Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following خالد فهمي.
Showing 1-10 of 10
“الطريقة المبهرة التي تبدو بها نصوص معينة ليست أمرا بالغ الأهمية، فالنصوص مع ذلك لا تكتب نفسها: إنها انعكاس للمصالح المخولة لمجموعة بعينها من الناس الذين يحاولون أن يخفوا مصالحهم خلف فكرة ما عن الحقيقة العامة أو الكتابة المجردة، ويغلفوها في لغة متماسكة مبهرة .”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
“إذا كان المرء يرمي إلى هدم فكرة المركزية الأوربية فيستحسن أن يكون ذلك لا عن طريق التشكيك فى توقيت الحداثة بل فى نقد مفهومنا الشائع عنها,وفى تعرية زيف تعريفها الذاتي لنفسها على أنها تاريخ الغرب,وأن اللاغرب ماهوإلا آخر مغاير ومناف للغرب فى افتقاده للعقل وفى تعثر تاريخه وعدم قدرته على تحقيق مبدأ العقل.”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
“إن السلطة بقدر ما أنها تحاول أن تُسكت وتحتوي وتخترق العقول وتسيطر علي الأجسام، بقدر ما تكون دائما محل مفاوضة وتعطيل ومقاومة.”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
“فالوثائق منذ أن نشأت الدولة واخترعت الكتابة في سالف العصور هي صوت السلطة،”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
“لم يحاول الجبرتي في كتابه إخفاء ازدرائه لمحمد علي وللديوان الذي عكف على إنشائه في مصر. في المقام الأول، يسود كتاب الجبرتي إحساس بالرثاء لعالم يتلاشى. في ذلك العالم، كانت قيم الفروسية والشرف والخير تحد من غلواء العنف الذي مارسه المماليك ضد الفلاحين بين حين وآخر. لكن ذلك العالم قد اختفى، وشعر الجبرتي بالفزع من العنف الجامح الذي تعرض له الفقراء باسم هذا النظام الجديد واحتياجاته العسكرية النهمة التي لا تعرف حدودا، ودون أن تكبحه ضوابط النظام القديم.”
― السعي للعدالة: الطب والفقه والسياسة في مصر الحديثة
― السعي للعدالة: الطب والفقه والسياسة في مصر الحديثة
“الأخطر من ذلك أن العديد من الفلاحين ذهبوا إلى حد تشويه أنفسهم أملا في أن يعتبروا غير صالحين للخدمة في صفوف الجيش. ففي البداية كانت طريقة التشويه الذاتي الأكثر شيوعا هي إزالة الأسنان الأمامية بهدف اعتبارهم غير قادرين على تعمير البنادق.
لكن حين علم محمد علي أن عددا كبيرا من الرجال في الصعيد قد لجئوا إلى هذه الحيلة قال إنه نظرا لأن كتيبات التدريب لم تحدد الأسنان التي يجب أن تستخدم في تعمير خراطيش البنادق فإن هؤلاء الرجال يمكن أن يستخدموا أسنانا أخرى وبالتالي يجب أن يجندوا.
أما وسائل التشويه الذاتي الأخرى فكانت أكثر خطورة، وأحد هذه الوسائل التي لجأ إليها الفلاحون هو أصابة أنفسهم بالعمى بوضع سم الفئران في أعينهم. وحين سمع محمد علي عن هذه الممارسة المروعة كتب إلى مديري المديريات أمرا يمنع العطارين من بيع سم الفئران كلية.
أما بالنسبة لهؤلاء العميان الذين استخدموه فعليا فكان يحكم عليهم بالسجن مدى الحياة في ليمان الإسكندرية.
وفي إحدى الحالات قامت امرأة بفقء أعين رجلين أحدهما جندي هرب من الجيش والآخر ابنها المطلوب للجيش. وحين أخطر محمد علي بهذه الحالة أمر بإغراق المرأة في النيل وإرسال المنسحب إلى ليمان الإسكندرية والعفو عن الابن.
