Discover new books on Goodreads
Meet your next favorite book

Omer Mohamed

Add friend
Sign in to Goodreads to learn more about Omer.


Loading...
“و ما انا يا يسرين غير كلمات و موسيقى، تليق بحسنك و رقصتك، لأنك فى هذا العالم الداكن اللون الذي لا ينضج شعرآ و لا يسمع لحنآ، صرت كل الكلمات و الالحان و الالوان، فلا تطلبي مني الحب، فأنا قد منحتك كأس حبي كله، فأول قطرة ندى سكبتها فيه، موشحة برائحة الحب، كانت لك، و آخر قطرة محبة ستكون لك، و لكن إسأليني الاخلاص و الموت في عينيك.”
Omer Mohamed

“اكملت اليوم عام السادس بعد العشرين بنجاح تام، و هذا في حد ذاته امر يدعو للشعور بالفخر، كوننا نعيش فترة زمنية قاسية لا ترحم، و رغم انني من الذين لا يؤمنون بفكرة عيد الميلاد التي تدعو للشعور بالسعادة، لأن اعمارنا في الحقيقة مدرجة منذ لحظة الميلاد في عملية العد التنازلي، فحري بالانسان ان يبكي في عيد ميلاده لانه خسر عامآ، لا ان يفرح لانه اكمل عامآ، و لكنني سعيد نوعآ ما، لانني على الاقل اكملت محطة ما، من محطات هذه الحياة، فليلي اعرفه جيدآ كما اعرف نفسي، ﻣﻈﻠﻢ ﺟﺪﺁ، و جسدي اعرفه جيدآ كما اعرف اسمي، مجبور ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻼﺷﻌﻮﺭ ﻳﺼﺎﺩﻗﻪ ﺗﻌﺐ ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻻﻣﺪ.

ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺗﻤﺮ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻧﺆﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﻴﺪﺁ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺤﻄﺎﺕ، ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎة ﺍﻥ ﺗﻘﻒ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﺇﻧﻬﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻛﻮﻧﻲ على ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ حتى الان، ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺛﺎﺑﺖ الذي لا يزال يتنفس، ﺇﻧﻨﻲ ﺃﺗﻼﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭ ﺗﻀﻌﻒ ﺫﺍﻛﺮﺗﻲ ﻭ ﻻ ﺃﺧﻠﺪ ﺃﻱ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺍﻭ قبيحة لدرجة انني عرفت، ان اليوم عيد ميلادي عن طريق اشعار من الفيس، و لم يكن في البال او الذاكرة، ﻛﺄﻥ ﺫﺍﺗﻲ ﻣﻨﻘﺎﺩﺓ ﺍلى ﺳﺒﺎﺕ ﻗﺴﺮﻱ، حتى ﺍﻟﺤﺰﻥ ﺑﺪﺍ ﻟﻲ ﻛﺮﺟﻞ ﺃﺑﻴﺾ ﻓﻲ ﺃﺑﻬﻰ ﺣﻠﺘﻪ ﻭ ﻛﻒ ﻋﻦ ﻟﻘﺎﺋﻲ، ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻨﺬﺭﻧﻲ بحفنة ﻣﻦ ﺍﻻﻣﻨﻴﺎﺕ ﺍلمنسية ﻓﻴﻤﺎ تبقى ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻱ، ﻛﺄﻧﻪ ﻳﺨﺒﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻄﺮﺁ ﻣﻦ المأساة ﻗﺪ ﻓﻘﺪﺗﻪ، ﻛﺄﻧﻨﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﺗﻨﺎﻭﻝ ﻛﺜﻴﺮﺁ ﻣﻦ ﻓﺘﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺡ، ﻛﺄﻥ ﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻗﺪ ﻣﺮ ﻣﻦ امام ﻣﺤﻄﺘﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ.”
Omer Mohamed

