Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following نوال سعداوي.
Showing 1-3 of 3
“حين يسمح المجتمع للمرأة أن تعمل فهو بشرط ألا يتعارضَ عملها مع واجبها الأول في الحياة
(زوجة وأم)، وإذا تعارض فلا بدَّ لها أن تعود فورًا إلى البيت ودورها الأول (زوجة وأم)، بل
إن خروج المرأة للعمل ليس (في منطق المجتمع) من أجل أن تنمي قدرتها الفكرية وترضي طموحها
الإنساني والفكري، وإنما من أجل أن ترفع المستوى الاقتصادي للأسرة الأبوية، وأن تساعد الأب
في النفقات، وتساهم في دفع مصاريف المدارس؛ ولهذا يسمح المجتمع للمرأة العاملة بحريات معينة
ويحرمها من حريات أخرى، إنه يمنعها من التطور الفكري المستمر أو الوعي المتزايد، وإلا
اكتشفت الظلم الواقع عليها. ومن هنا ذعر المجتمع وقسوته على أية امرأة تظهر مزيدًا من الوعي
ومزيدًا من الذكاء أو التطور الفكري”
―
(زوجة وأم)، وإذا تعارض فلا بدَّ لها أن تعود فورًا إلى البيت ودورها الأول (زوجة وأم)، بل
إن خروج المرأة للعمل ليس (في منطق المجتمع) من أجل أن تنمي قدرتها الفكرية وترضي طموحها
الإنساني والفكري، وإنما من أجل أن ترفع المستوى الاقتصادي للأسرة الأبوية، وأن تساعد الأب
في النفقات، وتساهم في دفع مصاريف المدارس؛ ولهذا يسمح المجتمع للمرأة العاملة بحريات معينة
ويحرمها من حريات أخرى، إنه يمنعها من التطور الفكري المستمر أو الوعي المتزايد، وإلا
اكتشفت الظلم الواقع عليها. ومن هنا ذعر المجتمع وقسوته على أية امرأة تظهر مزيدًا من الوعي
ومزيدًا من الذكاء أو التطور الفكري”
―
“إن الباحث عن الحقيقة في أي مجال لا بدَّ أن يكون مُحرَّرًا من الخوف والأفكار المسبقة
المتسلطة … وكم من أفكار متسلطة يحتوي عليها العلم في أي فرع من الفروع، وبالذات علم النفس،
وعلى الأخص علم النفس الخاص بالمرأة … وكم يشعر الباحث العلمي برهبة أمام تلك الكتب الضخمة
والآراء والأفكار التي أصبحت مقدسة؛ وبسبب عجزه عن التفكير النقدي النابع من ذاته فإنه
يختار الطريق السهل الممهد الذي سار فيه الآلاف ممن سبقوه.
إن قمع التفكير الذاتي الأصيل النابع من نفس الباحث، وإن الالتزام بالموضوعية المفهومة
فهمًا محدودًا ضيِّقًا، كل ذلك يسلب البحث العلمي أصالته وقدرته على خلق الجديد من الفكر،
وكما يقول «إريك فروم»: إن الذاتية الأصيلة الصادقة أكثر موضوعية من الموضوعية التقليدية
التي يفقد الإنسان فيها تفكيره الأصيل ويصبح تفكيره نمطًا مشابهًا للآخرين.
الموضوعية إذن ليست هي قمع التفكير الذاتي، ولكن الموضوعية إذن هي ألا يكون الإنسان
متأثِّرًا بآراء الغير وأفكارهم، وأن يكون قادرًا على التفكير الحر في الظواهر التي يراها
ويكتشفها … وبمعنًى آخر أن يناضل الإنسان ضد الأفكار العلمية المتوارثة، وأن يصبح بتفكيره
الأصيل فوق العلم.”
―
المتسلطة … وكم من أفكار متسلطة يحتوي عليها العلم في أي فرع من الفروع، وبالذات علم النفس،
وعلى الأخص علم النفس الخاص بالمرأة … وكم يشعر الباحث العلمي برهبة أمام تلك الكتب الضخمة
والآراء والأفكار التي أصبحت مقدسة؛ وبسبب عجزه عن التفكير النقدي النابع من ذاته فإنه
يختار الطريق السهل الممهد الذي سار فيه الآلاف ممن سبقوه.
