Ingy Ingy’s Comments (group member since Dec 13, 2012)


Ingy’s comments from the صالون الجمعة group.

Showing 1-3 of 3

Oct 31, 2016 04:02AM

69263 أول رواية لساراماجو في تاريخ الكتابة وآخرها في تاريخ النشر. أسلوب الكتابة مختلف عن أسلوب ساراماجو المعروف لكن ملامح فلسفة حياته واضحة حتى هنا. تذكير مستمر لسبب حبي لهذا الكاتب.
69263 يبدأ الكاتب في معرض حديثه عن المنهج في الهجوم على الكتاب الذين "يدعون" من وجهة نظره الكتابة في الأديان المقارنة، بينما هم يكتبون انطلاقاً من خلفياتهم الدينية فلا يستطيعون الكتابة بموضوعية وينحازون إلى دينهم الخاص.
هذا الموقف يبدو أنه يعني أن الكاتب قد تخلص من ذلك الانحياز، وانه سيكتب بموضوعية، لكنه لم يستطع ذلك، وهو ما رأيته في كم علامات التعجب التي ألحقها بنهاية كل جملة تصف شيئ لا يصدقه الكاتب -كمسلم- في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد..
أعرف أنني كمسلمة سأفكر بنفس الطريقة، لكنه أدعى في البداية أن بحثه العلمي غير منحاز، بينما علامات التعجب هي تعبير عن الدهشة، وربما عدم التصديق، فأين الموضوعية هنا؟ حتى لو كنت لا تصدق ما كتب في هذه النصوص، فأنت تذكر ما كتبت بموضوعية وليس لك أن تبدي أو تخفي اندهاشك مما ورد فيها..
ربما قصد من وراء ذلك التأكيد على المواضع التي أثارت جدلاً بين أهل هذا الدين نفسه فجعلتهم ينشقون عليه ويتفرقون إلى مذاهب عدة.. فهل الأمر كذلك فعلاً؟ لست واثقة.

جعلني هذا أقلق من مدى موضوعة الكاتب في باقي الكتاب.. لكنني لا أستطيع أن ازعم مع ذلك أنني وجدت ما يؤكد مخاوفي تلك.
----------

أما عن موضوع الكتاب نفسه، وهو جدلية العلاقة بين اللاهوت والعنف الديني، فلم يأخذ من الكتاب إلا حيزاً ضئيلاً جدا وهو القسم الثاني من الخاتمة، في حين خصص الكتاب بأكمله لإثبات أن اللاهوت العربي هو امتداد للاهوت المسيحي واليهودي.. الفكرة جديدة فكانت تستحق بالطبع شرحاً وافياً مثلما فعل هذا الكتاب، لكنه أتى على حساب الموضوع الرئيسي للكتاب، الذي كان يستحق مزيد من الشرح والتحليل.. فربما كان من الأجدر أن يسهب الكاتب في شرح موضوع العنف الديني ولو بإصدار جزء ثان للكتاب، طالما أن هذا هو الموضوع الرئيسي الذي من أجله قرأنا الكتاب من الأساس! يقودني هذا إلى موضوع اللاهوت العربي ذاك..

يرى الكتاب أن ما أسماه "باللاهوت العربي" هو امتداد للاهوت اليهودي والمسيحي، على اعتبار أن الديانات الثلاثة اهتمت بمسألة "الصفات الإلهية"، وهو يربط ربطا ذكياً فعلا بين ظهور هذا اللاهوت العربي في المناطق التي كانت معقلاً للعرب كشعب له عقليته الخاصة البراجماتية وطريقته في تناول الموضوعات الدينية، والمناطق التي سادت فيها اليهودية والمسيحية وساد فيها بالتالي جدال طويل حول مسألة صفات الإله.
ملاحظة لماحة جدا، ذكية جدا، حقيقية جدا..

لكن الكتاب مع ذلك يقلل من شأن حقيقة أن مسألة البحث في "صفات الإله" لم تكن على نفس الدرجة من الأهمية أو لنقل "الخلافية" في الإسلام مثلما كانت في اليهودية والمسيحية، بل المسيحية بشكل خاص حيث كانت تلك القضايا هي محور
اللاهوت المسيحي، بل ومحور الخلافات التي أدت إلى انشقاق مذهبي كبير في المسيحية، بينما حدث الإنشقاق المذهبي في الإسلام لأسباب أخرى طغت على الساحة الإسلامية، وهي موضوعات سياسية بالأساس تحولت إلى خلافات عقائدة مع الوقت..

