Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following حسين حامد حسان.
Showing 1-2 of 2
“نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المُدَبَّر وهو العبد الذي قال له سيده : أنت حر بعد موتي، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، وهذا يعني وفقًا لقواعد التفسير الأصولية أن السيد إذا باع عبده المدَبَّر كان البيع باطلاً، والباطل لا يترتب عليه أثر، فلا ينتقل به الملك من البائع إلى المشتري.
ومع ذلك فقد قال المالكية: إن المشتري للعبد المدبر إذا أعتقه صح العتق ومضى البيع ...
وأساس هذا الحكم هو تفسير الحديث في ضوء المصلحة التي جاء الحديث لحمايتها... لأن كل نص قصد به تحقيق مصلحة أو دفع مفسدة ، ولم يرد هذا النص عن الشارع عبثًا، ويبحث وفقًا لأصول البحث الأصولي، فيجد أن المصلحة تعود على العبد المدبر أي مصلحته في العتق، فالنبي عليه السلام نهى عن بيعه حتى لا يُفَوِّتَ البيع عليه الحرية إذا مات سيده، وليست المصلحة عائدة إلى السيد ولا إلى المشتري منه.
ولما كان البيع الذي تلاه عتق قد حقق المصلحة على الوجه الأكمل في الحال؛ فإن هذا البيع يمضي والعتق يصح؛ لأنه تحرير في الحال فلا يترك لتحرير في المستقبل.”
―
ومع ذلك فقد قال المالكية: إن المشتري للعبد المدبر إذا أعتقه صح العتق ومضى البيع ...
وأساس هذا الحكم هو تفسير الحديث في ضوء المصلحة التي جاء الحديث لحمايتها... لأن كل نص قصد به تحقيق مصلحة أو دفع مفسدة ، ولم يرد هذا النص عن الشارع عبثًا، ويبحث وفقًا لأصول البحث الأصولي، فيجد أن المصلحة تعود على العبد المدبر أي مصلحته في العتق، فالنبي عليه السلام نهى عن بيعه حتى لا يُفَوِّتَ البيع عليه الحرية إذا مات سيده، وليست المصلحة عائدة إلى السيد ولا إلى المشتري منه.
ولما كان البيع الذي تلاه عتق قد حقق المصلحة على الوجه الأكمل في الحال؛ فإن هذا البيع يمضي والعتق يصح؛ لأنه تحرير في الحال فلا يترك لتحرير في المستقبل.”
―
“الغزالي [الإمام أبو حامد الغزالي] لا يقصد بالمصلحة معناها العرفي، وإنما يقصد بها جلب نفع أو دفع ضرر مقصود للشارع، لا مطلق نفع أو ضرر، ومعنى هذا أن الناس قد يعدون الأمر منفعة وهو في نظر الشارع مفسدة، وبالعكس، فليس هناك تلازم بين المصلحة والمفسدة في عرف الناس، وفي عرف الشارع، أو بعبارة أخرى، فإن المصلحة في نظره هي المحافظة على مقاصد الشارع، ولو خالفت مقاصد الناس، فإن الأخيرة عند مخالفتها للأولى ليست في الواقع مصالح، بل أهواء وشهوات زينتها النفس، وألبستها العادات والتقاليد ثوب المصالح...والقانون الروماني في أوج عظمته، كان يجيز للدائن أن يسترق مدينه في الدين...والقانون الانجليزي ظل قرابة عشرة قرون يرى أن المصلحة في حرمان الإناث من الميراث، واستقلال الابن الأكبر بالتركة...وكانوا لا يتصورون أن الأصول يأخذون نصيبا من الميراث. ولا زال القانون الأمريكي يرى المصلحة في إطلاق حرية الموصي ولو أدى ذلك إلى أن يوصي الشخص بكل ثروته إلى خليلته تاركا ورثته عالة يتكففون الناس...من أجل هذا حرص الغزالي رحمه الله على التفرقة بين مقاصد الخلق ومقاصد الشارع، وقرر أن المحافظة على الثانية وإن خالفت الأولى هي المصلحة الشرعية.”
― نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي
― نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي





