Goodreads helps you follow your favorite authors. Be the first to learn about new releases!
Start by following منال عبد الحميد.
Showing 1-10 of 10
“.. يموت الأديب لكن تبقي الشخوص التي يخلقها حية من بعده ، إنه يوزع روحه قطرات ومزق وشظايا على أبناؤه الخيالين ويمنحهم لبن الثدي قطرات من حبر ، وبويضة الوجود سطورا ووصفا حيا نابضا ، يخلق من الحروف كلمة ، ومن الكلمة اسما ، ومن الاسم شخصية ، ومن الشخصية صفات وحياة عريضة وعروق حية وشرايين وأوردة .. يموت الكاتب ويغطيه التراب ، لكن شخوصه يبقون هناك ، إنهم يرثونه حيا وميتا ، يتشربون روحه حيا ، ويستولون على وجوده ويمتصون حياته ، ثم يرثونه ميتا ويعتلون صحيفة أعماله .. يموت الكاتب ويبقون هم
( ولع )”
―
( ولع )”
―
“كان هذا السؤال دائما ما يحيره : هل توجد درجات للون الأبيض ؟!
لقد رأي الألوان كلها بجميع درجاتها .. رأي الأحمر الناري الهجومي المزعج ، والأحمر الياقوتي الثمين المطمئن , والأحمر الشهواني الثوري الغاضب ، والأحمر الكاردينالي المتعالي المتغطرس .. ورأي من الأزرق صفائه ، ودرجات كمونه ، وسحره ، ووعده الجميل بطبقات ماء صافية ، وبلون سماء لا يداهمها غيم ولا يخفيها ضباب .. ورأي من الأصفر نزوته وأنيابه الشاحبة .. ورأي الأخضر في عنفوان صراحته في النبات الأخضر ، وفي غموض هدفه في اختلاطه وامتزاجه بالأصفر .. ورأي من اللون البنفسجي سلطته المطلقة التي يفرضها كلون نسائي ملكي خاص ، ومن الموف سحره وحياديته ومنطقه غير الواعي الحائر بين البنفسجي السيد والأحمر الغاضب ، وكلا منهما يشده ناحيته حتى يتمزق منفرجا كزاوية رسمت بلا منقلة ولا أداة قياس سليمة .. وحتى الأسود رأي منه درجات ودرجات ، وأرتجف أمام لمعته الموحية بالشر والواعدة بالنسيان الجميل في عتمة الليل ، التي لا شيء يساوي سحرها ولا يوازيه .. رأي درجات لكل الألوان .. لكن الأبيض ؟!
قصتي ( شيكولاتة )”
―
لقد رأي الألوان كلها بجميع درجاتها .. رأي الأحمر الناري الهجومي المزعج ، والأحمر الياقوتي الثمين المطمئن , والأحمر الشهواني الثوري الغاضب ، والأحمر الكاردينالي المتعالي المتغطرس .. ورأي من الأزرق صفائه ، ودرجات كمونه ، وسحره ، ووعده الجميل بطبقات ماء صافية ، وبلون سماء لا يداهمها غيم ولا يخفيها ضباب .. ورأي من الأصفر نزوته وأنيابه الشاحبة .. ورأي الأخضر في عنفوان صراحته في النبات الأخضر ، وفي غموض هدفه في اختلاطه وامتزاجه بالأصفر .. ورأي من اللون البنفسجي سلطته المطلقة التي يفرضها كلون نسائي ملكي خاص ، ومن الموف سحره وحياديته ومنطقه غير الواعي الحائر بين البنفسجي السيد والأحمر الغاضب ، وكلا منهما يشده ناحيته حتى يتمزق منفرجا كزاوية رسمت بلا منقلة ولا أداة قياس سليمة .. وحتى الأسود رأي منه درجات ودرجات ، وأرتجف أمام لمعته الموحية بالشر والواعدة بالنسيان الجميل في عتمة الليل ، التي لا شيء يساوي سحرها ولا يوازيه .. رأي درجات لكل الألوان .. لكن الأبيض ؟!
قصتي ( شيكولاتة )”
―
“لم يكن أسود كشعوب أثيوبيا القديمة والحديثة ، وثيابه ليست كثياب الزنوج ، أرديته تشبه أردية بدو الصحراء العرب لكنه لم يكن عربيا ، وهذا واضح من ملامحه .. ليس أبيضا ولا أسمرا ، لا بياض ولا سمرة ولا سواد فيه ، مكسو بلون صحراوي غريب .. لون وهيئة جعلاه يبدو كما لو كان قد نبت من رمال الصحراء ورضع من ثدي ظمأها وتربي علي مرتفعاتها الشاهقة الموحشة !
لا جنس مميز له ولا شبيه له بين كل الشعوب التي رآها بعينيه ، أو رآها غيره وكتب عنها .. فكر العالم المقطوع الصلة بالعالم من حوله ، عدا الرجل غير محدد الانتماء الذي يتقدمه ويسير أمامه الآن ، إنه يشبه رجال الغجر أو الغز ربما ، هل هو من التتار ، من الطاجيك ، كردي ؟!
إنه يشبه الجميع ولا يشبههم في نفس الوقت !
( تابوت العهد )”
―
لا جنس مميز له ولا شبيه له بين كل الشعوب التي رآها بعينيه ، أو رآها غيره وكتب عنها .. فكر العالم المقطوع الصلة بالعالم من حوله ، عدا الرجل غير محدد الانتماء الذي يتقدمه ويسير أمامه الآن ، إنه يشبه رجال الغجر أو الغز ربما ، هل هو من التتار ، من الطاجيك ، كردي ؟!
إنه يشبه الجميع ولا يشبههم في نفس الوقت !
( تابوت العهد )”
―
“لقد أصبح كامرأة تحمل وتضع كل تسعة شهور ، ويذهب كل ما تختزنه في جسدها من مواد مغذية وعناصر ضرورية وحديد إلي الأجنة ويستفيد بها المواليد ، أما هي فتهزل وتضعف حتى تموت من فرط الوهن .. وهو وهنا على وهن قدم خدماته ، نافق ورقص علي مذبح الزعيم ، وصار موضوعا رهن الطلب وقيد الإشارة في أي لحظة ، كذب حتى لم يعد يعرف سوي الكذب .. وحتى فقد كل شيء يحيا في ظله طعمه وأصبح متيقنا أن كل ما في الكون حوله زائف كاذب مزيف !
لسانه الحلو استعمرته الديدان وأستوطنه العفن ، لم يعد لديه قدرة على قول الصدق !
صار يكذب تلقائيا حينما يُسئل عن شيء ما حتى وإن لم هناك داعي للكذب .. تسأله زوجته عن علبة سجائره فيخبرها أنها في المكتب بينما العلبة ، في الحقيقة ، محفوظة ومصونة في جيب سترته الداخلي !
لماذا يكذب ولا شيء يستدعي الكذب ؟!
لم يعد يعرف لذلك سببا .. حتى كلمات الحب صار يسمعها من زوجته فيضحك ، من عشيقته فيمتلئ سخرية ، من أولاده فيحس بالحنق ويبدأ في التفكير في المدة التي سيقضونها وهم واقفين يتلقون العزاء في سرادق عزائه قبل أن يهرعوا إلي داخل القصر الصغير ليقسموا الميراث ويحطموا أقفال الخزائن !
سبح في محيط الكذب حتى تبلل به وتشربته خلاياه .. إنه إسفنجه مبللة بالزيف والنفاق وربما لو أعتصره أحدهم لما سقطت قطرة دم واحدة من عروقه !
قصتي ( السامري )”
―
لسانه الحلو استعمرته الديدان وأستوطنه العفن ، لم يعد لديه قدرة على قول الصدق !
صار يكذب تلقائيا حينما يُسئل عن شيء ما حتى وإن لم هناك داعي للكذب .. تسأله زوجته عن علبة سجائره فيخبرها أنها في المكتب بينما العلبة ، في الحقيقة ، محفوظة ومصونة في جيب سترته الداخلي !
لماذا يكذب ولا شيء يستدعي الكذب ؟!
لم يعد يعرف لذلك سببا .. حتى كلمات الحب صار يسمعها من زوجته فيضحك ، من عشيقته فيمتلئ سخرية ، من أولاده فيحس بالحنق ويبدأ في التفكير في المدة التي سيقضونها وهم واقفين يتلقون العزاء في سرادق عزائه قبل أن يهرعوا إلي داخل القصر الصغير ليقسموا الميراث ويحطموا أقفال الخزائن !