“كان يمكنني ان اكون طبيبآ يفكر في علاج للأمراض الفيروسية القاتلة، يحلل دورات حياتها ليكتشف ثغرات يمكن ان تكسرها، او يدرس طبيعة عملها و فتكها بالجسد ليكون سببآ في صناعة سلاح بيولوجي قاتل، و لكنني إخترت أن أكون مهندس معادن و لكم ان تتخيلوا الفرق الكبير بينهما، في المكان و طبيعة العمل و نمطية التعايش، كان من الممكن ان اكون رسامآ او موسيقيآ و لكنني إخترت ان اكون كاتبآ مبتدئآ بسيطآ عاديآ بخيال فقير و مشاعر بالية، تتلاعب به أحرف اللغة قبل ان يتلاعب بها، و لو أنني فضلت الموسيقى او الرسم على الكتابة ما كنت تحولت تحولآ كاملآ و فكريآ الى الكلام كرد فعل عن سخافاتي و حماقاتي و تجاربي و ضعفي او نجاحاتي و نظرتي للحياة و قوتي و طموحاتي و احلامي، كنت إكتفيت بهما -الموسيقى و الرسم- خيالآ و لغة لا تقرأ و حياة تستحق ان تعاش دون ان تكون مجبرآ للحديث عنها للناس، كان يمكنني ان اكون استاذآ بجامعتي يدرس طلابه عن نظرية التعويم و مبادئها و اسس الفصل الفيزيائي و طرقه و الصناعات الفلزية و اللافلزية، و لا أنسى الفصل الكيميائي و الاستخلاص و تقويم الخامات و التحليل المجهري للمعادن، و لكنني اخترت ان اكون استاذ لغة انجليزية، استاذآ غريبآ يمضي جل وقته في تبسيط قواعدها محاولآ بأي طريقة ان يربطها باللغة العربية، كان يمكنني ان اكون ضابطآ في الجيش و لكنني أخترت أن أكون مواطنآ سودانيآ عادي و بسيط، يستيقظ كل صباح ليدخل في صراع مع الحياة و مع صفوف الإحتياجات اليومية و صفوف المصالح الحكومية.”
Omer Mohamed

“ﺻﺪيق طفولة مقرب مني يعرف ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺣﺐ ريحانة ﻟﺪﺭﺟﺔ الغشامة، ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺭسل ﻟﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺃﻏﺎﻧﻴﻬﺎ ﻭ ﻗﺎل ﻟﻲ : ﺍﻓﺘﺢ شهيتك.

ﻗﻠﺖ له : ﺑﺼﺮﺍﺣﺔ حبي ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﺔ ﻻ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻐﺮﻳﺰﺓ ﺟﻨﺴﻴﺔ مطلقآ.

ﻗﻤﺖ ﺑﻌﺮﺽ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﻭ اعطيت جسدها كل تركيزي و لم اهتم بالاغنية بتاتآ، و بدأت ﺃُﺷﺎﻫﺪﻫﺎ ﺑﺎلقميص الذي يكشف ثلاثة ارباع النهدين و يتم ربط الجزء الاسفل منه، لا ادري ماذا يسمون هذا النوع من الازياء، ﻭ قطعة قماش ﺍﻟﺠﻴﻨﺰ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ التي تستر فقط اردافها و الجزء الامامي اسفل بطنها و التي تكاد ان تكون اشبه بقطة قماش داخلية، ﺇﺿﺎفة ﺇﻟﻰ ﺳﻤﺎﺭﻫﺎ اﻹﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺠﺬاﺏ ﺍﻟﺮﻫﻴﺐ، ﺷﻌﺮﻫﺎ الاسود بقصته الانيقة تلك و ﺍلقصير، ﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍضحين ﺍلنحيفين ﻭ ﺍلمقوسين، عينيها ﺍﻟﺬﺍﺑﻠﺘﻴﻦ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻬﻤﺎ ﺍﻟﻬﺎﺩﺋﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ ﺃﺣﻴﺎنآ ﻭ ﺃﺣﻴﺎنآ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻬﻤﺎ ﺍلحادة ﺍﻟﻔﺎﺟﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺸﺒﻘﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﻌﺔ، ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﺘﻮﻳﺘﻴﻦ السميكتين ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﺗﺰﺩﺍﺩ نحافتهما ﻣﻊ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﻫﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻓﻴﻬﺎ، ﺃﻛﺘﺎﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺧﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ، ﻧﻬﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﺌﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻳﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﻨﻬﻀﺎﻥ ﻭ ﻳﻬﺒﻄﺎﻥ ﻟﻴﺘﻜﻮﻣﺎ ﻓﻮﻕ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺍﻟﻨﺤﻴﻞ ﻭ ﻳﺠﻌﻼﻧﻲ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻧﻬﺪ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺾ ﻋﻦ ﻗﺒﻀﺔ ﺍﻟﻴﺪ، ﻛﺮﻳﻪ ﻭ ﻏﻴﺮ مرغوب ﻭ ﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺍﺋﺪﻩ.

ﻭ ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺗﺄملي لها ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺗﺮﻛﻴﺰﻱ ﻓﻴﻪ تلقائيآ و ليس عفويآ حتي ﻫﺒﻄﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻓﻮﻕ ﻭﺳﻄﻬﺎ و استراحت، ﺑﻄﻨﻬﺎ ﺍللين ﺍلمسطح المشدود ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻜﻮﺭﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻔﻪ سرتها ﺍﻟﻤﻄﻮية ﻟﺪﺍﺧﻠﻪ، ﺧﺼﺮﻫﺎ .. ذلك المنحوت قطعة قطعة، ﺧﺼﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻮلته بتحريكها له في تتابع متناسق مع مقاطع الموسيقى، انقباضات متقنة و لافتة اﻟﻰ ﺳﻼﺡ ﻳﻔﺘﻚ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻟﺪى ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮة، ﺃﺭﺩﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﺌﺔ ﻭ اﻟﻤﺸﺪﻭﺩﺓ ﺑﺠﺎﺫﺑﻴﺔ فريدة، ﺳﺎﻗﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﻮيلين اﻟﺮشيقين ﻭ ﺍلنحيلين، ﺃﺧﻴﺮآ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ اﻟﺼﻐﻴﺮﺗﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺘﻴﻦ، ﺑﻌﺪ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻛﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ المطبوعة في ذاكرتي، ﻫﺬﻩ شيطانة بشرية ﻫﺎﺋﻠﺔ ﺍﻷﻧﻮﺛﺔ، قطة سمراء ﺗﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻭ ﻏﺮﺍﺋﺰ ﻣﺼﺎﺻﻲ ﺍﻟﺪماء.

ﺭجعت ﻟﺼﺪيقي ﻭ ﺃﺧﺒﺮته : ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ مخطئآ، ﻓﺈﻋﺠﺎﺑﻲ ﺑﻬﺎ ﻻ ﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻧﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﻏﺮﻳﺰﺓ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺟﺎﻣﺤﺔ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺣﻤﻞ ﻟﻬﺎ ﻋﺎﻃﻔﺔ ﻏﺎﻣﻀﺔ، عاطفة غريبة لا اجد لها تفسير، عاطفة ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ من ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﻮﺡ الجنسي ان صح التعبير، ﺭﺑﻤﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ تعلمي للغة الانجليزية و التي لم اكن اسمع فيها لفنانة غيرها قط، او ربما بسبب ارتباطها بمرحلة اجمل ﻛﺎﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ و ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺃﻫﻮ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻮﺍﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺷﺒﻴﻬﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ، مما لا شك فيه ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪمه ريحانة مبتذل ﻭ هابط رغم جمال صوتها و جمال الغالبية العظمى من كلمات اغانيها ، ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻭ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺑﺘﺬﺍﻝ ﻭ ﺍﻟﻬﺒﻮﻁ ﺇﻟﻰ ﺷﻲﺀ ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﻴﺔ ﻭ ﺍلجمال.”
Omer Mohamed

“و عادت تسألني، برأيك ما هو اهم سبب جعل من علاقاتنا العاطفية فاشلة ؟



صمت و أخذت وقتآ طويلآ، ﻷقف على احد الاسباب التي كانت تدق رأسي، و هو الاسلام و من ثم نظرت إليها و قلت :

ﻷنك مسلمة و لم يفهم شبابنا كونك مسلمة

نظرت الي و قالت بتعجب :

مسلمة !!

قلت لها :

نعم و لا أعني ما يدور في رأسك من كلام، بأن العلاقات حرام و إنما أقصد شئ أبعد من كونها حرام فالمحاكم ممتلئة بقضايا الطلاق، بإختصار أعني يا صغيرتي أن البنت المسلمة و خصوصآ السودانية غرز فيها الاسلام حب الروح او الحب المعنوي، فالإسلام لم يهتم بجمال الجسد و الشكل و إنما إهتم بجمال الروح فإذا مات الإنسان يبقى جمال روحه فقط و في ذلك حكمة عظيمة لا أريد التفصيل فيها، و لكن دعينا في الجانب الذي يخص سؤالك، الاسلام إهتم بأخلاق الرجل و دينه و لم يهتم بمظهره و شكله و مادته و نفس الاهتمام للمرأة الي جانب حسبها و مالها، هذا بدوره جعل من المرأة المسلمة مرأة وضاءة لها جمال اخر يشق النفوس.

