“مرّة أخرى.. أمدّ القلب
بالقربِ من النهرِ زقاق
وأُضيء الشمع وحدي
وأوافيهم على بُعدٍ وماعدنا رفاق.”
― مظفر النواب: الأعمال الشعرية الكاملة
بالقربِ من النهرِ زقاق
وأُضيء الشمع وحدي
وأوافيهم على بُعدٍ وماعدنا رفاق.”
― مظفر النواب: الأعمال الشعرية الكاملة
“ترك أعضاءه ومضى. بلا قدَم ولا يد ولا قلب ولا أحشاء. قال سأكون خفيفاً هكذا، وراح.
الريح التي لعبت بشَعره ذات يوم تلعب الآن بفراغه.
خفيفٌ حتّى الإنهاك من مشقَّة الخفَّة. تائهٌ حتّى الطفْح بكثرة تشعُّبات الفراغ.
لا، ما هكذا، قال. ما هكذا يكون الضجر الشريف
ومَدَّ فراغاً منه إلى الوراء، كما كان يمدُّ يداً، لالتقاط شيء
مَدَّ تجويفَ نظرة
مَدَّ تخيُّلَ صوت.
الوراء بعيدٌ جداً، الأمام بعيد جداً. لا عودة، لا وصول.
لكنّه ليس ذاهباً إلى مكان
ولا يذكر أنّه ترك أعضاءً ولا يشعر أنّه خفيف
لم يكن ضجراً من مكان ولا مكان له كي يتركه ولا مقصد كي يذهب إليه
ولم ينتبه إلى نظرة خرجت منه إلى ناحية أخرى
ولا خيالَ صوتٍ له
ولا يقوى على مدّ فراغ.”
― الأعمال الشعرية
الريح التي لعبت بشَعره ذات يوم تلعب الآن بفراغه.
خفيفٌ حتّى الإنهاك من مشقَّة الخفَّة. تائهٌ حتّى الطفْح بكثرة تشعُّبات الفراغ.
لا، ما هكذا، قال. ما هكذا يكون الضجر الشريف
ومَدَّ فراغاً منه إلى الوراء، كما كان يمدُّ يداً، لالتقاط شيء
مَدَّ تجويفَ نظرة
مَدَّ تخيُّلَ صوت.
الوراء بعيدٌ جداً، الأمام بعيد جداً. لا عودة، لا وصول.
لكنّه ليس ذاهباً إلى مكان
ولا يذكر أنّه ترك أعضاءً ولا يشعر أنّه خفيف
لم يكن ضجراً من مكان ولا مكان له كي يتركه ولا مقصد كي يذهب إليه
ولم ينتبه إلى نظرة خرجت منه إلى ناحية أخرى
ولا خيالَ صوتٍ له
ولا يقوى على مدّ فراغ.”
― الأعمال الشعرية
“لا شيء. لاشيء أبداً . كنت أفتش عن فلسطين الحقيقية .
فلسطين التي هي أكثر من ذاكرة، أكثر من ريشة طاووس،أكثر من ولد، أكثر من خرابيش قلم رصاص على جدار السلم.
وكنت أقول لنفسي : ما هي فلسطين بالنسبة لخالد؟ إنه لا يعرف المزهريه ، ولا السلم ولا الحليصة ولا خلدون .ومع ذلك فهي بالنسبة له جديرة بأن يحمل المرءالسلاح ويموت في سبيلها، وبالنسبة لنا أنتِ وأنا ، مجرد تفتيش عن شيء تحت غبار الذاكرة،وانظري ماذا وجدنا تحت ذلك الغبار ... غباراً جديداً أيضاً!
لقد أخطأنا حين اعتبرنا أن الوطن هو الماضي فقط ، أما خالد فالوطن عنده هو المستقبل، وهكذا كان الافتراق، وهكذا أراد خالد أن يحمل السلاح.
