Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following من ( رمادُ عادت به سارة ) د: محمد الحضيف -1.
Showing 1-1 of 1
“- تبدو لغة المحرومين .. ساذجة .. بريئة ، لكنها تُدمي القلب .. يحق لك أن تزهو .. إبن الطبقة الوسطى ، أو فوقها بقليل .. تعرف الكوكتيل .. والسكالوب .. والستيكـ .. ها أنت أمام كائن يُشاركك نفس الكوكب .. ونفس الوطن .. بل على الطرف الثاني من المدينة .. ربما لم يعرف سائلاً غير الماء في حياته
أو معلبات الكولا ، التي تعمل عمل الأسيد في قنوات جهازه الهضمي .. إنه ( البرجوازي ) البشع .. يتربع في داخلك .. كتمثال من البرونز .. منصوبٌ في ميدان ، في عاصمةٍ ( رأسمالية ) .. يأتيه العمال ، والمهاجرون المغتربون .. المسحوقون .. يتمسحون فيه .. ويطوفون حوله .. يلتقطون الصور التذكارية
ويصطنعون عنده ( لقطات فرح ) .. انتزعوها من بقايا آدمية مطحونة ، في قيعان المناجم .. أو بين هدير آلات المصانع .. يتفصدون دماً .. وعرقاً ، يُصنعُ منه طلاء ٌ .. يحفظك من الصدأ .. ويبقيكَ لامعاً .. متوهجاً ليؤموك مرة ، تلو أخرى .. صُرت ( رباً ) صنماً .. حولك ( يُولدُ ) فرحُ المسحوقين .. ومن عُصارةِ
أجسادهم تبقى لامعاً .. لتُسعدهم .. أيُ فخرٍ أعظمَ من هذا ... ؟!
- كيف يهوي الإنسان ( الإنسانُ ( في داخلنا ) إلى تلك الأعماق السحيقة ، فلا يُسمع منه زفرة ألم .. ولا يتسلل من تلك اللجة الجليدية .. شيءٌ من مشاعر .. صرخة واهية .. تجاه الحرمان الذي : يخنق أحلام الصبايا يغتالُ الفرحة في عيون الأطفال .. ويقتلُ الكبرياءَ في جباه الرجال .. ؟!
- يخطر على بالي هاجس ساذج ، أشبه بتصورات الأطفال .. تتملكني حالة من الأسى ، فتشِفُ روحي .. وأبلغُ درجةً من التسامي والشفافية ، حتى أنني أودُ لو أكون أباً لكل يتيم .. وزوجاً ، أو أخاً لكل أرملة ، أو مطلقةٍ .. أو أنثى .. تواجه بؤس الواقع لوحدها .. وتتحسى سم الظلم .. والقهر ،
صباح .. مساء .. لوحدها .. ولأنها ( خواطر طفلية ) .. فإن عجز الأطفال يعتريني ، فأعمد إلى البكاء .. الصامت .. أبكي .. حتى يذوب قلبي من كمد .. وتذوي نفسي ، حتى يُرى ذلك في عيني .. اللتان تتحولان إلى بئرٍ هائلة من العمق .. لاترى إلا لجتها السوداء .. ابتلعت الدمع .. والضوء .. وغاض منها بريق الحياة .
- " كم هو مُبهجٌ ، وباعثُ على الأمل ، أن تمتد لكَـ يدُ غريبة .. لم تنتظرها ، لتنتشلكـ من قاعٍ ، لم يدرك من حولكـ ، كم صار لك تتردى في قراره ”
―
أو معلبات الكولا ، التي تعمل عمل الأسيد في قنوات جهازه الهضمي .. إنه ( البرجوازي ) البشع .. يتربع في داخلك .. كتمثال من البرونز .. منصوبٌ في ميدان ، في عاصمةٍ ( رأسمالية ) .. يأتيه العمال ، والمهاجرون المغتربون .. المسحوقون .. يتمسحون فيه .. ويطوفون حوله .. يلتقطون الصور التذكارية
ويصطنعون عنده ( لقطات فرح ) .. انتزعوها من بقايا آدمية مطحونة ، في قيعان المناجم .. أو بين هدير آلات المصانع .. يتفصدون دماً .. وعرقاً ، يُصنعُ منه طلاء ٌ .. يحفظك من الصدأ .. ويبقيكَ لامعاً .. متوهجاً ليؤموك مرة ، تلو أخرى .. صُرت ( رباً ) صنماً .. حولك ( يُولدُ ) فرحُ المسحوقين .. ومن عُصارةِ
أجسادهم تبقى لامعاً .. لتُسعدهم .. أيُ فخرٍ أعظمَ من هذا ... ؟!
- كيف يهوي الإنسان ( الإنسانُ ( في داخلنا ) إلى تلك الأعماق السحيقة ، فلا يُسمع منه زفرة ألم .. ولا يتسلل من تلك اللجة الجليدية .. شيءٌ من مشاعر .. صرخة واهية .. تجاه الحرمان الذي : يخنق أحلام الصبايا يغتالُ الفرحة في عيون الأطفال .. ويقتلُ الكبرياءَ في جباه الرجال .. ؟!
- يخطر على بالي هاجس ساذج ، أشبه بتصورات الأطفال .. تتملكني حالة من الأسى ، فتشِفُ روحي .. وأبلغُ درجةً من التسامي والشفافية ، حتى أنني أودُ لو أكون أباً لكل يتيم .. وزوجاً ، أو أخاً لكل أرملة ، أو مطلقةٍ .. أو أنثى .. تواجه بؤس الواقع لوحدها .. وتتحسى سم الظلم .. والقهر ،
صباح .. مساء .. لوحدها .. ولأنها ( خواطر طفلية ) .. فإن عجز الأطفال يعتريني ، فأعمد إلى البكاء .. الصامت .. أبكي .. حتى يذوب قلبي من كمد .. وتذوي نفسي ، حتى يُرى ذلك في عيني .. اللتان تتحولان إلى بئرٍ هائلة من العمق .. لاترى إلا لجتها السوداء .. ابتلعت الدمع .. والضوء .. وغاض منها بريق الحياة .
- " كم هو مُبهجٌ ، وباعثُ على الأمل ، أن تمتد لكَـ يدُ غريبة .. لم تنتظرها ، لتنتشلكـ من قاعٍ ، لم يدرك من حولكـ ، كم صار لك تتردى في قراره ”
―
