“قال عبد الناصر : لقد اتخذنا قراراً أرجو أن توافقنا عليه , وهو أن يأخذ كل عضو من أعضاء مجلس القيادة مبلغ عشرة آلاف جنيه وتأخذ أنت أربعة عشر ألفاً فيكون المجموع 134 ألف جنيه ,وقد طلبت من زكريا محيي الدين أن يحجزهم لنا من النقود الجديدة
أحسست ساعتها بالغيظ وغلى الدم في عروقي وارتفع ضغطه في رأسي ولم أحتمل هذا الحديث فصرخت فيه : اسكت .. اسكت
وأخذت أعنفه بشدة وأهاجمه على استباحة أموال الشعب لنا , ورفضت أن يخلط بين أموال الناس وجيوبنا الخاصة وكدت أطلب منه أن ينزل من السيارة
فإذا به يضحك ضحكة عصبية ويرد علي وهو مرتبك :
أنا كنت متأكد انك حترد بالشكل ده
وبعد أن تماسك وملك نفسه قال :
صدقني أنا كنت بامتحنك
ولم أصدق بالطبع”
― كنت رئيسًا لمصر
أحسست ساعتها بالغيظ وغلى الدم في عروقي وارتفع ضغطه في رأسي ولم أحتمل هذا الحديث فصرخت فيه : اسكت .. اسكت
وأخذت أعنفه بشدة وأهاجمه على استباحة أموال الشعب لنا , ورفضت أن يخلط بين أموال الناس وجيوبنا الخاصة وكدت أطلب منه أن ينزل من السيارة
فإذا به يضحك ضحكة عصبية ويرد علي وهو مرتبك :
أنا كنت متأكد انك حترد بالشكل ده
وبعد أن تماسك وملك نفسه قال :
صدقني أنا كنت بامتحنك
ولم أصدق بالطبع”
― كنت رئيسًا لمصر
“أريد أن أحسم قضية مهمة، لا تزال تثير الحوار والجدل، كلما جاءت سيرة ما فعلناه، ليلة 23 يوليه عام 1952:
هل ما فعلناه في تلك الليلة ثورة أم انقلاب ؟
إن من يؤيدنا ويتحمس لنا، يقول: ثورة!، وكأنه يكرمنا.
ومن يعارضنا ويرفض ما فعلناه يقول: انقلاب! وكأنه يحط منا.
وفي الحالتين لا يجوز أن نأخذ بمثل هذه الانفعالات العاطفية.
إن تحركنا ليلة 23 يوليه، والاستيلاء على مبنى القيادة كان في عرفنا جميعا انقلاباً. وكان لفظ انقلاب هو اللفظ المستخدم فيما بيننا، ولم يكن اللفظ ليفزعنا لأنه كان يعبر عن أمر واقع، وكان لفظ الانقلاب هو اللفظ المستخدم في المفاوضات والاتصالات الأولى، بيني وبين رجال الحكومة، ورئيسها، للعودة إلى الثكنات.
ثم، عندما أردنا أن نخاطب الشعب، وأن نكسبه إلى صفوفنا، أو على الأقل، نجعله لا يقف ضدنا، استخدمنا لفظ الحركة. وهو لفظ مهذب وناعم لكلمة انقلاب. وهو في الوقت نفسه لفظ مائع، ومطاط، ليس له مثيل، ولا معنى واضح في قواميس المصطلحات السياسية. وعندما أحسسنا أن الجماهير تؤيدنا وتشجعنا، وتهتف بحياتنا، أضفنا لكلمة الحركة صفة المباركة، وبدأنا في البيانات والخطب والتصريحات الصحفية نقول: حركة الجيش المباركة.
وبدأت الجماهير تخرج إلى الشوارع، لتعبر عن فرحتها بالحركة. وبدأت برقيات التأييد تصل إلينا، وإلى الصحف والإذاعة، فأحس البعض أن عنصر الجماهير، الذي ينقص ليصبح ثورة، قد توافر الآن، فبدأنا أحياناً في استخدام تعبير الثورة، إلى جانب تعبيري: الانقلاب والحركة. على أنني اعتبر ما حدث، ليلة 23 يوليه 1952، انقلاباً. وظل حتى قامت، في مصر، التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فتحول الانقلاب إلى ثورة.”
― كنت رئيسًا لمصر
هل ما فعلناه في تلك الليلة ثورة أم انقلاب ؟
إن من يؤيدنا ويتحمس لنا، يقول: ثورة!، وكأنه يكرمنا.
ومن يعارضنا ويرفض ما فعلناه يقول: انقلاب! وكأنه يحط منا.
وفي الحالتين لا يجوز أن نأخذ بمثل هذه الانفعالات العاطفية.
إن تحركنا ليلة 23 يوليه، والاستيلاء على مبنى القيادة كان في عرفنا جميعا انقلاباً. وكان لفظ انقلاب هو اللفظ المستخدم فيما بيننا، ولم يكن اللفظ ليفزعنا لأنه كان يعبر عن أمر واقع، وكان لفظ الانقلاب هو اللفظ المستخدم في المفاوضات والاتصالات الأولى، بيني وبين رجال الحكومة، ورئيسها، للعودة إلى الثكنات.
