(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
Zygmunt Bauman

“في سالف الأزمان ، كان الزمن يتحرك بسرعة أبطأ بكثير من السرعة المعتادة ، فكان يقاوم زيادة السرعة ، وكان الناس يحاولون سد الفجوة الرهيبة بين فقر تمثله حياة فانية قصيرة وثراء لا نهائي يمثله الكون الأبدي من خلال الآمال الموعودة بيوم القيامة أو البعث . أما في عالمنا الذي لا يعرف حدودا للتسارع ، فقد صارت الآمال منبوذة . فإن استطاع المرء أن يتحرك بسرعة كافية وأن يجري من دون توقف ينظر من خلاله إلى الخلف ويحسب المكاسب والخسائر ، فبوسعه أن يفوز في زمن الحياة الفانية بحيوات عديدة وجديدة ، ربما بعدد الحيوات التي يمكن أن تهبها الأبدية . فإن لم يكن ذلك عملا بذلك الإيمان ، فماذا يكون الوسواس القهري الدائم الذي يدفع إلى تحسين الهوية وتجديدها وإعادة تدويرها وإصلاحها إصلاحاً شاملاً وإعادة تشكيلها من جديد ؟ فالهوية - في نهاية الأمر - تشبه تماما بعث الأزمنة الماضية وإحياءها ، فهي تدور حول إمكانية " الميلاد من جديد " ، إمكانية الخروج من هيئة الوجود الحالي إلى هيئة جديدة .”

Zygmunt Bauman
Read more quotes from Zygmunt Bauman


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

1 like
All Members Who Liked This Quote




Browse By Tag