“فالقائل مثلا: إن أصل الداء التهاون في الدين، لا يلبث أن يقف
حائرا عندما يسأل نفسه لماذا تهاون الناس في الدين؟ والقائل: إن الداء
اختلاف الآراء، يقف مبهوتا عند تعليل سبب الاختلاف. فإن قال سببه
الجهل، يشكل عليه وجود الاختلاف بين العلماء بصورة أقوى وأشد …
وهكذا يجد نفسه في حلقة مفرغة لا مبدأ لها فيرجع إلى القول: هذا ما
يريده الله بخلقه، غير مكترث بمنازعة عقله ودينه له بأن الله حكيم
عادل رحيم”
―
عبد الرحمن الكواكبي,
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد