Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following Lisa Wedeen.
Showing 1-30 of 58
“لقد توصل الباحثين إلى أن الاستعانة بالرموز التي لها قيمة ثقافية وتاريخية لمجتمع ما, يمكن أن تساعد في زيادة "شرعية" نظام محدد. وإذا كانوا يعنون "بالشرعية" شعبية النظام أو كونه الأكثر ملائمة, فهم يقولون بأن النظام يحاول أن يرتبط بعقول الشعب من خلال رموز ثقافية لها أصداؤها, كما انها تحمل معاني شعورية بطريقة مفضلة للمواطنين.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“في ربيع عام 1989 تم تسريح الضابط ميم من الحرس الجمهوري بعد أن كُسّرت أضلاعه. توقع السيد ميم وهو ضابط شاب ينتمي إلى الطبقة الدنيا المتوسطة, أن يوفر له تعليمه الجامعي الأمن والامتيازات ضمن صفوف الحرس الجمهوري. لقد كان مخطئاً. لم يبد الضابط المسؤول أي احترام لإنجازات ميم, وحتى قبل الحادثة التي أدت به إلى الضرب, كان أصدقاؤه يسمعون بكاءه أثناء نومه.
ففي يوم من الأيام زار وحدتهم ضابط برتبة عالية,وأمرهم أن يقصوا عليه أحلامهم التي رأوها في الليلة الفائتة. تقدم مجند وأعلن:"لقد رأيت صورة القائد في السماء, ثم نصبنا سلالم من نار لتقبيلها". وتبعه مجند آخر بقوله:"رأيت القائد ممسكا الشمس بيديه, ثم ضغطها وسحقها حتى تهاوت.فعم الظلام وجه الأرض. ولكن ما لبث وجهه أن لمع في السماء, وأرسل ضياء ودفئاً في كل الاتجاهات".وتتابع الجنود يمدحون بعظمة القائد. عندما جاء دور الضابط ميم, تقدم وحيى المسؤول الكبير, ثم قال:"لقد رأيت في منامي أمي عاهرة في غرفة نومك". ولم يكد ميم ينهي رؤياه حتى انهالوا عليه بالضرب, وتبع ذلك تسريحه. في تعليقه على الحادثة, قال السيد ميم شارحاً "إنه عنى أن بلده عاهرة".
وسواء إنبثقت القصة مما حدث بالفعل لميم أو أنها من نسج خيال من رواها, فالحكاية تجد سمة من سمات الحياة السياسية في سورية: إصرار النظام على أن يُقدم المواطنون أدلة ظاهرة على ولائهم لعظمة الحاكم التي لا يمكن تصديق طقوسها الزائفة بشكل جلي.
ففي هذه الرواية القوية من مواجهة اعتيادية, يمثل الجنود سياسية "كما لو" وذلك بالإدعاء بأنهم حلموا بالأسد القادر على كل شيء. قد يصدق بعض الجنود أن الأسد ملهم من السماء, لكن من المستبعد أن يتصادف أن أي منهم قد حلم بالقائد في الليلة السابقة. وأما الضابط ذو الرتبة العالية فقد برهن على أنه قادر على إنتزاع قصص خيالية من المشاركين. ويستجيب المشاركون ليبرهنوا على طاعتهم للضابط وعلى قابليتهم في تمثيل كما لو أنهم حلموا بالأسد.لكن وبينما يُطلب من الجنود الإفصاح عن أكثر خصوصيات ذواتهم, يُمكنهم المسؤول الكبير من سرد أكثر القصص المخترعة والتي لا يمكن التحقق منها.
يطرح هذا الفصل سؤالين متراطبين:
1) ما هو معنى مشاركة الجنود وماذا يعني التجاوز في قصة ميم؟ولماذا يتم ابتكار استراتيجيات تتطلب من المواطنين الرياء؟
2) لماذا يتم اعتماد سياسة تستند إلى إظهار الولاء الخارجي الذي يمكن التأكد من زيفه بسهولة, بدلا من مخاطبة القناعة الداخلية للناس؟”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
ففي يوم من الأيام زار وحدتهم ضابط برتبة عالية,وأمرهم أن يقصوا عليه أحلامهم التي رأوها في الليلة الفائتة. تقدم مجند وأعلن:"لقد رأيت صورة القائد في السماء, ثم نصبنا سلالم من نار لتقبيلها". وتبعه مجند آخر بقوله:"رأيت القائد ممسكا الشمس بيديه, ثم ضغطها وسحقها حتى تهاوت.فعم الظلام وجه الأرض. ولكن ما لبث وجهه أن لمع في السماء, وأرسل ضياء ودفئاً في كل الاتجاهات".وتتابع الجنود يمدحون بعظمة القائد. عندما جاء دور الضابط ميم, تقدم وحيى المسؤول الكبير, ثم قال:"لقد رأيت في منامي أمي عاهرة في غرفة نومك". ولم يكد ميم ينهي رؤياه حتى انهالوا عليه بالضرب, وتبع ذلك تسريحه. في تعليقه على الحادثة, قال السيد ميم شارحاً "إنه عنى أن بلده عاهرة".
وسواء إنبثقت القصة مما حدث بالفعل لميم أو أنها من نسج خيال من رواها, فالحكاية تجد سمة من سمات الحياة السياسية في سورية: إصرار النظام على أن يُقدم المواطنون أدلة ظاهرة على ولائهم لعظمة الحاكم التي لا يمكن تصديق طقوسها الزائفة بشكل جلي.