وبهدف منع مساعدة الرجال على تشويه أنفسهم وهو دور كانت تقوم به عادة زوجات الرجال أو امهاتهم، أصدر الباشا أمرا بشنق هاته النساء على مداخل قراهم ليكن عبرة للأخريات.وإذا كانت حالة هؤلاء المشوهين تمنعهم من الخدمة العسكرية فإنهم يرسلون دائما إلى ليمان الإسكندرية للخدمة فيه مدى الحياة.”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
لكن حين علم محمد علي أن عددا كبيرا من الرجال في الصعيد قد لجئوا إلى هذه الحيلة قال إنه نظرا لأن كتيبات التدريب لم تحدد الأسنان التي يجب أن تستخدم في تعمير خراطيش البنادق فإن هؤلاء الرجال يمكن أن يستخدموا أسنانا أخرى وبالتالي يجب أن يجندوا.
أما وسائل التشويه الذاتي الأخرى فكانت أكثر خطورة، وأحد هذه الوسائل التي لجأ إليها الفلاحون هو أصابة أنفسهم بالعمى بوضع سم الفئران في أعينهم. وحين سمع محمد علي عن هذه الممارسة المروعة كتب إلى مديري المديريات أمرا يمنع العطارين من بيع سم الفئران كلية.
أما بالنسبة لهؤلاء العميان الذين استخدموه فعليا فكان يحكم عليهم بالسجن مدى الحياة في ليمان الإسكندرية.
وفي إحدى الحالات قامت امرأة بفقء أعين رجلين أحدهما جندي هرب من الجيش والآخر ابنها المطلوب للجيش. وحين أخطر محمد علي بهذه الحالة أمر بإغراق المرأة في النيل وإرسال المنسحب إلى ليمان الإسكندرية والعفو عن الابن.
وبهدف منع مساعدة الرجال على تشويه أنفسهم وهو دور كانت تقوم به عادة زوجات الرجال أو امهاتهم، أصدر الباشا أمرا بشنق هاته النساء على مداخل قراهم ليكن عبرة للأخريات.وإذا كانت حالة هؤلاء المشوهين تمنعهم من الخدمة العسكرية فإنهم يرسلون دائما إلى ليمان الإسكندرية للخدمة فيه مدى الحياة.”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
“مقدمة الطبعة العربية الثانية ذات يوم أمر محمد علي أحد موظفيه بأن يصرف النظر عن ترجمة قانون ما من إحدى اللغات الأوربية، «لأنه عُمل بحسب طبائع وأخلاق وعادات أوربا وأقلامه [أي مواده] لا توافق المصلحة»( 4). هذا الخطاب الذي اختاره أمين سامي ليورده في كتابه الهام «تقويم النيل»، من ضمن آلاف الخطابات التي أملاها محمد علي والتي كانت محفوظة في سراي عابدين ضمن مقتنيات مكتبة الملك فؤاد الخاصة نموذج مثالي لخطابات الباشا التي يحلو للكثيرين ممن أرخوا له أن يقتبسوا منها لإظهاره كالمصلح المستنير الذي ألفناه. فهذا الخطاب يظهر الباشا كذلك الحاكم المهموم بمصالح شعبه، الغيور على رفاهيته، والواقف على مقدار الهوة التي كانت تفصل مصر عن أوربا والذي كان لديه أيضًا تصور واضح لكيفية جسر تلك الهوة بالأخذ عن أوربا فقط ما يناسب أوضاع مصر وظروفها. على أنه بالاطلاع على الأصل التركي لهذا الخطاب المحفوظ الآن في دار الوثائق القومية تظهر لنا صورة مغايرة بعض الشيء عن الصورة المألوفة للباشا العظيم «مؤسس مصر الحديثة». ذلك أن الباشا يقول في الأصل التركي: «أوربالولر عالم وفاضل أدملر أولوب بزم أدملرمز كبي وحشي أولمقلرندن أولوجهله قانوننامةلريني تنظيم ايتمشلر بزم وحشيده اول قانوننامة اويةميةجغى معلومدر»، أي ما ترجمته أنه يجب صرف النظر عن هذا القانون لأنه «يناسب الأوربيين وهم شعب متنور ومتحضر. أما شعبنا فهم مثل الوحوش، فلن يكون هذا القانون بالبداهة مناسبا لهم»(”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
“كان الجيش هو أداة محمد علي الأساسية في مسعاه لاستخلاص حكم مصر لنفسه، وكانت الإصلاحات الكبرى التي أدخلها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهذا الجيش. كانت خدمة الجيش وتلبية احتياجاته هما السبب الرئيسي والحقيقي وراء إنشاء محمد علي للمصانع ولمطبعة بولاق للنشر ولافتتاحه المدارس والمعاهد التعليمية وأهمها مدرسة طب قصر العيني. بفضل هذه الآلة العسكرية الكفؤة، تحولت القاهرة من مجرد عاصمة ولاية إلى مركز قوة يعتد به داخل الدولة العثمانية، نجح في تحدي عاصمة الخلافة وفي تهديد وجود الدولة العثمانية ذاتها تهديدا حقيقيا وخطيرا.”
