Discover new books on Goodreads
Meet your next favorite book
Ighada11
https://www.goodreads.com/ighada
“يا قوي، امنحني القوة!
قوة العشبة التي تجرح الجدار،
قوة القطرة التي تثقب الحجر،
قوة الصلاة التي تستجلبُ المطر..”
― كبرت ونسيت أن أنسى
قوة العشبة التي تجرح الجدار،
قوة القطرة التي تثقب الحجر،
قوة الصلاة التي تستجلبُ المطر..”
― كبرت ونسيت أن أنسى
“وبين انتظار وانتظار يموت الانسان ، يموت ألف مرة ، يفقد الثقة ، تتلاشى إرادته ، يسقط ، ينهض ، يترنح ، يمتلئ حلقه بأدعية خائفة لا يعرف كيف أتت ، يصرخ دون صوت ، ينظر في وجوه الآخرين ليرى وجهه ، يتذكّر ، يقاوم ، ينهار ، يسقط . يموت مرة أخرى ، ينهض من الموت ، يتأمل الأمتار القليلة التي يمكن ان تُرى عبر الشبابيك ، يلامس حيات الرمل المتسربة في كل مكان ، يملأ حلقه بجرعة ماء ويستبقيها لأطول فترة لعلها تمده بمزيد من القوة على المقاومة ، على الصمود ، يفقد القدرة على الحديث ، يفقد القدرة على ابتلاع الماء ، يتحوّل الماء إلى ملح ، يتحول الزبد الى زبد ، يريد ان يصرخ ، ان يموت تماماً ، يريد أن تنشق الأرض فجأة وتبتلعه ، يريد ماء ، ظلاً ، وينتظر ..
حتى الزمن فى الصحراء يكتسب معنى آخر ، يتحوّل إلى ذرات صغيرة ، الثانية ، والدقيقة هي كل الزمن . ثم يبدأ ذلك الزمن بالتفتت إلى ما لا نهاية ، كالصحراء بلا نهاية ، ويطبق كالخيط المبلول القاسي ، يشدّ دون توقف على الرقبة ، يحزّها لكن دون أن يقطعها أو أن يبقيها ، ويظل هكذا موتاً مؤكّداً منتظراً ساخراً مؤجّلاً ، فيحس الانسان يالاختناق ، وتتصاعد ضربات القلب ، وترتفع درجات الحرارة ، ويتحوّل لون الوجه إلى الزرقة ، ولا يستطيع الواحد ان ينظر الى الآخر خوف الانفجار او العويل .
والحراة المنبعثة من الأرض أو المنزلقة من شمس السماء المتوحشة لا تترك للإنسان لحظة من التوازن والتفكير . فالظلمة حين تطبق تجعل الإنسان يحس بضآلة متناهية ، ويتضاعف رعبه مئات المرات .
والانسان في لحظات اليأس المطلقة حين يوافق على كل شئ ، حتى على الموت ، فإنه يريده صاعقاً كاملاً نهائياً ، اما ذلك العري الحاد الفاضح في كل شئ ، الدمار الذى يفتت الخلايا بقسوة تشبه النهش ، فإن هذا النوع من الموت لا تمتلكه سوى الصحراء في الليل ، وفي فيضان الرياح الذي لا يعرف التوقف او الراحة .
هذا هو الانسان ، ذلك المخلوق الضئيل المتلاشى ، في مواجهة قوة غاشمة لا تدمره ولا تتركه ..”
― النهايات
حتى الزمن فى الصحراء يكتسب معنى آخر ، يتحوّل إلى ذرات صغيرة ، الثانية ، والدقيقة هي كل الزمن . ثم يبدأ ذلك الزمن بالتفتت إلى ما لا نهاية ، كالصحراء بلا نهاية ، ويطبق كالخيط المبلول القاسي ، يشدّ دون توقف على الرقبة ، يحزّها لكن دون أن يقطعها أو أن يبقيها ، ويظل هكذا موتاً مؤكّداً منتظراً ساخراً مؤجّلاً ، فيحس الانسان يالاختناق ، وتتصاعد ضربات القلب ، وترتفع درجات الحرارة ، ويتحوّل لون الوجه إلى الزرقة ، ولا يستطيع الواحد ان ينظر الى الآخر خوف الانفجار او العويل .
والحراة المنبعثة من الأرض أو المنزلقة من شمس السماء المتوحشة لا تترك للإنسان لحظة من التوازن والتفكير . فالظلمة حين تطبق تجعل الإنسان يحس بضآلة متناهية ، ويتضاعف رعبه مئات المرات .
