“انتصف الليل و ملئ الظلمة أمطار..
و سكون رطب يصـرخ فيه الإعصار..
الشارع مهجور تعضل فيه الريـح..
تتوجع أعمدة و تنوح مصابيــح..
و تظل الطفلة راعشة حتى الفـجر..
حتى يخبو الإعصـار و لا أحد يدري..
في منعطف الشارع في ركن مقــرور..
حرست ظلمة شرفة بيت مهــجور..
ظمأ ..ظمأ للنوم ولـــكن لا نوما..
ماذا تــنسى البرد .. الجوع أم الحمى..
ضمت كفيــها في جـــــزع في إعياء..
و توسدت الأرض الرطبة دون غــطاء..
و الناس قناع مصطنع اللون كذوب..
خلف وداعتهإاختبأ الحقد المشبوب..
المجتمع البشري صريع كـؤوس..
و الرحمة تبقى لفظا يقرا في القاموس..”
―
و سكون رطب يصـرخ فيه الإعصار..
الشارع مهجور تعضل فيه الريـح..
تتوجع أعمدة و تنوح مصابيــح..
و تظل الطفلة راعشة حتى الفـجر..
حتى يخبو الإعصـار و لا أحد يدري..
في منعطف الشارع في ركن مقــرور..
حرست ظلمة شرفة بيت مهــجور..
ظمأ ..ظمأ للنوم ولـــكن لا نوما..
ماذا تــنسى البرد .. الجوع أم الحمى..
ضمت كفيــها في جـــــزع في إعياء..
و توسدت الأرض الرطبة دون غــطاء..
و الناس قناع مصطنع اللون كذوب..
خلف وداعتهإاختبأ الحقد المشبوب..
المجتمع البشري صريع كـؤوس..
و الرحمة تبقى لفظا يقرا في القاموس..”
―
“على قمّةٍ من جبال الشمال كَسَاها الصَّنَوْبَرْ
وغلّفها أفُقٌ مُخْمليٌّ وجوٌّ مُعَنْبَر ْ
وترسو الفراشاتُ عند ذُرَاها لتقضي المَسَاءْ
وعند ينابيعها تستحمّ نجومُ السَّمَاءْ
هنالكَ كان يعيشُ غلامٌ بعيدُ الخيالْ
إذا جاعَ يأكلُ ضوءَ النجومِ ولونَ الجبالْ
ويشربُ عطْرَ الصنوبرِ والياسمين الخَضِلْ
ويملأ أفكارَهُ من شَذَى الزنبقِ المُنْفعلْ”
― يغير ألوانه البحر
وغلّفها أفُقٌ مُخْمليٌّ وجوٌّ مُعَنْبَر ْ
وترسو الفراشاتُ عند ذُرَاها لتقضي المَسَاءْ
وعند ينابيعها تستحمّ نجومُ السَّمَاءْ
هنالكَ كان يعيشُ غلامٌ بعيدُ الخيالْ
إذا جاعَ يأكلُ ضوءَ النجومِ ولونَ الجبالْ
ويشربُ عطْرَ الصنوبرِ والياسمين الخَضِلْ
ويملأ أفكارَهُ من شَذَى الزنبقِ المُنْفعلْ”
― يغير ألوانه البحر
“ماذا وراء الحياةِ؟ ماذا؟
أيُّ غُموضٍ؟ وأيُّ سِرِّ؟
وفيمَ جئنا؟ وكيف نمضي؟
يازورقي, بل, لأيِّ بحرِ؟
يدفعُكَ الموجُ كلَّ يومٍ
أينَ ترى آخِرُ اَلمقَرَّ؟
يا زورقي طال بي ذُهولي
وأغرقَ الوهمُ جوَّ عُمْري
أَسري كما ترسُمُ المقاديرُ لي
الى حيثُ لستُ أدري
شريدةٌ في دُجَى حياتي
سادرةٌ في غُموضِ دَهْري
فخافقٌ شاعرٌ, وروحٌ
قال لها الدَهْر لا تَقَرِّي
وناطَها بالذُرَى تُغنّي
وتنظِمُ الكونَ بيتً شِعْرَ”
― ديوان نازك الملائكة ـ المجلد الأول
أيُّ غُموضٍ؟ وأيُّ سِرِّ؟
وفيمَ جئنا؟ وكيف نمضي؟
يازورقي, بل, لأيِّ بحرِ؟
يدفعُكَ الموجُ كلَّ يومٍ
أينَ ترى آخِرُ اَلمقَرَّ؟
يا زورقي طال بي ذُهولي
وأغرقَ الوهمُ جوَّ عُمْري
أَسري كما ترسُمُ المقاديرُ لي
الى حيثُ لستُ أدري
شريدةٌ في دُجَى حياتي
سادرةٌ في غُموضِ دَهْري
فخافقٌ شاعرٌ, وروحٌ
قال لها الدَهْر لا تَقَرِّي
وناطَها بالذُرَى تُغنّي
وتنظِمُ الكونَ بيتً شِعْرَ”
― ديوان نازك الملائكة ـ المجلد الأول
“نحن هل نحن في الوجود سوى الجهلِ
مصُوغاً في صورة الانسانِ؟
كلُّ ما في الأكوانِ يحكمنا ماذا
إذنْ سرُّ ذلك الطُغيانِ”
― ديوان نازك الملائكة ـ المجلد الأول
مصُوغاً في صورة الانسانِ؟
كلُّ ما في الأكوانِ يحكمنا ماذا
إذنْ سرُّ ذلك الطُغيانِ”
― ديوان نازك الملائكة ـ المجلد الأول
“[ صور من زقاق بغداديّ ]
ذهبتْ ولم يَشحَبْ لها خدٌّ ولم ترجُفْ شفاهُ
لم تَسْمع الأبوابُ قصةَ موتها تُرْوَى وتُرْوَى
لم تَرتَفِعْ أستار نافذةٍ تسيلُ أسًى وشجوَا
لتتابعَ التابوت بالتحديقِ حتى لا تراهُ
إلا بقيّةَ هيكلٍ في الدربِ تُرْعِشُه الذِّكَرْ
نبأ تعثـّر في الدروب فلم يجدْ مأوًى صداهُ
فأوَى إلى النسيانِ في بعضِ الحُفَرْ
يرثي كآبَته القَمَرْ.
**
والليلُ أسلم نفسَهُ دون اهتمامٍ, للصَباحْ
وأتى الضياءُ بصوتِ بائعةِ الحليبِ وبالصيامْ,
بمُوَاءِ قطٍّ جائعٍ لم تَبْقَ منه سوى عظامْ,
بمُشاجراتِ البائعين, وبالمرارةِ والكفاحْ,
بتراشُقِ الصبيان بالأحجار في عُرْضِ الطريقْ,
بمساربِ الماء الملوّثِ في الأزقّةِ, بالرياحْ,
تلهو بأبوابِ السطوح بلا رفيقْ
في شبهِ نسيانٍ عميقْ”
― ديوان نازك الملائكة ـ المجلد الثاني
ذهبتْ ولم يَشحَبْ لها خدٌّ ولم ترجُفْ شفاهُ
لم تَسْمع الأبوابُ قصةَ موتها تُرْوَى وتُرْوَى
لم تَرتَفِعْ أستار نافذةٍ تسيلُ أسًى وشجوَا
لتتابعَ التابوت بالتحديقِ حتى لا تراهُ
إلا بقيّةَ هيكلٍ في الدربِ تُرْعِشُه الذِّكَرْ
نبأ تعثـّر في الدروب فلم يجدْ مأوًى صداهُ
فأوَى إلى النسيانِ في بعضِ الحُفَرْ
يرثي كآبَته القَمَرْ.
**
والليلُ أسلم نفسَهُ دون اهتمامٍ, للصَباحْ
وأتى الضياءُ بصوتِ بائعةِ الحليبِ وبالصيامْ,
بمُوَاءِ قطٍّ جائعٍ لم تَبْقَ منه سوى عظامْ,
بمُشاجراتِ البائعين, وبالمرارةِ والكفاحْ,
بتراشُقِ الصبيان بالأحجار في عُرْضِ الطريقْ,
بمساربِ الماء الملوّثِ في الأزقّةِ, بالرياحْ,
تلهو بأبوابِ السطوح بلا رفيقْ
في شبهِ نسيانٍ عميقْ”
― ديوان نازك الملائكة ـ المجلد الثاني
Rose’s 2025 Year in Books
Take a look at Rose’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
Rose hasn't connected with their friends on Goodreads, yet.
Polls voted on by Rose
Lists liked by Rose