ففي هذه الرواية القوية من مواجهة اعتيادية, يمثل الجنود سياسية "كما لو" وذلك بالإدعاء بأنهم حلموا بالأسد القادر على كل شيء. قد يصدق بعض الجنود أن الأسد ملهم من السماء, لكن من المستبعد أن يتصادف أن أي منهم قد حلم بالقائد في الليلة السابقة. وأما الضابط ذو الرتبة العالية فقد برهن على أنه قادر على إنتزاع قصص خيالية من المشاركين. ويستجيب المشاركون ليبرهنوا على طاعتهم للضابط وعلى قابليتهم في تمثيل كما لو أنهم حلموا بالأسد.لكن وبينما يُطلب من الجنود الإفصاح عن أكثر خصوصيات ذواتهم, يُمكنهم المسؤول الكبير من سرد أكثر القصص المخترعة والتي لا يمكن التحقق منها.
يطرح هذا الفصل سؤالين متراطبين:
1) ما هو معنى مشاركة الجنود وماذا يعني التجاوز في قصة ميم؟ولماذا يتم ابتكار استراتيجيات تتطلب من المواطنين الرياء؟
2) لماذا يتم اعتماد سياسة تستند إلى إظهار الولاء الخارجي الذي يمكن التأكد من زيفه بسهولة, بدلا من مخاطبة القناعة الداخلية للناس؟”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن فاعلية النظام السلطوي في سورية لا تكمن فقط في التكنولوجيا المتوفرة لمراقبة وعقاب المواطنين ومُجازاة آخرين, لكن أيضا في الطرق التي يتم من خلالها تحويل القوة القمعية إلى القوة الانضباطية, غالباً من خلال ممارسات بلاغية ومزيفة بوضوح, تتطلب تعاون مواطني النظام ومشاركتهم.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“من الممكن فهم كيف يوظف نظام سلطوي لا يتمتع بالكاريزما الرموز والبلاغة لإنتاج السلطة السياسية بما يساهم في استمراريته. وحقيقة أن الأسد بقي في الحكم منذ عام 1970 دليل على فاعلية هذه الاستراتيجية .”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يقترح سيمور مارتن ليبست بديلا لفهم الشرعية فيقول:
"قابلية النظام السياسي على إحداث الاعتقاد بأن المؤسسات السياسية القائمة هي الأفضل للمجتمع والإبقاء عليه"
هذا الاستخدام الإجتماعي العلمي للمصطلح سيثير أسئلة شائكة فيما لو طبق على الحالة السورية. فهل تؤدي الاستعراضات إلى "إيجاد الإعتقاد والإبقاء عليه" بأن حكم الأسد هو الأفضل للمجتمع السوري ؟ هل تساهم الاستعراضات في الحالة السورية في جعل حكم الأسد أكثر شعبية ؟”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
"قابلية النظام السياسي على إحداث الاعتقاد بأن المؤسسات السياسية القائمة هي الأفضل للمجتمع والإبقاء عليه"
هذا الاستخدام الإجتماعي العلمي للمصطلح سيثير أسئلة شائكة فيما لو طبق على الحالة السورية. فهل تؤدي الاستعراضات إلى "إيجاد الإعتقاد والإبقاء عليه" بأن حكم الأسد هو الأفضل للمجتمع السوري ؟ هل تساهم الاستعراضات في الحالة السورية في جعل حكم الأسد أكثر شعبية ؟”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“طُلب من أحد الرسامين أن يرسم لوحة لتعليقها في مكتب الأسد. اللوحة التي تم اختيارها تصور معركة حطين التي هزم فيها صلاح الدين الصليبيين واستعاد القدس للسيطرة العربية. أضاف الرسام فوق منظر المعركة صورة كبيرة لوجه حافظ الأسد, مضيفا عبارة :"من حطين إلى تشرين".تشرين مفهوم على نطاق واسع ليعني حرب تشرين 1973, وهكذا تشير اللوحة,التي وزعت على نطاق واسع أثناء الاستفتاء الشعبي لإعادة انتخاب الرئيس 1991, إلى أنها تقرن حرب أكتوبر التي قادها الأسد مع النصر العسكري الكبير الذي أحرزه صلاح الدين.يدعى الرسام أن وجهة نظره تتمثل في ان يلفت نظر المواطنين إلى الاختلاف بين انتصار صلاح الدين و"انتصار" الأسد.وهكذا وجد الرسام طريقة لتحوير (أو على الأقل إقناع نفسه بأنه يحور) رموز الدولة من دون أن يقع في متاعب مع السلطة.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“قدم استفتاء عام 1991 فرصة لعروض غير مسبوقة من التزلف ويذكر ناقد أدبي سوري كيف ساد جو من "الهيستيريا العامة" حول العاصمة السورية. وأعلنت منى واصف لجمهورها التلفزيوني كيف أن الدنيا أمطرت لأن السوريين كانوا يجرون استفتاء يؤكدون من خلاله ولاءهم وإخلاصهم لحافظ الأسد. وكان الاستفتاء مناسبة للدعاية لاحتمالات الطموح التوريثي العائلي للنظام عندما ظهرت بعض الملصقات التي تحتفل بالأسد "كأبي باسل", في إشارة إلى ابنه الأكبر. وعندما قتل باسل بحادث سيارة سنة 94 , ظهرت ملصقات بشعارات تقدس ذكراه إلى جانب صور للأسد, ويبدأ المنظرون مباشرة بترفيع ابنه الثاني, بشار, كخليفة لوالده.