“كنت أخاف من كل شيء يبرز أمامي، حتى من السحلية المسالمة. ذكروا لأمي كبد الذئب وأن من يأكلها لا يخاف أبداً. ذهبت إلى زوجة فلاح مشهور بصيد الذئاب، تقع مزرعته داخل شعب يقال له (أم برقا) المشهورة بكثرة ذئابها، رجتها أن تطعمها من كبد أول ذئب يصطادونه، كان الشرط أن آكلها نيئة، وبعد شهر طلبت زوجة الفلاح من أمي أن تحضر وانا معها بسرعة، أكلت الكبد، ولم تكن سوى كبد خروف اشتراه الفلاح من الجزار، ليسلم من كثرة الإلحاح، ذلك أن الذئاب أصبحت نادرة الوجود.
انطلقت لا أخاف من شيء، أكلت كبد الذئب فلا خوف بعد اليوم. أخبرت جميع أصدقائي، رغم تأكيدات والدتي بإبقاء الأمر سرّاً، أخذت أطارد الكلاب فتهرب مني لأنها تشتم رائحة الذئب، والجن لن تقربني فهي تخاف الذئب أيضاً، أصبحت مشهوراً بين أقراني بجرأتي وحبي للمغامرة وعشق القيادة، لقد حررتني كبد الذئب من أوهام كثيرة، وفَسَحت المجال لطاقات كامنة، كانت ستظل مطمورة إلى الأبد لولا تضحية المسكين بكبده.”
― عشت سعيداً من الدراجة إلى الطائرة
انطلقت لا أخاف من شيء، أكلت كبد الذئب فلا خوف بعد اليوم. أخبرت جميع أصدقائي، رغم تأكيدات والدتي بإبقاء الأمر سرّاً، أخذت أطارد الكلاب فتهرب مني لأنها تشتم رائحة الذئب، والجن لن تقربني فهي تخاف الذئب أيضاً، أصبحت مشهوراً بين أقراني بجرأتي وحبي للمغامرة وعشق القيادة، لقد حررتني كبد الذئب من أوهام كثيرة، وفَسَحت المجال لطاقات كامنة، كانت ستظل مطمورة إلى الأبد لولا تضحية المسكين بكبده.”
― عشت سعيداً من الدراجة إلى الطائرة
“عندما اعتنقت الإسلام منذ أكثر من إحدى وعشرين سنة، بدا لي أنه مامن مسلم التقيته إلا وكان تواقاً ليتحدث إلى حول خصوصيات ذات حساسية يعدّها جزءاً لا يتجزأ من العقيدة والدين. كنت أرتاب في كثير مما يقال لي، ولكني حينذاك لم أكن أمتلك الوسيلة التي أتأكد بموجبها من صحة ما يقال.
قيل لي في مناسبات عديدة: إن علي أن أرتدي ملابس شرق أوسطية، وألا أسمع موسيقا، وأن أردد الدعاء والابتهالات كلها بالعربية، وألا أصفّر، وأن آكل بيدي ولا أستخدم أدوات الطعام، وألاّ يكون عندي تلفاز، وألا أرتدي ربطة عنق، وأن أعمل على إسقاط الحكومة الأمريكية عندما تتاح الفرصة، وأن المرأة لا تستطيع مغادرة بيتها إلا بإذن زوجها، ولا تصوّت في الانتخابات، ولا يجوز لها العمل خارج البيت، وأنها لا ينبغي أن تحصل على إجازة قيادة سيارة، وأن الديمقراطية حرام، وأن عليّ تغيير اسمي إلى اسم عربي، وأن استهداف المدنين مسموح به في الجهاد، وأن ارتكاب المرأة للزنى هو أسوأ من ارتكاب الرجل له. وكثير مما يجب أن أفعله وما يجب ألا أفعله تدعمه ببراهين واهية غير مقنعة. ولو لم أكن أخذت ديني عن القرآن، ولو اعتبرت مثل هذه الادعاءات تعبر عن الإسلام حقيقة، لكنت قد تركت الدين بالتأكيد.”
