Discover new books on Goodreads
Meet your next favorite book
“ومن الجدير بالذكر ان الحركة الاجتماعية لا تخلو من مساوىء رغم محاسنها الظاهرة. فليس هنالك في الكون شيء خير كله أو شر كله.
فالحركة الاجتماعية تساعد الانسان على التكيف من غير شك. ولكنها في عين الوقت تكلف المجتمع ثمنا باهضا.
اذ هي مجازفة وتقدم نحو المجهول. انها تؤدي الى القلق والتدافع والاسراف في أمور كثيرة.
والانسان الذي يعيش في مجتمع متحرك لا يستطيع ان يحصل على الطمأنينة وراحة البال التي يحصل عليها الانسان في المجتمع الراكد. انه يجابه في كل يوم مشكلة. ولا يكاد ينتهي منها حتى تبغته مشكلة أخرى. وهو في دأب متواصل لا يستريح إلا عند الموت. ولا يدري ماذا يجابه بعد الموت من عذاب الجحيم!
إن النفس البشرية تحترق لكي تنير باحتراقها سبيل التطور الصاخب.
إن النفس البشرية تحترق لكي تنير باحتراقها سبيل التطور الصاخب.
إذا ذهبت إلى نيويورك أو باريس أو غيرهما من المدن العالمية الكبرى، وجدت الناس هنالك في ركض متواصل وحركة لاتفتر ليلاً ونهاراً كلهم يسيرون على عجل فإذا سألتهم إلى أين؟ همهموا بكلمات غامضة واستمروا في سيرهم مسرعين.
أما في المجتمع الراكد فشعار الناس "العجلة من الشيطان" أنهم يسيرون الهويني ويشعرون بأن الأيام طويلة فلا داعي للهلع فيها همُّ أحدهم أن يصغي إلى قصص الأولين وأساطيرهم مرة بعد مرة وهو سعيد بها يشعر أنه سائر في سبيل الخلود الذي لاعناء فيه.
ابتلى الانسان بهذه المشكلة ذات الحدين. فامامه طريقان متعاكسان، وهو لابد أن يسير في أحدهما: طريق الطمأنينة والركود، أو طريق القلق والتطور.
ومن المستحيل عليه ان يسير في الطريقين في آن واحد.
يخيل الى بعض المغفلين من المفكرين ان المجتمع البشري قادر على ان يكون مطمئنا مؤمنا متمسكا بالتقاليد القديمة من جهة وان يكون متطورا يسير في سبيل الحضارة النامية من الجهة الاخرى. وهذا خيال غريب لا ينبعث إلا في أذهان اصحاب البرج العاجي الذين يغفلون عن حقيقة المجتمع الذي يعيشون فيه.”
― مهزلة العقل البشري
فالحركة الاجتماعية تساعد الانسان على التكيف من غير شك. ولكنها في عين الوقت تكلف المجتمع ثمنا باهضا.
اذ هي مجازفة وتقدم نحو المجهول. انها تؤدي الى القلق والتدافع والاسراف في أمور كثيرة.
والانسان الذي يعيش في مجتمع متحرك لا يستطيع ان يحصل على الطمأنينة وراحة البال التي يحصل عليها الانسان في المجتمع الراكد. انه يجابه في كل يوم مشكلة. ولا يكاد ينتهي منها حتى تبغته مشكلة أخرى. وهو في دأب متواصل لا يستريح إلا عند الموت. ولا يدري ماذا يجابه بعد الموت من عذاب الجحيم!
إن النفس البشرية تحترق لكي تنير باحتراقها سبيل التطور الصاخب.
إن النفس البشرية تحترق لكي تنير باحتراقها سبيل التطور الصاخب.
إذا ذهبت إلى نيويورك أو باريس أو غيرهما من المدن العالمية الكبرى، وجدت الناس هنالك في ركض متواصل وحركة لاتفتر ليلاً ونهاراً كلهم يسيرون على عجل فإذا سألتهم إلى أين؟ همهموا بكلمات غامضة واستمروا في سيرهم مسرعين.
أما في المجتمع الراكد فشعار الناس "العجلة من الشيطان" أنهم يسيرون الهويني ويشعرون بأن الأيام طويلة فلا داعي للهلع فيها همُّ أحدهم أن يصغي إلى قصص الأولين وأساطيرهم مرة بعد مرة وهو سعيد بها يشعر أنه سائر في سبيل الخلود الذي لاعناء فيه.
ابتلى الانسان بهذه المشكلة ذات الحدين. فامامه طريقان متعاكسان، وهو لابد أن يسير في أحدهما: طريق الطمأنينة والركود، أو طريق القلق والتطور.