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“عندما تفرض رقابة على حقائق (في الإعلام الرسمي), مثل إنفجار قنبلة في مبنى حكومي, فلا يكون هناك سبيل للناس لمناقشة أحداث تؤثر على حياتهم بشكل علني, مع هذا فتحريم الحديث العام لا يمنع الناس من الحديث عنه بشكل خاص أمام من يثقون بهم. فمجالات الممنوعات والمحرمات والسرية تتوسع مع إنكماش المجال السياسي الرسمي. إذ تصبح الاحداث العامة معلومات مثيرة أو شائعات محفوظة ومرعية ومكشوفة بين الأصدقاء.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“ثم نشرت الصحيفة تحت الرسالة تقارير أخرى لمسؤولين في المنظمات الرسمية. وقدمت كل منظمة تفسيرا منسجما مع الآخرين, وساعدت في تحديد ما سيكون المعيار والمقبول. فقط ربط اتحاد الفلاحين الأحداث في حماة بضم إسرائيل لهضبة الجولان ومؤامرات أخرى مشابهة. وعبر "رجال الدين" في حماة عن رفضهم للإخوان المسلمين لأنهم قتلوا نساء وأطفالاً أبرياء باسم الدين. وأدانت منظمة طلائع البعث التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية السورية. وادعت منظمة الشبيبة بأن حركة الإخوان المسلمين قد "باعت نفسها للشيطان". وفي اليوم التالي روت "نساء حماة" كيف شهدن "الخوف" من "وحوش الإخوان المسلمين", الأمر الذي تطلب أن يقتل (النظام) أعضاءها "دون رحمة أو هوادة لأنهم لا يستحقون الرحمة"."جماهير النساء في حماة", "كل الأمهات في حماة ترفض الجرائهم النكراء للأخوان المسلمين" وتسأل الأسد "أن يحمي الوطن" من جرائمهم.والتفّت كل المنظمات المهنية واتحادات البعث الأخرى حول حافظ الأسد وأعطت ولاءها له.وقدمت كل الصحف السورية تقارير عن توقيع المبايعات التي تؤكد ولاء الجماهير للأسد.
واستمرت مثل هذه الرسائل والعهود خلال الأيام التي تلت , وأظهرت بأن الأعضاء في هذه المنظمات (الشعبية) يمكن أن يكرروا هذه الطقوس مع تنوع لا حصر له لهذا الموضوع الوحيد. وضمن الحدود الواسعة للأحداث المعلنة, مثل وقوع أحداث العنف في حماة, كان هناك مجال لتأسيس رواية النظام للحقيقة – حقيقة حولا الصراع إلى التماسك,وبشكل نهائي غير إشكالي.
أبقى الأسد ذاته على مستوى متدن من الظهور على غير المعتاد في شباط أثناء إندلاع الأحداث, ليعود فيظهر فقط عندما إنحسر العنف. وركزت الصحف على الأحداث وعملت على تبرير رد النظام من خلال إنتاج صور "الخيانة". في يوم 26 شباط, عرضت الصحف صورا لأسلحة مكدسة جُمعت افتراضاً من الإخوان المسلمين, لتؤكد إدعاءات النظام بأن الإخوان كانوا يشكلون تهديدا.هذه الصور, إضافة إلى صور الناس الذين قيل إنهم قُتلوا بهجمات الإخوان, ظهرت لاحقا في مجموعة من أربعة مجلدات, تعرض رواية النظام لعلاقته مع الإخوان المسلمين.
فقط لان ظاهرة تعظيم الحاكم يمكن أن تظهر وتختفي يمكن للأسد أن يكون:
(1) القائد الحاضر في كل مكان وهو مسؤول عن الأحداث التي توحد وتجلب المجد للسوريين
(2) غائبا عن وبريئا من الأحداث المخجلة أو ببساطة ذات الطبيعة الصراعية.
عاد الأسد وظهر يوم 8 آذار في وسائل الإعلام العامة. كانت العناوين تحتفل بثورة البعث التي تم إحياء ذكراها في ذاك اليوم.
إجتمع أكثر من مليون ونصف المليون سوري حسب التقارير لتحية الأسد في شوارع دمشق. وصُور الأسد وسط جماهير المعجبين, لكنه مرفوع على الأكتاف. وقد ارتفعت الأذرع محاولة لمسه. وتعرض الأسد, في هذه المناسبة, لـ"جرائم" الإخوان المسلمين وحذر السوريين ليكونوا واعين من أولئك "اللذين يلبسون ثوب الإسلام" لكنهم غير مسلمين.
إن تصوير النظام لأحداث حماة يظهر الطرق التي من خلالها يملأ السرد الرسمي المجال العام ويزود صيغة للحديث العام. فقد قدم النظام الخطاب البلاغي المثالي حتى يتم تقليده وبالتالي يقدم توجيهات للمعلقين المحتملين. ويوصل الخطاب أيضا عدم تساهله تجاه الرموز والنقاشات واللغة البديلة. إن مرونة البلاغة الإنشائية تسمح للتعريفات بأن تبقى زلقة, وتستخدم التناقض والمبالغة لتشكيل أحداث مؤطرة معدة سلفاً, تشمل افتراضات الوحدة الوئامية, وتحكّم البعث, وعصمة الأسد.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
واستمرت مثل هذه الرسائل والعهود خلال الأيام التي تلت , وأظهرت بأن الأعضاء في هذه المنظمات (الشعبية) يمكن أن يكرروا هذه الطقوس مع تنوع لا حصر له لهذا الموضوع الوحيد. وضمن الحدود الواسعة للأحداث المعلنة, مثل وقوع أحداث العنف في حماة, كان هناك مجال لتأسيس رواية النظام للحقيقة – حقيقة حولا الصراع إلى التماسك,وبشكل نهائي غير إشكالي.
