“ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﻳﺎ ﻣﺎﻳﺎ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺖ ﻻ ﺍﺣﺐ ﻧﻄﻘﻬﺎ ﻭ ﺣﺰﻓﺖ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﺳﻄﺮ ﻟﻐﺘﻲ ﻭ ﺍﺳﺘﺒﺪﻟﺘﻬﺎ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻫﺪﻑ .. ﺍﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺗﺠﺎﻭﺯﻙ ﻳﻮﻣﺂ ﻷﺟﻞ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻲ ﺑﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ .. ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﻒ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺃﺷﺎﻫﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻘﺔ ﺑﺄﻗﺼﻰ ﺳﺮﻋﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭ ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺭﻯ ﺇﻻ ﻇﻬﺮﻙ .. ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ " ﺳﺘﺒﻠﻎ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻳﻮﻣﺂ ﻭ ﺳﺘﻌﻮﺩ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ " ﻭ ﺃﺷﻐﻠﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﺘﻌﻤﻴﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻼﺣﻈﻴﻪ ﻭ ﺑﺘﺮﻣﻴﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺸﻘﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺥ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻴﺪﺗﻪ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺍﺩﻋﻪ ﻳﻨﻬﺎﺭ ﻟﺘﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﺎ .
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻌﺠﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭ ﺃﻋﻴﺶ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﻠﺤﻈﺔ ﻭ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺒﻂﺀ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺰﻣﻦ .
ﻣﻬﻨﺪﺳﺔ .. ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻻ ﻳﺤﺼﻮﻥ .. ﻣﻌﺠﺒﻮﻥ .. ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﻃﻮﻋﻴﺔ .. ﻭ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺼﻮﺩﺓ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﺣﺮﻓﻲ ﺍﺳﻤﻚ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺎﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺒﻘﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .. ﺍﺫﻛﺮ ﺍﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﻟﻲ ﺳﺘﺸﺘﺮﻳﻦ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻭ ﺳﺘﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻟﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .. ﺃﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ ؟ ! .. ﻟﺮﺑﻤﺎ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻟﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻱ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺿﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻬﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺛﺎﺑﺘﻪ .. ﻣﺎ ﺃﺭﻏﺐ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻳﺎ ﻣﺎﻳﺎ ﻫﻮ ﺍﻧﻚ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻥ ﺗﻀﻌﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺧﻄﺔ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﻭ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻥ ﺗﻀﻌﻴﻨﻲ ﺿﻤﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﺗﻠﻘﻰ ﻣﻨﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ " ﻟﻘﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺗﻨﻲ ﺑﻄﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .”
―
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻌﺠﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭ ﺃﻋﻴﺶ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﻠﺤﻈﺔ ﻭ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺒﻂﺀ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺰﻣﻦ .
ﻣﻬﻨﺪﺳﺔ .. ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻻ ﻳﺤﺼﻮﻥ .. ﻣﻌﺠﺒﻮﻥ .. ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﻃﻮﻋﻴﺔ .. ﻭ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺼﻮﺩﺓ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﺣﺮﻓﻲ ﺍﺳﻤﻚ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺎﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺒﻘﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .. ﺍﺫﻛﺮ ﺍﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﻟﻲ ﺳﺘﺸﺘﺮﻳﻦ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻭ ﺳﺘﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻟﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .. ﺃﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ ؟ ! .. ﻟﺮﺑﻤﺎ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻟﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻱ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺿﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻬﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺛﺎﺑﺘﻪ .. ﻣﺎ ﺃﺭﻏﺐ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻳﺎ ﻣﺎﻳﺎ ﻫﻮ ﺍﻧﻚ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻥ ﺗﻀﻌﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺧﻄﺔ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﻭ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻥ ﺗﻀﻌﻴﻨﻲ ﺿﻤﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﺗﻠﻘﻰ ﻣﻨﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ " ﻟﻘﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺗﻨﻲ ﺑﻄﻤﻮﺣﺎﺗﻚ .”
―
“إن قوانين الله هي التقدم، هي طريقة حياة، هذه القوانين التي تبني أكثر المجتمعات تقدمآ و تحضرآ، و لما كان مهلك الحضارات و مدمر المجتمعات هو الانفتاح، و لما كان الانفتاح شريكآ دائمآ للحضارة و التقدم، و لما كانت الرزيلة رفيقآ دائمآ للانفتاح، كان الله قد وضع قوانيه لصيانة و حفظ المجتمع من الانفتاح في ظل التقدم و التطور و الحضارة، ان قوانين الله و شريعته ليستا عودة الى الرجعية، لا يستوى عند عقل ان تكون رسالة الله لنا اننا خلقنا لنعمر الارض و من ثم يضع الله قوانين لنا ليرجعنا الى الوراء، شيئنا ام ابينا، شريعة الله هي الطريق الحقيقي الى التقدم و الرقي، و هي لم و لا و لن تتصادم مع متطلبات العصر الحديث، بل انها تقدره و تبني معه مجتمع الرفاهية و العدل و الحق و السلام و الشجاعة و التقدم.”