ومن المستحيل عليه ان يسير في الطريقين في آن واحد.
يخيل الى بعض المغفلين من المفكرين ان المجتمع البشري قادر على ان يكون مطمئنا مؤمنا متمسكا بالتقاليد القديمة من جهة وان يكون متطورا يسير في سبيل الحضارة النامية من الجهة الاخرى. وهذا خيال غريب لا ينبعث إلا في أذهان اصحاب البرج العاجي الذين يغفلون عن حقيقة المجتمع الذي يعيشون فيه.”
― مهزلة العقل البشري
“النحت في الزمن. السينما؛ الإيقاع، وروح الإخراج، ودور "المونتاج" (1/2)
---------------
أنا أرفض مبادئ "سينما المونتاج" لأنها لا تتيح للفيلم أن يستمر ويمتد وراء حدود الشاشة: إنها لا تتيح للجمهور أن يخلق ذلك الاتصال بين التجربة الشخصية وما يوجد أمامهم على الشاشة. "سينما المونتاج" تقدم إلى الجمهور أحاجي وألغازًا، تجعلهم يحاولون حل شفرة الرموز، ويجدون متعة في التعرف على المجازات والاستعارات، محتكمين طوال الوقت إلى تجربتهم العقلية، الفكرية. مع ذلك، فإن كل لغز من هذه الألغاز يتضمن الحل الصحيح والدقيق، بالتالي فأنا أشعر بأن ايزنشتاين يمنع الجمهور من السماح لمشاعرهم بأن تتأثر حسب تفاعلهم الخاص تجاه ما يشاهدونه. في فيلمه " أكتوبر"، عندما يجاور الآلة الموسيقية – البالالايكة – مع شخصية كيرينسكي، فإن منهجه يصبح هدفه، بالطريقة التي قصدها فاليري. إن بناء الصورة يصبح غاية بذاته، وخالق العمل يباشر في شن هجوم شامل على الجمهور، فارضًا عليهم موقفه الخاص تجاه ما يحدث.
لو يقارن المرء بين السينما وفنون مبنية على أساس الزمن، مثل الباليه أو الموسيقى، فإن السينما تبرز بوصفها الفن الذي يعطي الزمن شكلًا مرئيًا وحقيقيًا. ما أن يتم تسجيل الزمن على الفيلم حتى تكون الظاهرة موجودة هناك؛ محددة، ثابتة، وغير قابلة للتغيير، حتى عندما يكون الزمن ذاتيًا على نحو مكثف.
الفنانون ينقسمون إلى فئتين: أولئك الذين يخلقون عالمهم الداخلي الخاص، وأولئك الذين يعيدون خلق الواقع. يقينًا، أنا أنتمي إلى الفئة الأولى، لكن ذلك لا يغير شيئًا. إن عالمي الداخلي قد يكون ذا فائدة وأهمية للبعض، وقد يسبب للبعض الآخر الفتور واللامبالاة أو حتى السخط. القصد هو أن العالم الداخلي الذي تخلقه الوسيلة السينمائية ينبغي قبوله أو إدراكه بوصفه الواقع، حيث أنه مؤسس على نحو موضوعي في مباشرية اللحظة المسجلة.
المقطوعة الموسيقية يمكن عزفها بطرق مختلفة، ويمكن أن تدوم لفترات زمنية متفاوتة. هنا، في الموسيقى، الزمن هو ببساطة حالة من الأسباب والنتائج المعلنة في نظام معين. إن لها صفة فلسفية، تجريدية. السينما، من جهة أخرى، قادرة على تسجيل الزمن في علامات ظاهرية ومنظورة، يمكن أن تميزها المشاعر. هكذا يصبح الزمن الأساس الفعلي للسينما: كما الصوت في الموسيقى، واللون في الرسم، والشخصية في الدراما.
الإيقاع، إذن، ليس هو التعاقب القياسي، الموزون، للأجزاء. إن حركة الزمن ضمن الكادرات هي التي تخلق الإيقاع. وأنا مقتنع بأن الإيقاع وليس المونتاج، كما يعتقد البعض، هو العنصر المكون الرئيسي للسينما.