أبقى الأسد ذاته على مستوى متدن من الظهور على غير المعتاد في شباط أثناء إندلاع الأحداث, ليعود فيظهر فقط عندما إنحسر العنف. وركزت الصحف على الأحداث وعملت على تبرير رد النظام من خلال إنتاج صور "الخيانة". في يوم 26 شباط, عرضت الصحف صورا لأسلحة مكدسة جُمعت افتراضاً من الإخوان المسلمين, لتؤكد إدعاءات النظام بأن الإخوان كانوا يشكلون تهديدا.هذه الصور, إضافة إلى صور الناس الذين قيل إنهم قُتلوا بهجمات الإخوان, ظهرت لاحقا في مجموعة من أربعة مجلدات, تعرض رواية النظام لعلاقته مع الإخوان المسلمين.
فقط لان ظاهرة تعظيم الحاكم يمكن أن تظهر وتختفي يمكن للأسد أن يكون:
(1) القائد الحاضر في كل مكان وهو مسؤول عن الأحداث التي توحد وتجلب المجد للسوريين
(2) غائبا عن وبريئا من الأحداث المخجلة أو ببساطة ذات الطبيعة الصراعية.
عاد الأسد وظهر يوم 8 آذار في وسائل الإعلام العامة. كانت العناوين تحتفل بثورة البعث التي تم إحياء ذكراها في ذاك اليوم.
إجتمع أكثر من مليون ونصف المليون سوري حسب التقارير لتحية الأسد في شوارع دمشق. وصُور الأسد وسط جماهير المعجبين, لكنه مرفوع على الأكتاف. وقد ارتفعت الأذرع محاولة لمسه. وتعرض الأسد, في هذه المناسبة, لـ"جرائم" الإخوان المسلمين وحذر السوريين ليكونوا واعين من أولئك "اللذين يلبسون ثوب الإسلام" لكنهم غير مسلمين.
إن تصوير النظام لأحداث حماة يظهر الطرق التي من خلالها يملأ السرد الرسمي المجال العام ويزود صيغة للحديث العام. فقد قدم النظام الخطاب البلاغي المثالي حتى يتم تقليده وبالتالي يقدم توجيهات للمعلقين المحتملين. ويوصل الخطاب أيضا عدم تساهله تجاه الرموز والنقاشات واللغة البديلة. إن مرونة البلاغة الإنشائية تسمح للتعريفات بأن تبقى زلقة, وتستخدم التناقض والمبالغة لتشكيل أحداث مؤطرة معدة سلفاً, تشمل افتراضات الوحدة الوئامية, وتحكّم البعث, وعصمة الأسد.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“الأسد ليس الصيدلي الأول بأي معنى حرفي ذي دلالة. لكن الأسد قوي لأن نظامه قادرعلى إكراه الناس على أن يكرروا ما يثير السخرية ويجاهروا بما لا يقبله العقل.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن إقصاء الأحداث التاريخية من التعبير العام يشير إلى قوة النظام بطريقتين هامتين.
أولا, بتقديم تفسيره للأحداث التاريخية, يعلن النظام حريته في الاستحواذ على الظروف لاستخدامه ولدفع التفسيرات المنافسة البديلة تحت الأرض.
ثانيا, إن اديولوجية النظام والتي قد لا تكون "مهيمنة" حسب الفهم الغرامشي للكلمة. فإنها مع ذلك تنظم السلوك العام, وبذا تساعد على تشكيل ما تعني أن تكون سورياً-فأن تكون سورياً تعني (جزئيا) أن تكون فصيحا في الصياغات البلاغية.وكما لاحظ أحد السوريين:
"من اللحظة التي تترك فيها بيتك, تسأل نفسك , ماذا تريد السلطة ؟ فالناس يكررون ما يقوله النظام. ويصبح الصراع حول من يمدح الحكومة أكثر. يتنافس الناس. بعد عشر سنين تصبح هذه اللغلة خاصة بها. كل واحد يعلم من يعلم اللغة بشكل أفضل ومن هو المستعد لاستخدامها. وأولئك اللذين يحترمون أنفسهم يقولون أقل من غيرهم, لكن للجميع تصبح اللغة كحزام المقعد. لقد تطورت هذه اللغة بين الحكومة والناس واستمرت لخمسة وعشرين عاما" .”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
أولا, بتقديم تفسيره للأحداث التاريخية, يعلن النظام حريته في الاستحواذ على الظروف لاستخدامه ولدفع التفسيرات المنافسة البديلة تحت الأرض.