―
―
“منذ أن رأيتك أول مرة في تولوز ال"public club" وقعت في ورطة كبيرة معك، و قد ازداد تورطي بك حين صادفتك قبل يومين و انت تنزلين سلم "EDC" درجة فدرجة، حين كانت خصلات شعرك تغطي خديك، في اي ورطة وقعت بالتحديد و في حب ماذا وقعت تحديدآ، عينيك الكبيرتين البرجوازيتين، ام شعرك الجميل الطويل المتدلي على كامل ظهرك، الشفاه الممتلئة التي يفلت من بينها صوت رقيق و هادئ، الشفاه التي تحفز المرء لأخذ قبلة منها، الضحكة البسيطة النادرة و الخجولة، اكتافك الضيقة الممتدة تحت عنقك، خصرك المشدود الذي يجرني نحوه بوحشية رجل بربري هجمي، قوامك القصير الذي يأخذ بعيني الى هاوية لا نهاية لها، البرتقالتين المكورتين المنتصبتين كعمودين على صدرك، بشرتك الناعمة الطاغية على ثلثي جمالك، ملابسك البسيطة التي فشلت في تغطية أي شيء من كل هذا، كنت أعرف أنك تريدين مني ان انجرف لكل هذا، ان اخطو دائمآ بإتجاهك متجاهلآ الاخريات، ان أتورط بك حد القاع، ان اقول كلمة ما، و لكنني في كل مرة نلتقي فيها لا اضيف كلمة واحدة الى الكلمات المتكررة التي مللت سماعها مني، و لا اخطو بإتجاهك سوى نصف خطوة و اتراجع خطوة كاملة، متظاهرآ بعدم الإنتباه لكل هذا، يا لحظي البائس، انني رجل تعيس لم يعد قادرآ على الغرق في أعماق حب فاتن الى هذه الدرجة، إن عواطفي المتحجرة غير قادرة على مد بستان مخضر و نابض بكل هذا الوضوح المخيف بقطرة ماء واحدة.”
―
―
“مرحبآ، اسمي عمر، بثلاثة احرف محايدة تعني العمر الطويل رغم ان اصحاب هذا الاسم غالبآ ما يموتون مبكرآ و لكن لا بأس، فقط اتمنى منك ان تتقبليه كما هو"
تلك كانت اول عبارة نطقت بها حينما التقينا اول مرة، فهل تتذكرين ذلك ؟! .. غدآ هو عيد ميلاد لقاءنا المبجل، غدآ يمضي على تعارفنا سبع سنين و على فراقنا خمس سنين، غدآ تضيئ شمعة روحك الطاهرة بينما تنبت صبارة شائكة في قلبي، و تورق في حديقة منزلك الصغيرة شجيرة اضلتها امطار الخريف و يغرد على شرفته عصفور ضل طريق هجرته.
اكتب هذه الكلمات لك الان لأنني اعلم جيدآ انك منذ سنوات توقفت عن العد، هل كان مهمآ على جميلة مثلك ان تحسب الايام و السنوات التي ابعدتها عن الجحيم، انني على علم بأنك ابتعدت عن الارقام و الحسابات المرتبطة بالذكريات على خلافي انا، انني أعد الأشياء التي نجحنا بغعلها معآ كل يوم، اعد الأمنيات التي تشاركناها، الضحكات التي اظهرت انفك الكبير و ثغرك المثير و الدموع التي حررناها و تلك التي حبسناها.
مرت سبعة اعوام يا صغيرتي، كبرت فيها بعيدآ عن عيني، و استطالت الفجوة السوداء في قلبك اتجاهي و التي تمنين نفسك بها و تؤمنين يقينآ أنها مصدر لقوتك، مرت سبع سنوات و صار لي جدوى أكبر لكل ما منحته لك يومآ، وصلت الى أقصى احباطاتي و لم يمضي فيها شهر بدون وجع، و لقد شددت على نفسي و سألت الله ان يشد على قلبي و يشد اكثر على روحي، مرت سبعة اعوام اكتشفت فيها يا جميلتي انني لم أكن البطل الذي ينجح دومآ في نهاية الفيلم بتحقيق معجزته الخارقة، و لكن معجزتي كانت انت، انت التي كان من المفترض ان تنشلني من الهاوية بقصد او بغير قصد، سبع سنوات لم تغير شيئآ و لم تمحو شيئآ، و الحياة تمضي ضاحكة و مبتسمة.
