Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following ايتيان دي لابويسيه.
Showing 1-12 of 12
“الحرية التي هي مع ذلك الخير الاعظم والاطيب, حتى ان ضياعها لا يلبث ان تتبعه النواكب تترى, وما يبقى بعده تفسده العبودية وتفقده رونقه وطعمه. الحرية وحدها هي ما لا يرغب الناس فيه. لا لسبب, فيما يبدو, الا انهم لرغبوا لنالوها, حتى لكأنهم انما يرفضون هذا الكسب الجميل لفرط سهولته.”
―
―
“لا جموع الخيالة ولا فرق المشاة ولا قوة الاسلحة تحمي الطغاة. الامر يصعب التصديق للوهلة الاولى, ولكنه الحق عينه: هم دوماً اربعة او خمسة يبقون الطاغية في مكانه, اربعة او خمسة يشدون له البلد كله الى مقر العبودية”
―
―
“ماهذا يا ربي؟ كيف نسمي ذلك؟ أي تعس هذا؟ أية رذيلة, او بالأصدق , أي رذيلة تعسة ان نرى عدداً لا حصر له من الناس لا أقول يطيعون بل يخدمون, ولا اقول يُحكمون بل يُستبد بهم, لا ملك لهم ولا أهل ولا نساء ولا اطفال بل حياتهم هي نفسها ليست لهم! أن نراهم يحتملون السلب والنهب وضروب القسوة لا من جيش ولا من عسكر اجنبي ينبغي عليهم الذود عن حياذهم ضده, بل من واحد لاهو بهرقل ولا شمشون بل خنث, هو في معظم الاحيان أجبن من في الامة واكثرهم تأنثاً, لا ألفة له بغبار المعارك بل الرمل المنثور على الحلبات ولا يحظى بقوة يأمر بها الناس, بل يعجز عن ان يخدم ذيلا اقل تأنثاً؟”
―
―
“كيف استطاعت جذور هذه الارادة العنيدة, ارادة العبودية, الى هذا المدى البعيد حتى صارت الحرية نفسها تبدو اليوم وكأنها شيء لا يمت الى الطبيعة بسبب”
―
―
“ان الشرارة تستفحل نارها وتعظم, كلما وجدت حطباً زادت اشتعالاً, ثم تخبو وحدها دون ان نصب ماء عليها, ويكفي الا نلقي اليها بالحطب كأنها اذا عدمت ما تُهلك, تُهلك نفسها, وتمسي بلا قوة ولم تعد ناراً. كذلك الطغاة كلما نهبوا طمعوا, كلما دَمروا وهدموا,وكلما موناهم وخدمناهم زادوا جرأة, واستقروا, وزادوا اقبالا على الفناء والدمار. فان امسكنا عن تموينهم ورجعنا عن طاعتهم صاروا -بلاحرب ولا ضرب- عرايا مكسورين لا شبيه لهم بشيء الا ان يكونوا فرعاً عدمت جذوره الماء والغذاء فجف وذوى”
―
―
“فهل يعني القرب من الطاغية، في الحقيقة، شيئا اخر سوى البعد عن الحرية واحتضانها بالذراعين، إذا جاز التعبير؟”
―
―
“الآن لست ابتغي شيئاً الا ان افهم كيف امكن هذا العدد من الناس, من البلدان, من المدن, من الامم ان يحتملوا احياناً طاغية واحداً لا يملك من السلطان الا ما اعطوه, ولا من القدرة على الاذى الا بقدر احتمالهم الاذى منه, ولا كان يستطيع انزال الشر بهم لولا ايثارهم الصبر عليه بدل مواجهته.”
―
―
“اننا لا نولد احراراً وحسب, بل نحن ايضاً مفطورون على محبة الذود عنها... ان الحيوانات اذا البشر لم يصموا اذانهم لسمعوها تصرخ فيهم: عاشت الحرية! الكثير منها لا يكاد يقع في الاسر الا مات.”
―
―
“فالقوم التابعون لا همة لهم في القتال ولا جلد, انهم يذهبون الى الخطر كأنهم يشدون اليه شدا, اشبه بنيام يؤدون واجبا فرض عليهم, لا يشعرون بلهيب الحرية يحترق في قلوبهم, هذا اللهب الذي يجعل المرء يزدري المخاطر, ويود لو اكتسب بروعة موته الشرف والمجد بين اقرانه.”
―
―
“ان الاحرار يتنافسون كل من اجل الجماعة ومن اجل نفسه, وينتظرون جميعا نصيبهم المشترك من الم الانكسار اوفرحة الانتصار. اما المستعبدون فهم يفقدون ايضا الهمة في كل موقف, وتسقط قلوبهم وتخور وتقصر عن عظيم الاعمال. وهذا ما يعلمه الطغاة جيدا, فهم ما ان يروا الناس في هذا المنعطف حتى يعاونوهم على المضي فيه كي يزيدوا استنعاجا”
―
―
“اما الحرية فلا تعرف ما مذاقها ولا مدى عذوبتها, ولو فعلت لنصحتنا بالدفاع عنها لا بالرمح والدروع بل بالاسنان والاظافر”
―
―
“كذلك كان حال العوام على الدوام، يقبلون على اللذة باسطين أذرعهم بينما تقتضي النزاهة أن يتجنبوها، ولا يحسون بالحيف والألم التي تقتضي الأمانة أن يشعروا بهما.”
―
―