ثانيا, إن اديولوجية النظام والتي قد لا تكون "مهيمنة" حسب الفهم الغرامشي للكلمة. فإنها مع ذلك تنظم السلوك العام, وبذا تساعد على تشكيل ما تعني أن تكون سورياً-فأن تكون سورياً تعني (جزئيا) أن تكون فصيحا في الصياغات البلاغية.وكما لاحظ أحد السوريين:
"من اللحظة التي تترك فيها بيتك, تسأل نفسك , ماذا تريد السلطة ؟ فالناس يكررون ما يقوله النظام. ويصبح الصراع حول من يمدح الحكومة أكثر. يتنافس الناس. بعد عشر سنين تصبح هذه اللغلة خاصة بها. كل واحد يعلم من يعلم اللغة بشكل أفضل ومن هو المستعد لاستخدامها. وأولئك اللذين يحترمون أنفسهم يقولون أقل من غيرهم, لكن للجميع تصبح اللغة كحزام المقعد. لقد تطورت هذه اللغة بين الحكومة والناس واستمرت لخمسة وعشرين عاما" .”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن محور المطاوعة الإكراهية ليس في إيقاع العقاب إلى الذين لا يطيعون, بل في نشر التهديد الحقيقي بالعقاب. لكن العقاب, حتى يكون قابلا للتصديق, يجب أن يُنفّذ على الأقل بين حين وآخر, وعموما ما يكون تنفيذ العقاب كافيا لمطاوعة أغلبية المواطنين. يطيع الناس, في ظل المطاوعة الإكراهية, لأنهم خائفون من العقاب.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“الصحف اليومية الرسمية في سورية تعتبر من الناحية الوظيفية أغطية موائد أكثر منها سجلات محترمة للأحداث الجارية.
فقد ذكر أن الصحيفة الرسمية (الثورة) انخفضت مبيعاتها بنسبة 35% عندما تم توقيف رسام الكاريكاتير المستقل والساخر علي فرزات عن العمل.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
فقد ذكر أن الصحيفة الرسمية (الثورة) انخفضت مبيعاتها بنسبة 35% عندما تم توقيف رسام الكاريكاتير المستقل والساخر علي فرزات عن العمل.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“أجاب أحد العاملين السابقين في وزارة الثقافة عندما سُئل عن الغرض من الخطاب الرسمي:
"احتكار الخطاب العام بشكل مطلق, وقتل السياسة, وإزالة السياسة كطريقة للدفاع أو التعبير عن الذات".”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
"احتكار الخطاب العام بشكل مطلق, وقتل السياسة, وإزالة السياسة كطريقة للدفاع أو التعبير عن الذات".”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“لا أحد في سوريا المعاصرة, سواء أولئك الذين يصيغون المديح أو أولئك المجبرون على استهلاكه, يصدقون أن الأسد هو "الصيدلي الأول" , أو " أنه يعلم كل شيء حول كل القضايا", أو أنه حصل بالفعل على 99.2 من الأصوات في الانتخابات.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“وهناك ثلاث إعتقادات شائعة, على الأقل, حول الحياة السياسية تجد لها تعبيرا في الخطاب الرسمي (للنظام السوري):
1-إن النظام يحمي السوريين من التهديد الاسرائيلي
2-إن هضبة الجولان يجب أن تعود إلى سوريا
3-إن حكم الأسد قد جلب إلى سوريا إستقرار غير مسبوق وهذا أمر مرغوب.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
1-إن النظام يحمي السوريين من التهديد الاسرائيلي
2-إن هضبة الجولان يجب أن تعود إلى سوريا
3-إن حكم الأسد قد جلب إلى سوريا إستقرار غير مسبوق وهذا أمر مرغوب.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يستند الإجبار إلى ما يسميه هافيل "المبدأ الشمولي - الذاتي الإجتماعي", ويعني بأن الناس يُعززون طاعة بعضهم بعضاً من دون التصديق بما يفعلون. وفي سوريا يعمل المبدأ نفسه, حيث يعترف كثير من اللذين قابلتهم بفاعلية ظاهرة التقديس من خلال إحضار تجاربهم لجوانب الإلزام الذاتي.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يقول أستاذ جامعي سوري " لا يُعلق الناس الشعارات لأنهم يحبونه (للأسد), بل لأن النظام مُلزم-ذاتي والناس قد تعودوا عليه. لقد أدخل الناس التحكم في ذواتهم". وبالفعل , فإن إشاعة قصص مثل قصة ميم يمكن أن تخدم الهدف الإلزامي الذاتي, بإيصال كلفة التجاوزات والتهديد بالعقاب, بينما تبرر امتثال المواطنين من خلال فضيلة الأمن الذي تُنتجه".”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن هدف التعذيب في كثير من الأوقات – حسب سكاري (الجسد في الألم : صنع العالم وتخريبه)- ليس إجبار الناس على إعطاء معلومات لكن بدل ذلك لاستخدام الألم بطريقة – حتى عندما ينتهي التعذيب- لا يستطيع الشخص المُعذب بعدها استجماع نفسه. تمكن هذه الديناميكية تحويل ألم الجسد لتجري قراءته على أنه قوة النظام.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“Political systems are upheld not only by shared visions, material gains, and punishments, but also by unstable, shifting enactments of power and powerlessness, which are no less real for being symbolic. Spectacles not only provide an occasion to enforce obedience, but also represent this enforcement, thereby serving to create a mentaliti of popular powerlessness that helps produce the regime's power anew. And the greater the absurdity of the required performance, the more clearly it demonstrates that the regime can make most people obey most of the time.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن دور الأسد كأب (بطريارك) وطني يضعه رمزا في موقع الشخصية المسيطرة في المجتمع الهرمي, ويدين المواطنون – الأولاد له بالطاعة. لكن استحضار الأسد في هذا الدور كأب وطني يملي أيضا مسؤوليته ليزود الاحتياجيات المادية للمواطنين- الأولاد السوريين. وإلى درجة التي يشخص فيها الأسد مؤسسات الدولة التي من المفروض أن تزود السلع والخدمات مقابل الطاعة والولاء, فإن مجاز الأب يعمل ليؤكد على أن الأسد مثل الأب العائلي: مشابه لكنه أكبر وأفضل وأقوى من أب الأفراد.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يحتوي الخطاب الرسمي ويشكل بآن واحد الخطوط العريضة للطاعة والمادة اللازمة للتخريب.