المونتاج يوجد في كل شكل فني، بما أن المادة ينبغي أن تكون دائمًا منتقاة ومتصلة ببعضها. ما هو مختلف بشأن المونتاج السينمائي هو أنه يقدم الزمن على نحو متصل، مطبوعًا في أجزاء الفيلم. المونتاج يستلزم جمع وتركيب أجزاء صغيرة وأخرى كبيرة، كل منها تنطوي على زمن مختلف، وهذا التجميع والتركيب يخلق إدراكًا جديدا لوجود ذلك الزمن، المنبثق كنتيجة للفواصل، لما هو محذوف، للمنحوت في المعالجة. لكن الصفة المميزة للتجميع والتركيب، كما قلنا سابقًا، هي حاضرة قبل الآن في الأجزاء. المونتاج لا يولّد، لا يعيد خلق نوعية جديدة، إنه يظهر خاصية سبق وأن كانت متضمنة في الكادرات التي يربطها ويوحدها. المونتاج متوقع أثناء التصوير. إنه مفترض سلفًا في سمة ما هو مصور، و مبرمج من البداية. المونتاج له علاقة بامتدادات الزمن، ودرجة الكثافة التي بها توجد، كما تسجلها الكاميرا، وليس برموز تجريدية أو تكوينات منظمة بعناية، وليس بمفهومين متشابهين واللذين من اتحادهما ينتج – كما يقال لنا – "معنى ثالث".”
― Sculpting in Time
---------------
أنا أرفض مبادئ "سينما المونتاج" لأنها لا تتيح للفيلم أن يستمر ويمتد وراء حدود الشاشة: إنها لا تتيح للجمهور أن يخلق ذلك الاتصال بين التجربة الشخصية وما يوجد أمامهم على الشاشة. "سينما المونتاج" تقدم إلى الجمهور أحاجي وألغازًا، تجعلهم يحاولون حل شفرة الرموز، ويجدون متعة في التعرف على المجازات والاستعارات، محتكمين طوال الوقت إلى تجربتهم العقلية، الفكرية. مع ذلك، فإن كل لغز من هذه الألغاز يتضمن الحل الصحيح والدقيق، بالتالي فأنا أشعر بأن ايزنشتاين يمنع الجمهور من السماح لمشاعرهم بأن تتأثر حسب تفاعلهم الخاص تجاه ما يشاهدونه. في فيلمه " أكتوبر"، عندما يجاور الآلة الموسيقية – البالالايكة – مع شخصية كيرينسكي، فإن منهجه يصبح هدفه، بالطريقة التي قصدها فاليري. إن بناء الصورة يصبح غاية بذاته، وخالق العمل يباشر في شن هجوم شامل على الجمهور، فارضًا عليهم موقفه الخاص تجاه ما يحدث.
لو يقارن المرء بين السينما وفنون مبنية على أساس الزمن، مثل الباليه أو الموسيقى، فإن السينما تبرز بوصفها الفن الذي يعطي الزمن شكلًا مرئيًا وحقيقيًا. ما أن يتم تسجيل الزمن على الفيلم حتى تكون الظاهرة موجودة هناك؛ محددة، ثابتة، وغير قابلة للتغيير، حتى عندما يكون الزمن ذاتيًا على نحو مكثف.
الفنانون ينقسمون إلى فئتين: أولئك الذين يخلقون عالمهم الداخلي الخاص، وأولئك الذين يعيدون خلق الواقع. يقينًا، أنا أنتمي إلى الفئة الأولى، لكن ذلك لا يغير شيئًا. إن عالمي الداخلي قد يكون ذا فائدة وأهمية للبعض، وقد يسبب للبعض الآخر الفتور واللامبالاة أو حتى السخط. القصد هو أن العالم الداخلي الذي تخلقه الوسيلة السينمائية ينبغي قبوله أو إدراكه بوصفه الواقع، حيث أنه مؤسس على نحو موضوعي في مباشرية اللحظة المسجلة.
المقطوعة الموسيقية يمكن عزفها بطرق مختلفة، ويمكن أن تدوم لفترات زمنية متفاوتة. هنا، في الموسيقى، الزمن هو ببساطة حالة من الأسباب والنتائج المعلنة في نظام معين. إن لها صفة فلسفية، تجريدية. السينما، من جهة أخرى، قادرة على تسجيل الزمن في علامات ظاهرية ومنظورة، يمكن أن تميزها المشاعر. هكذا يصبح الزمن الأساس الفعلي للسينما: كما الصوت في الموسيقى، واللون في الرسم، والشخصية في الدراما.
الإيقاع، إذن، ليس هو التعاقب القياسي، الموزون، للأجزاء. إن حركة الزمن ضمن الكادرات هي التي تخلق الإيقاع. وأنا مقتنع بأن الإيقاع وليس المونتاج، كما يعتقد البعض، هو العنصر المكون الرئيسي للسينما.
