Discover new books on Goodreads
Meet your next favorite book
“ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﻳﺎ ﻣﺎﻳﺎ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺖ ﻻ ﺍﺣﺐ ﻧﻄﻘﻬﺎ ﻭ ﺣﺰﻓﺖ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﺳﻄﺮ ﻟﻐﺘﻲ ﻭ ﺍﺳﺘﺒﺪﻟﺘﻬﺎ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻫﺪﻑ .. ﺍﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺗﺠﺎﻭﺯﻙ ﻳﻮﻣﺂ ﻷﺟﻞ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻲ ﺑﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ .. ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﻒ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺃﺷﺎﻫﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻘﺔ ﺑﺄﻗﺼﻰ ﺳﺮﻋﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭ ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺭﻯ ﺇﻻ ﻇﻬﺮﻙ .. ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ " ﺳﺘﺒﻠﻎ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻳﻮﻣﺂ ﻭ ﺳﺘﻌﻮﺩ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ " ﻭ ﺃﺷﻐﻠﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﺘﻌﻤﻴﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻼﺣﻈﻴﻪ ﻭ ﺑﺘﺮﻣﻴﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺸﻘﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺥ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻴﺪﺗﻪ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺍﺩﻋﻪ ﻳﻨﻬﺎﺭ ﻟﺘﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﺎ .
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻌﺠﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭ ﺃﻋﻴﺶ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﻠﺤﻈﺔ ﻭ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺒﻂﺀ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺰﻣﻦ .
ﻣﻬﻨﺪﺳﺔ .. ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻻ ﻳﺤﺼﻮﻥ .. ﻣﻌﺠﺒﻮﻥ .. ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﻃﻮﻋﻴﺔ .. ﻭ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺼﻮﺩﺓ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﺣﺮﻓﻲ ﺍﺳﻤﻚ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺎﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺒﻘﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .. ﺍﺫﻛﺮ ﺍﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﻟﻲ ﺳﺘﺸﺘﺮﻳﻦ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻭ ﺳﺘﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻟﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .. ﺃﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ ؟ ! .. ﻟﺮﺑﻤﺎ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻟﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻱ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺿﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻬﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺛﺎﺑﺘﻪ .. ﻣﺎ ﺃﺭﻏﺐ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻳﺎ ﻣﺎﻳﺎ ﻫﻮ ﺍﻧﻚ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻥ ﺗﻀﻌﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺧﻄﺔ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﻭ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻥ ﺗﻀﻌﻴﻨﻲ ﺿﻤﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﺗﻠﻘﻰ ﻣﻨﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ " ﻟﻘﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺗﻨﻲ ﺑﻄﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .”
―
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻌﺠﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭ ﺃﻋﻴﺶ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﻠﺤﻈﺔ ﻭ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺒﻂﺀ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺰﻣﻦ .
ﻣﻬﻨﺪﺳﺔ .. ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻻ ﻳﺤﺼﻮﻥ .. ﻣﻌﺠﺒﻮﻥ .. ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﻃﻮﻋﻴﺔ .. ﻭ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺼﻮﺩﺓ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﺣﺮﻓﻲ ﺍﺳﻤﻚ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺎﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺒﻘﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .. ﺍﺫﻛﺮ ﺍﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﻟﻲ ﺳﺘﺸﺘﺮﻳﻦ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻭ ﺳﺘﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻟﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .. ﺃﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ ؟ ! .. ﻟﺮﺑﻤﺎ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻟﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻱ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺿﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻬﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺛﺎﺑﺘﻪ .. ﻣﺎ ﺃﺭﻏﺐ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻳﺎ ﻣﺎﻳﺎ ﻫﻮ ﺍﻧﻚ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻥ ﺗﻀﻌﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺧﻄﺔ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﻭ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻥ ﺗﻀﻌﻴﻨﻲ ﺿﻤﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﺗﻠﻘﻰ ﻣﻨﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ " ﻟﻘﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺗﻨﻲ ﺑﻄﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .”