ولأن المعارضة المنظمة غير مسموحة, فإن اللغة والجرأة المطلوبة للتحدث بها مع آخرين تُنشئ الأسس لما يمكن أن ينتج منه نهائيا معارضة مُنظمة. لكن نكتة أو جملة من فيلم أو رسم كاريكاتير تكون ذات أهمية سياسية عندما تكون لها عواقب أو تُساعد على تعريف حدود التحولات السياسية المستقبلية, ففي اللحظة التي تُروى فيها النكتة, وعندما تتردد ضحكة في غرفة, يلغي الناس العزلة والتشتت التي تنتجه سياسية "كما لو". ويؤكد الناس فيما بينهم بأنهم مجندون مجبرون, وأن ظاهرة تقديس الحاكم غير قابلة للتصديق وقوية في آن واحد.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
ولأن المعارضة المنظمة غير مسموحة, فإن اللغة والجرأة المطلوبة للتحدث بها مع آخرين تُنشئ الأسس لما يمكن أن ينتج منه نهائيا معارضة مُنظمة. لكن نكتة أو جملة من فيلم أو رسم كاريكاتير تكون ذات أهمية سياسية عندما تكون لها عواقب أو تُساعد على تعريف حدود التحولات السياسية المستقبلية, ففي اللحظة التي تُروى فيها النكتة, وعندما تتردد ضحكة في غرفة, يلغي الناس العزلة والتشتت التي تنتجه سياسية "كما لو". ويؤكد الناس فيما بينهم بأنهم مجندون مجبرون, وأن ظاهرة تقديس الحاكم غير قابلة للتصديق وقوية في آن واحد.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يمكن وصف الناس اللذين يُقدمون رؤى بديله للسياسة بأنهم "يقاومون" للدرجة التي يتحدّون فيها المعاني الرسمية والرواية المثالية التي يدعيها النظام. لا تعمل هذه المقاومة فقط من خلال إعادة التفاوض والتهديد والاستحواذ على المعاني البلاغية فحسب, بل أيضا من خلال تقويض الآثار الإنضباطية التي تُلازم الخطاب وممارساته المرافقة.
فإن كانت ظاهرة تقديس الحاكم تعزل وتفصل المواطنة السورية من خلال إجبار الناس على تقييم بعضهم البعض من خلال منظار التظاهر العام, فإن الأعمال الكومديدية والرسوم الكاريكاتيرية والأفلام والنكات الممنوعة تعمل لإبطال هذه الآلية للتحكم الاجتماعي.تشير هذه الممارسات المستترة وغير الرسمية بشكل مؤكد إلى الفجوة بين الامتثال والتصديق.إنها تساعد على إيجاد فضاء عام مجازي, يُمثل بديلا للفضاء الذي تُستحضر فيه البلاغة الإنشائية والصور الرسمية, فقط حتى تُنتقد وتُقوض وتُنتهك وتُهدد. إن الأعمال الكوميدية والرسوم والأفلام والنكات المسموحة والممنوعة لا تلغي الامتثال, لكنها تقترح بأن السوريين واعون للطرق التي من خلالها تكون مشاركتهم داعمة ومؤكدة للنظام. يُمثّل العالم المجازي نظاما بديلا يخلُقه السوريون ويمدونه. ويعتمد هذا النظام (البديل) على لغة تواصل الإدراك الواسع والشامل لعدم التصديق, وهي بذلك تُحبط الآثار المُفرقة لسياسة "كما لو" التي تُؤدّى في العلن.
إن أغلب أشكال المقاومة تعمل عموما ضمن نظام مفاهيمي مشترك مع النظام. وحقيقة أن النكات والرسوم الكاريكاتورية والأفلام والأعمال الكوميدية تعمل ضمن النظام المفاهيمي تشير إلى قوة النظام ومحدودية المقاومة. لكن نظاما مفاهيمياً مُشتركا هو أيضا ما يجعل المقاومة مفهومة وجلية. فقبول مفردات تقديس الحاكم يعني أيضا استخدام هذه المفردات لتقويض الظاهرة نفسها بدلا من تمجيدها.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
فإن كانت ظاهرة تقديس الحاكم تعزل وتفصل المواطنة السورية من خلال إجبار الناس على تقييم بعضهم البعض من خلال منظار التظاهر العام, فإن الأعمال الكومديدية والرسوم الكاريكاتيرية والأفلام والنكات الممنوعة تعمل لإبطال هذه الآلية للتحكم الاجتماعي.تشير هذه الممارسات المستترة وغير الرسمية بشكل مؤكد إلى الفجوة بين الامتثال والتصديق.إنها تساعد على إيجاد فضاء عام مجازي, يُمثل بديلا للفضاء الذي تُستحضر فيه البلاغة الإنشائية والصور الرسمية, فقط حتى تُنتقد وتُقوض وتُنتهك وتُهدد. إن الأعمال الكوميدية والرسوم والأفلام والنكات المسموحة والممنوعة لا تلغي الامتثال, لكنها تقترح بأن السوريين واعون للطرق التي من خلالها تكون مشاركتهم داعمة ومؤكدة للنظام. يُمثّل العالم المجازي نظاما بديلا يخلُقه السوريون ويمدونه. ويعتمد هذا النظام (البديل) على لغة تواصل الإدراك الواسع والشامل لعدم التصديق, وهي بذلك تُحبط الآثار المُفرقة لسياسة "كما لو" التي تُؤدّى في العلن.
