“(من أكثر الأوقات التي ينشط فيها الشيطان- عن تجربة - أوقات الشدة والعسر .. فيهمس لضعاف الإيمان بأن هذه المحنة ستطول وأن الألم سيستمر , وأن المعناة لن تنتهي .. فانتبه.. إن قدر الله دائما يعمل , ودائما يغير , ودائما يبدل , ودائما ينشئ ما لا يجول في حسبان البشر من الأحوال والأوضاع .. فرج بعد ضيق , وعسر بعد يسر , وبسط بعد قبض (فإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (الشرح 5-6)”
―
―
“إن أشد ما يفسد حياة الإنسان – عن تجربة- وينزع منها البركة والطمأنينة هو الإنغماس في الذنوب والمعاصي .. فكم من معصية أذهبت لذة عبادة وأضاعت حلاوة طاعة وكانت سببا في تراكم ذنوب أخري أصابت القلب في مقتل .. فلم يعد يقوي علي فعل طاعة ولم يستطع مقاومة شهوة حتي أصبح فريسة للشيطان , كلما حاول العبد أن يلج باب التوبة ليتطهر من دنس الآثام ثبطه الشيطان ووسوس له بأنه أضعف من أن يقاوم رغائب شهواته هذه ويؤكد له بأنه ليس أكثر من سجين في فلكها وبأنه سيظل خاضعا لحكمها , مستجيبا لأوامرها”
―
―
“لا بد من صدام بين أصحاب الحق وأهل الباطل ، وبين دعاة الهدى وأئمة الضلال .. والنتيجة محسومة لأهل الحق (وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف128) .. لكن لابد من الصبر علي التمسك بالحق, وعلي إغراءات أهل الباطل (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ (الأحقاف 35) .. ثم يأتي النصر في الوقت الذي يريده الله عزوجل(وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ)(الحج41) .. يجب أن نوقن بأن الأمور كلها تجرى بأمر اللّه وتتحرك بمشيئته .. تلك سنن إلهية لا تتبدل ولا تتخلف(وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)(يوسف 21)”
―
―
“عجيب أمر الإنسان , يدخل إلي الحياة الدنيا بشهادة (شهادة ميلاد) , ويخرج منها أيضا – عند الموت- بشهادة( شهادة وفاة) .. وبين هاتين الشهادتين يحصل علي كثير من الشهادات: شهادات المراحل التعليمية المختلفة- شهادة التخرج من الجامعة- شهادة التجنيد – شهادة الماجستير والدكتوراة – شهادة عقد الزواج .. مع العلم أنه لن ينفع الإنسان في الآخرة سوي شهادة واحدة – شهادة التوحيد- والتي يشهد فيها العبد أن الله هو المستحق للعبادة وأن تنصرف قواه - قوى عقله وقلبه وبدنه وجوارحه - في التسبيح والتهليل والتمجيد والعبودية لهذا الإله العظيم .. شهادة خالصة من الشرك والرياء والبدعة .. شهادة تتجسد في قوله عزوجل (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ...)(الأنعام 162-163) .. العجيب في الأمر أن الإنسان ينشغل طوال حياته بتحصيل الشهادات السابقة من أجل التكاثر والإفتخار , ويغفل عن الشهادة التي تحدد مصيره في الآخرة إما إلي جنة أو إلي نار .”
―
―
“إن النفس التي أنهكتها الإنغماس في الملذات , وأصم آذانها ضجيج الشهوات .. لن تتذوق حلاوة الطاعات ولذة العبادات وتدبر الآيات .. حتي تتطهر من دنس المنكرات وتتخلص من أثقال المغريات .. ليصبح رضا ربها أسمي الغايات , والفوز بالجنة أغلي الأمنيات”
―
―
دكتور’s 2025 Year in Books
Take a look at دكتور’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by دكتور
Lists liked by دكتور











