل.”
―
ولن أقول وزاريًّا، لأن خطابات الوزارء صارت فصلاً من سيناريو كوميدي يؤدّيه عُصبة البلهاء تِباعًا؛ من "سلاّل" إلى "بن غبريط" و"أويحيى"، وهكذا... يُثيرون به الهرج والبلبلة في الأوساط الشعبيّة، ويستخفّون به من عقل المواطن البسيط. فصولٌ كالموج في كلّ مرّةٍ يعتليه أبله جديد وما علينا سوى مشاهدته حتّى ينتهي دوره ليخرج علينا غيره، وكلّهم في الرّكب سواء.
منذُ سنوات ونحنُ نشاهد المهزلة منّا من يُنكرها علنًا، ومنّا من ينكرها على حياءٍ وكأنه سيُجاهر بمعصية، وأمّا المطبّلون فما أكثرهم وأولئك لهم مزبلة التّاريخ وبئس المكان كالبلهاء الذين يتّبعونهم.
منذُ سنوات ولطفُ الله يُسيّرنا، لكن إلى متى ستستمرّ المهزلة وإلى متى سيصمد هذا الكيان القائم على مخالبِ ذئابِ النّظام الماكرة؟ لا نعلم...
فتبًا للعهدة الخامسة، وتبًا لنظامٍ بائس ولرئيسٍ مُقعد أو بالأحرى لإطارٍ مُبجّل يسيّره موكبٌ وينحني له الجُهّال طاعة كانحناء قوم موسى للعِجل.”
―
“إذا فارقت شيئاً فغادره بروحك وبصرك وذكرياتك. الالتفات يجدد مواجعك ولا يعيد فائتاً.”
―
―
