“لقد كانت الدولة والأمة في خدمة هذا الدين ومبادئه الإنسانية، ثم آل هذا الخطاب -كما في الخطاب المبدّل- إلى خطاب يجعل من السلطان إلهاً أو نصف إله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون؟ يأمر فيطاع، ويقول فتسمع الأمة كلها قوله؟ ويستبد فلا يرد؟ ويقتل فلا يقتص منه؟ ويأخذ ما شاء ويترك ما شاء، ثم لا يكتفي بذلك حتى نصب له مفتياً يوظف الدين في خدمة السلطة وأهوائها، ويضفي الشرعية على كل تجاوزاته، فإذا بالأمة الإسلامية تحذو حذو أوربا المسيحية في عصورها الوسطى، حذو القذة بالقذة، كما جاء في الحديث: ((لتتبعن سَنَنَ من كان قبلكم)). فقام بين ظهراني المسلمين قيصر كما كان لهم قيصر، وبابا يوظف الدين في خدمة الدولة كما كان لهم بابا، وتم تبديل الشريعة بالقوانين الوضعية باسم الدين، وشاع الاستبداد السياسي، وانتهاك حقوق الإنسان باسم طاعة ولي الأمر والسلطان؟”
― الحرية أو الطوفان: دراسة موضوعية للخطاب السياسي الشرعي ومراحله التاريخية
― الحرية أو الطوفان: دراسة موضوعية للخطاب السياسي الشرعي ومراحله التاريخية
“يقول الفقيه الأصولي الحنبلي نجم الدين سليمان الطوفي في شرحه لحديث "لا ضرر ولا ضرار":
ولا يقال إن الشرع أعلم بمصالحهم -مصالح العباد- فلتؤخذ من أدلته، لأنا نقول: قد قررنا أن رعاية المصلحة من أدلة الشرع، وهي أقواها وأخصها، فلنقدمها في في تحصيل المصالح، ثم إن هذا إنما يقال في العبادات، التي تُخفَى مصالحها عن مجاري العقول والعادات، أما مصلحة سياسة المكلفين في حقوقهم، فهي معلومة لهم بحكم العادة والعقل، فإذا رأينا دليل الشرع متقاعداً عن إفادتها، علمنا أنه أحالنا في تحصيلها على رعايتها”
― دراسة في فقه مقاصد الشريعة
ولا يقال إن الشرع أعلم بمصالحهم -مصالح العباد- فلتؤخذ من أدلته، لأنا نقول: قد قررنا أن رعاية المصلحة من أدلة الشرع، وهي أقواها وأخصها، فلنقدمها في في تحصيل المصالح، ثم إن هذا إنما يقال في العبادات، التي تُخفَى مصالحها عن مجاري العقول والعادات، أما مصلحة سياسة المكلفين في حقوقهم، فهي معلومة لهم بحكم العادة والعقل، فإذا رأينا دليل الشرع متقاعداً عن إفادتها، علمنا أنه أحالنا في تحصيلها على رعايتها”
― دراسة في فقه مقاصد الشريعة
“المسلمون اليوم مصعوقون بسبب حالة الأمة، ومتأكدون من إخفاقهم في الالتزام بجانب مركزي من جوانب الوحي، ومن ثم يعللون ضعفهم وتخلفهم عن بقية العالم. كيف وقع شعب قاد العالم ذات يوم في ميادين العلم والتكنولوجيا والقوة العسكرية، وكان أمينا على الوحي الإلهي الأخير، في مثل هذه الحالة المذلة؟ من التعليلات النموذجية هي أن كثيراً من المسلمين مهملون لواجباتهم الدينية وشعائرهم، أو أنهم لم ينجحوا في تطبيق الشريعة الإسلامية، أو أنهم ضالون عن جادة السنة النبوية، أو أنهم محكومون من دكتاتوريين طغاة. أنا لا أستبعد هذه الاحتمالات، ولكني أعتقد أن صميم المشكلة هو رفض إعادة تقويم التراث الهائل من العلم والعادات التي وصلت إلينا من أسلافنا، تقويماً نقديا. أشعر أن المسلمين قد شلّوا أنفسهم فكريا بجعل الكم الهائل من الفكر الذي ورثوه نوعاً من المعلبات الفكرية (المحفوظات الفكرية)، حرَماً مقدسّاً حُجبت فيه الحقائق المزعجة ولا يجوز الاقتراب منه، وأشعر أن الأزمة الكبرى التي تحل بالمسلمين اليوم هي أزمة فكر، أزمة رفض التفكير النقدي فيما يطلبه الإسلام حقا.”