― السعي للعدالة: الطب والفقه والسياسة في مصر الحديثة
― السعي للعدالة: الطب والفقه والسياسة في مصر الحديثة
“تمكن الخديويون بفضل أجهزة الدولة الحديثة من إحكام سيطرتهم على أهالي مصر بشكل لم يحلم به أمراء المماليك، وبدرجة لم يحققها الباب العالي قط. فقد كان توفر أدوات مثل تعداد السكان والتذكرة، وتطبيق سياسات مثل التجنيد والتطعيم ومناظرة الجثث، وإنشاء مؤسسات مثل الضبطية والمجالس هو الذي أدى إلى تحول «الديوان» إلى «الحكومة»، وهو الذي مكَّن تلك الحكومة من النظر إلى أهالي مصر باعتبارهم رعايا خاضعين لسيادتها. وبمصطلحات البيروقراطية السائدة آنذاك، كان الشخص يعتبر «داخل الحكومة» إذا تم إحصاؤه في تعداد السكان وتم تطعيمه ضد الجدري وحصل على تذكرة مختومة، بهذا كله يكون قد دخل في نطاق اختصاص الحكومة الخديوية. وعلى العكس من ذلك، كان الشخص غير الخاضع للحكومة الخديوية يعتبر «خارج الحكومة»، أي أنه ليس من رعايا الحكومة المصرية، وكان ذلك هو ما دعا السلطات إلى نفي «الأجانب» خارج البلاد وخاصة «أولاد الترك»، وإرسالهم إلى «بر الترك»؛ أي إلى الدولة العثمانية. وبالتالي كانت هذه الممارسات البيروقراطية من أهم أدوات صقل الهوية المصرية الحديثة.”
― السعي للعدالة: الطب والفقه والسياسة في مصر الحديثة
― السعي للعدالة: الطب والفقه والسياسة في مصر الحديثة
“فقد تمكن بيتر جران، بدراسة العديد من الكتب التي كتبت في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، وبالتركيز على شخصية عالم أزهري بارز هو الشيخ حسن العطار، من أن يبرهن على وجود دلائل كثيرة على وجود نهضة ثقافية محلية سبقت "مجيء الغرب"، سواء كان الغرب متمثلًا في شخص بونابرت أو في بعثات محمد علي التعليمية. بل يذهب جران إلى القول، على عكس ما يفترضه معظم الباحثين، بأن الحملة الفرنسية قد "أضرت" بالطبقات الوسطى [في مصر] وبالثقافة العقلانية التي كانت تعززها [قبل مجيء الحملة]، وأن إصلاحات محمد علي قد أدت بمصر إلى التوغل في مضمار منافسات أوربية، وأن هذه "المنافسة بين الرأسماليات قد أضرت بمصر، وتركتها بلدًا أكثر فأكثر تخلفًا وتبعية للخارج". ويضيف جران «أن الدراسة الدقيقة لما كتبه المصريون في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ومقارنته مع ما كتبوه في النصف الثاني من القرن الثامن عشر تبين أن البلاد كانت في تلك الفترة المتأخرة في حالة انحطاط ثقافي. وبذلك تمثل هذه الفكرة مراجعة للمقولة الشائعة بأن مصر كانت تعاني فراغًا ثقافيًا وأن أوربا هي التي ملأت هذا الفراغ بالأفكار الحديثة».
ص58”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة
ص58”
― كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة




