“قال حاتم سأحاول كل شئ ولن أستسلم .. ولكنى اكتشفت أن الظلم .. لا يبيد .. ما الحل؟ أن تحدث ثورة على الظلم. نعم تحدث تلك الثورة.. ويغضب الناس فيقودهم ثوار يعدون الناس بالعدل ويبدءون كما قال سيد: يقطعون رأس الحية.. ولكن جسم الحية, على عكس الشائع, لا يموت, يظل هناك, تحت الأرض, يتخفى يلد عشرين رأسًا بدلا من الرأس الذى ضاع.
ثم نظر إلىّ حاتم بعينين محتنقتين وقال: كنت أظن أن يكفى لإصلاح حال أسرتى أن تنصلح حال البلد فاكتشفت أنه لابد أن ينصلح حال العالم, وأن ذلك مستحيل.
قل لسيد قناوى أن يتعلم هذا الدرس المهم جدًا. لا تموت الحية أبدًا.
نهضت وأنا أقول: هل تعلم يا حاتم؟ .. ربما يكون هو الوحيد بيننا على حق. قد يكون ما تقوله صحيحًا. قد لا ينقذ من يطلب العدل العالم وقد لا يقضى على تلك الحية ولكنه ينقذ نفسه.
فقال حاتم- حتى ولو دمر نفسه وهو يطلب العدل؟
فقلت وأنا عند الباب نعم.”
―
بهاء طاهر,
قالت ضحى