Hosn > Hosn's Quotes

Showing 1-30 of 110
« previous 1 3 4
sort by

  • #1
    فيودور دوستويفسكي
    “إنهم لا يرون إلا الخير ولا شيء غير الخير.
    إن مجرد التفكير في الشر يقلق مثل تلك النفوس الساذجة، نعم، إنهم يحجبون أعينهم بأيديهم أمام الحقائق حتى تصفعهم الصورة الحقيقية و تصطدم بأنوفهم.”
    دوستويفسكي, الجريمة والعقاب 1

  • #2
    فيودور دوستويفسكي
    “و كل ما يحيط بي يبدو و كأنه يقع في مكان آخر غير هذا المكان!”
    دوستويفسكي, الجريمة والعقاب 1

  • #3
    فيودور دوستويفسكي
    “شعر بأنه لا يستطيع بعد هذه اللحظة أن يلتقي بأي كان ، و أن لقاء الناس يؤلمه و يزعجه”
    دوستويفسكي, الجريمة والعقاب 1

  • #4
    فيودور دوستويفسكي
    “لقد تعلموا الكذب، فأحبوا الكذب، وعرفوا جمال الكذب. أوه، ربما بدأ ذلك بدون قصد سيء، بمزحة، بدلع، بلعبة حب، وفي واقع الأمر، ربما من جرثومة، ولكن جرثومة الكذب هذه نفذت إلى قلوبهم، وأعجبتهم. وبعد قليل وُلدت القسوة.. آه، لا أدري، لا أتذكر، ولكن بعد قليل، بعد قليل جدًا من الوقت تناثر أول دم. اندهشوا، ارتعبوا، وراحوا يتفرقون وتتفكك روابطهم. ظهرت اتحادات، ولكن بعضها ضد الآخر. وبدأت تأنيبات وتقريعات. وعرفوا العيب، ورُفع العيب إلى مستوى الفضيلة. ووُلد مفهوم الشرف، وارتفعت لكل اتحاد رايته. وأخذوا يعذبون الحيوانات، فابتعدت الحيوانات عنهم إلى الغابات، وصارت أعداء لهم. ونشأ نضال من أجل الانفكاك، ومن أجل الانفراد، من أجل الشخصية، من أجل هذا لي وهذا لك. وأخذوا يتكلمون بلغات مختلفة. وعرفوا الفجيعة، وأحبوا الفجيعة، وتعطشوا إلى العذابات، وصاروا يقولون إن الحقيقة لا تنال إلا بالعذاب وعند ذاك ظهر عندهم العلم.

    وعندما صاروا خبثاء، أخذوا يتحدثون عن الأخوة، والروح الإنسانية، وفهموا هذه الأفكار. وعندما صاروا مجرمين، ابتكروا العدالة، ورسموا لأنفسهم مواثيق كاملة ليحافظوا عليها، ولتأمين المواثيق نصبوا المقصلة. وما كادوا يدركون قليلًا مما فقدوه، لم يرغبوا حتى في أن يصدقوا بأنهم كانوا أبرياء وسعداء في وقت من الأوقات، وهزئوا حتى من احتمال سعادتهم السالفة تلك، وسموها حلمًا. ولم يستطيعوا حتى أن يتصوروها في أشكال وصور، ولكن الشيء الغريب والعجيب أنهم بعد أن فقدوا كل إيمان في السعادة السابقة، وسموها أسطورة، تملكتهم رغبة عارمة في أن يكونوا أبرياء وسعداء من جديد، مرة أخرى، حتى أنهم تهاووا أمام رغبات قلوبهم، الأطفال، وعبدوا هذه الرغبة، وشيدوا المعابد، وصاروا يُصلُّون لفكرتهم، وهم، في الوقت ذاته، مؤمنون باستحالة تحقيقها، واستعصاء وجودها، ولكنهم عابدون إياها، راكعون لها، والدموع في أعينهم.

    ومع ذلك فلو أمكن أن يكون هناك احتمال فقط في أن يعودوا إلى تلك الحالة السعيدة البريئة التي ضيعوها، لو أن أحدًا أظهرها لهم فجأة، وسألهم: هل ترغبون في العودة إليها؟ لرفضوا، في أغلب الاحتمال. وكانوا يجاوبون: «ولنكن كاذبين، خبثاء، ظالمين، فنحن نعرف ذلك، ونبكي على ذلك، نعذب أنفسنا بأنفسنا من جراء ذلك، ونعاقب أنفسنا ربما حتى أكثر مما سيفعل ذلك القاضي الرؤوف الذي سيحاكمنا، والذي لا نعرف اسمه. ولكن عندنا علم، ومن خلاله سنجد الحقيقة مرة أخرى، ولكننا سنتقبلها بوعي. المعرفة أسمى من العاطفة، ووعي الحياة أسمى من الحياة. والعلم يعطينا الحكمة، والحكمة تكشف القوانين، ومعرفة القوانين سعادة أسمى من السعادة.»، هذا ما كانوا يقولونه، وبعد هذه الكلمات أحب كل امرئ نفسه أكثر من الآخرين، وما كان في الإمكان أن يفعلوا غير ذلك. صار كل واحد منهم عظيم الغيرة على شخصيته، حتى أنه كان يجاهد بكل قوته لمجرد أن يهينها ويستصغرها في الآخرين. وفي هذا تصوّر حياته. وظهرت العبودية، بل وظهرت العبودية التطوعية. فإن الضعفاء رضخوا من تلقاء أنفسهم إلى الأقوياء لمجرد أن هؤلاء كانوا يساعدونهم على سحق الأضعف منهم، وظهر أهل التقوى الذين كانوا يأتون إلى هؤلاء الناس دامعي العيون، ويحدثونهم عن كبريائهم، عن ضياع الحدود والوئام، وعن فقدانهم للحياء.

    فكانوا يسخرون منهم، أو يرجمونهم بالحجارة. وأُريق الدم التقي على عتبات المعابد. وبالمقابل أخذ بالظهور أناس بدأوا يفكرون: كيف يمكن أن نتحد من جديد بحيث يظل كل امرئ يحب نفسه أكثر من الآخرين وفي نفس الوقت لا يعيق أحدًا آخر، ليعيش الجميع سوية، بهذه الطريقة، وكأنهم في مجتمع منسجم. واندلعت حروب كاملة من جراء هذه الفكرة. فقد كان جميع المتحاربين يؤمنون إيمانًا قويًا في ذات الوقت بأن العلم والحكمة وشعور الحفاظ على النفس سيجبر الإنسان، أخيرًا، على الاتحاد في مجتمع منسجم قائم على العقل، ولهذا ومن أجل التعجيل في الأمر، في الوقت الراهن، كان «الحكماء» يسعون بأن يقضوا، في أقرب وقت ممكن، على «الجهلاء» وغير الفاهمين لفكرتهم، حتى لا يعيقوا انتصارها. إلا أن شعور الحفاظ على النفس صار يضعف بسرعة، وظهر متكبرون وأصحاب شهوات كانوا يطالبون بصراحة بكل شيء أو لا شيء.

    وتطلب الحصول على كل شيء اللجوء إلى العمل المنكر، وإذا لم يفلح، فإلى قتل النفس. وظهرت الأديان مع عبادة العدم وتحطيم النفس من أجل السكينة الأبدية في الخواء. وأخيرًا، تعب هؤلاء الناس في الجهد الفارغ، ولاحت المعاناة على وجوههم، فأعلن هؤلاء أن المعاناة هي الجمال، لأن في المعاناة فكر فقط. فتغنوا بالمعانات في أغانيهم.”
    فيودور دوستويفسكي

  • #5
    فيودور دوستويفسكي
    “الناس إنما خُلقوا ليُعذب بعضهم بعضاً !”
    دوستويفسكي

  • #6
    فيودور دوستويفسكي
    “إنّ هناك نفوساً تلعن العالم كله و تتهم كل إنسان ما ظلت حبيسة وحدتها الضيقة وعزلتها الخانقة. فاشملوا هذه النفوس برحمتكم وبرهنوا لها على حبّكم ،، فإذا هي تلعن وضعها السابق وموقفها الماضي ،، لأن فيها قدرا من الأشواق النبيلة المكبوتة”
    دوستويفسكي

  • #7
    Fyodor Dostoevsky
    “لماذا تخلقُ الطبيعةُ أفضلَ الناسِ لتسخرَ منهم بعدَ ذلك؟ هذا ما تعمدُ إليهِ الطبيعة: حينَ أظهرتِ البشرَ على الإنسانِ الوحيد الذي عُدَّ الإنسانَ الكاملَ في هذا العالَم، عهِدتْ إليهِ برسالةِ أنْ ينطقَ بأقوالٍ كانتْ سببًا في سفحِ دماءٍ بلغتْ مِنَ الغزارةِ أنها لو سُفحتْ مرّةً واحدةً لخنقتِ الإنسانية! إنها لسعادةٌ أنْ أموت! ذلكَ أنّني إذا لم أمتْ فقد يُطلقُ لساني كذبةً رهيبةً بدافعٍ مِنَ الطبيعة!... أنا لم أُفسدْ أحدًا.. لقد أردتُ أنْ أحيا لسعادةِ الناسِ جميعًا... أردتُ أنْ أحيا لاكتشافِ الحقيقةِ ونشرها... فماذا كانتِ النتيجة؟ لا شيء! كانتِ النتيجةُ أنكم تحتقرونني. هذا دليلٌ على أنّني غبيٌّ أحمق، على أنّني امرؤٌ لاخيرَ فيهِ ولا فائدةَ منه، وعلى أنّني قد آنَ لي أنْ أزول! وحينَ أزول، فلن أُخلفَ ورائي أيّة ذكرى: لن أتركَ أيَّ صدى، لن أتركَ أيََ أثر، لن أتركَ أيَّ عمل! لم أنشرْ أيَّ رأي، لم أُذِعْ أيّة قناعة! لا تضحكوا من غبيٍّ أحمق! انسَوه! انسَوا كلَّ شيء! أرجوكم أنْ تنسَوا! لاتكونوا قساةً!”
    Fyodor Dostoyevsky, الأبله، الجزء الأول

  • #8
    فيودور دوستويفسكي
    “الآلام أنواع : فهناك آلام تخفض قيمتنا أو تنقص قدرنا ، كالجوع مثلا ؛ فالناس تحب أن تصدقنا في ما يتعلق بهذا النوع من الآلام ، ليجعلوا من أنفسهم محسنين إلينا بعد ذلك. أما إذا كان الألم أرفع من هذا درجة أو درجتين ، إذا كان ألما نحتمله في النضال من اجل فكرة مثلا ، فإن الناس يرفضون أن يصدقوه، باستثناء قلة قليلة. وهم لا يصدقونه لأنهم حين نظروا إلى صاحبه رأوا أن رأسه ليس ذلك الرأس الذي لابد أن يكون في نظرهم رأس من يتألم في سبيل قضية رفيعة تلك الرفعة كلها. وهم عندئذ يأبون أن يتعاطفوا معه أي تعاطف؛ دون أن يكون في موقفهم هذا شيء من روح الشر على كل حال”
    دستويفسكي, الإخوة كارامزوف

  • #9
    فيودور دوستويفسكي
    “‏كان جسده وحده يعيش على الأرض ،
    أما روحه وعقله ، ففي مجاهل لايعرف لها قرار”
    دوستويفسكي

  • #10
    فيودور دوستويفسكي
    “ليتني أستطيع أن أسافر على الفور،
    أن أُبعث بعثا جديدا، أن أحيا حياة جديدة.”
    فيودور دوستويفسكي, المقامر / الزوج الأبدي

  • #11
    فيودور دوستويفسكي
    “انكم لا تستطيعون ان تتخيلوا مدة الألم والحنق اللذين يغزوان نفوسكم حين تعبرون عن فكرة عظيمة قدستموها طوال حياتكم، فأذا بأفراد جهلة يجرونها على أرض الشارع وسط أناس لا يقلون عنهم غباء وحماقة، ثم أذا انتم فجأة ترونها في السوق وقد تغيرت سحنتها حتى لا تكاد تعرف، وتمرغت في الوحل وتشوهت وتكسرت، وتغيرت أبعادها وفقدت انسجامها، كلعبة بين ايدي اطفال.....لا! لم يكن الأمر كذلك في عهدنا، ولا الى هذا صبونا. لقد أصبحت أنكر كل شي ولا أعرف شيئا. يجب أن يعود زماننا فيرد الى الطريق القويم كل ما يترنح اليوم ويهتز، والا فما عسى يحدث؟”
    فيودور دوستويفسكي, الشياطين 1

  • #12
    فيودور دوستويفسكي
    “لم أطلب يداً تمسح دموع الفزع ولم أُوقظ أحداً ليعانقني كي أهدأ، علام يجب أن أكون ممنوناً؟ لقد عشت أسوأ اللحظات بمفردي.”
    دوستويفسكي

  • #13
    فيودور دوستويفسكي
    “الانسان الشاذ ليس دائما ذلك الذي يبتعد عن القاعدة ، حتى لقد يتفق - خلافا لهذا - أن يحمل في ذاته حقيقة عصره ، بينما يكون الناس ، جميع الناس ، من معاصريه ، قد ابتعدوا عن القاعدة إلى حين ، كأنما دفعتهم عنها ريح هبت عليهم على حين فجأة . .”
    دستويفسكي, الإخوة كارامزوف

  • #14
    فيودور دوستويفسكي
    “يقال أحيانا أن الإنسان حيوان كاسر إلا أن فى هذا القول إهانة للحيوانات لا داعى لها فالحيوانات لا تبلغ مبلغ البشر فى القسوة أبداً وهى لا تتفنن فى قسوتها تفنن الإنسان”
    دوستويفسكي

  • #15
    فيودور دوستويفسكي
    “إنهم مجرد كائنات فاسدة ، كائنات متظاهرة بالوجود بينما في الواقع هم غير موجودين.”
    فيودور دوستويفسكي, Poor Folk

  • #16
    Naguib Mahfouz
    “عندما تتكاثر المصائب يمحو بعضها بعضاً ..
    وتحل بك سعادة جنونية غريبة المذاق ..
    وتستطيع أن تضحك من قلب لم يعد يعرف الخوف !”
    نجيب محفوظ

  • #17
    Naguib Mahfouz
    “بت أعتقد أن الناس أوغاد لا خلاق لهم وأنه من الخير لهم أن يعترفوا بذلك وأن يقيموا حياتهم علي دعامة من هذا الإعتراف وهكذا تكون المشكلة الأخلاقية الجديدة هي :
    كيف نكفل الصالح العام والسعادة البشرية في مجتمع من الأوغاد؟”
    نجيب محفوظ, المرايا

  • #18
    Naguib Mahfouz
    “لا تغالِ في المثالية وإلا مت تقززًا.”
    نجيب محفوظ, المرايا

  • #19
    Naguib Mahfouz
    “نحن في حاجة إلى طوفان جديد لتمضي السفينة بقلة الفضلاء ليعيدوا خلق العالم من جديد!!”
    نجيب محفوظ, المرايا

  • #20
    Naguib Mahfouz
    “هل ثمة فارق حقا بين أن يحكمك الانجليز أو اليهود أو المصريون؟”
    نجيب محفوظ, المرايا

  • #21
    Naguib Mahfouz
    “هكذا تتوهم المرأه أنها تحب ...إذا رغبت في الاستحواذ على رجل وأمتلاكه.....!”
    نجيب محفوظ, المرايا

  • #22
    Naguib Mahfouz
    “وطن المرء ليس مكان ولادته و لكنه المكان الذي تنتهي فيه كل محاولاته للهروب”
    نجيب محفوظ

  • #23
    Naguib Mahfouz
    “هي في غاية السعادة والحماس، وإطفاء شعتلها سيكون جريمتك الثانية. لكنها تمد يدها لتقطف ثمرة غير موجودة. ولم يجر لك في بال أنه يمكن حل مشكلتك بهذه السهولة. ها هو الحب والحرية والكرامة والسلام فأين أنت! ولماذا لم تقع المعجزة قبل الجريمة؟”
    نجيب محفوظ, الطريق

  • #24
    Naguib Mahfouz
    “إن تجربة الحياة عظيمة جليلة و لكنها مرهقة”
    نجيب محفوظ, حضرة المحترم

  • #25
    Naguib Mahfouz
    “أهل الهوى:

    كثيرون يعيشون بجراح دفينة حفرتها في قلوبهم أظافر المرأة. حظي من حظي منهم بالعشق حين جادت به , وتجرعوا الهجر حين هجرت . وعند ظهور فتى جديد يختال في أبهة النصر , يتعزون عن الأسى بتربص النهاية المحتومة. إنها دائما تتربص هناك , لا دافع لها ولا مهرب منها.
    ---
    إنها ترغب في امتلاك الشاب وتخاف تمرده , وعلمتها حياتها أن القليل من الدين مفيد , أما الكثير منه فينذر بالخطورة والغم.
    ---
    لو كان الحب ذا سياسة أخرى .. لو أن السعادة لا يجرفها تيار الذكريات ..
    ---
    وإذن فجميع مظاهر السرور في الحارة ما هي إلا قشور , أما الحقيقة فهي أنها تعيش في جو يموج بالخوف والحقد , تهدده في كل حين الذئاب والعفاريت , وتنحسر في الوقت ذاته عن ساعات لذة عابرة ... أهذه هي نعمة الله حقا أم أنه خيال يشعله الحسد والحقد؟!
    ---
    لا خوف من حقد مصدره العجز.
    ---
    لا يملك إنسان ما يستحق أن يحسد عليه حقا.

    ..........
    من فضلك وإحسانك:

    عجب من فراغ الوجود من كل شيء إلا نبض الألم في أعماقه...
    ما هذا الفراغ وما هذا الألم ... كيف ننقذ حياتنا من العدم؟!...
    لم يجد نفسه في هذا المقام الحائر نتيجة لثورة أو فكر , ولكنه وجد نفسه في خضمه بتلقائية من لا يملك ذخيرة أو تراثا.
    ---

    - وماذا بعد المعاش المستقر السعيد؟!
    - يجري علينا ما جرى على الناس منذ آدم.
    - معنى ذلك أنه لا يوجد معنى يستحق أن نعيش من أجله.

    ---
    وإن يكن الناس يتساوون في الموت , فإنهم لا يتساوون في الحياة ولا في الذكر.
    ---
    هل يقدم على الانحراف إن وعده بتحقيق الآمال ؟ وراح يتفحص أعماقه بصدق وصراحة . وتبين له أنه لا يملك مناعة ضد الانحراف في ذاته , ولكنه جبانا يؤثر السلامة.
    ---
    لن يخدعه نقد المنحرفين , إذا حيل بينهم وبين الانحراف.

    .........
    قسمتي ونصيبي:

    أدرك من اللحظة الأولى أنه سيعيش نصف حي ونصف ميت . وأن الحرية التي حظي بها , والتي طالما تمناها , ليست إلا وهما , وأنها نصف موت أو موت كامل . أجل قرر أن يهب نفسه للعمل طيلة الوقت بعد أن زال العائق ولكنه اكتشف أنه شخص جديد آخر. ولد الشخص الجديد فجأة وبلا تدرج . شخص فتر حماسه , وجفت ينابيعه , وتلاشت همته , وخمد ذوقه. شخص جفا الحياة والعبادة والمسرات اليومية البريئة. شخص يعيش تحت سماء ماجت بالغبار فلا زرقة ولا سحب ولا نجوم ولا أفق ..

    ..........
    رأيت فيما يرى النائم:

    ... عدوت منها , ولكني عدوت في مجالها وحضنها وقبضتها , فلا منفذ للهرب ولا صبر على التوقف والاستسلام ... وتبين لي أنني لست الوحيد في المأزق , وأن ملايين يلهثون من العدو , وأن السحب تركض أيضا والرياح وأضواء النجوم . وارتفع صوتا قائلا : رفهوا عن أنفسكم بالغناء.
    ---
    المكان هو المكان , والمنظر هو المنظر , ولكن أين الوجوه أين؟! . أمسك الزمن بقلمه ونقش على صفحاتها تجاعيد. وبث في مجاريها ذبوله. وامتص بنهمه النضارة والرونق . وفي مواضع المصابيح الكهربائية , حلت شموع تحترق فلم يبق من قاماتها الرشيقة إلا أنصاف وأرباع.
    ---
    كيف نحسن التفكير ونحن نركض بهذه السرعة؟!
    ---
    11- رأيت فيما يرى النائم .. أنني حزين وقلبي ثقيل ولكنني لا أعرف سببا معيناً لحالي. وسرت في طريق مجهول حتى أرهقني السير. وشعرت طوال الوقت بأنني أسعى وراء غاية لكنها غابت عن وعيي أو غاب عنها وعيي. وتبرق لحظة خاطفة في غياهب نفسي مغررة بي فأتوهم أنني مكتشفها ولكنها سرعان ما تغوص في الظلام مخلفة يأساً. ودوما لا أكف عن التطلع والانخداع واليأس ولا أكف عن السير، وصحبني الحزن مع خطاي، وانثالت عليّ صور متلاحقة سريعة هامسة بذكريات الهناء الراحل والأحبة الذاهبين . وأذهلتني كثرتها كما أذهلني عدمها . وقعقع الرعد حتى ارتعشت أطرافي ، لكنه قال بصوت واضح :
    - سوف تنقشع الأحزان وينهمر المطر .

    ---
    وضاق صدري بفساد الجو والزمن , فتمردت على حرصي , وأقبلت أنزع الأوسمة والهدايا من أركان جسدي , وأركل المتاع يمنة ويسرة , حتى شققت لنفسي طريقا إلى الخارج. وتنفست بعمق , فأذهلتني خفة وزني.”
    نجيب محفوظ, رأيت فيما يرى النائم

  • #26
    Naguib Mahfouz
    “ما فائدة العقل في عالم لا معقول؟!”
    نجيب محفوظ, الحب فوق هضبة الهرم

  • #27
    Naguib Mahfouz
    “إذا صدَّك العقل عن السعادة .. فجرِّب الجنون”
    نجيب محفوظ, الحب فوق هضبة الهرم

  • #28
    Naguib Mahfouz
    “يجدر بي ألا أهتم بشيء ما في هذه الدنيا، لم تعد لي ولم أعد لها، غير أن اهتمامي بالكبراء مستمد في الحقيقة من هيامي بالعظمة، أنت تود أن تكون عظيما لا تنكر، ولك مؤهلاتك الواعدة من خلفة سقراط وآلام بيتهوفن , أنت مدين بهذا التطلع للتي حرمتك النور بذهابها ,غدا لن تجد لها أي أثر في مصر كلها، يا جنون الألم إن لك لسكرة !”
    نجيب محفوظ, قصر الشوق

  • #29
    Naguib Mahfouz
    “الداء الحقيقي هو الخوف من الحياة لا الموت.”
    نجيب محفوظ, ثرثرة فوق النيل

  • #30
    Naguib Mahfouz
    “الحياة تبدو أحيانًا لعنة طويلة”
    نجيب محفوظ, الحب فوق هضبة الهرم



Rss
« previous 1 3 4