―
“انا اكتب دومآ عنك و لم اتوقف يومآ، اكتب عن حكايتنا الجميلة التي ما استمرت رغم كل التضحيات التي نذرناها، اكتب عني و عنك كما لم يكتب التاريخ عن شخصياته، اكتب عن البدايات التي بدت بسيطة في نظرنا، عن النهايات التي كانت عصية معقدة مظلمة لتدركها عقولنا، هل تتذكرين نصيحة ذلك العجوز المسكين الذي شاركناه معآ تلك "البيتزا" حينما أحس بصعوبة في معرفة مكوناتها رغم اعجابه بطعمها، فقال لنا ناصحآ "ان الامور المعقدة التي تصعب علي عقولنا ادراكها و فهمها يجب الا نفكر فيها كثيرآ، كمحاولتي البائسة في تحديد ماهية ما نأكله الان" .. و ها انا ذا اعمل بنصيحته و اعود انبش في البدايات البسيطة، غير مباليآ بالنهايات العصية، منقبآ عن سحر عينيك فيها، عن نقائك الانثوي الطاهر الذي تشرب ذاكرتي التالفة.
انا اكتب دومآ عنك و عن الاماكن و الشوارع التي ضمتنا و ذاتها التي ابعدتنا مرات، عن الحماقات التي اقترفناها، أوليست اكبر مغامراتنا و اكثر ما افرحنا عندما كنا نكتشف مدى غبائنا و اكثر ما ابكانا عندما كنا نعاقب عليها لاحقآ ؟، اكتب عني و عنك و عن الاحلام البريئة المندثرة في فترة المراهقة و عن النظرات المكسورة حزنآ في صورك و عن اللقاءات التي زيناها شغبآ و المساءات التي اسكتناها صمتآ و عن الصباحات التي جملناها ضحكآ، و عن الحياة التي تقاسمناها كشقي تمرة، و عن المواعدات الجميلة و الحزينة، هل كنت أخلفت منها موعدآ ؟، ما فعلت و لن افعل، لا زلت اكتب عن المي و المك، حزني و حزنك، و عن الفرح البعيد الذي جمعنا في شجيرة ببحري و من ثم ادار لنا وجهه و صاح "من اللحظة ان كنتما قويان معآ، ان كنتما مستمران معآ ما بقي في الجسد من روح، فالحقا بي ان استطعتما"، فانطلقنا مسرعين و في الطريق تعثرنا، فشلنا في تجاوز معظم مطبات طريقنا في الحياة، و لكننا لم ننظر خلفنا و لو مرة واحدة، نسقط فننهض، ننهض فنسقط، و لا نزال نحاول اللحاق به.
اكتب عني و عنك، عن خوفنا الذي امدنا قوة فلم نكن جبناء، و عن الشتاء الذي اكسبنا صلابة فلم نكن ضعفاء، و عن التجارب التي صقلت عقولنا فأكسبتنا قربآ و وجدانآ، و عن صلة الدم التي سرقتنا من بعضنا و جمعتك برجل يشبه حزنك المظلم، اكتب للجرح القديم النازف، و للفرح العصي الذي بات غريبآ عني و عنك، و لشمعة الامل الباهت التي باتت في نهايات عمرها، اكتب عن كل التناقضات التي ما انفكت تطاردنا، عن حظنا البائس الموسوم بقرني شيطان منحوس، عن مجاري الدمع المنحوتة نقشآ على خديك، نعم لا أزال اكتب عنك و عني، و لكنني في كل يوم افتح صفحة من ارشيف الايام، امسح يومآ بعد آخر، و لا أتخلى عن اي يوم منها و لا حتى ثانية واحدة من ساعتها الاربع و العشرين، امسحها جميعآ لتنتهي بسرعة، ليختفي كل هذا البؤس، و لتكسر سلاسل الحزن، و لتزال مقاييس المسافات و ثوابت الزمن، ليبنى لنا معبرآ نمر من خلاله الى حيث كان الفرح الذي نسابقه سيجمعنا، ربما في بلاد اخرى و في سنين اخرى مليئتان بالتقشف، ربما في حياة اخرى مليئة بالتعاسة، لكن قلب فتاة مثلك ضاحكة حد شفتيها، مليء بالحب و الحياة، سيمطر فيها ماء ليروي حقولآ لا نهاية لها، فتزهر زهرآ و وردآ من العشق و الود و الامل، و سأبقى لأكتب عني و عنك، عن قصتنا، عن اسمينا، عن عينيك، عن قبلتنا، عن البدايات، عن النهايات، عن الحياة، عن كل شئ سوف يأتي.”
