“طابَ شربُ المدامِ في الخَلوَاتْ***أَسْقنيِ يانديمُ بالآنياتْ
خمرةً تَركُهَا عَليناَ حَرامٌ*** ليس فِيها إِثمٌ ولا شُبُهاتْ
عُتِّقت في الدِّنانِ من قَبل آدم***أصلها طيبٌ من الطيباتْ
أفْتِنيِ أيُّها الفقيهُ وقلْ لِي***هل يجُوزُ شربها على عَرفَاتْ
أو يجوزُ الطَّوافُ والسَّعْيُ بها***وَيَلَبَّى ويُرْمى بالجمرَاتْ
أو يجوزُ القرآنُ والذكرُ بها***أو يجوزُ التسْبيحُ في الصَّلوَاتْ
فأجاَبَ الْفِقيهُ إِنْ كانَ خمرَ***عنب فيه شيْ من المُسْكراتْ
شُربه عندنا حرامٌ يَقِيناً*** زائدٌ فيهِ شيْ من الشبهاتْ
آه ياذَا الَفقيه لَوْ ذُقْتَ منها*** وسمعتَ الألحْان في الخَلوَاتْ
لتركتَ الدُّنيا وما أنْتَ فِيه*** وتَعشْ هَائما لِيَوْمِ المماتْ”
―
أبو الحسن الششتري,
ديوان أبي الحسن الششتري