إن قمع التفكير الذاتي الأصيل النابع من نفس الباحث، وإن الالتزام بالموضوعية المفهومة
فهمًا محدودًا ضيِّقًا، كل ذلك يسلب البحث العلمي أصالته وقدرته على خلق الجديد من الفكر،
وكما يقول «إريك فروم»: إن الذاتية الأصيلة الصادقة أكثر موضوعية من الموضوعية التقليدية
التي يفقد الإنسان فيها تفكيره الأصيل ويصبح تفكيره نمطًا مشابهًا للآخرين.
الموضوعية إذن ليست هي قمع التفكير الذاتي، ولكن الموضوعية إذن هي ألا يكون الإنسان
متأثِّرًا بآراء الغير وأفكارهم، وأن يكون قادرًا على التفكير الحر في الظواهر التي يراها
ويكتشفها … وبمعنًى آخر أن يناضل الإنسان ضد الأفكار العلمية المتوارثة، وأن يصبح بتفكيره
الأصيل فوق العلم.”
―
“وفي موضوع المرأة بالذات، وفي مجتمعاتنا العربية بالذات، يشعر الباحث (أو الباحثة
العلمية) أنه يسير في أرض مليئة بالألغام، وأنه في كل خطوة من خطواته يصطدم بالأسلاك
الكهربية العارية، والمقدسات الحساسة في المجتمع. ولا يمكن لأي باحث أن يُجري بحثًا علميًّا
طبيًّا أو نفسيًّا في أي شيء يتعلق بالمرأة إلا وبرزت أمامه الأفكار والتقاليد الدينية
(التي هي في أغلبها ليست من صميم الدين ولا في جوهره)، وكم يستخدم بعض الناس الدين سلاحًا
مشهرًا في وجه أي باحث أو باحثة عن الحقيقة، ولكني أشعر بقوة أمام هؤلاء الناس؛ فالدين الحق
لا يفرِّق بين إنسان وإنسان، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين فقير وغني، ولا بين أسود وأبيض.
والدين الحق لا يقول للناس اكذبوا وأخفوا مشاعركم الحقيقية، أو زاولوها سرًّا في الخفاء
وأظهروا العفة أمام الناس. الدين الحق ضد الكراهية، ومع الحب؛ الحب الصادق النابع من النفس،
وليس الحب المفروض لسبب اقتصادي أو اجتماعي. الدين الحق مع سعادة الإنسان وصحته الجسمية
والنفسية، ولا يمكن للدين الحق أن يكون ضد سعادة الإنسان وضد صحته الجسمية أو النفسية.
الدين الحق مع الحقيقة، ومع أي إنسان يحاول الوصول إلى الحقيقة”
―
العلمية) أنه يسير في أرض مليئة بالألغام، وأنه في كل خطوة من خطواته يصطدم بالأسلاك
الكهربية العارية، والمقدسات الحساسة في المجتمع. ولا يمكن لأي باحث أن يُجري بحثًا علميًّا
طبيًّا أو نفسيًّا في أي شيء يتعلق بالمرأة إلا وبرزت أمامه الأفكار والتقاليد الدينية
(التي هي في أغلبها ليست من صميم الدين ولا في جوهره)، وكم يستخدم بعض الناس الدين سلاحًا
مشهرًا في وجه أي باحث أو باحثة عن الحقيقة، ولكني أشعر بقوة أمام هؤلاء الناس؛ فالدين الحق
لا يفرِّق بين إنسان وإنسان، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين فقير وغني، ولا بين أسود وأبيض.
والدين الحق لا يقول للناس اكذبوا وأخفوا مشاعركم الحقيقية، أو زاولوها سرًّا في الخفاء
وأظهروا العفة أمام الناس. الدين الحق ضد الكراهية، ومع الحب؛ الحب الصادق النابع من النفس،
وليس الحب المفروض لسبب اقتصادي أو اجتماعي. الدين الحق مع سعادة الإنسان وصحته الجسمية
والنفسية، ولا يمكن للدين الحق أن يكون ضد سعادة الإنسان وضد صحته الجسمية أو النفسية.
الدين الحق مع الحقيقة، ومع أي إنسان يحاول الوصول إلى الحقيقة”
―