―
انا اكتب دومآ عنك و عن الاماكن و الشوارع التي ضمتنا و ذاتها التي ابعدتنا مرات، عن الحماقات التي اقترفناها، أوليست اكبر مغامراتنا و اكثر ما افرحنا عندما كنا نكتشف مدى غبائنا و اكثر ما ابكانا عندما كنا نعاقب عليها لاحقآ ؟، اكتب عني و عنك و عن الاحلام البريئة المندثرة في فترة المراهقة و عن النظرات المكسورة حزنآ في صورك و عن اللقاءات التي زيناها شغبآ و المساءات التي اسكتناها صمتآ و عن الصباحات التي جملناها ضحكآ، و عن الحياة التي تقاسمناها كشقي تمرة، و عن المواعدات الجميلة و الحزينة، هل كنت أخلفت منها موعدآ ؟، ما فعلت و لن افعل، لا زلت اكتب عن المي و المك، حزني و حزنك، و عن الفرح البعيد الذي جمعنا في شجيرة ببحري و من ثم ادار لنا وجهه و صاح "من اللحظة ان كنتما قويان معآ، ان كنتما مستمران معآ ما بقي في الجسد من روح، فالحقا بي ان استطعتما"، فانطلقنا مسرعين و في الطريق تعثرنا، فشلنا في تجاوز معظم مطبات طريقنا في الحياة، و لكننا لم ننظر خلفنا و لو مرة واحدة، نسقط فننهض، ننهض فنسقط، و لا نزال نحاول اللحاق به.
اكتب عني و عنك، عن خوفنا الذي امدنا قوة فلم نكن جبناء، و عن الشتاء الذي اكسبنا صلابة فلم نكن ضعفاء، و عن التجارب التي صقلت عقولنا فأكسبتنا قربآ و وجدانآ، و عن صلة الدم التي سرقتنا من بعضنا و جمعتك برجل يشبه حزنك المظلم، اكتب للجرح القديم النازف، و للفرح العصي الذي بات غريبآ عني و عنك، و لشمعة الامل الباهت التي باتت في نهايات عمرها، اكتب عن كل التناقضات التي ما انفكت تطاردنا، عن حظنا البائس الموسوم بقرني شيطان منحوس، عن مجاري الدمع المنحوتة نقشآ على خديك، نعم لا أزال اكتب عنك و عني، و لكنني في كل يوم افتح صفحة من ارشيف الايام، امسح يومآ بعد آخر، و لا أتخلى عن اي يوم منها و لا حتى ثانية واحدة من ساعتها الاربع و العشرين، امسحها جميعآ لتنتهي بسرعة، ليختفي كل هذا البؤس، و لتكسر سلاسل الحزن، و لتزال مقاييس المسافات و ثوابت الزمن، ليبنى لنا معبرآ نمر من خلاله الى حيث كان الفرح الذي نسابقه سيجمعنا، ربما في بلاد اخرى و في سنين اخرى مليئتان بالتقشف، ربما في حياة اخرى مليئة بالتعاسة، لكن قلب فتاة مثلك ضاحكة حد شفتيها، مليء بالحب و الحياة، سيمطر فيها ماء ليروي حقولآ لا نهاية لها، فتزهر زهرآ و وردآ من العشق و الود و الامل، و سأبقى لأكتب عني و عنك، عن قصتنا، عن اسمينا، عن عينيك، عن قبلتنا، عن البدايات، عن النهايات، عن الحياة، عن كل شئ سوف يأتي.”
―
“مرحبآ، اسمي عمر، بثلاثة احرف محايدة تعني العمر الطويل رغم ان اصحاب هذا الاسم غالبآ ما يموتون مبكرآ و لكن لا بأس، فقط اتمنى منك ان تتقبليه كما هو"
تلك كانت اول عبارة نطقت بها حينما التقينا اول مرة، فهل تتذكرين ذلك ؟! .. غدآ هو عيد ميلاد لقاءنا المبجل، غدآ يمضي على تعارفنا سبع سنين و على فراقنا خمس سنين، غدآ تضيئ شمعة روحك الطاهرة بينما تنبت صبارة شائكة في قلبي، و تورق في حديقة منزلك الصغيرة شجيرة اضلتها امطار الخريف و يغرد على شرفته عصفور ضل طريق هجرته.
اكتب هذه الكلمات لك الان لأنني اعلم جيدآ انك منذ سنوات توقفت عن العد، هل كان مهمآ على جميلة مثلك ان تحسب الايام و السنوات التي ابعدتها عن الجحيم، انني على علم بأنك ابتعدت عن الارقام و الحسابات المرتبطة بالذكريات على خلافي انا، انني أعد الأشياء التي نجحنا بغعلها معآ كل يوم، اعد الأمنيات التي تشاركناها، الضحكات التي اظهرت انفك الكبير و ثغرك المثير و الدموع التي حررناها و تلك التي حبسناها.