― Losing My Religion: A Call For Help
― Losing My Religion: A Call For Help
“عندما اعتنقت الإسلام منذ أكثر من إحدى وعشرين سنة، بدا لي أنه مامن مسلم التقيته إلا وكان تواقاً ليتحدث إلى حول خصوصيات ذات حساسية يعدّها جزءاً لا يتجزأ من العقيدة والدين. كنت أرتاب في كثير مما يقال لي، ولكني حينذاك لم أكن أمتلك الوسيلة التي أتأكد بموجبها من صحة ما يقال.
قيل لي في مناسبات عديدة: إن علي أن أرتدي ملابس شرق أوسطية، وألا أسمع موسيقا، وأن أردد الدعاء والابتهالات كلها بالعربية، وألا أصفّر، وأن آكل بيدي ولا أستخدم أدوات الطعام، وألاّ يكون عندي تلفاز، وألا أرتدي ربطة عنق، وأن أعمل على إسقاط الحكومة الأمريكية عندما تتاح الفرصة، وأن المرأة لا تستطيع مغادرة بيتها إلا بإذن زوجها، ولا تصوّت في الانتخابات، ولا يجوز لها العمل خارج البيت، وأنها لا ينبغي أن تحصل على إجازة قيادة سيارة، وأن الديمقراطية حرام، وأن عليّ تغيير اسمي إلى اسم عربي، وأن استهداف المدنين مسموح به في الجهاد، وأن ارتكاب المرأة للزنى هو أسوأ من ارتكاب الرجل له. وكثير مما يجب أن أفعله وما يجب ألا أفعله تدعمه ببراهين واهية غير مقنعة. ولو لم أكن أخذت ديني عن القرآن، ولو اعتبرت مثل هذه الادعاءات تعبر عن الإسلام حقيقة، لكنت قد تركت الدين بالتأكيد.”
― Losing My Religion: A Call For Help
قيل لي في مناسبات عديدة: إن علي أن أرتدي ملابس شرق أوسطية، وألا أسمع موسيقا، وأن أردد الدعاء والابتهالات كلها بالعربية، وألا أصفّر، وأن آكل بيدي ولا أستخدم أدوات الطعام، وألاّ يكون عندي تلفاز، وألا أرتدي ربطة عنق، وأن أعمل على إسقاط الحكومة الأمريكية عندما تتاح الفرصة، وأن المرأة لا تستطيع مغادرة بيتها إلا بإذن زوجها، ولا تصوّت في الانتخابات، ولا يجوز لها العمل خارج البيت، وأنها لا ينبغي أن تحصل على إجازة قيادة سيارة، وأن الديمقراطية حرام، وأن عليّ تغيير اسمي إلى اسم عربي، وأن استهداف المدنين مسموح به في الجهاد، وأن ارتكاب المرأة للزنى هو أسوأ من ارتكاب الرجل له. وكثير مما يجب أن أفعله وما يجب ألا أفعله تدعمه ببراهين واهية غير مقنعة. ولو لم أكن أخذت ديني عن القرآن، ولو اعتبرت مثل هذه الادعاءات تعبر عن الإسلام حقيقة، لكنت قد تركت الدين بالتأكيد.”
― Losing My Religion: A Call For Help
“إن كثيرا من المشايخ أو العلماء يعيشون في الكتب ولا يعيشون في الواقع، بل هم غائبون عن فقه الواقع، أو قل: فقه الواقع غائب عنهم، لأنهم لم يقرؤوا كتاب الحياة كما قرؤوا كتب الأقدمين. ولهذا تأتي فتواهم وكأنها خارجة من المقابر!”
― موجبات تغير الفتوى في عصرنا
― موجبات تغير الفتوى في عصرنا
Talal’s 2025 Year in Books
Take a look at Talal’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Talal
Lists liked by Talal




















