“لا بد من صدام بين أصحاب الحق وأهل الباطل ، وبين دعاة الهدى وأئمة الضلال .. والنتيجة محسومة لأهل الحق (وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف128) .. لكن لابد من الصبر علي التمسك بالحق, وعلي إغراءات أهل الباطل (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ (الأحقاف 35) .. ثم يأتي النصر في الوقت الذي يريده الله عزوجل(وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ)(الحج41) .. يجب أن نوقن بأن الأمور كلها تجرى بأمر اللّه وتتحرك بمشيئته .. تلك سنن إلهية لا تتبدل ولا تتخلف(وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)(يوسف 21)”
―
―
“ما أحوجنا إلي الثقة في قدرة الله عزوجل واليقين في رعايته لأوليائه وعنايته بهم ووقوفه بجانبهم في أحلك اللحظات وفي قمة الشدائد والأزمات .. وفي قصص الأنبياء معين لا ينضب وزاد متجدد تتجلي فيه لطف الله عزوجل بأوليائه(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ)(يونس 62-63) .. يا ليتنا عند اشتداد الكروبات وتفاقم الأزمات أن نرجع إلي كتاب ربنا لنتدبر ونتفكر ونتعظ .. فإن لم نستفد من المعين القرآني في لحظات المعاناة والألم .. فمتي نستفيد؟, إذا لم نجد في هذا القصص ما يسلينا ويثبتنا ويعزينا , فبأي شيء نقوي علي مواجهة تحديات الحياة ؟.. أليس كذلك؟”
―
―
“أتعجب عندما أطالع قول ربي عزوجل (مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)(طه2) ثم أنظر إلي أحوال الكثير من المسلمين اليوم وقد امتلأت حياتهم بالتعاسة والهم والشقاء رغم وجود كتاب الله بين أيديهم في أفخر الطبعات , وفي كل بيت نُسخ منه ، وهو يُتلى دائما ًفي كل مكان .. فأسأل نفسي ما السر في ذلك ؟ .. والجواب أنهم يحركون ألسنتهم بلفظ كلماته وتجويد تلاوته ، ولكن لا يفكرون في وجوب تحريك عقولهم لفهم معانيه”
―
―
“عجيب أمر الإنسان , يدخل إلي الحياة الدنيا بشهادة (شهادة ميلاد) , ويخرج منها أيضا – عند الموت- بشهادة( شهادة وفاة) .. وبين هاتين الشهادتين يحصل علي كثير من الشهادات: شهادات المراحل التعليمية المختلفة- شهادة التخرج من الجامعة- شهادة التجنيد – شهادة الماجستير والدكتوراة – شهادة عقد الزواج .. مع العلم أنه لن ينفع الإنسان في الآخرة سوي شهادة واحدة – شهادة التوحيد- والتي يشهد فيها العبد أن الله هو المستحق للعبادة وأن تنصرف قواه - قوى عقله وقلبه وبدنه وجوارحه - في التسبيح والتهليل والتمجيد والعبودية لهذا الإله العظيم .. شهادة خالصة من الشرك والرياء والبدعة .. شهادة تتجسد في قوله عزوجل (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ...)(الأنعام 162-163) .. العجيب في الأمر أن الإنسان ينشغل طوال حياته بتحصيل الشهادات السابقة من أجل التكاثر والإفتخار , ويغفل عن الشهادة التي تحدد مصيره في الآخرة إما إلي جنة أو إلي نار .”
―
―
“كثير من الناس يجزع وينهار عند الشدائد والإبتلاءات ، وذلك بسبب أنهم لم يهتموا بتأسيس وتحصين القاعدة الصلبة التي يرتكزون عليها في مواجهة الأزمات .. وهذه القاعدة هي الإيمان بالله الذي يجعل المؤمن صابرا أمام المحن , طامعا في رحمة ربه أن ينكشف ضره ويدفع بلواه, راجيا ثوابه ورضاه , آملا في تفريج كرباته , موقنا أن وراء كل محنة حكمة عظيمة سواء عرفها أم جهلها .. ألا ما أعظم الإيمان .. إنه حصنك فاحتم به , ودرعك فإحرص عليه , وطوق النجاة فتشبث به .”
―
―
دكتور’s 2025 Year in Books
Take a look at دكتور’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by دكتور
Lists liked by دكتور











