“وكان للحلاج قسمه من الغزل الحسي، وقد عبر عنه تعبيرًا حمل النقاد غير المتبحرين على إضافته إلى التصوف والحب الإلهي ومن ذلك قوله:
أنا مَن أهوى ومَن أهوى أنا --- نحن روحانِ حللنا بدنا
فاذا أبصرتني أبصرته --- وإذا أبصرته أبصرتنا
والشاهد على حسية هذا الشعر قول السرّاج - مصنف كتاب اللمع، الذي هو من أمهات كتب التصوف،: "وهذه مخاطبة مخلوق لمخلوق في هواه..." ومِن هذه المقولة قول الحلاج:
تَجَنُّبُ الإثمِ فيكَ إثمٌ --- وخِيفةُ العارِ فيكَ عارُ”
―
كامل مصطفى الشيبي,
شرح ديوان الحلاج