― Losing My Religion: A Call For Help
قيل لي في مناسبات عديدة: إن علي أن أرتدي ملابس شرق أوسطية، وألا أسمع موسيقا، وأن أردد الدعاء والابتهالات كلها بالعربية، وألا أصفّر، وأن آكل بيدي ولا أستخدم أدوات الطعام، وألاّ يكون عندي تلفاز، وألا أرتدي ربطة عنق، وأن أعمل على إسقاط الحكومة الأمريكية عندما تتاح الفرصة، وأن المرأة لا تستطيع مغادرة بيتها إلا بإذن زوجها، ولا تصوّت في الانتخابات، ولا يجوز لها العمل خارج البيت، وأنها لا ينبغي أن تحصل على إجازة قيادة سيارة، وأن الديمقراطية حرام، وأن عليّ تغيير اسمي إلى اسم عربي، وأن استهداف المدنين مسموح به في الجهاد، وأن ارتكاب المرأة للزنى هو أسوأ من ارتكاب الرجل له. وكثير مما يجب أن أفعله وما يجب ألا أفعله تدعمه ببراهين واهية غير مقنعة. ولو لم أكن أخذت ديني عن القرآن، ولو اعتبرت مثل هذه الادعاءات تعبر عن الإسلام حقيقة، لكنت قد تركت الدين بالتأكيد.”
― Losing My Religion: A Call For Help
“الزوج الثاني كان مختلفاً تماماً. بعد إخفاق زواجي الأول أقسم والدي ألا يزوجني من فلاح أو قريب، رغم تردد الكثير من الأقارب والجيران. أحد الجيران أمسك بيد أبي ليخطبني منه وهم عائدون للتو من المقبرة بعد دفن زوجته بدقائق. قال له أبي: تكلم بصوت منخفض فالمرحومة زوجتك تسمع وقع نعالنا.”
― عشت سعيداً من الدراجة إلى الطائرة
― عشت سعيداً من الدراجة إلى الطائرة
“لقد كانت الدولة والأمة في خدمة هذا الدين ومبادئه الإنسانية، ثم آل هذا الخطاب -كما في الخطاب المبدّل- إلى خطاب يجعل من السلطان إلهاً أو نصف إله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون؟ يأمر فيطاع، ويقول فتسمع الأمة كلها قوله؟ ويستبد فلا يرد؟ ويقتل فلا يقتص منه؟ ويأخذ ما شاء ويترك ما شاء، ثم لا يكتفي بذلك حتى نصب له مفتياً يوظف الدين في خدمة السلطة وأهوائها، ويضفي الشرعية على كل تجاوزاته، فإذا بالأمة الإسلامية تحذو حذو أوربا المسيحية في عصورها الوسطى، حذو القذة بالقذة، كما جاء في الحديث: ((لتتبعن سَنَنَ من كان قبلكم)). فقام بين ظهراني المسلمين قيصر كما كان لهم قيصر، وبابا يوظف الدين في خدمة الدولة كما كان لهم بابا، وتم تبديل الشريعة بالقوانين الوضعية باسم الدين، وشاع الاستبداد السياسي، وانتهاك حقوق الإنسان باسم طاعة ولي الأمر والسلطان؟”
― الحرية أو الطوفان: دراسة موضوعية للخطاب السياسي الشرعي ومراحله التاريخية
― الحرية أو الطوفان: دراسة موضوعية للخطاب السياسي الشرعي ومراحله التاريخية
“إن كثيرا من المشايخ أو العلماء يعيشون في الكتب ولا يعيشون في الواقع، بل هم غائبون عن فقه الواقع، أو قل: فقه الواقع غائب عنهم، لأنهم لم يقرؤوا كتاب الحياة كما قرؤوا كتب الأقدمين. ولهذا تأتي فتواهم وكأنها خارجة من المقابر!”
― موجبات تغير الفتوى في عصرنا
― موجبات تغير الفتوى في عصرنا
Talal’s 2025 Year in Books
Take a look at Talal’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by Talal
Lists liked by Talal




