لا تنتهي الذكريات إلا حين نرمي الحب و نجلس في زاوية ما منكسرين بانتظار إعلان الهزيمة، أنا لم أهزم على خلافك انت، انا لم أفشل على خلافك انت، أنا نجحت لاني حافظت على كل ذكرى جميلة جاءت منك، انا لم افشل لأني تمسكت بكل ذكرى سيئة تربطني بك، لا انكر انني توقفت في كثير من المرات و رجعت خطوة و اثنتان و لربما عشرآ و لكني أبدآ ما انهزمت، ما فشلت، أصبح لي نور داخلي مصدره انت، صوت داخلي مصدره صوتك، أصبح لي يقين لا يتغير اتجاهك انت، آمنت بك أكثر فأكثر و لا زلت، و لا يسعني سوى ان اشكر الله على اليوم الذي جمعني بك فيه، و لا يسعني سوى ان اشكرك على الايام التي تشاركناها بحلوها و مرها و التي لا تنضب و لا تنتهي، و لا يسعني سوى ان اشكر الحب، الحب الكثير الذي يوقد الإيمان فيغدو كل شيء في مزهرآ .. و ختامآ كل عام و انت اكثر سعادة و فرحآ بعيدآ عني.”
―
تلك كانت اول عبارة نطقت بها حينما التقينا اول مرة، فهل تتذكرين ذلك ؟! .. غدآ هو عيد ميلاد لقاءنا المبجل، غدآ يمضي على تعارفنا سبع سنين و على فراقنا خمس سنين، غدآ تضيئ شمعة روحك الطاهرة بينما تنبت صبارة شائكة في قلبي، و تورق في حديقة منزلك الصغيرة شجيرة اضلتها امطار الخريف و يغرد على شرفته عصفور ضل طريق هجرته.
اكتب هذه الكلمات لك الان لأنني اعلم جيدآ انك منذ سنوات توقفت عن العد، هل كان مهمآ على جميلة مثلك ان تحسب الايام و السنوات التي ابعدتها عن الجحيم، انني على علم بأنك ابتعدت عن الارقام و الحسابات المرتبطة بالذكريات على خلافي انا، انني أعد الأشياء التي نجحنا بغعلها معآ كل يوم، اعد الأمنيات التي تشاركناها، الضحكات التي اظهرت انفك الكبير و ثغرك المثير و الدموع التي حررناها و تلك التي حبسناها.
مرت سبعة اعوام يا صغيرتي، كبرت فيها بعيدآ عن عيني، و استطالت الفجوة السوداء في قلبك اتجاهي و التي تمنين نفسك بها و تؤمنين يقينآ أنها مصدر لقوتك، مرت سبع سنوات و صار لي جدوى أكبر لكل ما منحته لك يومآ، وصلت الى أقصى احباطاتي و لم يمضي فيها شهر بدون وجع، و لقد شددت على نفسي و سألت الله ان يشد على قلبي و يشد اكثر على روحي، مرت سبعة اعوام اكتشفت فيها يا جميلتي انني لم أكن البطل الذي ينجح دومآ في نهاية الفيلم بتحقيق معجزته الخارقة، و لكن معجزتي كانت انت، انت التي كان من المفترض ان تنشلني من الهاوية بقصد او بغير قصد، سبع سنوات لم تغير شيئآ و لم تمحو شيئآ، و الحياة تمضي ضاحكة و مبتسمة.
لا تنتهي الذكريات إلا حين نرمي الحب و نجلس في زاوية ما منكسرين بانتظار إعلان الهزيمة، أنا لم أهزم على خلافك انت، انا لم أفشل على خلافك انت، أنا نجحت لاني حافظت على كل ذكرى جميلة جاءت منك، انا لم افشل لأني تمسكت بكل ذكرى سيئة تربطني بك، لا انكر انني توقفت في كثير من المرات و رجعت خطوة و اثنتان و لربما عشرآ و لكني أبدآ ما انهزمت، ما فشلت، أصبح لي نور داخلي مصدره انت، صوت داخلي مصدره صوتك، أصبح لي يقين لا يتغير اتجاهك انت، آمنت بك أكثر فأكثر و لا زلت، و لا يسعني سوى ان اشكر الله على اليوم الذي جمعني بك فيه، و لا يسعني سوى ان اشكرك على الايام التي تشاركناها بحلوها و مرها و التي لا تنضب و لا تنتهي، و لا يسعني سوى ان اشكر الحب، الحب الكثير الذي يوقد الإيمان فيغدو كل شيء في مزهرآ .. و ختامآ كل عام و انت اكثر سعادة و فرحآ بعيدآ عني.”