عشرات الألوف مثل خالد لا تستوقفهم الدموع المفلولة لرجال يبحثون في أغوار هزائمهم عن حطام الدروع وتفل الزهور، وهم إنما ينظرون للمستقبل،ولذلك هم يصححون أخطائنا، وأخطاء العالم كله ... !”
― عائد إلى حيفا
فلسطين التي هي أكثر من ذاكرة، أكثر من ريشة طاووس،أكثر من ولد، أكثر من خرابيش قلم رصاص على جدار السلم.
وكنت أقول لنفسي : ما هي فلسطين بالنسبة لخالد؟ إنه لا يعرف المزهريه ، ولا السلم ولا الحليصة ولا خلدون .ومع ذلك فهي بالنسبة له جديرة بأن يحمل المرءالسلاح ويموت في سبيلها، وبالنسبة لنا أنتِ وأنا ، مجرد تفتيش عن شيء تحت غبار الذاكرة،وانظري ماذا وجدنا تحت ذلك الغبار ... غباراً جديداً أيضاً!
لقد أخطأنا حين اعتبرنا أن الوطن هو الماضي فقط ، أما خالد فالوطن عنده هو المستقبل، وهكذا كان الافتراق، وهكذا أراد خالد أن يحمل السلاح.
عشرات الألوف مثل خالد لا تستوقفهم الدموع المفلولة لرجال يبحثون في أغوار هزائمهم عن حطام الدروع وتفل الزهور، وهم إنما ينظرون للمستقبل،ولذلك هم يصححون أخطائنا، وأخطاء العالم كله ... !”
― عائد إلى حيفا
“سأمحو ركبتي بالممحاة، سآكلهما حتى لا أجثو لعصر أو لتيار أو مرحلة”
― سأخون وطني
― سأخون وطني
“كان عليكم ألا تخرجوا من حيفا . واذا لم يكن ذلك ممكنا فقد كان عليكم ألا تتركوا طفلا رضيعا في السرير . وإذا كان هذا أيضا مستحيلا فقد كان عليكم ألا تكفوا عن محاولة العودة ... أتقولون أن ذلك أيضا مستحيلا؟
لقد مضت عشرون سنة يا سيدي ! عشرون سنة ماذا فعلت خلالها كي تسترد ابنك؟ لو كنت مكانك لحملت السلاح من أجل هذا. أيوجد سبب أكثر قوة؟ عاجزون! عاجزون! مقيدون بتلك السلاسل الثقيلة من التخلف والشلل! لا تقل لي أنكم أمضيتم عشرين سنة تبكون! الدموع لا تسترد المفقودين ولا الضائعين ولا تجترح المعجزات! كل دموع الأرض لا تستطيع أن تحمل زورقا صغيرا يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود... ولقد أمضيت عشرين سنة تبكي... أهذا ما تقوله لي الآن؟ أهذا هو سلاحك التافه المفلول؟”
― عائد إلى حيفا
لقد مضت عشرون سنة يا سيدي ! عشرون سنة ماذا فعلت خلالها كي تسترد ابنك؟ لو كنت مكانك لحملت السلاح من أجل هذا. أيوجد سبب أكثر قوة؟ عاجزون! عاجزون! مقيدون بتلك السلاسل الثقيلة من التخلف والشلل! لا تقل لي أنكم أمضيتم عشرين سنة تبكون! الدموع لا تسترد المفقودين ولا الضائعين ولا تجترح المعجزات! كل دموع الأرض لا تستطيع أن تحمل زورقا صغيرا يتسع لأبوين يبحثان عن طفلهما المفقود... ولقد أمضيت عشرين سنة تبكي... أهذا ما تقوله لي الآن؟ أهذا هو سلاحك التافه المفلول؟”
― عائد إلى حيفا
wju0d’s 2025 Year in Books
Take a look at wju0d’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
Polls voted on by wju0d
Lists liked by wju0d





