غوستاف لوبون > Quotes > Quote > Mustafa liked it
“يهبط المرء بمجرد انضمامه إلى الجماعة عدة درجات من سلم المدنية ، ولعله كان رجلا مثقف العقل مهذب الأخلاق في نفسه ولكنه في الجماعة ساذج تابع للغريزة ففيه اندفاع الرجل الفطري وشدته وفيه عنفه وقسوته ، وفيه حماسته وشجاعته وفيه من سهولة التأثر بالألفاظ والصور مالم يكن يتأثر به وهو خارج الجماعة تم فيه الإنقياد بذلك إلى فعل ما يخالف منافعه البدهية ويناقض طباعه التي اشتهرت عنه والسبب في ذلك ان الناس يتفاوتون في عقولهم لكنهم يتشابهون في مشاعرهم الفطرية ، فإذا انضم بعضهم إلى بعض غلبت صفاتهم المشتركة على صفاتهم الخاصة واصبح الحكم في الجماعة للمشاعر ولم يبق للعقل عليها كبير سلطان ، فاذا عرفت ذلك فاعرف ايضاً ان الجماعة اقدر على التدمير منها على الإصلاح والتعمير ، وذلك راجع إلى ان الجماعة لا تأتلف عادة إلا هضيمة الجانب سليبة الحق، فإذا اجتمع افرادها واحس كل واحد بالقوة التي اكتسبها من اجتماعه بغيهر فقد زالت عن تقريبا بحكم اندماجه في الجماعة وسرت إليه فوق كل ذلك عدوى المتحمسين من زملائه واصابته تلك النوبة المغناطيسية التي تستولى عادة على عواطف الماهير
يهبط المرء بمجرد انضمامه إلى الجماعة عدة درجات من سلم المدنية ، ولعله كان رجلا مثقف العقل مهذب الأخلاق في نفسه ولكنه في الجماعة ساذج تابع للغريزة ففيه اندفاع الرجل الفطري وشدته وفيه عنفه وقسوته ، وفيه حماسته وشجاعته وفيه من سهولة التأثر بالألفاظ والصور مالم يكن يتأثر به وهو خارج الجماعة تم فيه الإنقياد بذلك إلى فعل ما يخالف منافعه البدهية ويناقض طباعه التي اشتهرت عنه والسبب في ذلك ان الناس يتفاوتون في عقولهم لكنهم يتشابهون في مشاعرهم الفطرية ، فإذا انضم بعضهم إلى بعض غلبت صفاتهم المشتركة على صفاتهم الخاصة واصبح الحكم في الجماعة للمشاعر ولم يبق للعقل عليها كبير سلطان ، فاذا عرفت ذلك فاعرف ايضاً ان الجماعة اقدر على التدمير منها على الإصلاح والتعمير ، وذلك راجع إلى ان الجماعة لا تأتلف عادة إلا هضيمة الجانب سليبة الحق، فإذا اجتمع افرادها واحس كل واحد بالقوة التي اكتسبها من اجتماعه بغيهر فقد زالت عن تقريبا بحكم اندماجه في الجماعة وسرت إليه فوق كل ذلك عدوى المتحمسين من زملائه واصابته تلك النوبة المغناطيسية التي تستولى عادة على عواطف الماهير”
―
يهبط المرء بمجرد انضمامه إلى الجماعة عدة درجات من سلم المدنية ، ولعله كان رجلا مثقف العقل مهذب الأخلاق في نفسه ولكنه في الجماعة ساذج تابع للغريزة ففيه اندفاع الرجل الفطري وشدته وفيه عنفه وقسوته ، وفيه حماسته وشجاعته وفيه من سهولة التأثر بالألفاظ والصور مالم يكن يتأثر به وهو خارج الجماعة تم فيه الإنقياد بذلك إلى فعل ما يخالف منافعه البدهية ويناقض طباعه التي اشتهرت عنه والسبب في ذلك ان الناس يتفاوتون في عقولهم لكنهم يتشابهون في مشاعرهم الفطرية ، فإذا انضم بعضهم إلى بعض غلبت صفاتهم المشتركة على صفاتهم الخاصة واصبح الحكم في الجماعة للمشاعر ولم يبق للعقل عليها كبير سلطان ، فاذا عرفت ذلك فاعرف ايضاً ان الجماعة اقدر على التدمير منها على الإصلاح والتعمير ، وذلك راجع إلى ان الجماعة لا تأتلف عادة إلا هضيمة الجانب سليبة الحق، فإذا اجتمع افرادها واحس كل واحد بالقوة التي اكتسبها من اجتماعه بغيهر فقد زالت عن تقريبا بحكم اندماجه في الجماعة وسرت إليه فوق كل ذلك عدوى المتحمسين من زملائه واصابته تلك النوبة المغناطيسية التي تستولى عادة على عواطف الماهير”
―
No comments have been added yet.