الفتاة الغربية عكس المسلمة تمامآ، اهتمامها الاكبر جمال المادة و الجسد فهي لا يمكنها أن تحب شاب ما لم تقضي ليلة معه و تعرف طيب لذته و جسده و بعد ذلك ذلك يمكنها أن تقرر هل تحبه و تتزوجه ام لا، أما المسلمة فهي خلاف ذلك هذا بدوره جعل الجمال لدينا يمر بنمط محدد فأنت كمسلم لا يمكنك أن تظفر بجمال المادة و الجسد دون جمال الروح ﻷن جمال الروح هو الأساس و هو الأهم و في ذلك يقول الله سبحانه و تعالى :

"الخبيثات للخبيثين و الخبيثون للخبيثات و الطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات" .. لا أعني بذلك أن شبابنا فاسد، يبحث عن جمال الجسد و المادة في كل علاقة حب مثلما يقول الناس أن الحب حرام، و لكن جمال الروح الذي اهتم به الاسلام جعل المرأة المسلمة و خصوصآ السودانية تنقاد الى طريق و بعد اكبر لم يفهمه الرجال، هذا البعد سيبقى ما بقي الاسلام، بمعني اخر لن يكسر ابدآ و لن يتلاشى و لا سبيل آخر للرجال و الشباب سوى أن يتفهموا هذا الامر.

أعني لو أن الشاب المسلم صار ﻋﺎقلآ بما فيه الكفاية ﻭ ﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ و لم يكن ﻣﻐﺮﻭﺭآ و لم يكن ﺑﺎﺭﺩآ لنجحت جميع العلاقات، ﻷن الفتاة المسلمة لا يهمها كثيرآ جمال الجسد و المظهر و المادة و انما الحنان و العطف و الاهتمام و عدم ذكر العيوب و القبول الحسن و النظرة الرضية، هي لا يهمها ان كنت ابيضآ ام داكنآ، فقيرآ أم غنيآ و لاتهمها صفات الرجولة كثيرآ بقدر ما يهمها من روح الرجل، بقدر أهمية إمتلاء ذلك الفراغ الروحي في حياتها، و لو أن هناك فتاة مسلمة كسرت هذه القاعدة و بحثت عن المال و الجسد و النسب، فآجلا أم عاجلآ ستقع ضحية لجمال الروح و سينتهي بها الأمر إما في محكمة تطالب بالطلاق أو العيش في بيت مليئ بالتعاسة، لا أنكر ﺃﻥ ﺣﻮﺍﺀ المسلمة و خصوصآ السودانية ﺗﻌﺸﻖ الزيف و الحسب و أزهار النقود و ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻐﺮﻡ ﺑﺮﺟﻞ ﻳﺤﻤﻞ ﻓﻲ يديه باقة من النقود مطلقآ، حتى و إن تزوجته ﻷن الفتاة السودانية تبحث عن الدفئ و عن زهور الربيع، ﻷنها الى الآن هي الوحيدة التي لا تزال تقاتل من أجل معركتها، فواقعها و مجتمعها و ما به من ضغوطات و عادات سابقة فرض عليها قصرآ و إجبارآ أن تميل ميلآ شديدآ الى الإهتمام و العطف و المعاشرة الحسنة و التقدير و إعطاءها مكانتها الحقيقية و القدر الكافي من الحنان.

لو أن الشاب السوداني فهم أنه شاء أم أبى رغمآ عن أنفه، أنه مطالب بأن يكون :

ﺭجلآ بعقل أب ﻭ أفعال طفل، أن يكون رجلآ بقلب مراهقة، أن يكون رجلآ بصدق أم، ألا يبحث عن راحته و سعادته إلا بين عينيها، أن يكون رجلآ فتن بها فقال "أخيرآ شفيت من أمراض الحياة" .. لو حدث هذا يا صغيرتي ما كانت انتهت أي علاقة بالفشل و ما كان عشاق الأمس، اليوم هم خصوم في الأماكن و في التواصل و في المحاكم.”
Omer Mohamed

year in books
Muhamma...
182 books | 11 friends

Babiker...
6 books | 61 friends

Hosamel...
2 books | 47 friends

عروه جعفر
4 books | 54 friends

Bashir ...
12 books | 18 friends

Yasin A...
2 books | 7 friends

Abdelra...
4 books | 98 friends

Mujtaba...
2 books | 135 friends

More friends…

Favorite Genres



Polls voted on by Omer

Lists liked by Omer