“﴿ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد﴾ فتلك هي روسيا وأمريكا في صورة مكبرة بإمكانات القرن العشرين .. تلك الدول العملاقة التي لم يخلق مثلها في البلاد .. وترسانات الحديد والصلب ذات العماد، والجيوش ذات الأوتاد .. والطغاة الذين يبطشون جبارين .. والعقول التي تسهر لتزرع قلوب الموتى في أبدان الأحياء، وتخضر الصحاري، وتجوب الفضاء، وتستولد الأجنة في الأنابيب وتسعى إلى الخلود. علم هائل يتقدم كل يوم في عالم تتضاءل فيه الرحمة كل يوم، ويذبل فيه الحب كل يوم، مفسحاً الطريق إلى جاهلية شرسة مخيفة. فهل يصدق علينا مثل الأولين ويأتي أمر الله فيجعل عالي هذه الحضارة سافلها؟!”
―
مصطفى محمود,
نار تحت الرماد