سبح في محيط الكذب حتى تبلل به وتشربته خلاياه .. إنه إسفنجه مبللة بالزيف والنفاق وربما لو أعتصره أحدهم لما سقطت قطرة دم واحدة من عروقه !
قصتي ( السامري )”
―
“لأن أكون وسطهم !
" هل جئت لتخرجني من هنا ؟! "
سألته وأنا ملهوف علي المشاركة في حفلة الصغار السعداء هذه .. هز رأسه وقال سعيدا وحزين في نفس الوقت :
" بل جئت لأعيدك إلي هناك ! "
مسني بطرف جناحه فوجدت نفسي أزحف فوقه .. حملني مبتعدا بينما كانت الكائنات الشرهة ذوات الأنياب تواصل تدمير ما بقي من بيتي وتنزح المياه من محيطي الأول لتجففه تماما !
داهمني خاطر مفزع جعلني أرتعد خوفا .. فهل سيتقبلني الأطفال الحسنى الوجوه بينهم وأنا مشوه !
قلت له ذلك وأنا أبكي برعب لكنه هدهدني علي طرف جناحه وقال لي مطمئنا :
" لا مشوهون هنا .. لقد تركنا المشوهين خلفنا !
( مستقر إلي حين ) قصة قصيرة”
―
" هل جئت لتخرجني من هنا ؟! "
سألته وأنا ملهوف علي المشاركة في حفلة الصغار السعداء هذه .. هز رأسه وقال سعيدا وحزين في نفس الوقت :
" بل جئت لأعيدك إلي هناك ! "
مسني بطرف جناحه فوجدت نفسي أزحف فوقه .. حملني مبتعدا بينما كانت الكائنات الشرهة ذوات الأنياب تواصل تدمير ما بقي من بيتي وتنزح المياه من محيطي الأول لتجففه تماما !
داهمني خاطر مفزع جعلني أرتعد خوفا .. فهل سيتقبلني الأطفال الحسنى الوجوه بينهم وأنا مشوه !
قلت له ذلك وأنا أبكي برعب لكنه هدهدني علي طرف جناحه وقال لي مطمئنا :
" لا مشوهون هنا .. لقد تركنا المشوهين خلفنا !
( مستقر إلي حين ) قصة قصيرة”
―
“كارثة الزهايمر أنه يعريك تماما من كل دفاع ، الذاكرة هي دفاع الإنسان الأول وخط حمايته الأساسي .. يمكنك أن تعرف عدوك من حبيبك ، محبك من مبغضك ، خصمك من صديقك ، كل ذلك بالذاكرة .. إننا نحب ونكره بذاكرتنا .. حتى مشاعرنا الحميمة مختزنة أصلا في الذاكرة ، لا يمكنك أن تحب أحدا لا تتذكره ، ولا يمكنك أن تبغض شخصا لم تعد تذكر اسمه .. وحين نفقد ذاكرتنا نصبح عرايا ، كيوم ولدتنا أمهاتنا .. الفارق بيننا وبين المواليد الجدد ساعتها أن لديهم ذاكرة نظيفة مجهزة ومستعدة للاختزان والامتلاء ، بينما ذاكرتنا نحن تحولت إلي سلة قمامة تم إفراغها وغسلها جيدا بالماء والصابون .. يستحيل أن تعثر على أوراقك القديمة هناك .. نعم .. أوراقك القديمة فقدت إلي الأبد !
( الموت الإختياري )”
―
( الموت الإختياري )”
―
“فلترضوا بنصيبكم ولتحمدوا الله على السراء قبل الضراء ، ولتدمع عيونكم تأثرا وأنتم ترون هذه النجمة ، التي تقضي صيفها في الريفييرا ، وهي تتلفع بطرحة بيضاء وتحدثكم عن الرضاء بالمقسوم وأن القناعة كنز لا يفني !
إنها وأمثالها أكثر من يحرصون على الكنز الذي لا يفني .. ويعرفون جيدا من أين يحصلوا عليه !
