“فهذا النّص الثاني( التأويل القرآني السائد ) يؤول الحداثة على أنها خروج على النص الأول ( القرآن والسنة ) ، بينما هي في الحقيقة خروج على النص الثاني نفسه ، بحيث تجعل منه نصاً لايُلزم أحداً ، اليوم ، وتحاول أن تقرأ النص الأول قراءتها الخاصة ، وتؤوله تأويلها الخاص ، فالحداثة ليست ، في الأساس ، مواجهة للنص الأول ، وإنما هي مواجهة للنص الثاني . إنها ترفض أن يُحصر النص الأول ، في تأويل واحد ، تخطّاه الزمن وتخطّته المشكلات التي يواجهها المجتمع العربيّ - الإسلامي . وهي ترى ، تبعاً لذلك ، أن هذا التأويل السائد قيّد الحقيقة مخضعاً إياها لفهم أصحابه ، وهو في هذا يقيّد النص القرآني ذاته . هكذا ، بدلاً من أن يبقى النص القرآني ، كما هو بدئياً ، نصاً مفتوحاً على الواقع والعالم والإنسان ، تحول إلى نص لامدخل إليه ولا معيا لما يحتويه إلا ذلك التأويل السائد . لقد أصبح النص القرآني نفسه مغلقاً وتابعاً هو نفسه لهذا التأويل . الحقيقة في هذا النص ، لكن هذا التأويل هو ، وحده ، الذي يعرفها ، ويدل عليها . إن في هذا ، أخيراً ، ما يناقض النص القرآني ذاته - بوصفه كلاماً إلهياً ،وبوصف الكلام الإلهي مما وراء الطبيعة والإنسان ، أي بوصفه نصاً مفتوحاً بلا نهاية .”
―
كلام البدايات
Share this quote:
Friends Who Liked This Quote
To see what your friends thought of this quote, please sign up!
2 likes
All Members Who Liked This Quote
This Quote Is From
Browse By Tag
- love (101917)
- life (80201)
- inspirational (76619)
- humor (44559)
- philosophy (31299)
- inspirational-quotes (29077)
- god (27009)
- truth (24880)
- wisdom (24860)
- romance (24509)
- poetry (23523)
- life-lessons (22793)
- quotes (21215)
- death (20674)
- happiness (19058)
- hope (18717)
- faith (18555)
- inspiration (17704)
- spirituality (15882)
- relationships (15763)
- motivational (15684)
- religion (15471)
- life-quotes (15464)
- love-quotes (15183)
- writing (15011)
- success (14221)
- motivation (13607)
- time (12935)
- motivational-quotes (12246)
- science (12179)



