Donia > Donia's Quotes

Showing 1-5 of 5
sort by

  • #1
    وديع سعادة
    “ ليس عندي ما أقوله. فقط أريد أن أتكلم، أن أصنع جسراً من الأصوات يوصلني بنفسي. ضفتان متباعدتان أحاول وصلهما بصوت. الكلمات أصوات. أصوات لا غير. هكذا هي الآن، هكذا كانت دائماً. أصوات لا نوجهها إلى أحد. نحن لا نكلم الآخرين. نكلم فقط أنفسنا. ”
    وديع سعادة, محاولة وصل ضفتين بصوت

  • #2
    وديع سعادة
    “الذين يصمتون يرتفعون عن الأرض قليلاً، لا تعود أقدامهم وأجسادهم ملتصقة بها. الذين يصمتون ينسحبون من جمهرة الأرض كي يحتفوا بذاتهم. كأنَّ الاحتفاء بالذات لا يتمُّ إلا بالعزلة. كأنَّ الاحتفاء بالحياة لا يكون إلا بالصمت.”
    وديع سعادة, غبار

  • #3
    وديع سعادة
    “ترك أعضاءه ومضى. بلا قدَم ولا يد ولا قلب ولا أحشاء. قال سأكون خفيفاً هكذا، وراح.
    الريح التي لعبت بشَعره ذات يوم تلعب الآن بفراغه.
    خفيفٌ حتّى الإنهاك من مشقَّة الخفَّة. تائهٌ حتّى الطفْح بكثرة تشعُّبات الفراغ.
    لا، ما هكذا، قال. ما هكذا يكون الضجر الشريف
    ومَدَّ فراغاً منه إلى الوراء، كما كان يمدُّ يداً، لالتقاط شيء
    مَدَّ تجويفَ نظرة
    مَدَّ تخيُّلَ صوت.
    الوراء بعيدٌ جداً، الأمام بعيد جداً. لا عودة، لا وصول.
    لكنّه ليس ذاهباً إلى مكان
    ولا يذكر أنّه ترك أعضاءً ولا يشعر أنّه خفيف
    لم يكن ضجراً من مكان ولا مكان له كي يتركه ولا مقصد كي يذهب إليه
    ولم ينتبه إلى نظرة خرجت منه إلى ناحية أخرى
    ولا خيالَ صوتٍ له
    ولا يقوى على مدّ فراغ.”
    وديع سعادة, الأعمال الشعرية

  • #4
    وديع سعادة
    “أظنُّ أن الذين ننظر إليهم يدخلون في أجسادنا عَبْرَ عيوننا ويصيرون دمًا و لحمًا.
    وبعضهم يصير من المارة التائهين بين مفاصلنا.
    … ونستمرُّ، هكذا، نسمع طَرقات على عظامنا.”
    وديع سعادة, محاولة وصل ضفتين بصوت

  • #5
    “ما في المقامِ لذي عقلٍ وذي أدب
    مِنْ رَاحَة ٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغْتَرِبِ

    سافر تجد عوضاً عمَّن تفارقهُ
    وَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ

    إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ
    إِنْ سَال طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ

    والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست
    والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصب

    والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمة
    لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ

    و البدر لولا أفول منه ما نظرت
    إليه في كل حين عين مرتقب

    والتَّبْرَ كالتُّرْبَ مُلْقَى في أَمَاكِنِه
    والعودُ في أرضه نوعً من الحطب

    فإن تغرَّب هذا عزَّ مطلبهُ
    وإنْ تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كالذَّهَبِِ”
    الإمام الشافعى



Rss