( السامري ) قصة قصيرة”
―
إنها وأمثالها أكثر من يحرصون على الكنز الذي لا يفني .. ويعرفون جيدا من أين يحصلوا عليه !
( السامري ) قصة قصيرة”
―
“ستجد مقتا ، كراهية ، ازدراء لها ، إنها تعرف أن الرجال يحيون مع زوجاتهم بقناع بينما يواجهون العالم الخارجي بقناع آخر .. كلاهما مزيف ، كلاهما منتحل ، لكن الفرق أن الرجل يكون أقل نفاقا مع الآخرين ، وأكثر ميلا للاعتراف بالحق .. الحق الذي لا يقرون به في وجوه زوجاتهم أبدا ، ما لو يكونوا من صنف الرجال الأقوياء الذين ينتهي بهم الحال في الأكياس البلاستيكية !
ضحكت للحظة وهي تتخيل نفسها تقتله ، وتقطعه أشلاء وتوزعه على أكياس متفرقة .. سبقها ومات لكن ما زال بوسعها تقطيعه وهو ميت !
(كلمة سر )”
―
ضحكت للحظة وهي تتخيل نفسها تقتله ، وتقطعه أشلاء وتوزعه على أكياس متفرقة .. سبقها ومات لكن ما زال بوسعها تقطيعه وهو ميت !
(كلمة سر )”
―
“كانت الأشياء الممددة هنا وهناك ، وفي كل ركن ، وفوق كل سفح وكل تلة ، وتلك التي تطفو على سطح المياه الداكنة ، مياه البحار والمحيطات وكل نوع من المسطحات المائية ، أو التي غلبها ثقل وزنها فغاصت في الأعماق واستقرت كصخرة عملاقة على رمال القاع السوداء ، لعدم نفاذ الضوء إلي تلك الأعماق البعيدة ، كانت كلها لكائنات حية .. أو لكائنات كانت حية منذ أيام أو ربما ساعات .. كانت تلك الميتات تنتمي لكل الفصائل الحيوانية المعروفة ، طيور وزواحف ، كائنات رخوة وفقاريات ومدرعات مخيفة هائلة الجرم ، وحتى الحشرات تساقطت ميتة هنا بأعداد مهولة .. الموت في كل مكان .. والحياة خجلة تتواري بعيدا تاركة أخاها الأكبر ، وليس عدوها ، الموت ينشر ظله هنا ويفرض سطوته .. موت في كل صوب وأغلب أنواع وأجناس المخلوقات قد بادت أو كادت !
الموت الكبير”
―
الموت الكبير”
―
“لكن القدر لا يمنحك شيئا دون ثمن ، وحتى هبته تتحول من منة خالصة لوجه الله إلي خدمة يجب عليك أن تؤدي ضريبة مستحقة عليها .. أخذت فأعط ورأيت فأدفع !
وقد أخُذ منه في المقابل ووجد نفسه مختلفا .. مختلفا ومتميزا ، والعالم لا يقبل المختلفين ولا يتسامح مع المتميزين ، حتى الموهوبين لهم طريقة تحضير شرعية وخلطة معترف بها ، ومن يخالف القانون الصارم يكون مصيره النبذ والإبعاد .. العالم حينما يتحول إلي قبيلة هائلة ، والقوي الكبرى حينما تصير شيخا للقبيلة يحكم بالطرد والنفي على العصاة والمخالفين !
وقد حوكم هو وحكم عليه .. أبعد ونفي في داخل نفسه وقيل له لا مساس !
( صمم )”
―
وقد أخُذ منه في المقابل ووجد نفسه مختلفا .. مختلفا ومتميزا ، والعالم لا يقبل المختلفين ولا يتسامح مع المتميزين ، حتى الموهوبين لهم طريقة تحضير شرعية وخلطة معترف بها ، ومن يخالف القانون الصارم يكون مصيره النبذ والإبعاد .. العالم حينما يتحول إلي قبيلة هائلة ، والقوي الكبرى حينما تصير شيخا للقبيلة يحكم بالطرد والنفي على العصاة والمخالفين !
وقد حوكم هو وحكم عليه .. أبعد ونفي في داخل نفسه وقيل له لا مساس !
( صمم )”
―