والانسان في لحظات اليأس المطلقة حين يوافق على كل شئ ، حتى على الموت ، فإنه يريده صاعقاً كاملاً نهائياً ، اما ذلك العري الحاد الفاضح في كل شئ ، الدمار الذى يفتت الخلايا بقسوة تشبه النهش ، فإن هذا النوع من الموت لا تمتلكه سوى الصحراء في الليل ، وفي فيضان الرياح الذي لا يعرف التوقف او الراحة .
هذا هو الانسان ، ذلك المخلوق الضئيل المتلاشى ، في مواجهة قوة غاشمة لا تدمره ولا تتركه ..”
― النهايات
“أصبحت اشتاق للنوم وانا التى كنت بالامس عاشقت الصباح لأَنِّي اعشق الحياه - ابحث عن كلامات تفسر شعوري الذي أصبحت عليه- أصبحت أمراءه تخاف الصباح تنتظر ان تغمض عينها لكي تنام هل النوم هروب أم راحه او بنج مؤقت يريح اجفاني من النظر في الواقع الذي أصبحت عليه وهل الواقع الذي اعيشه يستوجب ان انام ام استيقظ ، إلهي ليس لي غيركً ابنتك حائره لكني لست بائسة لأَنِّي متاكده ان عشقي لنور الصبح أقوى من احتياجي لظلمت الليل”
―
―
“عزيزتى ليلى
لم أكن أريد أن أستعمل كلمة "عزيزتى" بل أردتُ أن أستعمل كلمة أخرى، كلمة أقرب إلى الحقيقة وإلى شعورى نحوكِ ولكنّي خفتُ أن أخيفكِ وأنا أعرف أن من السهل إخافتك. من السهل بشكل مؤلم، مؤلم لي على الأقل.
وهذا أيضًا هو سبب ترددي فى الكتابة إليكِ ولكن حنيني الجارف إلى الوطن لم يترك لى الاختيار فقد أصبحتِ أنتِ رمزًا لكل ما أحبه في وطني وعندما أفكر فى مصر أفكر فيك وعندما أحن إلى مصر أحن إليكِ وبصراحة أنا لا أنقطع عن الحنين إلى مصر.
أكاد أراك تبتسمين، فأنت لا تصدقينى. أليس كذلك؟ أنتِ لا تثقين بي. أنت تقيمين بيني وبينك الحواجز، أنت لا تريدين أن تنطلقي وأن تتركي نفسكِ على سجيتها، لأنك تخشين أن تتعلقي بي، أن تفني كيانك في كياني، أن تستمدي ثقتك فى نفسك وفي الحياة مني، ثم تكتشفي كيانك مدلوقًا -كالقهوة- فى غرفتي.
وأنا أحبكِ وأريد منكِ أن تحبيني، ولكنّي لا أريد منكِ أن تفني كيانك فى كيانى ولا فى كيان أي إنسان. ولا أريد لك أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة مني أو من أي أنسان. أريد لك كيانك الخاص المستقل، والثقة التى تنبعث من النفس لا من الآخرين.
وإذ ذاك –عندما يتحقق لكِ هذا- لن يستطيع أحد أن يحطمك، لا أنا ولا أي مخلوق. إذ ذاك فقط، تستطيعين أن تلطمي من يلطمك وتستأنفى المسير. وإذ ذاك فقط تستطيعين أن تربطي كيانك بكيان الآخرين، فيزدهر كيانك وينمو ويتجدد، وإذ ذاك فقط تحققين السعادة فأنتِ تعيسة يا حبيبتي، وقد حاولتِ، ولم تستطيعي، أن تخفى عنى تعاستك.
لقد انحبست فى الدائرة التى ينحبس فيها أغلب أفراد طبقتنا، دائرة الأنا، دائرة التوجس والركود، دائرة الأصول، نفس الأصول التى جعلت عصام يخونك، وجعلت محمود يشعر بالعزلة فى معركة القناة. وجعلت طبقتنا، كطبقة، تقف طويلا موقف المتفرج من الحركة الوطنية، نفس الأصول التى تكرهينها وأكرها، ويكرها كل من يتطلع الى مستقبل أفضل لشعبنا ووطننا.
وفى دائرة الأنا، عشت تعيسة، لأنك فى أعماقك تؤمنين بالتحرر، بالانطلاق، بالفناء فى المجموع، بالحب، بالحياة الخصبة المتجددة.
عشت تعيسة لأن تيار الحياة فيك لم يمت بل بقى حيًا يصارع من أجل الانطلاق.
فلا تنحبسى فى الدائرة الضيقة، إنها ستضيق عليك حتى تخنقك أو تحولك إلى مخلوقة بليدة معدومة الحس والتفكير.
انطلقي يا حبيبتي، صِلِي كيانك بالآخرين، بالملايين من الآخرين، بالأرض الطيبة أرضنا، بالشعب الطيب شعبنا.
وستجدين حبًا، أكبر منِّى ومنكِ، حبًا كبيرًا، حبًا جميلًا، حبًا لا يستطيع أحد أن يسلبك إياه، حبًا تجدين دائمًا صداه يتردد فى الأذن، وينعكس فى القلب، ويكبر به الإنسان ويشتد: حب الوطن وحب الشعب.
فانطلقي يا حبيبتي، افتحى الباب عريضًا على مصراعيه، واتركيه مفتوحًا..
وفى الطريق المفتوح ستجدينني يا حبيبتي، أنتظرك، لأنى أثق بك، وأثق في قدرتك على الانطلاق، ولأنى لا أملك سوى الانتظار ..انتظارك.”
― الباب المفتوح
لم أكن أريد أن أستعمل كلمة "عزيزتى" بل أردتُ أن أستعمل كلمة أخرى، كلمة أقرب إلى الحقيقة وإلى شعورى نحوكِ ولكنّي خفتُ أن أخيفكِ وأنا أعرف أن من السهل إخافتك. من السهل بشكل مؤلم، مؤلم لي على الأقل.
وهذا أيضًا هو سبب ترددي فى الكتابة إليكِ ولكن حنيني الجارف إلى الوطن لم يترك لى الاختيار فقد أصبحتِ أنتِ رمزًا لكل ما أحبه في وطني وعندما أفكر فى مصر أفكر فيك وعندما أحن إلى مصر أحن إليكِ وبصراحة أنا لا أنقطع عن الحنين إلى مصر.
أكاد أراك تبتسمين، فأنت لا تصدقينى. أليس كذلك؟ أنتِ لا تثقين بي. أنت تقيمين بيني وبينك الحواجز، أنت لا تريدين أن تنطلقي وأن تتركي نفسكِ على سجيتها، لأنك تخشين أن تتعلقي بي، أن تفني كيانك في كياني، أن تستمدي ثقتك فى نفسك وفي الحياة مني، ثم تكتشفي كيانك مدلوقًا -كالقهوة- فى غرفتي.
وأنا أحبكِ وأريد منكِ أن تحبيني، ولكنّي لا أريد منكِ أن تفني كيانك فى كيانى ولا فى كيان أي إنسان. ولا أريد لك أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة مني أو من أي أنسان. أريد لك كيانك الخاص المستقل، والثقة التى تنبعث من النفس لا من الآخرين.
وإذ ذاك –عندما يتحقق لكِ هذا- لن يستطيع أحد أن يحطمك، لا أنا ولا أي مخلوق. إذ ذاك فقط، تستطيعين أن تلطمي من يلطمك وتستأنفى المسير. وإذ ذاك فقط تستطيعين أن تربطي كيانك بكيان الآخرين، فيزدهر كيانك وينمو ويتجدد، وإذ ذاك فقط تحققين السعادة فأنتِ تعيسة يا حبيبتي، وقد حاولتِ، ولم تستطيعي، أن تخفى عنى تعاستك.
لقد انحبست فى الدائرة التى ينحبس فيها أغلب أفراد طبقتنا، دائرة الأنا، دائرة التوجس والركود، دائرة الأصول، نفس الأصول التى جعلت عصام يخونك، وجعلت محمود يشعر بالعزلة فى معركة القناة. وجعلت طبقتنا، كطبقة، تقف طويلا موقف المتفرج من الحركة الوطنية، نفس الأصول التى تكرهينها وأكرها، ويكرها كل من يتطلع الى مستقبل أفضل لشعبنا ووطننا.
وفى دائرة الأنا، عشت تعيسة، لأنك فى أعماقك تؤمنين بالتحرر، بالانطلاق، بالفناء فى المجموع، بالحب، بالحياة الخصبة المتجددة.
عشت تعيسة لأن تيار الحياة فيك لم يمت بل بقى حيًا يصارع من أجل الانطلاق.
فلا تنحبسى فى الدائرة الضيقة، إنها ستضيق عليك حتى تخنقك أو تحولك إلى مخلوقة بليدة معدومة الحس والتفكير.
انطلقي يا حبيبتي، صِلِي كيانك بالآخرين، بالملايين من الآخرين، بالأرض الطيبة أرضنا، بالشعب الطيب شعبنا.
