الشكوى، الحلطمة، الفضفضة مضرة لصحتك!





نعيش نحن حياتنا بتغيراتها، ولكن نواجه العديد من التحديات اليومية
التي تضيف لنا المزيد من الضغوطات، فكيف نتعامل معها عادة؟





بكل تأكيد فإن الشكوى هي أولى الحلول التي تُسهم في تفريغ هذه الضغوط
والتراكمات، نتذمر، نشكو، نئن ونتحسر. ربما لا يمضي يوم واحد دون أن تشكو أو تتلقى
الشكوى من أحد!





الشكوى طريقة سهله يقوم بها الفرد للترويح عن نفسه و التخلص من العبء
الذي يحمله، باعتقاده أن الشكوى طريقة بسيطة تخلصه من التوتر، وقد أظهرت الأبحاث
بأنه خلال المحادثة المتوسطة نشكو مرة واحدة على الأقل كل دقيقة اجتماعياً، ووفقاً
لجامعة ستانفورد فإنه عندما تشتكي يقوم دماغك بإفراز هرمونات الإجهاد التي تضر
بالاتصالات العصبية، كما أنها تؤثر على حل المشكلات والوظائف المعرفية الأخرى
للدماغ، أي أن الشكوى تقلص منطقة الحصين ( منطقة مهمة جداً في الدماغ وظيفتها حل
المشكلات و التفكير الذكي) إن تلف الحصين مُخيف خاصة عندما تفكر بأنها أحد المناطق
المهمة في الدماغ التي يدمرها مرض الزهايمر.





لا يهم إذا كنت الشخص المشتكي أو المستمع لأنه يسبب الضرر في كلتا
الحالتين فسماعك لشكوى الآخرين هي تماماً مثل استنشاقك دخان التبغ!





يقول الدكتور ترافيس برادبيري مؤلف كتاب الذكاء العاطفي:





” التذمر المتكرر يتسبب بوقوع أحداثك المستقبلية
على ما تذمرت منه، وتجد أنه من الأسهل أن تكون سلبياً أكثر من أن تصبح إيجابي
بنظرتك، بغض النظر عما يحدث حولك فإن الشكوى تصبح سلوكك الافتراضي مما يتسبب في
تغير نظرة الناس إليك.”





قد يتوارد لدى البعض هذا التساؤل وهو أنه إذا كانت الشكوى سيئة ومضرة
بالنسبة لنا، فهل يعني بأنه يجب علينا الاحتفاظ بها لأنفسنا؟





في الواقع تظهر دراسة منفصلة تحدثت عن كتمان العواطف يمكن أن يتسبب
في قصر العمر، وفي هذه الحالة يسمح لك بإطلاق هذه المشاعر السلبية ولكن بطرق صحية
تسهم بالتقليل من الضغط على نفسك.






اشتك بذكاء





أي عندما ترغب بالشكوى ” الفضفضة ” فعليك أن تتمعن بما
تريد بالتحدث حوله، فهذا يسمح للمستمع بمساعدتك بطريقة أكثر فعالية، لأن الشكوى
غير صحية عندما تؤدي إلى نتائج عكسية.






راقب كم مره تشتكي





قد لا تلاحظ ذلك، ولكن في معظم الأحيان تكرر نفس الشكوى في كل مرة،
وجدت دراسة في مجلة علم النفس الاجتماعي كيف يؤثر الدماغ والسعادة و الإزعاج على
بعضهم البعض، وجدوا بأن أولئك الذين اشتكوا متأملين لتحقيق نتائج هم أكثر سعادة من
أولئك الذين لم يشتكوا و ذلك لأن الأشخاص السعداء يعلمون كيف يشتكون، ومتى، ولمن.






اعلم لمن تشتكي





من المهم جداً أن تتعلم كيف تخبر أهلك عندما تكون مضطرب، لأنه سينتهي
بك الألم وحدك.






تجنب مدمني التذمر





بكل بساطة، عند رؤيتك شخص يتذمر فإن دماغك يتصور نفس المشاعر الذي
يمر بها المتذمر، وهذا ما يسمى بالتعاطف وهو إطلاق نفس التشابك العصبي.






إضافة ” لكن ” الإيجابية لشكواك :





يقول عالم النفس إريك بيرن:





الشكوى الصحية لا تتعلق بإيجاد الحلول و إنما بالتواصل، فعندما شخص
يطرح مشكلته، يستجيب شخص آخر بالحلول، ثم يجيبه المشتكي بـ نعم ولكن…”
ويستمر في إسقاط الحلول المقدمة!






تعلم كيف تسمح لمشاعرك السلبية بالرحيل.





عندما يقوم الدماغ بإطلاق مشابك الغضب فإن المناعة تضعف لديك، لأنه
يرتفع ضغط الدم و تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة والسكري.





أخيراً، تذكر بأنه لا يمكنك تغيير كل شيء، ولكن يمكنك تغيير ردود
أفعالك والتحكم بها، قد تخصص وقتك للشكوى، ولكن في بعض الأحيان قد لا تسير الأمور
كما ينبغي!





لذا توقف عن الخوض في مشكلتك، إذا لم تنفعك، اتركها!





ترجمة المقال / روان الجميل





https://ideapod.com/constant-complaining-is-bad-for-your-health/?utm_source=catalyst&utm_medium=link&utm_campaign=bigthink

 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on March 14, 2020 09:00
No comments have been added yet.