“- هناك آلاف من البشر في سدوم وعمورة يأكلون ويشربون ويتبرجون ويضحكون ويسخرون، وهناك آلاف العقول التي تشرئب كالثعابين لتنفث بسمومها نحو السماء وهي تفح. ولكن إن كان بينها أربعون روحاً فاضلة فهل ستحرقها يا مولاي؟
- أسماء! أريد أسماء! من هؤلاء الأربعون؟
-وماذا لو كانوا عشرين! عشرين روحاً فاضلة يا مولاي؟
- أنا أريد أسماء. إنني أمد يدي لأعد.
- وماذا لو كانوا عشرة، عشرة أرواح فاضلة يا مولاي؟ وماذا لو كانوا خمسة؟
- أغلق فمك الصفيق يا إبراهيم.
- ارحمنا يا مولاي. لست عادلاً فقط. أنت طيب أيضاً. ولو كنت عادلاً فقط لحدث الويل.لضعنا كلنا. لكنك طيب يا مولاي ولهذا ما يزال الناس قادرين على الوقوف في الهواء.
- لا تركع وأنت تمد يدك للإمساك بركبتيَ. فليس لدي ركبتان. ولا تبدأ النواح لكي تمس قلبي إذ لا قلب لي. أنا صارم، قطعة جامدة من الغرانيت الأسود ولا يمكن ليد أن تطبع لمستها عليَ. لقد وصلت إلى قراري . سأحرق سدوم وعمورة.
- لا تتسرع يا مولاي. لم العجلة حين تكون مسألة قتل؟ انتظر لقد وجدت واحدة!
- ما الذي وجدته وأنت تنقب في التراب أيتها الدودة؟
- روح فاضلة.
- من؟
- لوط. ابن أخي هارون.”
―
نيكوس كازانتزاكيس,
Report to Greco