ثم، عندما أردنا أن نخاطب الشعب، وأن نكسبه إلى صفوفنا، أو على الأقل، نجعله لا يقف ضدنا، استخدمنا لفظ الحركة. وهو لفظ مهذب وناعم لكلمة انقلاب. وهو في الوقت نفسه لفظ مائع، ومطاط، ليس له مثيل، ولا معنى واضح في قواميس المصطلحات السياسية. وعندما أحسسنا أن الجماهير تؤيدنا وتشجعنا، وتهتف بحياتنا، أضفنا لكلمة الحركة صفة المباركة، وبدأنا في البيانات والخطب والتصريحات الصحفية نقول: حركة الجيش المباركة.
وبدأت الجماهير تخرج إلى الشوارع، لتعبر عن فرحتها بالحركة. وبدأت برقيات التأييد تصل إلينا، وإلى الصحف والإذاعة، فأحس البعض أن عنصر الجماهير، الذي ينقص ليصبح ثورة، قد توافر الآن، فبدأنا أحياناً في استخدام تعبير الثورة، إلى جانب تعبيري: الانقلاب والحركة. على أنني اعتبر ما حدث، ليلة 23 يوليه 1952، انقلاباً. وظل حتى قامت، في مصر، التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فتحول الانقلاب إلى ثورة.”
― كنت رئيسًا لمصر
“مشاعري معهم .. مع الإخوان .. رغم أنهم تخلوا عني و عن الديموقراطية و رفضوا أن يقفوا في وجه عبد الناصر إبان أزمة مارس , بل وقفوا معه و ساندوه , بعد أن اعتقدوا خطأ أنهم سيصبحون حزب الثورة , و أنهم سيضحكون على عبد الناصر و يطوونه تحتهم
فإذا بعبد الناصر يستغلهم في ضربي و في ضرب الديموقراطية و في تحقيق شعبية له , بعد حادث المنشية .
إن الإخوان لم يدركوا حقيقة أولية هي إذا ما خرج الجيش من ثكناته فإنه حتما سيطيح بكل القوى السياسية و المدنية , ليصبح هو القوة الوحيدة في البلد , و أنه لا يفرق في هذه الحالة بين وفدي و سعدي و لا بين إخواني و شيوعي , وأن كل قوة سياسية عليها أن تلعب دورها مع القيادة العسكرية ثم يقضى عليها .. لكن .. لا الإخوان عرفوا هذا الدرس و لا غيرهم استوعبه .. و دفع الجميع الثمن.
و دفعته مصر أيضا .. دفعته من حريتها و كرامتها و دماء أبنائها .. فالسلطة العسكرية أو الديكتاتورية العسكرية لا تطيق تنظيما آخر , و لا كلمة واحدة , و لا نفسا و لا حركة , و لا تتسع الأرض إلا لها و لا أحد غيرها”
― كنت رئيسًا لمصر
فإذا بعبد الناصر يستغلهم في ضربي و في ضرب الديموقراطية و في تحقيق شعبية له , بعد حادث المنشية .
إن الإخوان لم يدركوا حقيقة أولية هي إذا ما خرج الجيش من ثكناته فإنه حتما سيطيح بكل القوى السياسية و المدنية , ليصبح هو القوة الوحيدة في البلد , و أنه لا يفرق في هذه الحالة بين وفدي و سعدي و لا بين إخواني و شيوعي , وأن كل قوة سياسية عليها أن تلعب دورها مع القيادة العسكرية ثم يقضى عليها .. لكن .. لا الإخوان عرفوا هذا الدرس و لا غيرهم استوعبه .. و دفع الجميع الثمن.
و دفعته مصر أيضا .. دفعته من حريتها و كرامتها و دماء أبنائها .. فالسلطة العسكرية أو الديكتاتورية العسكرية لا تطيق تنظيما آخر , و لا كلمة واحدة , و لا نفسا و لا حركة , و لا تتسع الأرض إلا لها و لا أحد غيرها”
― كنت رئيسًا لمصر
“لا تحكم على الطريقة التى يتواصل بها الناس مع الله , فلكل أمرئ طريقته و صلاته الخاصة . ان الله لا يأخذنا بكلمتنا , بل ينظر فى أعماق قلوبنا . و ليست المناسك أو الطقوس هى التى تجعلنا مؤمنين , بل ان كانت قلوبنا صافية ام لا .”
―
―
“العبارة الأخيرة التى قالها فاروق لى: "ليس من السهل حكم مصر". ساعتها كنت اتصور أننا سنواجه كل ما نواجهه من صعوبات الحكم باللجوء للشعب, لكننى الان أدرك ان فاروق كان يعنى شيئا اخر.. لا أتصور أن احدا من اللذين حكموا مصر أدركوه, وهو ان الجماهير التى ترفع الحاكم الى سابع سماء هى التى تنزل به الى سابع أرض .. لكن.. لا أحد يتعلم الدرس.”
― كنت رئيسًا لمصر
― كنت رئيسًا لمصر
Amira’s 2025 Year in Books
Take a look at Amira’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Amira
Lists liked by Amira