إن أغلب أشكال المقاومة تعمل عموما ضمن نظام مفاهيمي مشترك مع النظام. وحقيقة أن النكات والرسوم الكاريكاتورية والأفلام والأعمال الكوميدية تعمل ضمن النظام المفاهيمي تشير إلى قوة النظام ومحدودية المقاومة. لكن نظاما مفاهيمياً مُشتركا هو أيضا ما يجعل المقاومة مفهومة وجلية. فقبول مفردات تقديس الحاكم يعني أيضا استخدام هذه المفردات لتقويض الظاهرة نفسها بدلا من تمجيدها.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“تسجل سياسة "كما لو" تواطئ الجنود وقوة النظام. لكن وككل استعراضات الطاعة, بما فيها التواطئ من خلال فرض الرياء العام, فإن لها حدودها أيضا.
أولا, إن السلوك الذي يشجع الوعي بتواطؤ الفرد تذكرة لكل جندي بأنه على خلاف مع النظام, وهناك فجوة موجودة بين التصرف والاعتقاد.
ثانيا, مع أن الفجوة تثبت قوة النظام في تحفيز التواطؤ, فإن التواطؤ بحد ذاته يُبين اعتماد النظام على المشاركة لدعم الممارسة.
ثالثا, إن مطالبة المواطنين بالتصرف "كما لو" , تترك النظام في مأزق ضرورة تقييم الشعور العام من خلال منظار الرياء العام المفروض.تمكّن طقوس الرياء السوريين من الحفاظ على أفكارهم الحقيقية في خصوصياتهم.
رابعا, كما تبين قصة ميم, إن الإفصاح عن التواطؤ يصبح أحيانا فرصاً فطنة للسخرية أو حتى تمرد صريح.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
أولا, إن السلوك الذي يشجع الوعي بتواطؤ الفرد تذكرة لكل جندي بأنه على خلاف مع النظام, وهناك فجوة موجودة بين التصرف والاعتقاد.
ثانيا, مع أن الفجوة تثبت قوة النظام في تحفيز التواطؤ, فإن التواطؤ بحد ذاته يُبين اعتماد النظام على المشاركة لدعم الممارسة.
ثالثا, إن مطالبة المواطنين بالتصرف "كما لو" , تترك النظام في مأزق ضرورة تقييم الشعور العام من خلال منظار الرياء العام المفروض.تمكّن طقوس الرياء السوريين من الحفاظ على أفكارهم الحقيقية في خصوصياتهم.
رابعا, كما تبين قصة ميم, إن الإفصاح عن التواطؤ يصبح أحيانا فرصاً فطنة للسخرية أو حتى تمرد صريح.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“تعريف زيزك للطاعة :"الطاعة الحقيقية الوحيدة .. هي الطاعة الخارجية,والطاعة المُستمدة من القناعة ليست طاعة حقيقية لأنها متأثرة بموضوعيتنا- أي أننا حقيقة لا نطيع السلطة, لكننا ببساطة نتبع حكمنا الذي يخبرنا بأن السلطة تستحق الطاعة لأنها جيدة, وحكيمة ومُحسنة".فحسب زيزك تختلف الطاعة عن الحكم الجيد في أنها تتطلب خضوعاً واعياً للسلطة. ويجادل غرينبلات بشكل مشابه "تُعبر السلطة عن نفسها في قدرتها على فرض خيال شخص على العالم .. النقطة ليست في أن أحدا مقتنع بهذه التمثيلية, لكن كل واحد مجبر على المشاركة فيها أو المشاهدة بصمت". والحياة بالطبع أكثر تعقيدا من الخيار الثنائي عن غرنبلات.
هناك سياقات في أي نظام يمكن للناس فيه أن يُعَاملوا المشاركة أو مطالب الدولة على أنها غير ذات صلة, وهناك أيضا طرق ليكون الفرد ساخراً أو غير مُحترم, بعضها خطر, كما يبدي مثال ميم, بعضها يمكن أن يكون بمثابة نوافذ مسموحة.
في حالة الضابط السوري, كما هي الحال في العالم العام للتعبير الرسمي, تعبر السلطة عن نفسها من خلال قدرة النظام في فرض خيالاته على العالم. فلا أحد مخدوع بالتمثيلية, لكن الجميع-حتى ميم- مجبر على المشاركة فيها. تعلن أوامر الضابط ذي الرتبة العالية, بكلمات أخرى, عن قوة النظام لاستنزاع عروض "للطاعة الحقيقة". وتعتمد "الطاعة الحقيقية" على عدم التصديق.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
هناك سياقات في أي نظام يمكن للناس فيه أن يُعَاملوا المشاركة أو مطالب الدولة على أنها غير ذات صلة, وهناك أيضا طرق ليكون الفرد ساخراً أو غير مُحترم, بعضها خطر, كما يبدي مثال ميم, بعضها يمكن أن يكون بمثابة نوافذ مسموحة.