مرت سبعة اعوام يا صغيرتي، كبرت فيها بعيدآ عن عيني، و استطالت الفجوة السوداء في قلبك اتجاهي و التي تمنين نفسك بها و تؤمنين يقينآ أنها مصدر لقوتك، مرت سبع سنوات و صار لي جدوى أكبر لكل ما منحته لك يومآ، وصلت الى أقصى احباطاتي و لم يمضي فيها شهر بدون وجع، و لقد شددت على نفسي و سألت الله ان يشد على قلبي و يشد اكثر على روحي، مرت سبعة اعوام اكتشفت فيها يا جميلتي انني لم أكن البطل الذي ينجح دومآ في نهاية الفيلم بتحقيق معجزته الخارقة، و لكن معجزتي كانت انت، انت التي كان من المفترض ان تنشلني من الهاوية بقصد او بغير قصد، سبع سنوات لم تغير شيئآ و لم تمحو شيئآ، و الحياة تمضي ضاحكة و مبتسمة.
لا تنتهي الذكريات إلا حين نرمي الحب و نجلس في زاوية ما منكسرين بانتظار إعلان الهزيمة، أنا لم أهزم على خلافك انت، انا لم أفشل على خلافك انت، أنا نجحت لاني حافظت على كل ذكرى جميلة جاءت منك، انا لم افشل لأني تمسكت بكل ذكرى سيئة تربطني بك، لا انكر انني توقفت في كثير من المرات و رجعت خطوة و اثنتان و لربما عشرآ و لكني أبدآ ما انهزمت، ما فشلت، أصبح لي نور داخلي مصدره انت، صوت داخلي مصدره صوتك، أصبح لي يقين لا يتغير اتجاهك انت، آمنت بك أكثر فأكثر و لا زلت، و لا يسعني سوى ان اشكر الله على اليوم الذي جمعني بك فيه، و لا يسعني سوى ان اشكرك على الايام التي تشاركناها بحلوها و مرها و التي لا تنضب و لا تنتهي، و لا يسعني سوى ان اشكر الحب، الحب الكثير الذي يوقد الإيمان فيغدو كل شيء في مزهرآ .. و ختامآ كل عام و انت اكثر سعادة و فرحآ بعيدآ عني.”
―
تلك كانت اول عبارة نطقت بها حينما التقينا اول مرة، فهل تتذكرين ذلك ؟! .. غدآ هو عيد ميلاد لقاءنا المبجل، غدآ يمضي على تعارفنا سبع سنين و على فراقنا خمس سنين، غدآ تضيئ شمعة روحك الطاهرة بينما تنبت صبارة شائكة في قلبي، و تورق في حديقة منزلك الصغيرة شجيرة اضلتها امطار الخريف و يغرد على شرفته عصفور ضل طريق هجرته.
اكتب هذه الكلمات لك الان لأنني اعلم جيدآ انك منذ سنوات توقفت عن العد، هل كان مهمآ على جميلة مثلك ان تحسب الايام و السنوات التي ابعدتها عن الجحيم، انني على علم بأنك ابتعدت عن الارقام و الحسابات المرتبطة بالذكريات على خلافي انا، انني أعد الأشياء التي نجحنا بغعلها معآ كل يوم، اعد الأمنيات التي تشاركناها، الضحكات التي اظهرت انفك الكبير و ثغرك المثير و الدموع التي حررناها و تلك التي حبسناها.
مرت سبعة اعوام يا صغيرتي، كبرت فيها بعيدآ عن عيني، و استطالت الفجوة السوداء في قلبك اتجاهي و التي تمنين نفسك بها و تؤمنين يقينآ أنها مصدر لقوتك، مرت سبع سنوات و صار لي جدوى أكبر لكل ما منحته لك يومآ، وصلت الى أقصى احباطاتي و لم يمضي فيها شهر بدون وجع، و لقد شددت على نفسي و سألت الله ان يشد على قلبي و يشد اكثر على روحي، مرت سبعة اعوام اكتشفت فيها يا جميلتي انني لم أكن البطل الذي ينجح دومآ في نهاية الفيلم بتحقيق معجزته الخارقة، و لكن معجزتي كانت انت، انت التي كان من المفترض ان تنشلني من الهاوية بقصد او بغير قصد، سبع سنوات لم تغير شيئآ و لم تمحو شيئآ، و الحياة تمضي ضاحكة و مبتسمة.