وستجدين حبًا، أكبر منِّى ومنكِ، حبًا كبيرًا، حبًا جميلًا، حبًا لا يستطيع أحد أن يسلبك إياه، حبًا تجدين دائمًا صداه يتردد فى الأذن، وينعكس فى القلب، ويكبر به الإنسان ويشتد: حب الوطن وحب الشعب.
فانطلقي يا حبيبتي، افتحى الباب عريضًا على مصراعيه، واتركيه مفتوحًا..
وفى الطريق المفتوح ستجدينني يا حبيبتي، أنتظرك، لأنى أثق بك، وأثق في قدرتك على الانطلاق، ولأنى لا أملك سوى الانتظار ..انتظارك.”
― الباب المفتوح
“سأفزع إلى رحمتك عند إخفاق الأماني ، و أبثّك شكوى أحزاني – أنا – التي تراني طروبةً طيارة ، و أحصي لك الأثقال التي قوّست كتفي و حنت رأسي منذُ فجر أيامي – أنا التي أسير بجناحين متوجةً بإكليل .
و سأدعوك أبي و أمي متهيبةً فيك سطوة الكبير و تأثير الآمر ،
و سأدعوك قومي و عشيرتي ، أنا التي تعلم أن هؤلاء ليسو دوماً بالمحبين .
و سأدعوك أخي و صديقي ، أنا التي لا أخ لي ولا صديق .
و سأُطلعك على ضعفي و احتياجي للمعونة ، أنا التي تتخيل فيّ قوة الأبطال و مناعة الصناديد .
و سأبيّن لك افتقاري إلى العطف و الحنان ، ثم أبكي أمامك و أنت لا تدري .
و سأطلبُ منك الرأي و النصيحة عند ارتباك فكري و اشتباك السبل .
و إذ أسيءُ التصرف و أرتكب ذنباً ما سأسير إليك متواضعة واجفة في انتظار التعنيف و العقوبة .
و قد أتعمّد الخطأ لأفوز بسخطك عليّ فأتوب على يدك و أمتثل لأمرك .
و سأُصلح نفسي تحت رقابتك المعنوية مقدمة لك عن أعمالي حساباً لأحصل على التحبيذ منك أو الاستنكار ، فأسعدُ في الحالين .
و سأُوقفك على حقيقة ما يُنسبُ إليّ من آثام ، فتكون لي وحدك الحكم المنصف .
و ما يحسبه الناس لي فضلاً و حسنات سأبسطه أمامك فنبهني إلى الغلط فيه و السهو و النقصان.
ستقوّمني و تسامحني و تشجعني ، و تحتقر المتحاملين و المتطاولين لأنك تقرأُ الحقيقة منقوشة على لوح جناني .
كما أُكذّب أنا وشاية منافسيك و بُهتان حاسديك ولا أُصدق سوى نظرتي فيك و هي أبرُّ شاهد .
كل ذلك و أنت لا تعلم !
سأستعيدُ ذكرك متكلماً في خلوتي لأسمع منك حكاية غمومك و أطماعك و آمالك . حكاية البشر المتجمعة في فرد أحد .
و سأتسمّع إلى جميع الأصوات عليّ أعثر على لهجة صوتك.
و اشرِّح جميع الأفكار و امتدح الصائب من الآراء ليتعاظم تقديري لآرائك و فكرك .
و سأتبين في جميع الوجوه صور التعبير و المعنى لأعلم كم هي شاحبة تافهة لأنها ليست صور تعبيرك ومعناك .
و سأبتسم في المرآة ابتسامتك .
في حضورك سأتحولُ عنك إلى نفسي لأفكر فيك ، و في غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك .
سأتصورك عليلاً لأشفيك ، مصاباً لأعزيك ، مطروداً مرذولاً لأكون لك وطناً و أهل وطن ، سجيناً لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص ، ثم أُبصرك متفوقاً فريداً لأفاخر بك و أركن إليك .
و سأتخيلُ ألف ألف مرة كيف أنت تطرب ، و كيف تشتاق ، و كيف تحزن ، و كيف تتغلب على عاديّ الانفعال برزانة و شهامة لتستلم ببسالة و حرارة إلى الانفعال النبيل ، و سأتخيل ألف ألف مرة إلى أي درجة تستطيع أنت أن تقسو ، و إلى أي درجة تستطيع أنت أن ترفق لأعرف إلى أي درجة تستطيع أنت أن تحب .
و في أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخوراً لأنك أوحيتَ إليّ ما عجز دونه الآخرون .
أتعلم ذلك ، أنت الذي لا تعلم ؟
أتعلم ذلك ، أنت الذي لا أريد أن تعلم ؟”
―
و سأدعوك أبي و أمي متهيبةً فيك سطوة الكبير و تأثير الآمر ،
و سأدعوك قومي و عشيرتي ، أنا التي تعلم أن هؤلاء ليسو دوماً بالمحبين .
