“فمن أحب من نظرة واحدة وأسرع العلاقة من لمحة خاطرة؛ فهو دليل على قلَّة الصبر، ومُخبرٌ بسرعة السلو، وشاهد الظرافة والملل، وهكذا في جميع الأشياء أسرعُها نموًّا أسرعها فناءً، وأبطؤها حدوثًا أبطؤها نفاذًا.”
― طوق الحمامة في الألفة والألاف
― طوق الحمامة في الألفة والألاف
“ولقد جرَّبت اللذات على تصرُّفها، وأدركت الحظوظ على اختلافها، فما للدنوِّ من السلطان، ولا المال المُستفاد، ولا الوجود بعد العدم، ولا الأوبة بعد طول الغَيبة، ولا الأمن بعد الخوف، ولا التروُّح على المال، من الموقع في النفس، ما للوصل؛ ولا سيما بعد طول الامتناع، وحلول الهجر، حتى يتأجج عليه الجوى، ويتوقد لهيب الشوق، وتنصرم نار الرجاء”
― طوق الحمامة في الألفة والألاف
― طوق الحمامة في الألفة والألاف
“وأما أنا فالموت عندي أسهل من الفراق، وما الهجر إلا جالب للكمد فقط. ويوشك إن دام أن يحدث إضراراً،”
― طوق الحمامة
― طوق الحمامة
“ولقد وطئت بساط الخلفاء وشاهدت محاضر الملوك فما رأيت هيبة تعدل هيبة محب لمحبوبه،”
― طوق الحمامة
― طوق الحمامة
“وكل نمام كذاب، وما أحببت كذاباً قط، وإني لأسامح في إخاء كل ذي عيب وإن كان عظيماً، وأكل أمره إلى خالقه عز وجل، وآخذ ما ظهر من أخلاقه، حاشى من أعلمه يكذب فهو عندي ماح لكل محاسنه، ومعف على جميع خصاله، ومذهب كل ما فيه، فما أرجو عنده خيراً أصلاً، وذلك لأن كل ذنب فهو يتوب عنه صاحبه وكل ذام فقد يمكن الاستتار به والتوبة منه، حاشى الكذب فلا سبيل إلى الرجعة عنه ولا إلى كتمانه حيث كان. وما رأيت قط ولا أخبرني مز رأى كذاباً ترك الكذب ولم يعد إليه، ولا بدأت قط بقطيعة ذيب معرفة إلا أن أطلع أله على الكذب، فحينئذ أكون أنا القاصد إلى مجانبته والمتعرض لمتاركته، وهي سمة ما رأيتها قط في أحد إلا وهو مزنون في نفسه إليه بشق، مغموز عليه لعاهة سوء في ذاته. نعوذ بالله من الخذلان. و قال بعض الحكماء: آخ من شئت واجتنب ثلاثة: الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك والملول فشأنه أوثق ما تكون به لطول الصحب وتأكدها يخذلك والكذاب فإنه يجني عليك آمن ما كنت فيه من حيث لا تشعر.”
― طوق الحمامة
― طوق الحمامة
Hager’s 2025 Year in Books
Take a look at Hager’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
Favorite Genres
Polls voted on by Hager
Lists liked by Hager