لا تنتهي الذكريات إلا حين نرمي الحب و نجلس في زاوية ما منكسرين بانتظار إعلان الهزيمة، أنا لم أهزم على خلافك انت، انا لم أفشل على خلافك انت، أنا نجحت لاني حافظت على كل ذكرى جميلة جاءت منك، انا لم افشل لأني تمسكت بكل ذكرى سيئة تربطني بك، لا انكر انني توقفت في كثير من المرات و رجعت خطوة و اثنتان و لربما عشرآ و لكني أبدآ ما انهزمت، ما فشلت، أصبح لي نور داخلي مصدره انت، صوت داخلي مصدره صوتك، أصبح لي يقين لا يتغير اتجاهك انت، آمنت بك أكثر فأكثر و لا زلت، و لا يسعني سوى ان اشكر الله على اليوم الذي جمعني بك فيه، و لا يسعني سوى ان اشكرك على الايام التي تشاركناها بحلوها و مرها و التي لا تنضب و لا تنتهي، و لا يسعني سوى ان اشكر الحب، الحب الكثير الذي يوقد الإيمان فيغدو كل شيء في مزهرآ .. و ختامآ كل عام و انت اكثر سعادة و فرحآ بعيدآ عني.”
―
“The twanging of life
Eleventh part : The ash of the past
Every thought of going back to my previous life and myself faded away from my mind as I drove some beautiful girls on that an ugly street near Alwaha mall .. what is left there to go back to anyway with beauty, if ugliness covers all my life ?! .. so I made that decision to go through the ugliness of life to the beauty of girls eyes because at least here inside the pupil I can forget myself in the roars of love wind and eerie silence that covers the surroundings like a dark blanket .. at a distance between closing the eye and opening the same eye again I saw a flickering streetlamp.
Sometimes I feel guilty when I think about all those people in this world who are fighting for their lives or those people who are smoking in the streets and holding the fingers of love and then I look at myself wasting my time in the screen of my phone and wasting my breaths in their cigarettes by indirect way and letting them fade away with the grey smoke "useless as my friend Mawada calls me always" .. but yesterday the sun was setting, leaving behind only darkness which meant, now I can see stars in the afternoon, I stood there in EDC looking up at the sky changing colors from blue to orange to purple to black and the sky never failed to amaze me with all its wonders, with the colors spreading in all their glory and soon the stars started to twinkle and my phone started to ring .. I wished that it was a call from my past but when I looked at the phone screen it was an unknown number .. I received the call and put the phone near my left ear .. no one spoke from the other side and I didn’t have even the energy to utter a word .. so at last I cut the call without even asking who was on the other side and put back the phone in my pocket because I remembered that the past never calls us again.
I stared at the sky and the stars and I looked at the currently half burnt cigarette in a hand of student .. the smoke he exhaled out of his mouth and the ashes of the last breath lying on the ground soon to be carried away with the wind .. somewhere in the back of his mind .. I wished to be a part of them .. the sky, the stars, the smoke, the ashes and everything I am not and everything that destroys me but somehow keeps me alive.”
―
Eleventh part : The ash of the past
Every thought of going back to my previous life and myself faded away from my mind as I drove some beautiful girls on that an ugly street near Alwaha mall .. what is left there to go back to anyway with beauty, if ugliness covers all my life ?! .. so I made that decision to go through the ugliness of life to the beauty of girls eyes because at least here inside the pupil I can forget myself in the roars of love wind and eerie silence that covers the surroundings like a dark blanket .. at a distance between closing the eye and opening the same eye again I saw a flickering streetlamp.
Sometimes I feel guilty when I think about all those people in this world who are fighting for their lives or those people who are smoking in the streets and holding the fingers of love and then I look at myself wasting my time in the screen of my phone and wasting my breaths in their cigarettes by indirect way and letting them fade away with the grey smoke "useless as my friend Mawada calls me always" .. but yesterday the sun was setting, leaving behind only darkness which meant, now I can see stars in the afternoon, I stood there in EDC looking up at the sky changing colors from blue to orange to purple to black and the sky never failed to amaze me with all its wonders, with the colors spreading in all their glory and soon the stars started to twinkle and my phone started to ring .. I wished that it was a call from my past but when I looked at the phone screen it was an unknown number .. I received the call and put the phone near my left ear .. no one spoke from the other side and I didn’t have even the energy to utter a word .. so at last I cut the call without even asking who was on the other side and put back the phone in my pocket because I remembered that the past never calls us again.