و سأدعوك أخي و صديقي ، أنا التي لا أخ لي ولا صديق .
و سأُطلعك على ضعفي و احتياجي للمعونة ، أنا التي تتخيل فيّ قوة الأبطال و مناعة الصناديد .
و سأبيّن لك افتقاري إلى العطف و الحنان ، ثم أبكي أمامك و أنت لا تدري .
و سأطلبُ منك الرأي و النصيحة عند ارتباك فكري و اشتباك السبل .
و إذ أسيءُ التصرف و أرتكب ذنباً ما سأسير إليك متواضعة واجفة في انتظار التعنيف و العقوبة .
و قد أتعمّد الخطأ لأفوز بسخطك عليّ فأتوب على يدك و أمتثل لأمرك .
و سأُصلح نفسي تحت رقابتك المعنوية مقدمة لك عن أعمالي حساباً لأحصل على التحبيذ منك أو الاستنكار ، فأسعدُ في الحالين .
و سأُوقفك على حقيقة ما يُنسبُ إليّ من آثام ، فتكون لي وحدك الحكم المنصف .
و ما يحسبه الناس لي فضلاً و حسنات سأبسطه أمامك فنبهني إلى الغلط فيه و السهو و النقصان.
ستقوّمني و تسامحني و تشجعني ، و تحتقر المتحاملين و المتطاولين لأنك تقرأُ الحقيقة منقوشة على لوح جناني .
كما أُكذّب أنا وشاية منافسيك و بُهتان حاسديك ولا أُصدق سوى نظرتي فيك و هي أبرُّ شاهد .
كل ذلك و أنت لا تعلم !
سأستعيدُ ذكرك متكلماً في خلوتي لأسمع منك حكاية غمومك و أطماعك و آمالك . حكاية البشر المتجمعة في فرد أحد .
و سأتسمّع إلى جميع الأصوات عليّ أعثر على لهجة صوتك.
و اشرِّح جميع الأفكار و امتدح الصائب من الآراء ليتعاظم تقديري لآرائك و فكرك .
و سأتبين في جميع الوجوه صور التعبير و المعنى لأعلم كم هي شاحبة تافهة لأنها ليست صور تعبيرك ومعناك .
و سأبتسم في المرآة ابتسامتك .
في حضورك سأتحولُ عنك إلى نفسي لأفكر فيك ، و في غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك .
سأتصورك عليلاً لأشفيك ، مصاباً لأعزيك ، مطروداً مرذولاً لأكون لك وطناً و أهل وطن ، سجيناً لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص ، ثم أُبصرك متفوقاً فريداً لأفاخر بك و أركن إليك .
و سأتخيلُ ألف ألف مرة كيف أنت تطرب ، و كيف تشتاق ، و كيف تحزن ، و كيف تتغلب على عاديّ الانفعال برزانة و شهامة لتستلم ببسالة و حرارة إلى الانفعال النبيل ، و سأتخيل ألف ألف مرة إلى أي درجة تستطيع أنت أن تقسو ، و إلى أي درجة تستطيع أنت أن ترفق لأعرف إلى أي درجة تستطيع أنت أن تحب .
و في أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخوراً لأنك أوحيتَ إليّ ما عجز دونه الآخرون .
أتعلم ذلك ، أنت الذي لا تعلم ؟
أتعلم ذلك ، أنت الذي لا أريد أن تعلم ؟”
―
Arabic Books
— 21435 members
— last activity Oct 20, 2026 06:26PM
بسم الله وبعد: نظرًا لأن الكتب العربية في الوقت الحالي تضاف يدويًا من بعض الأخوة والأخوات شاكرين لهم جهودهم،في القراءة والإضافة،آمل أن تكون هذه المجمو ...more
لأجل أمة قارئة A Reading Nation
— 434 members
— last activity Mar 24, 2014 04:49AM
مجموعات قرائيةفي رواق الطفولة موجهه للمشاركين و المشاركات في المرحلة المدرسية و التربويين المهتمين بالقراءة. تستثمر المجموعة القرائية كتب و قراءات ال ...more
Ighada11’s 2025 Year in Books
Take a look at Ighada11’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
Favorite Genres
Art, Biography, Children's, Classics, Ebooks, Fantasy, Historical fiction, History, Memoir, Music, Philosophy, Psychology, Romance, and Travel
Polls voted on by Ighada11
Lists liked by Ighada11