المونتاج يوجد في كل شكل فني، بما أن المادة ينبغي أن تكون دائمًا منتقاة ومتصلة ببعضها. ما هو مختلف بشأن المونتاج السينمائي هو أنه يقدم الزمن على نحو متصل، مطبوعًا في أجزاء الفيلم. المونتاج يستلزم جمع وتركيب أجزاء صغيرة وأخرى كبيرة، كل منها تنطوي على زمن مختلف، وهذا التجميع والتركيب يخلق إدراكًا جديدا لوجود ذلك الزمن، المنبثق كنتيجة للفواصل، لما هو محذوف، للمنحوت في المعالجة. لكن الصفة المميزة للتجميع والتركيب، كما قلنا سابقًا، هي حاضرة قبل الآن في الأجزاء. المونتاج لا يولّد، لا يعيد خلق نوعية جديدة، إنه يظهر خاصية سبق وأن كانت متضمنة في الكادرات التي يربطها ويوحدها. المونتاج متوقع أثناء التصوير. إنه مفترض سلفًا في سمة ما هو مصور، و مبرمج من البداية. المونتاج له علاقة بامتدادات الزمن، ودرجة الكثافة التي بها توجد، كما تسجلها الكاميرا، وليس برموز تجريدية أو تكوينات منظمة بعناية، وليس بمفهومين متشابهين واللذين من اتحادهما ينتج – كما يقال لنا – "معنى ثالث".”
― Sculpting in Time
“والثورات التي هزّت التاريخ في مختلف العصور جرت كلها على هذا المنوال. فالناس لا يثورون من جرّاء ظلم واقع عليهم، إنّما يثورون من جرّاء شعورهم بالظلم. فالشعور بالظلم هو أعظم أثراً في الناس من الظلم ذاته.
إن الناس لم يثوروا على الطغاة الذين سفكوا دماءهم وجوّعوهم وسلّطوا الجلاوزة عليهم يضربون ظهورهم بالسياط. ذلك لأنّ الناس قد اعتادوا على ذلك منذ زمن مضى وألفوه جيلاً بعد جيل. فهم يحسبونه أمراً طبيعيّاً لا فائدة من الاعتراض عليه. لكنّهم يثورون ثورة عارمة عندما تنتشر بينهم مبادئ اجتماعية جديدة فتبعث فيهم الحماس وتمنحهم ذلاقة البيان وقوّة النقد”
― مهزلة العقل البشري
إن الناس لم يثوروا على الطغاة الذين سفكوا دماءهم وجوّعوهم وسلّطوا الجلاوزة عليهم يضربون ظهورهم بالسياط. ذلك لأنّ الناس قد اعتادوا على ذلك منذ زمن مضى وألفوه جيلاً بعد جيل. فهم يحسبونه أمراً طبيعيّاً لا فائدة من الاعتراض عليه. لكنّهم يثورون ثورة عارمة عندما تنتشر بينهم مبادئ اجتماعية جديدة فتبعث فيهم الحماس وتمنحهم ذلاقة البيان وقوّة النقد”
― مهزلة العقل البشري
“أصبحت بريطانيا فى القرن التاسع عشر أول مجتمع صناعى فى العالم، غير أن انطلاق الرأسمالية فى القرن الثامن عشر هو الذى جعل من الثورة الصناعية أمراً ممكناً فى القرن التاسع عشر. وكان لانتشار علاقات السوق واتساع النمو الاستهلاكى قوة دافعة هى قوة الطلب التى جعلت الاستثمار فى الإنتاج الصناعى يساوى ويستحق التحول إليه. وكان الاحتياج إلى كسب المال لإنفاقه على شراء البضائع والسلع يدفع الناس إلى البحث عن فرصة عمل فى المصانع، بالرغم من أن العمل فى المصانع كان رتيباً ومملاً، كما كانت المصانع فى حالة بائسة. وعن طريق سيطرة أصحاب العمل على العمال زاد الإنتاج، وزاد أكثر بعد إدخالآلات جديدة وتنظيم العمل بطرق مبتكرة.”
― Capitalism: A Very Short Introduction
― Capitalism: A Very Short Introduction
“تجبر المنافسة الشركات على على إجراء تغييرات مستمرة لسحق منافسيها، أو لتظل على الأقل فى مستوى المنافسة، وتفشلبعض الشركات فى إجراء ذلك حتى تصل إلى حد الأفلاس، وتستغنى عن العمال الذين يضافون إلى قوائم البطالة. وتلك المنافسة عند مقارنتها بالممارسات الإحتكارية تجعل الإنتاج الرأسمالى ديناميكياً بشكل استثنائى.”
― Capitalism: A Very Short Introduction
― Capitalism: A Very Short Introduction
Seraa’s 2025 Year in Books
Take a look at Seraa’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Seraa
Lists liked by Seraa