I stared at the sky and the stars and I looked at the currently half burnt cigarette in a hand of student .. the smoke he exhaled out of his mouth and the ashes of the last breath lying on the ground soon to be carried away with the wind .. somewhere in the back of his mind .. I wished to be a part of them .. the sky, the stars, the smoke, the ashes and everything I am not and everything that destroys me but somehow keeps me alive.”
―
“يومآ بعد يوم يجبرني هذا العالم المتكلف بأن أكون رجلآ طبيعيآ روتينيآ، يطالبني بأن اتصرف بإسلوب محدد، أن ارتدي ملابس محددة، اخاطب الانثى بلغة محددة، اتحلى بأخلاق و تصرفات محددة، و كل من يخالف هذه الأساليب يعتبر خارجآ عن القانون و غير كامل التربية و غالبآ ما يرجعون الامر الى خلفية الفكر و الاسرة، فلا غريب ان تظهر عبارات جديدة في لغة الميديا و افواه الناس، دائمآ ما اشعر ان هذا العالم يحاول نبذي و تقييدي، إلا أنني في الأشهر القليلة الماضية منذ ان التقيت بلليان وجدت فيها حرية و سلام، يومآ بعد يوم صرت اجد فيها ملاذآ امنآ يأوي رجلآ من اشباح هذا العالم، و طريقآ مضيئآ اسلكه في ردهات الحياة المظلمة قبل ان اموت، و صباح بارد مملتئ بالمحبة يجعلك تنتفض من فراشك مثل طيور النوء الأبيض.
ﻭﺩﺩﺕ ﻟﻮ ﺃﻗﻮﻝ ان لليان هي النور الذي يهدي البشر و لكن الهداية هي الانطباع الذي يأتي عن طيب خاطر و لليان خلق وجهها ليزيل عني غبار الكئابة و الحزن و التعب، شفتاها تحملان نهرآ من الابتسامات تشق قلبي لتروي روحي، فيعلو وجهي راحة نفسية لو تجاهلتها لتبخرت و تصاعدت لتتساقط مطرآ يروي جفاف نفوسنا، رغم انها عشرينية و لكنها كطفلة عذبة طرية بسيطة رقاقة حلوة مدللة، رغم انها خجولة و طابعها الخوف و لكنها قطة سوداء و فتاة الجنون و المستحيل و التمرد و الثورة، رغم انها قصيرة متطرفة الانف و لكنها الحياة و الحب و الجمال و الاكتفاء في ذات انثوية واحدة مستقلة ثابتة لا تقبل التغير و لا تروج للتزييف و التطبيع و الصناعة، لليان تلك الانثى ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ الواضحة ﺍﻟﻤﺘﺨﻔﻴﺔ الظاهرة ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺠﺔ الباهتة في ان واحد و لكنها الانثى الانيقة ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ الجميلة ﺍﻟﺸﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻬﻴﺔ القصية الحنونة التي حازت كل ﻣﻔﺮﺩﺍﺗﻲ.”
―
ﻭﺩﺩﺕ ﻟﻮ ﺃﻗﻮﻝ ان لليان هي النور الذي يهدي البشر و لكن الهداية هي الانطباع الذي يأتي عن طيب خاطر و لليان خلق وجهها ليزيل عني غبار الكئابة و الحزن و التعب، شفتاها تحملان نهرآ من الابتسامات تشق قلبي لتروي روحي، فيعلو وجهي راحة نفسية لو تجاهلتها لتبخرت و تصاعدت لتتساقط مطرآ يروي جفاف نفوسنا، رغم انها عشرينية و لكنها كطفلة عذبة طرية بسيطة رقاقة حلوة مدللة، رغم انها خجولة و طابعها الخوف و لكنها قطة سوداء و فتاة الجنون و المستحيل و التمرد و الثورة، رغم انها قصيرة متطرفة الانف و لكنها الحياة و الحب و الجمال و الاكتفاء في ذات انثوية واحدة مستقلة ثابتة لا تقبل التغير و لا تروج للتزييف و التطبيع و الصناعة، لليان تلك الانثى ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ الواضحة ﺍﻟﻤﺘﺨﻔﻴﺔ الظاهرة ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺠﺔ الباهتة في ان واحد و لكنها الانثى الانيقة ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ الجميلة ﺍﻟﺸﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻬﻴﺔ القصية الحنونة التي حازت كل ﻣﻔﺮﺩﺍﺗﻲ.”
―
Omer’s 2025 Year in Books
Take a look at Omer’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Omer
Lists liked by Omer



























