Dlvan Akram > Dlvan's Quotes

Showing 1-7 of 7
sort by

  • #1
    فراس السواح
    “بالولادة تزدوج المرأة جسداً و نفسياً، و توسع آفاق كيانها الطبيعي و الروحي ، أما الرجل فالمولود الجديد يشد أزره و يدعم وضعه الاجتماعي و يحافظ على ممتلكه في مقابل ممتلك الآخرين ، و يتمرأى أمام ذاته. فالمبدأ الأمومي يجمع و يوحد ، و المبدأ الأبوي يفرق و يضع الحواجز و الحدود. المبدأ الأمومي مشاعة و عدالة و مساواة ، و المبدأ الأبوي تملك و تسلط و تمييز. الأمومية توحد مع الطبيعة و خضوع لقوانينها ، و الأبوية خروج عن مسارها و خضوع لقوانين مصنوعة.

    في المجتمع الأمومي ، أسلم الرجل قياده للمرأة ، لا لتفوقها الجسدي بل لتقدير أصيل و عميق لخصائصها الإنسانية و قواها الروحية و قدراتها الخالقة و إيقاع جسدها المتوافق مع إيقاع الطبيعة. فإضافة إلى عجائب جسدها الذي بدا للإنسان القديم مرتبطاً بالقدرة الإلهية ، كانت بشفافية روحها أقدر على التوسط بين عالم البشر و عالم الآلهة ، فكانت الكاهنة الأولى و العرافة و الساحرة الأولى. بهذه الأسلحة غير الفتاكة ، مضى الجنس الأضعف قوة بدنية فتبوأ عرش الجماعة دينياً و سياسياً و اجتماعياً ، و أمام هذه الأسلحة أسلمت الجماعة قيادتها للأمهات. و لقد عزز الدور الاقتصادي للمرأة مكانتها هذه. فلقد كانت بحق المنتج الأول في الجماعة ، لكونها المسؤولة الأولى عن حياة الأطفال و تأمين سبل العيش لهم. كانت المرأة مسؤولة عن تحضير جلود الحيوانات و تحويلها إلى ملابس و مفارش و أغطية ، و كانت النساجة الأولى و الخياطة ، و أول من صنع الأواني الفخاري. و بسبب قضائها وقتاً طويلاً في البحث عن الجذور و الأعشاب الصالحة للأكل تعلمت خصائص الأعشاب السحرية في شفاء الأمراض ، فكانت الطبيبة الأولى. و كانت من يبني البيت و يصنع أثاثه ، و كانت تاجرة تقايض بمنتجاتها منتجات الآخرين. و من وجود شعلة النار المقدسة في معابد الحضارات المتأخرة و قيام عذراوات االمعبد بحراستها و إبقاءها مشتعلة ، نستطيع الاستنتاج أن شعلة النار الأولى قد أوقدتها المرأة و كانت أول حارس عليها حافظ لأسرارها. و أخيراً توجت المرأة دورها الإقتصادي الكبير باكتشاف الزراعة و نقل الإنسان من مجتمع الصيد إلى مجمع إنتاج الغذاء بينما حافظ الرجل طيلة هذه المرحلة على دوره التقليدي في الصيد و التنقل بحثاً عن الطرائد الكبيرة.”
    فراس السواح, لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة

  • #2
    فراس السواح
    “ثم يأتي أرسطو في كتابه -السياسة- فيؤكد هذه الحقيقة ويجعل منها ظاهرة شمولية عندما يقول ان أغلب الشعوب العسكرية الميالة الى القتال هي شعوب منقادة الى النساء. ذلك أن المرأة رغم طبيعتها المسالمة , تسلك سلوك اللبوة الكاسرة أذ يتعرض أشبالها للخطر .”
    فراس السواح, لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة

  • #3
    فراس السواح
    “إن ديانة تؤمن بإله واحد ولا تؤمن معه بوجود إبليس يحمل عنه مسؤولية الشرور في العالم , ستتوصل ولاشك إلى إيمان بوحدة النقيضين في تركيب واحد .”
    فراس السواح, لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة

  • #4
    فراس السواح
    “فلقد كان الرغيف برزخ العبور من مرحلة الهمجية إلى مرحلة الحضارة”
    فراس السواح, لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة

  • #5
    فراس السواح
    “ولقد لعبت المكانة الاجتماعية للمرأة في تلك العصور, والصورة المرسومة لها في ضمير الجماعة , دورا كبيرا في رسم التصور الديني والغيبي الأول وفي ولادة الأسطورة الأولى. كانت المرأة بالنسبة لأنسان العصر الباليوليتي موضع حب ورغبة , وموضع خوف ورهبة في آن معا. فمن جسدها تنشأ حياة جديدة , ومن صدرها ينبع حليب الحياة , ودورتها الشهرية المنتظمة في ثمانية أو تسعة وعشرين يوما تتبع دورة القمر , وخصبها وما تفيض به على أطفالها هو خصب الطبيعة التي تهب العشب معاشا لقطعان الصيد , وثمار الشجر غذاء للبشر , وعندما تعلم الأنسان الزراعة وجد في الأرض صنوا للمرأة في تحبل بالبذور وتطلق من رحمها الزرع الجديد. لقد كانت المرأة سرا أصغر مرتبطا بسر أكبر , سر كامن خلف كل التبديات في الطبيعة والأكوان , فوراء كل ذلك أنثى كونية عظمى , هي منشأ الأشياء ومردها . عنها تصدر الموجودات والى رحمها يؤول كل شيء كما صدر .”
    فراس السواح, لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة

  • #6
    فراس السواح
    “أنا الأول , وأنا الآخر
    أنا البغي , وأنا القديسة
    أنا الزوجة , وأنا العذراء
    أنا الأم , وأنا الابنة
    أنا العاقر , وكثر هم أبنائي
    أنا في عرس كبير ولم أتخذ زوجاً
    أنا القابلة ولم أنجب أحداً
    وأنا سلوة أتعاب حملي
    أنا العروس وأنا العريس
    وزوجي من أنجبني
    أنا أم أبي , وأخت زوجي
    وهو من نسلي”
    فراس السواح, لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة

  • #7
    فراس السواح
    “عندما أنتصب الأنسان على قائمتين رفع رأسه الى السماء ورأى نجومها وحركة كواكبها , وأدار رأسه فيما حوله فرأىالأرض وتضاريسها ونباتها وحيوانها .أرعبته الصواعق , وخلبت لبه الرعود والبروق . داهمته الأعاصير والزلازل والبراكين ولاحقته الضواري . رأى الموت وعاين الحياة . حيرته الأحلام ولم يميزها تماماً عن الواقع .الغاز في الخارج وأخرى في داخله .غموض يحيط به أينما توجه وكيفما أسند رأسه للنوم تعلم أستخدام اليدين وصنع الأدوات ,وفي لحظات الأمن وزوال الخوف , كان لدى العقل متسع للتأمل في ذلك كله . لماذا نعيش ؟ ولماذا نموت ؟لماذا خلق الكون وكيف ؟ من أين تأتي الأمراض؟ الى اخر ما هنالك من أسئلة طرحت نفسها عليه , كما تطرح نفسها على طفل العصر الحديث . كان العقل صفحة بيضاء لم ينقش عليها شيء , عضلة لم تألف الحركة خارج نطاق الغريزة , وبعد حدود رد الفعل . ومن أداته المتواضعة هذه , كان عليه ان يبدأ مغامرة كبرى مع الكون , وقفزة أولى نحو المعرفة , فكانت الأسطورة .وعندما يئس الأنسان تماماً من السحر , كانت الأسطورة كل شيء له .كانت تأملاته وحكمته , منطقه وأسلوبه في المعرفة , أداته الأسبق ,في التفسير والتعليل , أدبه وشعره وفنه , شرعته وعرفه وقانونه , أنعكاساً خارجياً لحقائقه النفسية الداخلية . فالأسطورة نظام فكري متكامل , استوعب قلق الانسان الوجودي , وتوقه الأبدي لكشف الغوامض التي يطرحها محيطه , والأحاجي التي يتحداه بها التنظيم الكوني المحكم الذي يتحرك ضمنه . انها أيجاد النظام حيث لا نظام , وطرح الجواب على ملحاح السؤال , ورسم لوحة متكاملة للوجود , لنجد مكاننا فيه ودورنا في أيقاعات الطبيعة . انها الأداة التي تزودنا بمرشد ودليل في الحياة , ومعيار اخلاقي في السلوك , انها مجمع الحياة الفكرية والروحية للانسان القديم.

    والأسطورة حكاية , حكاية مقدسة , يلعب أدوارها الآلهة وأنصاف الآلهة , احداثها ليست مصنوعة او متخيلة , بل واقع حصلت في الأزمنة الأولى المقدسة , أنها سجل افعال الآلهة , تلك الأفعال التي أخرجت الكون من لجة العماء , ووطدت نظام كل شيء قائم , ووضعت صيغة أولى لكل الأمور الجارية في عالم البشر. فهي معتقد راسخ , الكفر به فقدان الفرد لكل القيم التي تشده الى جماعته وثقافته , وفقدان المعنى في هذه الحياة.

    والأسطورة , حكاية مقدسة تقليدية , بمعنى أنها تنتقل من جيل الى جيل , بالرواية الشفهية . مما يجعلها ذاكرة الجماعة , التي تحفظ قيمها وعاداتها وطقوسها وحكمتها , وتنقلها للأجيال المتعاقبة , وتكسبها القوة المسيطرة على النفوس . فهي الداة الأقوى في التثقيف والتطبيع والقناة التي ترسخ من خلالها ثقافة ما وجودها واستمرارها عبر الأجيال وحتى في فترات شيوع الكتابة . لم تفقد الأسطورة الشفهية قوتها وتأثيرها .ذلك ان الألواح الفخارية , كانت محفوظة في المعابد وفي مكتبات الملوك , ولا تلعب الا دور الحافظ للأسطورة من التحريف بالتناقل . وبقي السمع هو الوسيلة الرئيسية في تداولها . وفي أكثر من مناسبة دورية , كانت الساطير تتلى أو تنشد في الاحتفالات الدينية العامة , من ذلك مثلاً , أعياد رأس السنة في بابل , حيث كانت تتلى وتمثل أسطورة التكوين البابلية . وأعياد الربيع حيث كانت تتلى وتمثل عذابات الاله تموز .

    والأسطورة نص أدبي , وضع في أبهى حلة فنية ممكنة , وأقوى صيغة مؤثرة في النفوس , وهذا مما زاد في سيطرتها وتأثيرها .وكان على الأدب والشعر , أن ينتظرا فترة طويلة , قبل ان ينفصلا عن الأسطورة . لقد وضعت معظم الأساطير السورية والسومرية والبابلية في أجمل شكل شعري ممكن . وقام هوميروس بصياغة معظم أساطير عصره المتداولة , شعراً في الأوديسة والالياذة . والى جانب الشعر والأدب , خلقت الأسطورة فنوناً أخرى كالمسرح ,الذي ابتدأ عهده بتمثيل الأساطير الرئيسية في الأعياد الدينية . كما دفعت فنوناً أخرى كالغناء والموسيقى وغيرهما.”
    فراس السواح, مغامرة العقل الأولى



Rss
All Quotes



Tags From Dlvan’s Quotes