―
“يومآ بعد يوم يجبرني هذا العالم المتكلف بأن أكون رجلآ طبيعيآ روتينيآ، يطالبني بأن اتصرف بإسلوب محدد، أن ارتدي ملابس محددة، اخاطب الانثى بلغة محددة، اتحلى بأخلاق و تصرفات محددة، و كل من يخالف هذه الأساليب يعتبر خارجآ عن القانون و غير كامل التربية و غالبآ ما يرجعون الامر الى خلفية الفكر و الاسرة، فلا غريب ان تظهر عبارات جديدة في لغة الميديا و افواه الناس، دائمآ ما اشعر ان هذا العالم يحاول نبذي و تقييدي، إلا أنني في الأشهر القليلة الماضية منذ ان التقيت بلليان وجدت فيها حرية و سلام، يومآ بعد يوم صرت اجد فيها ملاذآ امنآ يأوي رجلآ من اشباح هذا العالم، و طريقآ مضيئآ اسلكه في ردهات الحياة المظلمة قبل ان اموت، و صباح بارد مملتئ بالمحبة يجعلك تنتفض من فراشك مثل طيور النوء الأبيض.
ﻭﺩﺩﺕ ﻟﻮ ﺃﻗﻮﻝ ان لليان هي النور الذي يهدي البشر و لكن الهداية هي الانطباع الذي يأتي عن طيب خاطر و لليان خلق وجهها ليزيل عني غبار الكئابة و الحزن و التعب، شفتاها تحملان نهرآ من الابتسامات تشق قلبي لتروي روحي، فيعلو وجهي راحة نفسية لو تجاهلتها لتبخرت و تصاعدت لتتساقط مطرآ يروي جفاف نفوسنا، رغم انها عشرينية و لكنها كطفلة عذبة طرية بسيطة رقاقة حلوة مدللة، رغم انها خجولة و طابعها الخوف و لكنها قطة سوداء و فتاة الجنون و المستحيل و التمرد و الثورة، رغم انها قصيرة متطرفة الانف و لكنها الحياة و الحب و الجمال و الاكتفاء في ذات انثوية واحدة مستقلة ثابتة لا تقبل التغير و لا تروج للتزييف و التطبيع و الصناعة، لليان تلك الانثى ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ الواضحة ﺍﻟﻤﺘﺨﻔﻴﺔ الظاهرة ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺠﺔ الباهتة في ان واحد و لكنها الانثى الانيقة ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ الجميلة ﺍﻟﺸﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻬﻴﺔ القصية الحنونة التي حازت كل ﻣﻔﺮﺩﺍﺗﻲ.”
―
ﻭﺩﺩﺕ ﻟﻮ ﺃﻗﻮﻝ ان لليان هي النور الذي يهدي البشر و لكن الهداية هي الانطباع الذي يأتي عن طيب خاطر و لليان خلق وجهها ليزيل عني غبار الكئابة و الحزن و التعب، شفتاها تحملان نهرآ من الابتسامات تشق قلبي لتروي روحي، فيعلو وجهي راحة نفسية لو تجاهلتها لتبخرت و تصاعدت لتتساقط مطرآ يروي جفاف نفوسنا، رغم انها عشرينية و لكنها كطفلة عذبة طرية بسيطة رقاقة حلوة مدللة، رغم انها خجولة و طابعها الخوف و لكنها قطة سوداء و فتاة الجنون و المستحيل و التمرد و الثورة، رغم انها قصيرة متطرفة الانف و لكنها الحياة و الحب و الجمال و الاكتفاء في ذات انثوية واحدة مستقلة ثابتة لا تقبل التغير و لا تروج للتزييف و التطبيع و الصناعة، لليان تلك الانثى ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ الواضحة ﺍﻟﻤﺘﺨﻔﻴﺔ الظاهرة ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺠﺔ الباهتة في ان واحد و لكنها الانثى الانيقة ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ الجميلة ﺍﻟﺸﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻬﻴﺔ القصية الحنونة التي حازت كل ﻣﻔﺮﺩﺍﺗﻲ.”
―
Omer’s 2025 Year in Books
Take a look at Omer’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Omer
Lists liked by Omer



























