جوّاب

جوّاب، هكذا وصفني المدير، ليوضّح مهمتي، أنزل إلى الشوارع، أراقبُ فِرَشَ الكتبِ على الرصيف، إذا لمحتُ عملًا لنا؛ أكتب تقريرًا، بالمكان واسم الكتاب وثمنه، يتسلمه بعد شهرٍ، مهنةٌ رأسمالية بجدارةٍ، بكل منطقةٍ، كان عاشقو القراءة الفقراء موجودين، هذا يسأل عن حارة محفوظ، هذه تريد ثلاثية إبراهيم عبد المجيد، بثمنٍ أقل، ذلك يتفاوض على أعمال تشيخوف الكاملة، وتلك مبتهجة لوجود باب لطيف الزيّات المفتوح، كتبتُ تقاريري، وقفتُ أمامه يوم العرض، وكنتُ الواثقَ برحمة ملك السماء، على من تساوى بالأرض، صرخ الرجل بي: “ما هذا يا محترم!”، قُلتُ وأنا أتصفّح قصر الشوق -المزوّرة- مبتسمًا: “تقاريرٌ مفادها أنَّ المجد للفقراء”
1 like ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on November 22, 2017 04:50
No comments have been added yet.


هذا الذي كتبَ

Moustafa Mounir
البنت تقول: "لماذا تكتب؟"، قلمي يجيب: "لأن رفيقًا اسمه القلم يشاركه رحلتَه" ...more
Follow Moustafa Mounir's blog with rss.