بالطبع نال البحث في "الصفات الإلهية" أهمية كبيرة، وبالطبع كان أساس بعض الفرق الإسلامية، لكنه لم يكن الأساس الوحيد لها، واعتقد انه لم يكن محور لدى البعض كذلك، وسرعان ما طغت عليه خلافات أخرى، دفعت بهذا الموضوع إلى الهامش.
هل أخذ هذه النتيجة في الاعتبار كان سيؤثر في النتيجة النهائية للكتاب؟ لا أعتقد، لأن الهدف من الكتاب أصلا لم يكن الإقناع بأن علم الكلام هو نفسه علم اللاهوت، بل كان الهدف هو الوصول إلى علاقة اللاهوت بالعنف الديني.. لكنني لا أظنها ملاحظة يجدر التقليل من شأنها..
---------

تعدني مقدمة الكتاب بأنه لن يجيب عن أسئلتي، بل إنه سوف يساعدني كي أطرح المزيد منها، فهل تحقق هذا؟
إطلاقاً.. بالعكس، أجاب الكتاب عن بعض ما كان لدي من تساؤلات حول موضوع اللاهوت، العربي وغير العربي، لكنه لم يساعدني في طرح أسئلة جديدة، حول جدلية العلاقة بين الدين والعنف.. وأعتقد أن من ولد لديهم الكتاب أسئلة لم تكن في هذا الموضوع أيضا، بل كانت في موضوع الدين نفسه، وطبيعة الديانتان اليهودية والمسيحية، التي صاحبتهما كم كبير من علامات التعجب على مدار فصول الكتاب.. أجزم أن هذه هي التساؤلات التي يتحدث عنها من قرأوا الكتاب، وربما كان هذا هو ما أدركه الكاتب أيضاً في مقدمته..

هل يعد رأيي هذا تحاملاً على الكاتب؟ لا أعتقد..
وارد جد أن أكون فسرت بعض ما رأيته في الكتاب تفسيراً يحمل تلك الإشارات أكثر مما تحتمل، لكنني في النهاية إنما اكتب خواطري عن ما لفت نظري في هذا الكتاب، وليس نقداً متخصصا. ولنعتبرها خواطر أولية، بعد قراءة أولى غير متعمقة.. ومثلما قال أستاذ لي من قبل ما معناه "كي أقرأ كتباً حقاً لابد من قراءته ثلاث مرات، الأولى قراءة انطباعية عامة، والثانية أكثر تدقيقاً، والثالثة القراءة النقدية الثاقبة".. وانا لم أكتب رأيي هذا إلا بعد القراءة الانطباعية الأولى، دون الخوض في تفاصيل المنهج المستخدم ولا العلاقات بين المتغيرات، ولا الإثباتات والنتائج.

---------

وبعد، فالكتاب، بعد هذه القراءة المتعجلة، يستحق أربعة نجوم لو كان قد التزم بتقديم ما وعد به في العنوان، لكنه لم يقدم لي جدلية العلاقة بين الدين والعنف إلا في فصله الأخير، فلا استطيع أن أقول أنه أوفى بالتزامه الذي قدمه للقارئ في العنوان.. لكنه في الوقت نفسه لا يستحق تقدير منخفض، فهو قد قدم شرحاً وافياً عن موضوع اللاهوت، شرحاً ممتازاً ممتعاً كذلك، فلا استطيع أن ابخسه حقه في التقييم.. لذلك كان الحل الوسط بالنسبة لي أن أعطيه ثلاثة نجوم..

وأعود للتأكيد على أهمية هذا الكتاب في هذا المجال غير المطروق، أرجو أن يجد الاهتمام الكافي. وأرجو أن أجد المزيد من الكتب حول هذا الموضوع.
69263 مرحبا شباب..
قرأت هذا الكتاب منذ أعوام، وأذكر ان انطباعي الاول عنه ان الكتاب لم يجب عن الأسئلة التي طرحها العنوان بقدر ما كان في الوقع مقدمة للإجابة التي كانت تستحق ولا شك ان يفرد لها الكاتب كتابا اخر أكثر تفصيلا بدلا ن ان يأتي الكلام في صلب الموضوع مختصرا في نهاية الكتاب. وهي الملاحظة التي اكتشفت ان البعض هنا يؤيدها كذلك.

للأسف لا أذكر الكثير من التفاصيل الآن (قرأته عام 2010)، لكني كتبت عنه مراجعة مطولة عما لفت انتباهي فيه، سأضع أجزاء منها هنا بعد قليل..

تحياتي.