في حالة الضابط السوري, كما هي الحال في العالم العام للتعبير الرسمي, تعبر السلطة عن نفسها من خلال قدرة النظام في فرض خيالاته على العالم. فلا أحد مخدوع بالتمثيلية, لكن الجميع-حتى ميم- مجبر على المشاركة فيها. تعلن أوامر الضابط ذي الرتبة العالية, بكلمات أخرى, عن قوة النظام لاستنزاع عروض "للطاعة الحقيقة". وتعتمد "الطاعة الحقيقية" على عدم التصديق.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“تسجل ظاهرة تقديس الأسد التناقض بين عملية تشكيل الدولة وبناء الأمة. فمن ناحية, فإن ظاهرة تعظيم الأسد تعمل بشكل يقود إلى شخصنة السلطة وإجلالها فوق المجتمع وبعيدا عنه.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“بالنسبة لهافيل, إن طاعة الناس غير المُطالبين بتصديق "غموضات" إديولوجية لكن التصرف فقط "كما لو" كانوا, فإن هذا يعيد إنتاج نظام مُعتَمد ومُحدَّد بالامتثال السلبي. إن الإنقسام بين الحاكم والمحكوم "يمر في الحقيقة خلال كل شخص, وكل واحد بطريقته, بآن واحد, والضحية والداعم للنظام".”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“ثانيا, التنوع في الخطاب البلاغي قد يظهر بأن الأسد أحاط نفسه بمتزلفين يتنافسون فيما بينهم وهو يشجع هذا التنافس لصالحه, وذلك بالسماح بأن تتواجد هذه العبارات المتناقضة وغير المتوافقة بشكل متزامن.
ثالثا,قد يكون الأمر أن النظام ينتج عبارات غير صحيحة أو يهمل حقائق غير مناسبة لأن الاعتراف ببعض الحقائق قد يكون مُخجلا لكل من القادة والمواطنين العاديين.
رابعا,إن إنتاج ادعاءات زائفة وعبارات مناقضة للحقيقة يعمل لإيصال قوة النظام بالسيطرة على المجال العام وبتزويد صيغ للتصرف والحديث العام المقبول. وبما أن هناك خلافات سياسية حقيقية في المجتمع السوري, فإن البلاغة تعمل أحيانا لإزالة الحقائق المثيرة للنزاع من السجلات العامة. وتزويد تقسيرات النظام خطوطا عامة للتعبير العام المناسب.وحقيقة أن السوريين يتطلعون للخطوط العامة تساعد على فرض الإنضباط والحذر.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
ثالثا,قد يكون الأمر أن النظام ينتج عبارات غير صحيحة أو يهمل حقائق غير مناسبة لأن الاعتراف ببعض الحقائق قد يكون مُخجلا لكل من القادة والمواطنين العاديين.
رابعا,إن إنتاج ادعاءات زائفة وعبارات مناقضة للحقيقة يعمل لإيصال قوة النظام بالسيطرة على المجال العام وبتزويد صيغ للتصرف والحديث العام المقبول. وبما أن هناك خلافات سياسية حقيقية في المجتمع السوري, فإن البلاغة تعمل أحيانا لإزالة الحقائق المثيرة للنزاع من السجلات العامة. وتزويد تقسيرات النظام خطوطا عامة للتعبير العام المناسب.وحقيقة أن السوريين يتطلعون للخطوط العامة تساعد على فرض الإنضباط والحذر.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“في حالة سورية, إن تحديد الطرق التي من خلالها تعمل ظاهرة تقديس الأسد لتضبط المواطنين من خلال فرض الطاعة, وتحريض الامتثال, وعزل المشاركين, كل ذلك يمكننا من تقييم الطرق التي من خلالها يمكن للتجاوزات أن تُقوّض بعضا من جوانب سلطة النظام بينما تعزز جوانب أخرى. وبالعكس, فإن تفسير التجاوزات يمكن أن يساعدنا للوصول إلى فهم مختلف دقيق للطرق التي تعمل من خلالها السلطة. فأنظمة السيطرة أبدا غير كاملة, والأشكال اليومية للمقاومة تقترح الطرق الجزئية وغير الكاملة التي تُمثّل وتُنتَج من خلالها السلطة في سورية.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن ظاهرة عدم التسيس التي يقال إنها بدأت عندما اتحدت سورية مع مصر عام 1958, أصبحت واضحة بشكل متزايد بعد الإنفصال, وخاصة تحت احتكار حزب البعث للحكم عام 1963. ومع ذلك, فإن حكم البعث لم يكن متماسكا في بدايته, كما استمرت تيارات المعارضة بأنشطتها.ولم نُلاحظ ظاهرة عدم التسييس في الحياة العامة بشكل واضح,حتى عام 1970 تحت حكم الأسد. استخدم الأسد وسائل متعددة ليثني المعارضة السياسية: فلقد أنفق الموارد وأعطى الحوافز لأولئك الذين رفضوا الالتزام بهذه القواعد. ومثل أغلبية, الدول القومية المُتشكلة حديثا, إن لم يكن كلها, حاولت سورية أن تجد حلولاً بالتفاوض, للخلافات الإثنية والسياسية في ظل ظروف بناء الدولة - الأمة, لتحافظ على السلم الاجتماعي, ولتحول طاقات النظام التدميرية المحتملة إلى خطوط بنّاءة. وكان جزءاً مهماً من هذه المفاوضات حول العالم الرمزي, عندما يحاول النظام إدارة المعاني بشكل منسجم مع النظام المدني ويساهم بإنتاجه.”
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
― Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria




